رئيس أوزبكستان يدعو طالبان للمشاركة في إدارة موارد مياه نهر آمودريا
أكد شوكت ميرزياييف، رئيس جمهورية أوزبكستان، في النسخة السابعة من اجتماع القادة الاستشاري لدول آسيا الوسطى، التي عقدت في طشقند، على أهمية مشاركة أفغانستان الفاعلة في النقاشات الإقليمية حول الاستخدام المشترك لموارد مياه حوض نهر آمودريا.
وشارك في القمة قادة ست دول، حيث تناولوا تعزيز التعاون الإقليمي وتنفيذ مشاريع مشتركة في مجالات متعددة، بما في ذلك البنية التحتية والطاقة والنقل.
وقال ميرزياييف إن دمج أفغانستان في المشاريع الإقليمية الحيوية ضروري نظرًا لتأثير الوضع الأفغاني على الأمن والتنمية في المنطقة بأكملها، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية خلال السنوات العشر المقبلة لضمان الاستخدام المستدام لمياه آسيا الوسطى.
وأشار الرئيس الأوزبكي إلى مشروع قناة قوش تبه التي تقوم طالبان ببنائها حاليًا، والتي تحوّل جزءًا من مياه "آمودريا" نحو الأراضي الزراعية في أفغانستان. وأوضح أن نهر آمودريا يُعد أحد المصادر الرئيسية للمياه في أوزبكستان، وأن أوزبكستان وتركمانستان قلقان من أن الاستفادة الأحادية لأفغانستان قد تؤدي إلى نقص المياه لديهما.
اجتماع استشاري لقادة دول آسيا الوسطى في طشقند
وكان ميرزياييف قد حذر في سبتمبر 2023 من أن بناء قناة قوش تبه قد يغيّر بشكل جوهري توازن المياه في آسيا الوسطى، مؤكدًا أن هذا يمثل ظهور مستهلك جديد لا يرتبط بأي التزامات مع دول المنطقة. كما دعا إلى تشكيل فريق مشترك لدراسة كافة جوانب القناة وتأثيرها على نظام مياه نهر آمودريا.
من جانبه، قال عبدالغني برادر، نائب رئيس الوزراء في حكومة طالبان، إن طالبان لن تعرض مصالح شعب أوزبكستان للخطر فيما يخص المياه.
تبلغ سعة قناة قوش تبه 10 مليارات متر مكعب من مياه آمودريا، ويبلغ طولها 285 كلم، وعرضها 152 مترًا، وعمقها يتراوح بين 8.5 و12.5 متر. وقد بدأت دراسات جدوى القناة في 2018 خلال رئاسة أشرف غني.
كما تم خلال القمة تقديم مشروع سكة حديد ترانس-أفغان كأحد المشاريع ذات الأولوية لتعزيز الربط الدولي للنقل، وشدد ميرزياييف على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لضمان الأمن والاستقرار الإقليمي، ومواجهة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود.
وأضاف الرئيس الأوزبكي: «في ظل الأوضاع السياسية العالمية المعقدة وغير المتوقعة، فإن تعزيز التماسك والدعم المتبادل بين دول المنطقة يحظى بأهمية خاصة».
ورغم العلاقات الوثيقة بين أوزبكستان وحكومة طالبان، أعربت دول آسيا الوسطى عن قلقها من التهديدات الأمنية المحتملة من أفغانستان، بما في ذلك تهديدات تنظيم داعش والجماعات الراديكالية النشطة. وأكد ميرزياييف قبل القمة أن السلام والاستقرار الإقليمي يعتمد إلى حد كبير على إعادة إعمار وتنمية أفغانستان.
وشارك في القمة إلى جانب قادة دول آسيا الوسطى، إلهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان.