إيران تعتزم إعداد برنامج شامل لتطوير التعاون مع حركة طالبان

طقال محمدرضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، إنّ طهران تسعى إلى إعداد برنامج شامل لتطوير التعاون مع حركة طالبان، نظراً إلى «الاشتراكات الثقافية والاقتصادية» بين البلدين.

طقال محمدرضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، إنّ طهران تسعى إلى إعداد برنامج شامل لتطوير التعاون مع حركة طالبان، نظراً إلى «الاشتراكات الثقافية والاقتصادية» بين البلدين.
یوأضاف أن الأجهزة الحكومية في إيران كُلِّفت بتقديم مقترحاتها تمهيداً لإقرار هذا البرنامج.
وقال عارف، يوم الأحد 6 ديسمبر 2024، إنّ أفغانستان تتمتع بـ«خصائص واشتراكات واسعة» مع إيران، مشيراً إلى أنّ طهران استضافت على مدى عقود أفغاناً «تحت وطأة الأفكار الشيوعية والإمبريالية»، وأنّ إيران دأبت دائماً على اتباع سياسة استقبال اللاجئين الأفغان. وأوضح أن أي توتر حدث في العلاقات بين البلدين كان «ناجماً عن النهج السائد في أفغانستان».
وأكد النائب الأول للرئيس الإيراني أن التطورات الأخيرة تُظهر أنّ العلاقات بين البلدين يمكن أن تتعزز في مختلف المجالات، مشيراً إلى توافر «الجاهزية» لهذا التقارب داخل الهيكل الإداري في أفغانستان، سواء في القطاع الحكومي أو غير الحكومي. واعتبر عارف أن زيادة التبادلات خلال العام الماضي والرسائل المتبادلة بين مسؤولي البلدين تمثل مؤشراً على تغيّر مقاربة كابل تجاه توسيع التعاون مع إيران.
كما وجّه عارف بتكليف اللجنة المشتركة للتعاون ووزارة الخارجية الإيرانية بإعداد برنامج شامل لتنمية العلاقات بين إيران وأفغانستان، وأن تقدم المؤسسات المختلفة مقترحاتها المتخصصة ضمن المهلة المحددة، بحيث يُستكمل البرنامج خلال شهر واحد.

في إطار الحملة السنوية "16 يوماً لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي"، حذّر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) في أفغانستان من أن نقص التمويل يعرّض النساء والفتيات الأفغانيات لمزيد من المخاطر.
ودعا المكتب إلى تعزيز التمويل المخصص للبرامج الهادفة إلى حماية النساء والفتيات.
وقال مكتب أوتشا في بيان صادر يوم الأحد 6 ديسمبر 2024 إنّ التمويل المطلوب يجب توفيره قبل أن تُجبر الوكالات الإنسانية على إيقاف مزيد من البرامج الحيوية.
وكان أوتشا قد أعلن الأسبوع الماضي أن نحو 22 مليون شخص – معظمهم من النساء – سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية في أفغانستان خلال عام 2026. وشدّد المكتب على أنه يحتاج إلى 1.72 مليار دولار لضمان تقديم المساعدة للفئات الأكثر احتياجاً في مختلف أنحاء البلاد.

بعد نحو أسبوع من مقتل عدد من المواطنين الصينيين على الحدود بين أفغانستان وطاجيكستان، أفادت مصادر خاصة لـ«أفغانستان إنترناشیونال» أن عدداً من كبار مسؤولي حركة طالبان توجهوا يوم السبت 5 ديسمبر 2024 إلى ولاية بدخشان.
وبحسب هذه المصادر، فإن فصيح الدين فطرت، رئيس أركان جيش طالبان، وإبراهيم صدر، نائب وزير الداخلية للشؤون الأمنية، وهدایت الله بدري، وزير المناجم في حكومة طالبان، وصلوا إلى بدخشان بهدف تعزيز الأمن الحدودي مع طاجيكستان إلى جانب وقف عمليات الاستخراج غير القانوني للمعادن في المنطقة.
وكان ما لا يقل عن خمسة مواطنين صينيين قد قُتلوا قبل نحو أسبوع في هجومين منفصلين على الحدود بين أفغانستان وطاجيكستان. وذكرت وزارة خارجية طالبان حينها أن سلطات كابل مستعدة للتعاون مع دوشنبه للكشف عن منفذي هذه الهجمات.
