طالبان تنشر كتاباً يتضمّن بيعة 2600 إمام وأستاذ جامعي لزعيمها هبة الله

قالت وزارة التعليم العالي التابعة لحركة طالبان إنها تعتزم قريباً نشر كتاب يضم نص بيعة 2600 من علماء الدين وأساتذة الجامعات لزعيم الحركة ملا هبة الله آخوندزاده.

قالت وزارة التعليم العالي التابعة لحركة طالبان إنها تعتزم قريباً نشر كتاب يضم نص بيعة 2600 من علماء الدين وأساتذة الجامعات لزعيم الحركة ملا هبة الله آخوندزاده.
وبحسب وزارة التعليم العالي، تمت هذه البيعة في مايو العام الجاري داخل جامعة قندهار.
وكان وزير التعليم العالي في طالبان ندا محمد نديم قال خلال الاجتماع إن “البيعة تعني أن يسلّم الإنسان نفسه وماله لأميره، ويطلب منه إقامة دين الله”.
وذكرت الوزارة، السبت، أن 2600 عالم وأستاذ جامعي شاركوا في مؤتمر بجامعة قندهار، وجددوا فيه البيعة لزعيم طالبان.
وبحسب البيان، يتضمن الكتاب المزمع نشره كلمات زعيم طالبان ملا هبة الله، إلى جانب ما وصفته الوزارة بـ”تجارب وتأثيرات روحية” تركها اللقاء مع زعيم الحركة على المشاركين.
وفي تلك المناسبة، أعلن مسؤولو طالبان أن المؤتمر الذي استمر أربعة أيام تحت عنوان “تدريس مواد الثقافة الإسلامية” حضره أكثر من 2600 مشارك، وأن ملا هبة الله قال حينها إن “الكفار هُزموا عسكرياً في أفغانستان، وبدأوا الآن حرباً إعلامية يجب مواجهتها”.
يأتي الإعلان عن نشر هذا الكتاب في وقت حظرت فيه وزارة التعليم العالي التابعة لطالبان مؤخراً 679 مقررا وكتاباً من المناهج الأكاديمية والمواد التعليمية في الجامعات الحكومية والخاصة داخل أفغانستان.






قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في باكستان إنها لم تعد قادرة، بسبب القيود المالية العالمية، على تقديم المساعدات النقدية لجميع العائدين الأفغان.
وأكدت أن هذه المساعدات تمنح فقط لـ"العائدين الأكثر ضعفاً" وحاملي بطاقة “بي أو آر"، التي تمنحها باكستان للاجئين الأفغان.
وذكرت المفوضية في بيان صدر السبت، أن الأزمة المالية العالمية أثرت مباشرة في عملياتها الإنسانية، مشيرة إلى أن تقديم المساعدات النقدية للعائدين الأفغان أصبح “محدوداً” اعتباراً من يوم الجمعة.
وقالت المفوضية: “حالياً لا يستطيع جميع العائدين الأفغان الحصول على المساعدة. هذا النوع من الدعم موجّه فقط للمسجّلين لدى المفوضية وكذلك لحاملي بطاقة بي أو آر”.
وأكدت أن معاناة العائلات الأفغانية “مفهومة”، مشيرة إلى أن استئناف المساعدات الشاملة مرتبط بتوفير التمويل اللازم.
ويأتي هذا القرار في وقت كثّفت فيه باكستان عمليات ترحيل الأفغان خلال الأسابيع الأخيرة، حيث رحّلت نحو 7 آلاف شخص خلال 24 ساعة فقط. وقد أثار هذا المسار المتسارع قلق المنظمات الحقوقية، فيما حذّر خبراء أمميون من “الآثار الوخيمة” لعمليات الإبعاد، مطالبين إسلام آباد بالالتزام بتعهداتها الدولية.
كما تواصل إيران يومياً ترحيل آلاف المهاجرين الأفغان، في حين قال مجلس الأمن الدولي إنّ استمرار عمليات الترحيل من دول الجوار يجعل إيصال المساعدات الإنسانية داخل أفغانستان أكثر تعقيداً.

