زلزال يضرب شمال أفغانستان ويتسبب في انقطاع الكهرباء المستوردة

أعلنت شركة "برشنا" للكهرباء، التابعة لسلطات طالبان، أن الزلزال الذي ضرب البلاد ليلة الأحد تسبب في انقطاع التيار الكهربائي المستورد من أوزبكستان وطاجيكستان.

أعلنت شركة "برشنا" للكهرباء، التابعة لسلطات طالبان، أن الزلزال الذي ضرب البلاد ليلة الأحد تسبب في انقطاع التيار الكهربائي المستورد من أوزبكستان وطاجيكستان.
وأوضحت الشركة في بيانٍ لها، الاثنين، أن خطوط الكهرباء القادمة من البلدين تعرضت لأضرار نتيجة الهزة الأرضية، مشيرةً إلى أن الفرق الفنية تعمل حاليًا على إصلاح الأعطال وإعادة التيار في أقرب وقت ممكن.
وبحسب الشركة، أدى هذا الانقطاع إلى حرمان عدة ولايات من الكهرباء، من بينها كابول، بغلان، بروان، بنجشير، كابيسا، لوغر، بكتيا، غزني وميدان وردك.
وتعتمد أفغانستان بشكلٍ كبير على الكهرباء المستوردة من دول الجوار، إذ يغطي الاستيراد أكثر من 75 في المئة من احتياجاتها، خصوصًا من أوزبكستان وطاجيكستان، في ظل ضعف إنتاج الطاقة المحلي.






أعلنت وزارة الصحة العامة في حكومة طالبان أنّ حصيلة ضحايا الزلزال الذي ضرب ولايتي بلخ وسمَنگان شمالي البلاد الليلة الماضية ارتفعت إلى أكثر من 27 قتيلاً، فيما تجاوز عدد الجرحى 700 شخص.
وأضافت الوزارة أنّ فرق الإنقاذ وصلت إلى المناطق المتضرّرة، ونُقل المصابون إلى المستشفيات لتلقّي العلاج. ووفقاً للتقارير الميدانية، وقع الزلزال بالقرب من مدينة مزار شريف، ما أدّى إلى تضرّر العديد من المباني وإثارة الذعر بين السكان.
وأكدت مصادر محلية أنّ معظم الإصابات ناتجة عن انهيار المنازل، بينما تواصل فرق الإنقاذ جهودها للعثور على أشخاص محتملين تحت الأنقاض. وبلغت قوّة الزلزال 6.3 درجات على مقياس ريختر، على عمق نحو 10 كيلومترات تحت سطح الأرض.
ووصف رئيس الوزراء الأسبق في الحكومة الجمهورية السابقة، الدكتور عبد الله عبد الله، الزلزال بأنّه «كارثة إنسانية ومادية جسيمة»، وقال في منشورٍ له على منصة "إكس": «نعرب عن تضامننا العميق مع أسر الضحايا، وندعو المؤسسات الإغاثية الوطنية والدول المانحة إلى تقديم المساعدة العاجلة للمتضرّرين».
كما عبّر الرئيس الأفغاني الأسبق حامد كرزاي عن تعازيه لأسر الضحايا في ولايتي بلخ وسمَنگان، ودعا التجّار الوطنيين والمؤسسات الخيرية والمجتمع الدولي إلى «التحرّك السريع لمساعدة الأسر المنكوبة».
وإلى جانب عبد الله وكرزاي، أعرب عدد من الشخصيات السياسية والمسؤولين السابقين عن حزنهم العميق لهذه الكارثة، مطالبين بتسريع إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضرّرة.
وأشارت مصادر محلية إلى أنّ الوضع الإنساني في المناطق المنكوبة لا يزال هشّاً، وأنّ العديد من الأسر تحتاج بصورة عاجلة إلى خيام ومساعدات غذائية وطبية، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء وبرودة الطقس القارس.

قالت منظمة ني، في بيان لها بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، إن جماعة طالبان مسؤولة عن مقتل أكثر من 170 صحفياً وموظفاً إعلامياً في أفغانستان خلال الـ24 عاماً الماضية.
وأضافت المنظمة أن البيانات التي تمتلكها أثناء وجودها في المنفى تشير إلى أن طالبان مسؤولة عن انهيار آليات الإعلام الحر في البلاد.
طالبت المنظمة المجتمع الدولي بـ منع ممثلي طالبان من السفر بحرية إلى الدول الأخرى، مؤكدة أن هذه الجماعة ارتكبت أعنف أعمال العنف ضد الصحفيين ووسائل الإعلام في تاريخ أفغانستان.
وأشار البيان إلى أن المنظمة تدعو جميع الدول الموقعة على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والملتزمة بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية إلى عدم السماح لممثلي طالبان بالسفر إلى أراضيها.
حرية حركة قادة طالبان رغم إدراجهم في القوائم الدولية
وأوضح البيان أن قادة وممثلي طالبان يسافرون حالياً بحرية في معظم دول آسيا وأوروبا وأفريقيا، رغم أن عددًا كبيرًا منهم مدرج على القائمة السوداء للأمم المتحدة ويلاحق في عدة دول حول العالم.
وفي وقت سابق، أكدت منظمة ني الإعلامية في شهر يونيو 2025، رداً على اللوائح الجديدة الصادرة عن وزارة الإعلام والثقافة التابعة لطالبان، أن وسائل الإعلام في أفغانستان تمر بأسوأ أيامها في التاريخ الحديث، وأن طالبان تفرض قيوداً متزايدة على حرية الإعلام وتدمر جميع المكاسب التي تحققت في هذا المجال.