وتشير مصادر أمنية إلى أن الحوادث الأخيرة رفعت مستوى القلق لدى قيادة طالبان، وأن الحركة تسعى لوضع خطة أمنية جديدة للمسؤولين المحليين بهدف منع أي تهديدات محتملة مستقبلاً على الحدود الشمالية.
حتى الآن، لم تصدر حكومة طالبان أي بيان رسمي بشأن زيارة وفدها الأمني والعسكري إلى بدخشان.
زيادة في زراعة الخشخاش واستخراج الذهب بشكل غير قانوني
تزامنت زيارة مسؤولي طالبان إلى بدخشان مع تقارير أفادت بارتفاع ملحوظ في زراعة الخشخاش خلال الأسابيع الأخيرة في مديريات كِشْم وجُرم وأرغوی. كما وصلت إلى الملا هبت الله آخندزاده، زعيم طالبان، تقارير عن عمليات استخراج وتهريب غير قانونية للذهب من مناجم المحافظة.
وحتى لحظة نشر الخبر، لم تصدر وزارات الداخلية والدفاع والمناجم والبترول التابعة لطالبان أي تصريح حول أسباب الزيارة أو نتائجها.
وتؤكد مصادر محلية في بدخشان أن عدداً من مناجم الذهب يقع تحت سيطرة مسؤولين محليين من طالبان، مشيرةً إلى أن القيادة في كابل تحاول إحكام السيطرة المركزية على هذه الموارد.
وتضيف المصادر أن وزارة المناجم في حكومة طالبان تسعى حالياً إلى الاستحواذ على جميع عقود الاستخراج الرسمية الخاصة بمناجم بدخشان.
استعدادات لإنشاء وحدة جديدة لحماية الحدود الشمالية
تأتي هذه الزيارة في وقت عقد فيه ولاة طالبان شمال غرب أفغانستان، يوم الجمعة 4 ديسمبر 2024، اجتماعاً أمنياً بقيادة محمد يوسف وفا، والي طالبان في بلخ، لبحث إنشاء وحدة عسكرية جديدة قوامها ألف عنصر، تكون مهمتها الأساسية تعزيز أمن الحدود الشمالية مع دول الجوار.

حصلت قناة "أفغانستان إنترناشيونال" على معلومات تفيد بأن حاكم طالبان في ولاية قندهار، ملا شيرين، أنشأ وحدة استخباراتية سرية تضم 800 عنصراً، وتتمثل مهام هذه القوة في مراقبة النشاط اليومي للسكان، إضافة إلى مراقبة مناطق ومسارات إنتاج وتهريب المخدرات.
ويُعد ملا شيرين أحد أكثر المقربين من زعيم حركة طالبان ملا هبة الله آخوندزاده، وقد استغل نفوذه لتشكيل بنية موازية للسلطة في قندهار، وهي بنية لا تحظى بتأييد الأجهزة الأمنية والاستخباراتية التابعة لطالبان نفسها.
وجود ملا شيرين داخل الدوائر العائلية والخاصة لزعيم طالبان أكسبه تأثيراً واسعاً، إلى حد أن أوامره تُقدّم على أي قانون أو توجيه رسمي، خصوصاً في مناطق مثل زيري وبنجوايي بولاية قندهار.
هذا القرب من زعيم الحركة منح ملا شيرين سلطة تتجاوز قرارات وزارة دفاع طالبان ورئاسة الاستخبارات والمؤسسات المركزية، إذ تشير المصادر إلى أنه يتحرك في قندهار دون أن يواجه أي عائق حكومي أو قيود من القيادة.
قوة سرية من 800 عنصر.. منطقة نفوذ خاصة بملا شيرين
وتؤكد المصادر أن ملا شيرين شكّل قبل نحو ستة أشهر قوة خاصة وسرية قوامها 800 عنصر بمهام استخباراتية. ورغم تقديمها رسمياً كقوة لحماية مبنى الولاية وحاكم طالبان، فإن مهامها الفعلية تشمل تعقب الأشخاص المشتبه بهم، والمراقبة، وجمع المعلومات، وعمليات الاعتقال من دون أوامر رسمية.
ولا يرتدي عناصر هذه القوة الزي الرسمي، بل يلبسون ملابس مدنية شبيهة بأهالي المنطقة بهدف إخفاء هويتهم وتسهيل اختلاطهم بالسكان، بحيث يعجز الناس عن التمييز بين المواطن العادي وعضو القوة السرية.
