مقتل 23 مسلحاً في اشتباكات مع الجيش الباكستاني في خیبر بختونخوا

أعلن الجيش الباكستاني أن ما لا يقل عن 23 عنصراً في حركة طالبان باكستان قُتلوا خلال عمليتين منفصلتين نفّذتهما قواته خلال اليومين الماضيين في منطقة باجور، بإقليم خيبر بختونخوا.

أعلن الجيش الباكستاني أن ما لا يقل عن 23 عنصراً في حركة طالبان باكستان قُتلوا خلال عمليتين منفصلتين نفّذتهما قواته خلال اليومين الماضيين في منطقة باجور، بإقليم خيبر بختونخوا.
وقال الجيش الباكستاني إن من بين القتلى قائداً في الحركة يدعى سجاد، ويلقّب بأبو ذر
وذكر الجيش في بيان صدر يوم الثلاثاء، أن عمليات ما وصفه بـ “مكافحة الإرهاب” ستستمر في المناطق المضطربة “إلى حين القضاء على آخر إرهابي”.ورغم حملات التمشيط الواسعة، لم يتمكن الجيش الباكستاني من الحدّ من هجمات مسلّحي حركة طالبان باكستان والمجموعات البلوشية.وتزايدت الهجمات في المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان عقب ثلاث جولات من المباحثات غير المثمرة بين طالبان والحكومة الباكستانية.وكان مسؤولون أمنيون باكستانيون دعوا في وقت سابق سكان القبائل في باجور إلى “طرد المقاتلين الأجانب” الذين قالوا إن معظمهم من المواطنين الأفغان.وتؤكد إسلام آباد أن هذه المجموعات المسلحة تمتلك قواعد داخل الأراضي الأفغانية، وتتهم حركة طالبان الأفغانية بالتعاون معها وتوفير الملاذ لها، وهي اتهامات نفتها طالبان مراراً.





أكد شوكت ميرزياييف، رئيس جمهورية أوزبكستان، في النسخة السابعة من اجتماع القادة الاستشاري لدول آسيا الوسطى، التي عقدت في طشقند، على أهمية مشاركة أفغانستان الفاعلة في النقاشات الإقليمية حول الاستخدام المشترك لموارد مياه حوض نهر آمودريا.
وشارك في القمة قادة ست دول، حيث تناولوا تعزيز التعاون الإقليمي وتنفيذ مشاريع مشتركة في مجالات متعددة، بما في ذلك البنية التحتية والطاقة والنقل.
وقال ميرزياييف إن دمج أفغانستان في المشاريع الإقليمية الحيوية ضروري نظرًا لتأثير الوضع الأفغاني على الأمن والتنمية في المنطقة بأكملها، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية خلال السنوات العشر المقبلة لضمان الاستخدام المستدام لمياه آسيا الوسطى.
وأشار الرئيس الأوزبكي إلى مشروع قناة قوش تبه التي تقوم طالبان ببنائها حاليًا، والتي تحوّل جزءًا من مياه "آمودريا" نحو الأراضي الزراعية في أفغانستان. وأوضح أن نهر آمودريا يُعد أحد المصادر الرئيسية للمياه في أوزبكستان، وأن أوزبكستان وتركمانستان قلقان من أن الاستفادة الأحادية لأفغانستان قد تؤدي إلى نقص المياه لديهما.

وكان ميرزياييف قد حذر في سبتمبر 2023 من أن بناء قناة قوش تبه قد يغيّر بشكل جوهري توازن المياه في آسيا الوسطى، مؤكدًا أن هذا يمثل ظهور مستهلك جديد لا يرتبط بأي التزامات مع دول المنطقة. كما دعا إلى تشكيل فريق مشترك لدراسة كافة جوانب القناة وتأثيرها على نظام مياه نهر آمودريا.
من جانبه، قال عبدالغني برادر، نائب رئيس الوزراء في حكومة طالبان، إن طالبان لن تعرض مصالح شعب أوزبكستان للخطر فيما يخص المياه.
تبلغ سعة قناة قوش تبه 10 مليارات متر مكعب من مياه آمودريا، ويبلغ طولها 285 كلم، وعرضها 152 مترًا، وعمقها يتراوح بين 8.5 و12.5 متر. وقد بدأت دراسات جدوى القناة في 2018 خلال رئاسة أشرف غني.
كما تم خلال القمة تقديم مشروع سكة حديد ترانس-أفغان كأحد المشاريع ذات الأولوية لتعزيز الربط الدولي للنقل، وشدد ميرزياييف على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لضمان الأمن والاستقرار الإقليمي، ومواجهة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود.
وأضاف الرئيس الأوزبكي: «في ظل الأوضاع السياسية العالمية المعقدة وغير المتوقعة، فإن تعزيز التماسك والدعم المتبادل بين دول المنطقة يحظى بأهمية خاصة».