قالت إدارة الصحة التابعة لطالبان في سمنغان إن زلزالاً ضرب الولاية أسفر عن مقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة نحو 150 آخرين.
وأشارت الإدارة إلى أن عملية نقل الجرحى من المناطق المتضررة إلى المراكز الصحية لا تزال مستمرة، مع احتمال ارتفاع عدد الضحايا.
وفي الوقت نفسه، ذكر المسؤولون المحليون في سمنغان أن طريق كابول–مزار شريف السريع أُغلق بسبب انهيار أرضي في ممر تاشقرغان.
وبحسب المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل، وقع الزلزال على بعد 51 كيلومتراً من مدينة مزار شريف و23 كيلومتراً من مدينة خُلم في ولاية سمنغان.

قال مركز الصحفيين في أفغانستان إن ما لا يقل عن 130 صحفياً وموظفاً إعلامياً في البلاد قُتلوا خلال العقدين الماضيين نتيجة الحرب والجرائم المنظمة، مؤكداً أن مرتكبي أكثر من 90% من جرائم قتل الصحفيين لم تتم معاقبتهم.
وفي بيان صدر يوم الأحد، 1 نوفمبر 2025 بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، قال المركز إنه خلال أربع سنوات من حكم طالبان، تم تسجيل ما لا يقل عن 640 حالة انتهاك لحقوق الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام.
وأضاف المركز، الداعم لحرية الصحافة، أنه منذ استيلاء طالبان على السلطة في أفغانستان في أغسطس 2021 وحتى الآن، قُتل خمسة صحفيين وتم اعتقال 265 صحفياً وموظفاً إعلامياً، مشيراً إلى أن قمع الأنشطة الإعلامية والصحفية في ظل حكم طالبان يتزايد يوماً بعد يوم.
ويرى المركز أن هيمنة ثقافة الإفلات من العقاب في أفغانستان، إلى جانب تزايد التهديدات والضغوط والقيود المفروضة على الصحفيين ووسائل الإعلام، خلّفت آثاراً سلبية على المجتمع والتنمية في البلاد.
وجاء في البيان أن طالبان تواصل تشويه سمعة الصحفيين ووسائل الإعلام العاملة خارج البلاد عبر نشر "معلومات مضللة"، واعتبر المركز أن هذه الممارسات تُعد من أخطر التهديدات لحرية التعبير في أفغانستان.
وبحسب إحصاءات الحكومة الأفغانية السابقة، فإن حوالي 50% من الصحفيين الذين قُتلوا خلال السنوات التسعة عشرة الماضية سقطوا على يد طالبان، التي هاجمت مكاتب إعلامية وصحفيين وتبنت مسؤولية عدة هجمات ضدهم.
ووفقاً لتقرير مركز الصحفيين، فإنه بين عامي 2002 و2019، قُتل ما لا يقل عن 109 صحفيين وموظفي إعلام في أفغانستان؛ من بينهم 40 على يد طالبان، و29 على يد تنظيم داعش، و25 على يد مسلحين غير مسؤولين. كما تسببت قوات الناتو في مقتل ثلاثة صحفيين، والشرطة في مقتل صحفي واحد، في حين قُتل ثلاثة صحفيين آخرين على يد أفراد من عائلاتهم.
ودعا المركز إدارة طالبان إلى احترام حقوق الصحفيين ووسائل الإعلام، واتخاذ إجراءات حقيقية لتحقيق العدالة لضحايا الجرائم ضد العاملين في المجال الإعلامي، وإلى رفع القيود غير المسبوقة المفروضة على حرية الإعلام.
وأشار البيان إلى أن طالبان أوقفت في العام الماضي نشاط وسائل الإعلام المرئية في 22 ولاية تطبيقاً لما يُعرف بـ قانون الأمر بالمعروف الذي يمنع نشر صور الكائنات الحية، كما أصدر نظام طالبان 22 لائحة تنظيمية حدّت من حرية التعبير واستقلالية وسائل الإعلام.

قالت مصادر أمنية باكستانية لقناة أفغانستان إنترناشیونال إن قوات باكستانية أحبطت محاولة تسلّل لمجموعة مسلحة عبر الحدود بالقرب من قرية كوتكاي في وزيرستان الشمالية.
ووفقاً للمصادر، قُتل عدد من المسلحين خلال الاشتباك، واستولت القوات الباكستانية على جثتي اثنين منهم.
وأضافت المصادر الباكستانية أن أحد المقاتلين القتلى كان من سكان ولاية بكتيكا، وقد عُثر بحوزته على بطاقة هوية أفغانية.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن اسم هذا الشخص قاسم خان، وهو من سكان مديرية غيان في ولاية بكتيكا.
وتدّعي السلطات الباكستانية باستمرار أن مقاتلي طالبان الأفغانية يشاركون في صفوف المسلحين المعارضين داخل باكستان، لكن طالبان تنفي هذه الادعاءات.
ومنذ استيلاء طالبان على السلطة في أفغانستان، أصبحت المناطق الحدودية، وخاصة وزيرستان، مسرحاً لهجمات متكررة ضد القوات الباكستانية. وتقول السلطات الأمنية في باكستان إن حركة طالبان الباكستانية (TTP) تقف وراء هذه الهجمات، وتؤكد أن العديد من المهاجمين يدخلون من الأراضي الأفغانية.
وعادةً ما تلتزم طالبان الصمت حيال مثل هذه التقارير.