وتتلقى عناصر هذه الوحدة رواتب أعلى بكثير من مقاتلي طالبان العاديين، إذ يحصل كل فرد على ما بين 15 و25 ألف أفغاني شهرياً، بهدف ضمان الولاء المطلق واستمرار العمل.
وتشير المعلومات إلى نشاط هذه القوة في مناطق مختلفة من قندهار، بما في ذلك زيري، وبنجوايي، ومیوند، وأرغنداب، وشاه ولي كوت وغيرها. وتعمل هذه المجموعات بشكل خفي على مراقبة الطرق العامة وحركة السكان.
ويقال سكان المنطقة إن عناصر القوة غير معروفين، لكن حضورهم "يُشعر به في كل مكان"، إذ يراقبون المحادثات والتنقلات والاتصالات والتجارة وسائر تفاصيل الحياة اليومية.
وتتبع هذه الوحدة نظاماً دقيقاً في مراقبة الأفراد، حيث يتم تعقب أي شخص تُثار حوله الشبهات لأيام أو أسابيع، وتوثيق علاقاته واتصالاته ونشاطاته الاجتماعية قبل رفع تقرير للقيادة.
وتنقسم القوة إلى مجموعات صغيرة لكل منها قائد خاص، وتعقد اجتماعات شهرية وأحياناً أسبوعية لعرض قائمة المشتبه بهم ومناقشة خطط المراقبة والتوجيهات الجديدة. وتؤكد المصادر أن كثيرين اعتُقلوا على يد هذه القوة، ويبقى بعضهم قيد الاحتجاز بأوامر مباشرة من ملا شيرين.
وقد توسع نشاط هذه الوحدة إلى درجة أنها باتت تراقب حتى عناصر طالبان الذين لا يتفقون مع دائرة نفوذ حاكم الولاية ملا شيرين.
مراقبة مسارات تهريب المخدرات
وتُظهر المعلومات التي حصلت عليها "أفغانستان إنترناشيونال" أن قسماً من عناصر هذه القوة مكلفون بمتابعة حركة إنتاج ونقل المخدرات داخل قندهار. وتشهد مناطق مثل زيري ونجوايي ومیوند وأرغنستان نشاطاً ملحوظاً لعناصر القوة في مواقع إنتاج الهيروين والأفيون والميثامفيتامين وطرق تهريبها.
ولا تقتصر مهام القوة على تأمين هذه المسارات، بل تشمل أيضاً منع أي نشاط تجاري في هذا المجال إن كان خارج شبكة نفوذ ملا شيرين.
وتؤكد المصادر أن لا جهة مستقلة تراقب عمل هذه القوة أو تحاسب أفرادها، مما يزيد من مخاوف السكان لأنها باتت جزءاً من "هيكل أوسع للسلطة" يعمل بعيداً عن أي رقابة.
قلق متصاعد في قندهار
يقول سكان الولاية إن عناصر القوة قد يعتقلون أي شخص لديهم معه خلاف شخصي، تحت اتهامات مثل "الارتباط بالخارج"، واصفين الوضع بأنه "ظلم واستبداد".
ونقل أحد سكان قندهار لـ"أفغانستان إنترناشيونال" أن "عناصر القوة إذا كانوا على خلاف مع أحد أو لديهم عداوة معه، يعتقلونه بتهم مختلفة، ما يثير قلق الناس ويُظهر أن طالبان ليست حكومة موحدة بل مجموعات تعمل بشكل متفرق".
ورغم أن التنافس الداخلي داخل طالبان ليس جديداً، فإن إنشاء قوة خاصة بهذا الحجم يعمّق الانقسامات. وتعارض وزارة الدفاع والاستخبارات إنشاء هذه القوة، لكن لا أحد من قادة طالبان قادر على حلّها بسبب قرب ملا شيرين من ملا هبة الله.
ويشير ذلك إلى بروز بنية موازية للسلطة في قندهار، تعتمد على تشكيل قوى مسلحة خاصة وتوسيع النفوذ الشخصي بعيداً عن أجهزة الدولة الرسمية.
ويحذر محللون سياسيون من أن قدرة حاكم ولاية على تشكيل قوة مسلحة من 800 عنصر، واعتقال المشتبه بهم، ومراقبة خصومه، وإنشاء إدارة موازية، تفتح الباب أمام أزمات سياسية واجتماعية خطرة في المستقبل.