ورغم العلاقات الوثيقة بين أوزبكستان وحكومة طالبان، أعربت دول آسيا الوسطى عن قلقها من التهديدات الأمنية المحتملة من أفغانستان، بما في ذلك تهديدات تنظيم داعش والجماعات الراديكالية النشطة. وأكد ميرزياييف قبل القمة أن السلام والاستقرار الإقليمي يعتمد إلى حد كبير على إعادة إعمار وتنمية أفغانستان.
وشارك في القمة إلى جانب قادة دول آسيا الوسطى، إلهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان.
قال وزير الدفاع الباكستاني خواجه آصف إنّ استعادة الاستقرار في العلاقات بين بلاده وطالبان لا يمكن أن تتم إلا عبر تعهّد خطّي رسمي تقدّمه طالبان، ويحمل ضمانات من دول صديقة مثل تركيا والسعودية والإمارات وإيران والصين وقطر.
وأوضح آصف أنّ بلاده تطالب طالبان بتعهد واضح بعدم استخدام الأراضي الأفغانية ضد باكستان، مشيرًا إلى أنّ الهجمات الحدودية التي تُنفَّذ من داخل أفغانستان باتت تُضعف الأمن الباكستاني.
وفي مقابلة مع صحيفة إكسبريس تريبيون السبت 15 نوفمبر 2025، قال آصف إنّ مزاعم طالبان بأن الأراضي الأفغانية لم تُستخدم يومًا ضد باكستان لا تدعمها الأدلة الميدانية، مؤكدًا أنّ الهجومين الإرهابيين الأخيرين على الأراضي الباكستانية مرتبطان بأفغانستان، وأنّ تتبّعات الأجهزة الأمنية أظهرت أنّ هجوم إسلامآباد الأخير انطلق من داخل الأراضي الأفغانية.
وأضاف أنّ الإرهاب لا يجب أن يصدر من أفغانستان، وأنّ إسلامآباد نقلت موقفها هذا مرارًا إلى كابل.
ووجّه رسالة مباشرة إلى طالبان قائلًا: «إذا كانت أراضيكم لا تنطلق منها أعمال إرهابية، فامنحونا ضمانًا بأنها لن تنطلق مستقبلًا. هذا مطلب عادل. قدموا ضمانًا بأنها لم تُستخدم في الماضي ولن تُستخدم لاحقًا».
ووصف آصف أفغانستان تحت حكم طالبان بأنها دولة منهارة مؤسسيًا، موضحًا أنّ البلاد تعاني انعدام فرص العمل، غياب الاقتصاد، غياب حكم القانون، ضعف السلطة القضائية، وتعطّل البنية الإدارية، معتبرًا أنّ أفغانستان تمثل «دولة فاشلة من جميع الجوانب».
واتهم الوزير الباكستاني أفغانستان بأنها أصبحت «ملاذًا آمنًا» للمقاتلين الأجانب الذين يعملون، بحسب قوله، تحت «مظلة قندهار»، لافتًا إلى أنّ تلك الشبكات تغيّر أهدافها بحسب الظروف، فتارة تستهدف روسيا وتارة تستهدف باكستان.
وفي ما يتعلق بتراجع التجارة بين البلدين، شدد آصف على ضرورة إدارة الحدود بين باكستان وأفغانستان كحدود دولية رسمية، معتبرًا أن استمرار الآليات غير الرسمية لم يعد ممكنًا في ظل الهجمات المتكررة، وأنّ تطبيق البروتوكولات الحدودية سيساهم في الحد من التهريب، بما في ذلك تهريب الدولار.
وكان آصف قد قال في تصريح سابق ردًا على عبدالغني برادر نائب رئيس حكومة طالبان للشؤون الاقتصادية، إنّ خفض العلاقات التجارية مع أفغانستان يصب في مصلحة باكستان، لدوره في تقليص التهريب وتشديد الرقابة الحدودية.
وعقب الهجوم الانتحاري الأخير في إسلامآباد الذي أسفر عن 12 قتيلًا، أكد آصف أنّ آفاق الحوار مع طالبان باتت معدومة، مشيرًا إلى أنّ وصول العنف إلى العاصمة يحمل رسالة مباشرة من كابل، وأنّ باكستان قادرة على الرد بشكل كامل.
وخلال الأسابيع الماضية، خاضت إسلامآباد ثلاثة جولات تفاوضية غير مثمرة مع طالبان في قطر وتركيا. وفي حين تطالب باكستان طالبان بوقف نشاط الجماعات المسلحة التي تنفذ هجمات داخل الأراضي الباكستانية، تؤكد طالبان أنّ الأمن داخل باكستان شأن داخلي وأنها غير قادرة على ضمان الاستقرار هناك.
وتشهد العلاقات بين الجانبين توترًا حادًا، إذ أُغلقت طرق التجارة والترانزيت بين البلدين منذ أكثر من شهر، دون أي مؤشرات على إعادة فتحها أو عودة العلاقات إلى طبيعتها.
وتتهم باكستان طالبان الأفغانية بإيواء تحريك طالبان الباكستانية والسماح لها بتنفيذ هجمات عبر الأراضي الأفغانية، وهي اتهامات تنفيها طالبان بشكل قاطع.
