عضو في البرلمان الإيراني: خروج العمال الأفغان غير ممكن ولا منطقي

قال عضو لجنة الشؤون الاجتماعية في البرلمان الإيراني، أحمد نادري، إن "الاقتصاد الإيراني في وضعه الحالي يعتمد على العمالة الأفغانية"، مؤكداً أن "خروج هذه القوى العاملة بشكل مفاجئ لا يمكن أن يحدث، ولا يُعد منطقياً".
وشدّد أحمد نادري على ضرورة “تنظيم وجود المهاجرين الأفغان في سوق العمل الإيراني”، مضيفاً أن “الحل الصحيح هو التنظيم، وإضفاء الطابع القانوني، والإدارة التدريجية لحضور الأجانب في سوق العمل، بطريقة تضمن مصالح الاقتصاد الوطني وتحفظ في الوقت نفسه كرامة وحقوق هؤلاء الأفراد”.
وجاءت تصريحاته في وقت كثّفت فيه السلطات الإيرانية حملات اعتقال وترحيل المهاجرين الأفغان من مختلف المناطق، بينهم عدد كبير من العمال الذين تم توقيفهم عبر مداهمات نفذتها القوات الأمنية، ثم نُقلوا إلى معسكرات تمهيداً لترحيلهم قسراً إلى أفغانستان.
وأثارت موجة الترحيل الأخيرة تحذيرات داخلية من أزمة نقص حاد في اليد العاملة داخل إيران، لا سيما في قطاعات البناء والصناعة.
وكان مدير إدارة جنوب آسيا في وزارة الخارجية الإيرانية، محمد رضا بهرامي، أعلن الشهر الماضي أن طهران خصصت 200 ألف تأشيرة للعمال الأفغان، مؤكداً استمرار المحادثات مع حركة طالبان بشأن المهاجرين غير الحاصلين على وثائق في إيران.
وفي السياق ذاته، قال وكيل وزارة العمل الإيرانية، سيد مالك حسيني، في الخامس من نوفمبر، إن أكثر من 1700 طلب تأشيرة سُجل منذ مطلع أكتوبر، فيما صُدرت 170 تأشيرة فقط حتى الآن، موضحاً أن العمال الأفغان “لا يُسمح لهم بالعمل في جميع المهن أو دخول بعض المدن الإيرانية إطلاقاً”.
وأشار عضو لجنة الشؤون الاجتماعية إلى أن “المهاجرين الأفغان شكّلوا على مدى سنوات طويلة نسبة كبيرة من القوى العاملة في إيران، وكان حضورهم في قطاعات مثل الصناعة والبناء لافتاً للغاية”.