أعلنت وزارة الخارجية الأسترالية أنها وضعت إطاراً مستقلاً لفرض عقوبات على ما لا يقل عن 140 فرداً وكياناً من حركة طالبان، بهدف ردعها ومحاسبتها على قمع النساء والفتيات في أفغانستان، وتُعد أستراليا أول دولة في العالم تدرج آلية عقوبات خاصة بطالبان داخل قانونها الوطني.
وقالت الخارجية الأسترالية إن هذا الإطار الجديد يأتي رداً على القمع المستمر للنساء والفتيات والأقليات وسائر السكان منذ أغسطس 2021، موضحة أن الأفراد والكيانات المستهدفة كانوا مدرجين مسبقاً على قوائم عقوبات مجلس الأمن.
وأكدت الوزارة أن أستراليا تطبق عقوبات مجلس الأمن عبر إدراجها في قانون العقوبات الوطني، مشيرة إلى أن الإطار يتضمن قيوداً على تقديم السلاح أو الخدمات أو التدريب أو المشورة، إضافة إلى حظر الأنشطة التجارية والسفر على المشمولين بالعقوبات.
وقالت الخارجية الأسترالية في بيانها إنه ومع دخول هذا الإطار حيّز التنفيذ، "فرضنا عقوبات مالية وحظر سفر على عدد من وزراء طالبان ورئيس جهازهم القضائي، بسبب دورهم في قمع النساء والفتيات وتقويض الحكم الرشيد وسيادة القانون".
وضمّت القائمة أربعة من كبار مسؤولي ووزراء طالبان، وهم وزير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، محمد خالد حنفي، ووزير التعليم العالي، ندا محمد نديم، ووزير العدل، عبد الحكيم شرعي، إضافة إلى رئيس المحكمة العليا، عبد الحكيم حقاني.
محمد خالد حنفي
يعدّ من أبرز الوجوه المتشددة في طالبان، واشتهر بتصريحات عدائية ضد النساء، بينها قوله إن المرأة "لا يحق لها حتى رفع صوتها بقول الحمد لله". وينتمي إلى قبيلة خوجياني في ننغرهار، ودرس في ديرة إسماعيل خان بباكستان.
وقد صدرت في عهده أحكام تُلزم النساء بتغطية الوجه، وتمنع الموسيقى، وتحظر خروج النساء دون محرم، وتفرض قيوداً واسعة على الحياة العامة.
ندا محمد نديم
من الشخصيات المقربة من الدائرة المتشددة في قندهار بقيادة هبة الله آخوندزاده. وُلد في قندهار وتلقى تعليمه في مدرسة دينية. حظر تعليم الفتيات رغم الانتقادات الداخلية والخارجية، وسبق أن قال إن من "يُضعفون نظام طالبان يجب قتلهم".
عبد الحكيم شرعي
وزير العدل في طالبان ومن مواليد ولاية خوست، درس في دارالعلوم حقانية في باكستان. قال سابقاً إن مهمة طالبان "تثبيت الشريعة وليس إرضاء العالم".
وشارك في الاجتماع الأخير لزعيم طالبان في قندهار داعياً الحضور إلى "مدح" الزعيم وعدّ ذلك "فرضاً". كما يتولى أيضاً رئاسة لجنة منع غصب الأراضي، التي سجّلت مساحات واسعة كـ"أملاك إمارة طالبان" من دون توضيحات رسمية حول آليات التقييم أو حق الاعتراض.
عبد الحكيم حقاني
من أقدم قادة الحركة والمقرّبين من الملا عمر والملا منصور. عُيّن قاضياً للقضاة –رئيس المحكمة العليا- في أكتوبر 2021 بعد سيطرة طالبان على كابل بثلاثة أشهر، ويقود مجلساً دينياً نافذاً يحظى بثقة زعيم طالبان. وُلد عام 1957 في قندهار، وينتمي لقبيلة إسحاقزي، وتولى رئاسة المحكمة العليا في فترة حكم طالبان الأولى (2001-1996).
تصاعد الضغط الدولي على طالبان
ويرمز هذا الإجراء إلى تغيير واضح في نهج أستراليا تجاه التطورات المتدهورة في أفغانستان، إذ تهدف كانبيرا إلى زيادة الضغط على طالبان لإجبارها على احترام حقوق النساء والفتيات ومساءلتها عن الانتهاكات.
وتضمن الإطار إعفاءات إنسانية وفق قرار مجلس الأمن رقم 2615، بما يسمح باستمرار إيصال المساعدات والأنشطة الحيوية دون خرق العقوبات، إلى جانب رخصة جماعية لتسهيل عمليات الإغاثة عند الضرورة.