أعلن اللجنة العليا لمعالجة قضايا اللاجئين التابعة لحكومة طالبان أن أكثر من عشرة آلاف مهاجر أفغاني أعيدوا قسراً إلى أفغانستان يوم الاثنين عبر طرق مختلفة، وتم تقديم المساعدات والخدمات اللازمة لهم.
ووفقاً لتقرير اللجنة ليوم الاثنين، فقد تم تسجيل المهاجرين العائدين وتثبيت بياناتهم ونقلهم بأمان إلى محافظاتهم بشكل منظم.
وأفاد التقرير بأن عدد العائدين في المحافظات جاء على النحو التالي: في قندهار، عبر سبين بولدك، 5,286 أفغاني؛ في ننگرهار، عبر تورخم، 2,322 أفغاني؛ في هلمند، بهرامچه، 843 أفغاني؛ في هرات، اسلام كلا، 224 أفغاني؛ وفي نیمروز، وريشمو لار، 222 أفغاني.
وأشار التقرير إلى أن إجمالي المساعدات المالية للعائدين لتغطية النقل والاحتياجات الأساسية بلغ 23.6 مليون أفغاني، كما تم تزويدهم بالخبز والماء والخدمات الصحية و2,066 بطاقة SIM.
وأضاف التقرير أن لجنة التوعية العامة في اللجنة العليا قدمت لجميع العائدين معلومات توعوية قيمة حول الوطن والنظام الإسلامي والهجرة والصبر والتحمل وأهمية التعليم والتدريب.
يُذكر أن الحكومة الباكستانية قد كثفت مؤخراً من إجراءاتها الصارمة ضد اللاجئين الأفغان، حيث شملت حملات اعتقال وترحيل قسري في جميع المدن الباكستانية. وقد وصفت المنظمات الدولية والأمم المتحدة هذه الإجراءات بأنها مخالفة للقوانين الدولية وللإنسانية، وطالبت الحكومة الباكستانية بوقف هذه العمليات، إلا أن الحكومة لم تستجب حتى الآن لهذه المطالب.

أفادت وكالة أنباء "باختر" الحكومية الخاضعة لسيطرة حركة طالبان، السبت، بأن 1744 أسرة مهاجرة تم ترحيلها من باكستان، و65 أسرة من إيران، خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وأوضحت وكالة أنباء "باختر" أن الأسر المرحّلة عادت إلى أفغانستان عبر معابر تورخم، وسبين بولدك، وبل أبريشم، وإسلام قلعة.
وفي حين خفّفت إيران من وتيرة ترحيل المهاجرين الأفغان إلى بلادهم، كثّفت باكستان في الأشهر الأخيرة عمليات الطرد، حيث تُبعد يومياً آلاف الأفغان من أراضيها.
وأثارت هذه الإجراءات مخاوف متزايدة بشأن الأوضاع الإنسانية والأمنية للمهاجرين.
وأكدت الأمم المتحدة أن موجة الطرد الواسعة حرمت كثيراً من اللاجئين من الحصول على الحماية والمساعدات الأساسية.
وقال فيليبو غراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن إيران وباكستان استضافتا الأفغان لسنوات طويلة، لكن الظروف الراهنة تهدّد حياتهم وأمنهم بشكل خطير.

حصل الطبيب الأفغاني اللاجئ، كريم شريف أميني، على أعلى وسام في مجال طب العيون في النرويج، حيث منحت له جمعية أطباء العيون النرويجية يوم الجمعة الماضي في مراسم بمدينة بيرغن، "وسام تذكاري البروفيسور يالمار شيتس".
ويُعد هذا الوسام أعلى تقدير يُمنح في مجال طب العيون بالنرويج، وهو مسمى على اسم البروفيسور يالمار شيتس، أحد رواد طب العيون في النرويج من منتصف القرن التاسع عشر حتى أوائل القرن العشرين.
وأكدت جمعية أطباء العيون النرويجية على موقعها الرسمي أن الوسام يُمنح دون النظر إلى جنسية الطبيب، تقديرًا لإنجازاته العلمية البارزة أو جهوده في تطوير علم طب العيون وتعزيز الجمعية. وعلى الرغم من ترشيح عدد من الأطباء سنويًا، إلا أن الوسام لا يُمنح كل عام.

