يوم التلفزيون العالمي.. نافذة على العالم الحر يريد زعيم طالبان إغلاقها

يصادف الحادي والعشرون من نوفمبر يوم التلفزيون العالمي، تلك الشاشة التي تنقل منذ قرن صورة العالم الحر إلى بيوت الناس، بينما يسعى زعيم حركة طالبان إلى إخمادها داخل أفغانستان.

يصادف الحادي والعشرون من نوفمبر يوم التلفزيون العالمي، تلك الشاشة التي تنقل منذ قرن صورة العالم الحر إلى بيوت الناس، بينما يسعى زعيم حركة طالبان إلى إخمادها داخل أفغانستان.
بدأ البث التلفزيوني في أفغانستان لأول مرة عام 1978 مع تأسيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومي خلال الحكم الشيوعي المدعوم من الاتحاد السوفييتي، وهي تعمل اليوم تحت سيطرة طالبان.طوال أكثر من أربع سنوات، حاولت حركة طالبان، بتوجيه مباشر من زعيمها ملا هبة الله آخوندزاده، تقييد وسائل الإعلام المرئية في البلاد أو حتى إيقافها بالكامل. فقانون “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” الذي فرضته الحركة يحرّم بث صور الكائنات الحية.هذا القانون الذي وقّعه زعيم طالبان في شهر أغسطس من العام الماضي، جاء ضمن سلسلة من القيود الواسعة على الإعلام، واعتُبر انتهاكاً لحقوق المواطنين وحرياتهم، ولا سيما النساء.وفي يونيو من هذا العام، قال أحد أعضاء المكتب السياسي لطالبان في الدوحة لـ”أفغانستان إنترناشيونال”: “ملا هبة الله لم يستمع طوال حياته إلى الراديو، ولم يشاهد التلفزيون، ولا يستخدم وسائل الإعلام الحديثة”. فيما أكدت مصادر أخرى داخل الحركة أنه “نادرًا ما يستمع إلى الراديو”.بحسب مركز الصحفيين الأفغان، حظرت طالبان بثّ صور الكائنات الحية في أكثر من 20 ولاية، في خطوة اعتُبرت استمراراً لقمع الإعلام واعتداءً واضحاً على حرية التعبير.إلى جانب هذا الحظر، تفرض طالبان رقابة واسعة في جميع أنحاء البلاد، إذ تعمل كل الوسائل الإعلامية المحلية تحت إشراف مباشر من الحركة، فيما لا تتسامح سلطات كابل مع أي انتقاد مهما كان بسيطاً.وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” قالت في تقرير صدر مطلع الشهر الجاري إن طالبان قضت “تماماً” على حرية الصحافة والتعبير خلال السنوات الأربع الماضية.وأوضحت المنظمة أن الصحفيين الأفغان واجهوا، منذ عودة طالبان إلى الحكم، موجات من الاعتقالات والرقابة والتعذيب، إضافة إلى دفع كثيرين نحو ممارسة “الرقابة الذاتية” القسرية.كما أشار التقرير إلى أن جهاز استخبارات طالبان ووزارة الأمر بالمعروف يراقبان جميع المحتويات الإعلامية، وأن توجيه أي انتقاد لمسؤولي الحركة قد يؤدي إلى اعتقال الصحفيين أو تعذيبهم.