طالبان تلزم مساجد أفغانستان بخطابات الجمعة حول تجاوزات باكستان

دعت وزارة الحج والأوقاف التابعة لحكومة طالبان، في رسالة وجهتها إلى أئمة المساجد، إلى تناول موضوع «تجاوز باكستان» خلال خطب صلاة الجمعة.

دعت وزارة الحج والأوقاف التابعة لحكومة طالبان، في رسالة وجهتها إلى أئمة المساجد، إلى تناول موضوع «تجاوز باكستان» خلال خطب صلاة الجمعة.
وطالبت الوزارة الأئمة بشرح «الرد الحازم والمسؤول» لإدارة طالبان على الهجمات الباكستانية، مؤكدة أن القيادة والقوات التابعة للحركة قد واجهت الاعتداءات بحزم واستعداد للدفاع عن أراضي البلاد.
وفي بيان نشر يوم الخميس، شددت الوزارة على ثبات طالبان في مواجهة التجاوزات الباكستانية، داعية المواطنين لدعم الحكومة وعدم الانجرار وراء دعاية خصوم البلاد في هذه الظروف الحساسة.





وصف أميرخان متقي، وزير خارجية طالبان، لقاء «فورمت مسكو» حول أفغانستان بأنه «غير مسبوق»، وسفره الأخير إلى الهند بأنه «تاريخي ومليء بالإنجازات».
وجاءت تصريحات متقي يوم الخميس، 16 أكتوبر، خلال اجتماع مع موظفي وزارة الخارجية، حيث قدم تفاصيل رحلاته إلى روسيا والهند.
وأشار إلى أن حضور طالبان رسميًا كعضو في لقاء مسكو يجعل هذا الاجتماع فريدًا مقارنة بالفترات الأربع الماضية، مضيفًا أن ممثلي روسيا والصين ودول أخرى أعربوا عن مواقف إيجابية تجاه استقرار أفغانستان السياسي والاقتصادي، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وإطلاق الأصول المجمدة، وتقديم المساعدات الإنسانية، وتعزيز التعاون المشترك، واحترام سيادة البلاد.
سفر تاريخي إلى الهند
وأضاف متقي أن زيارته الستة أيام إلى نيودلهي كانت «تاريخية ومليئة بالإنجازات»، حيث جرى خلال الزيارة بحث توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري، والاتفاق مع المسؤولين الهنود على تعزيز العلاقات الدبلوماسية وتشكيل لجنة مشتركة.
كما أشار وزير خارجية طالبان إلى زيارته دار العلوم ديوبند، مؤكدًا أن اللقاء ساهم في «إحياء الروابط التاريخية»، وقد حظي باستقبال حار هناك.
واختتم متقي تصريحاته بالقول: «أفغانستان دولة مستقلة، تتبع سياسة متوازنة، وتسعى وفق مصالحها الوطنية إلى علاقات جيدة مع جميع دول العالم».
وتزامن سفر متقي إلى نيودلهي مع قصف باكستان للعاصمة كابل، حيث يرى مراقبون أن الهجمات الجوية والتوترات الحدودية قد تكون مرتبطة بالحساسية الباكستانية تجاه علاقات طالبان مع الهند.
أعلنت جبهتان معارضتان لطالبان عن مقتل مسؤولين بارزين من الحركة في ولايت قندوز خلال حادثين منفصلين.
وقالت جبهة «حرية أفغانستان» في بيان لها إن ليلة الأربعاء استهدفت إحدى وحداتها قائد طالبان المعروف باسم قاري خالد في طريقه إلى منطقة تشار دره بولاية قندوز، حيث وقع الهجوم في منطقة عنقور باغ.
في الوقت نفسه، ادعت جبهة «المقاومة الوطنية» في بيان منفصل أنها استهدفت ليلة 23 ميزان سيارة قاري بشير، نائب رئيس دائرة الأمر بالمعروف التابعة لطالبان في قندوز، ما أدى إلى مقتله مع شخص آخر وإصابة شخصين آخرين. وأوضحت الجبهة أن الحادث وقع في زقاق ناصري على طول الطريق العام بين قندوز وبغلان.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من قبل سلطات طالبان حول هذه الادعاءات.
