أحمد مسعود: لا نريد تدخلاً عسكرياً أجنبياً في أفغانستان

قال زعيم جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية أحمد مسعود، إنه رغم الطبيعة المسلحة لنشاط الجبهة التي يقودها، فإنه لا يطالب بأي تدخل عسكري خارجي في أفغانستان.

قال زعيم جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية أحمد مسعود، إنه رغم الطبيعة المسلحة لنشاط الجبهة التي يقودها، فإنه لا يطالب بأي تدخل عسكري خارجي في أفغانستان.
وشدّد أحمد مسعود في مقابلة مع مجلة “ليكسبريس” الفرنسية على أن المقاومة تحتاج إلى دعم سياسي.
وأوضح أن حركة طالبان تحصل اليوم من المجتمع الدولي على مبالغ تقارب ما كانت تتلقاه الحكومة السابقة، من دون أي التزام أو رقابة على كيفية إنفاقها. وأضاف أن هذه الأموال تُستخدم لـ”دعم الجماعات الإرهابية”.وأشار إلى أن أفغانستان خلال فترة الحكومة السابقة كانت تتلقى ثلاثة مليارات دولار سنوياً وتُحاسَب أمام لجان دولية، بينما تتلقى طالبان –بحسب قوله– المبلغ نفسه من دون أي شفافية أو التزام، وتوجّه جزءاً من هذه الأموال إلى جماعات متشددة.وخلال المقابلة التي أُجريت أثناء زيارته إلى فرنسا، قال أحمد مسعود إن الوضع داخل أفغانستان بعد عودة طالبان أصبح “أصعب” مما كان عليه خلال حقبة والده أحمد شاه مسعود، القائد الجهادي المناهض لطالبان، مؤكداً أن الحركة باتت تحظى بدعم دولي أوسع.وأضاف أن المجتمع الدولي “لم يفهم جيداً” ما يجري داخل أفغانستان، وأن الشعب الأفغاني “فقد داعميه”، في حين أن طالبان عززت علاقاتها الخارجية.ورأى أن دول الغرب لديها أولويات أخرى اليوم، محذّراً من أن تجاهل دعم الديمقراطية قد يقود إلى أزمة جديدة خلال خمس أو عشر سنوات. ونقل عن طالبان قولها إن 25 ألف شاب خضعوا لتدريبات في مدارس جهادية خلال السنوات الأربع الماضية، معتبراً ذلك تهديداً خطيراً.وأكد زعيم جبهة المقاومة الوطنية أن والده “قاتل من أجل الحرية ضد الاستبداد”، وكان أول شخصية سياسية توقّع وثيقة تخص حقوق المرأة، مشيراً إلى أن جبهة المقاومة الوطنية تواصل اليوم النهج نفسه وتسعى لبناء أفغانستان ديمقراطية ومتعددة الثقافات.ووصف مسعود قرار روسيا بالاعتراف بطالبان بأنه “مخيّب للآمال”، مؤكداً أن الشرعية “تأتي من الشعب الأفغاني، وليس من الاعتراف الدولي”.يُذكر أن مسعود أسّس جبهة المقاومة الوطنية عقب سقوط كابل في أغسطس 2021، وتواصل الجبهة منذ أكثر من أربع سنوات شن هجمات ضد قوات طالبان وتنظيم المعارضة السياسية والعسكرية للحركة.