مسيرة كريم شريف أميني
تخرج كريم شريف أميني عام 1364 هـ.ش (1985م) من جامعة الطب في كابل، التي كانت تُعرف آنذاك باسم "المعهد الحكومي الطبي في كابل"، تخصص طب العيون. بدأ عمله رسميًا في هذا المجال عام 1983 في مدينة مزار شريف، ليكون من بين القلائل الذين يقدمون خدمات العيون لما يقارب 10 ملايين نسمة بأدنى الإمكانات في شمال أفغانستان.
وفي عام 1994، وبمساعدة من داعمين من أمريكا وبريطانيا وألمانيا وأستراليا، أسس أميني مستشفى متخصصًا في طب العيون بمزار شريف.
ومع تولي طالبان السلطة في 1996، اعتُقل أميني بسبب تعاونه مع مؤسسات خارجية وإنشاء مدرسة موسيقية للمكفوفين. وبعد الإفراج عنه، تمكن من مغادرة أفغانستان، ليقيم لفترة في باكستان قبل أن يحصل على اللجوء في النرويج عام 1999.

في النرويج، أعاد أميني تدريباته وتخصصه في طب العيون، واستأنف عمله طبيبًا في مستشفى جامعة سانت أولاف في تروندهايم عام 2003. وقال أميني في حديثه لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إنه تمكن قبل عشر سنوات من إجراء أول عملية ناجحة لزراعة قرنية العين (Descemet’s Membrane Endothelial Keratoplasty - DMEK) في هذا المستشفى، والتي أصبحت اليوم معيارًا عالميًا في هذا النوع من العمليات.
واصل أميني عمله في المستشفى حتى عام 2024، حيث أجرى آلاف العمليات المعقدة في طب العيون، ودرب عددًا كبيرًا من الجراحين على هذا التخصص. ولا يزال حتى اليوم يمارس جراحات العيون ويشارك في تدريب الأطباء في مختلف المستشفيات النرويجية.

أعلنت السلطات الهولندية عزمها ترحيل امرأتين أفغانيتين إلى بلادهما، معتبرة أن بوسعهما "التأقلم مع القوانين التي فرضتها طالبان على النساء في أفغانستان".
وقالت صحيفة “إن آر سي” الهولندية إن إدارة الهجرة والجنسية برّرت قرارها بالقول إن إحدى المرأتين، البالغة من العمر 79 عاماً، “لم تتأقلم مع قيم المجتمع الهولندي”، وبالتالي يمكن إعادتها إلى أفغانستان. أما الأخرى، وتبلغ 59 عاماً، فاعتبرت السلطات أن “طبيعة حياتها السابقة في أفغانستان، حيث كانت نادراً ما تغادر المنزل، لا تبرر منحها اللجوء”، رغم أنها تعمل اليوم في هولندا وتشارك بفاعلية في المجتمع، بحسب محاميتها.
وكانت محكمة في لاهاي قد ألغت في أغسطس الماضي قرار ترحيل المرأة الأولى، إلا أن إدارة الهجرة ما زالت متمسكة بقرارها، ما دفعها إلى رفع دعوى استئناف جديدة.
ويأتي القرار بينما تشارك هولندا مع دول غربية أخرى في دعوى أمام محكمة العدل الدولية ضد حركة طالبان، تتهمها فيها بممارسة القمع والتمييز الواسع ضد النساء، الأمر الذي وصفه محامو الدفاع بأنه “تناقض صارخ”، إذ لا يمكن للحكومة أن تتهم طالبان بالتمييز في لاهاي، وتسمح في الوقت نفسه بترحيل نساء أفغانيات إلى بلد يخضع لحكمها.
وبحسب حكم صادر عن محكمة الاتحاد الأوروبي، فإن القيود التي تفرضها طالبان على النساء تُعدّ “شكلاً واضحاً من أشكال الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي”، لكن إدارة الهجرة الهولندية ترى أن الأخذ بهذا التفسير “سيجعل جميع النساء الأفغانيات مؤهلات تلقائياً للحصول على اللجوء”، وهو ما ترفضه.
وأكد متحدث باسم إدارة الهجرة الهولندية أن “التمييز ضد النساء موجود في عدد من الدول الإسلامية”، مضيفاً أن هولندا لا يمكنها منح اللجوء لجميع النساء المسلمات بسبب سياسات بلدانهن، مشيراً إلى أن بلاده تستقبل فقط النساء اللواتي “تواجه حياتهن خطراً حقيقياً”.
وأوضح المتحدث أن “حياة هاتين المرأتين ليست مهددة بشكل خطير”، ولذلك “لا مانع من إعادتهما إلى وطنهما”.