دعت وزارة الخارجية الروسية إلى معالجة التوترات المتصاعدة بين باكستان وحركة طالبان عبر الطرق السياسية والدبلوماسية فقط.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن موسكو تطالب الطرفين بأن يحلّا “أي خلافات من خلال الوسائل السياسية والدبلوماسية والسلمية”.
وأضافت زاخاروفا، في مؤتمر صحفي، أن روسيا مستعدة للمشاركة والوساطة من أجل خفض التوتر بين الجانبين وتعزيز السلام المستدام في المنطقة، مؤكدة: “لدينا خبرة في ذلك، ونحن مستعدون لها”.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية إن التوترات الجارية بين طالبان وباكستان تشكّل مصدر قلق ليس فقط لروسيا “بل للمجتمع الدولي بأسره”، مضيفة أن “روسيا تقف إلى جانب شركائها”.
وتُعدّ روسيا الدولة الوحيدة التي اعترفت رسمياً بإدارة حركة طالبان.
وسبق أن دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره الإيراني عباس عراقجي، الطرفين إلى مواصلة المفاوضات. وشدد الوزيران على ضرورة حل الخلافات بين طالبان وباكستان عبر الأدوات الدبلوماسية حفاظاً على أمن واستقرار المنطقة.
ويأتي الموقف الروسي في وقت وصلت فيه الجولة الثالثة من محادثات طالبان وباكستان في إسطنبول إلى طريق مسدود.
وكان وزير الدفاع الباكستاني خواجه آصف صرّح بأن المفاوضات وصلت إلى “طريق مسدود”، مشيراً إلى عدم وجود أي خطة لجولة جديدة، ومضيفاً: “عودتنا خاليي الوفاض دليل على أن الوسطاء أيضاً لم يعودوا يأملون في طالبان أفغانستان”.
من جانبه، أكّد المتحدث باسم حركة طالبان، ذبيح الله مجاهد، فشل محادثات إسطنبول. وقال إن المفاوضات “لم تُسفر عن أي نتيجة”، مع تأكيده أن حركة طالبان “لن تسمح لأي جهة باستخدام أراضي أفغانستان ضد دولة أخرى”.
قال مستشار رئيس الوزراء الباكستاني، رانا ثناء الله، إن إسلامآباد ستوجه "رداً مناسباً" على أي هجوم يُنفّذ من داخل الأراضي الأفغانية.
وأكد مستشار رئيس الوزراء الباكستاني خلال مناسبة في فيصل آباد بإقليم البنجاب يوم السبت، أن باكستان تواجه تحديات أمنية بسبب تسلّل جماعات مختلفة عبر الحدود مع أفغانستان.
يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه علاقات إسلام آباد مع حركة طالبان حالة توتر متصاعد خلال الأشهر الماضية، ورغم عقد جولات متكررة من المفاوضات في قطر وتركيا، لم يتحقق أي تقدّم ملموس بين الجانبين.
ودعا مستشار رئيس الوزراء موخراً إلى إنشاء منطقة عازلة على الحدود مع أفغانستان لتعزيز الرقابة ومنع تسلّل الجماعات المسلحة.
وتتهم باكستان حركة طالبان بدعم جماعات مصنفة على أنها إرهابية، فيما نفت طالبان مراراً هذه الاتهامات.
وفي وقت سابق، قال وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، إن الهجوم على الكلية العسكرية “وانه” في وزيرستان الجنوبية، وكذلك انفجار إسلام آباد، كانت بمشاركة "عناصر أفغانية”.
وصف محافظ خراسان الجنوبية محمد رضا هاشمي تنامي العلاقات التجارية مع أفغانستان بأنه "فرصة ذهبية" لإيران، مؤكداً أن قيمة صادرات بلاده إلى أفغانستان تجاوزت ملياراً و155 مليون دولار خلال النصف الأول من العام الجاري.
وقال رضا هاشمي في اجتماع مع المسؤولين الاقتصاديين في المحافظة: “أفغانستان فرصة ذهبية لنا جميعاً. حجم صادراتنا إلى هذا البلد يعادل صادراتنا إلى بعض الدول الأوروبية”.
وأوضح أنه تم تصدير أكثر من مليون و52 ألف طن من السلع الإيرانية إلى أفغانستان عبر 70 منفذاً جمركياً خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
وأضاف أن قيمة هذه الصادرات بلغت أكثر من 1.155 مليار دولار، وكانت حصة خراسان الجنوبية وحدها 380 مليون دولار.
وشدد محافظ خراسان الجنوبية على ضرورة “إيلاء هذه الفرصة اهتماماً جاداً”، قائلاً إن الأرقام الحالية تُظهر اتساعاً واضحاً في التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع التراجع الحاد في العلاقات التجارية بين طالبان وباكستان، الأمر الذي دفع الحركة إلى توسيع نطاق تعاونها الاقتصادي مع إيران.
وكان وزير الصناعة والتجارة في طالبان وصل إلى إيران لبحث آليات تعزيز التبادل التجاري، فيما أصدرت طالبان تعليمات للتجار وغرف التجارة بالبحث عن مسارات بديلة للعبور التجاري بدلاً من باكستان.