التقى مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى، من بينهم رضا بهرامي، مدير عام آسيا الجنوبية بوزارة الخارجية الإيرانية، وعلي رضا بیکدلی، سفير إيران لدى أفغانستان، بوزير داخلية طالبان، سراج الدين حقاني، في كابل.
وأكد حقاني خلال اللقاء أن أفغانستان تسعى لعلاقات طيبة مع الدول المجاورة، مشيرًا إلى أن عدم الاستقرار في المنطقة لا يصب في مصلحة أي طرف.
ونقلت وزارة داخلية طالبان يوم الخميس عن الوزير قوله إن سياسة أفغانستان تقوم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار، مضيفًا: «كما نحترم سيادة وعزة الآخرين، نتوقع من الآخرين التعامل معنا بنوايا حسنة واحترام».
وبحث الجانبان خلال اللقاء سبل التعاون المشترك في مكافحة المخدرات وتعزيز التعاون على طول الحدود بين أفغانستان وإيران. كما أكدا على أهمية الأمن والاستقرار الإقليمي وحل الخلافات من خلال التفاهم المتبادل.
ويأتي هذا الاجتماع بعد يوم واحد من إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين طالبان وباكستان، في وقت شهدت فيه المناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان مواجهات بين عناصر طالبان والجيش الباكستاني.
وطالبت إيران الطرفين باللجوء إلى الحوار لحل القضايا العالقة.
كشف الصحفي الأفغاني سميع يوسفزي، نقلاً عن مصادر داخل حركة طالبان، أن باكستان لعبت دوراً حاسماً في ثني الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الاعتراف بحكومة طالبان في كابل.
وأضاف سميع يوسفزي، إن موقف الرئيس ترامب تغيّر بعد لقائه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير في البيت الأبيض، حيث قدّما للرئيس الأميركي رؤية سلبية تجاه طالبان.
وأوضح يوسفزي أن المبعوث الأميركي السابق إلى أفغانستان زلمي خليلزاد كان قد شجّع ترامب على اتخاذ موقف إيجابي من الاعتراف بإدارة طالبان، لكن الموقف تبدّل بعد المشاورات مع القادة الباكستانيين.
وبحسب ما نقله الصحفي الأفغاني سميع يوسفزي عن مصادره، أبلغ خليلزاد قادة طالبان بأن باكستان "تحاول الحصول على مشروع مناهض لطالبان من الولايات المتحدة"، مستخدمةً ملف حركة طالبان باكستان ذريعة لتبرير سياساتها وتحركاتها ضد إدارة طالبان.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحكومة الأميركية أو من السلطات الباكستانية، بينما نفى المبعوث الأميركي السابق صحة الخبر الذي أورده يوسفزي.
يُشار إلى أن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير التقيا الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 24 سبتمبر الماضي في البيت الأبيض.
أعلنت الحكومة السويسرية عن تعيين ستيفان ري كسفير جديد لسويسرا لدى أفغانستان وباكستان، على أن يكون مقرّه في إسلام أباد.
ويأتي هذا التعيين ضمن جملة تعيينات شملت سفراء جدد لأكثر من 30 دولة.
ويتمتع ستيفان ري بخبرة واسعة في الدبلوماسية، وسياسات السلام، والشؤون الإنسانية، حيث شغل سابقًا مناصب عدة في وزارة الخارجية السويسرية، بالإضافة إلى عمله مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة.
ويحمل ري درجتي ماجستير؛ الأولى في التاريخ والأدب من جامعة فريبورغ، والثانية في السياسة الاجتماعية من جامعة لندن.