وتسري العقوبات داخل أستراليا وعلى المواطنين والكيانات الأسترالية خارجها، ويُعد خرقها جريمة قد تؤدي إلى السجن وغرامات كبيرة.
وقالت الخارجية الأسترالية إنها قدّمت منذ سقوط كابل أكثر من 260 مليون دولار من المساعدات الإنسانية لأفغانستان، مع تخصيص 50 مليون دولار إضافية للسنة المالية 2026.

تزايدت في الأيام الأخيرة مؤشرات اتساع تحركات السلطات الإيرانية لدفع قادة المعارضة الأفغانية نحو القبول بتسوية سياسية مع حركة طالبان،في ظل تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية على الحركة،وتقول مصادر إن طهران استضافت مؤخراً عدداً من الشخصيات السياسية وممثلي بعض الحركات المناهضة لطالبان.
وقال مصدر موثوق لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن "إيران تسعى إلى التوصل لاتفاق بين طالبان والمعارضة السياسية، مع الإبقاء على حكم طالبان"، مضيفاً أن طهران تُعدّ حالياً "أقرب حلفاء طالبان" وتخشى من تداعيات التوتر المتصاعد بين طالبان وباكستان.
وأشار المصدر إلى أن طالبان لبّت خلال السنوات الأربع الماضية معظم مصالح إيران، إذ تجاوز حجم التبادل التجاري بين الجانبين إجمالي تجارة إيران مع دول الاتحاد الأوروبي.
في السياق ذاته، تحدثت مصادر أخرى عن لقاءات بين مسؤولين إيرانيين وعدد من الشخصيات السياسية المعارضة لطالبان.
ووفق هذه المصادر، فقد التقى مسؤولون إيرانيون في طهران بمسؤولين أفغان، من بينهم نائب للرئيس، ونائب للرئيس التنفيذي، ورئيس للأمن الوطني، ووزير للخارجية، وممثلين لقيادات سياسية، وقادة في الجبهة العسكرية المعارضة لطالبان، إضافة إلى حاكم ولاية بلخ السابق، بهدف إقناعهم بقبول تسوية مع طالبان.
ونفى وزير الخارجية الأفغاني السابق، حنيف أتمر، ومصدر مقرّب من عطا محمد نور، حاكم ولاية بلخ السابق، لـ"أفغانستان إنترناشيونال" ما تردد عن زيارتهما لطهران ولقائهما مسؤولين إيرانيين.
مع ذلك، انتشرت في الأيام الماضية صور على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر باتور دوستم، نجل عبد الرشيد دوستم، نائب الرئيس الأفغاني السابق وزعيم حزب الحركة الوطنية، في أحد فنادق طهران، من دون صدور توضيح من الحزب بشأن سبب الزيارة.
معارضو طالبان يعقدون اجتماعاً لـ"توحيد المواقف"
كما كشفت مصادر موثوقة أن معارضي طالبان يخططون لعقد "اجتماع للتوحّد في المواقف" خلال الأيام المقبلة، بمشاركة قيادات تقليدية من مجلس المقاومة الوطنية لإنقاذ أفغانستان، وعدد من مسؤولي الحكومة السابقة.
وبحسب هذه المصادر، سيصدر خلال الاجتماع بيان يؤكد أربع نقاط رئيسية، وتشمل حل الأزمة السياسية عبر مفاوضات وتوافق بين الأطراف الأفغانية، استعادة السيادة الوطنية عبر إقامة نظام شرعي يستند إلى إرادة الشعب، ضمان حقوق الإنسان ومكافحة التمييز، وزيادة المساعدات الإنسانية.
وتدور جهود إيران لحشد معارضي طالبان بالتوازي مع تحركات باكستان في الاتجاه نفسه.
وتشير معلومات إلى احتمال قيام وفد رفيع من حزب "الجمعية الإسلامية" بزيارة باكستان قريباً، في وقت تخشى فيه طهران من أن يؤدي دعم إسلام آباد للمعارضة إلى إضعاف طالبان بدرجة أكبر، ما يدفعها إلى محاولة التقريب بين المعارضة والحركة.
وتشهد العلاقات بين طالبان وباكستان توتراً حاداً في الأشهر الأخيرة، فيما تحدث دبلوماسيون باكستانيون عن احتمال حدوث "تغيير في النظام" داخل أفغانستان، ودعوا إلى التعاون مع القوى المناهضة لطالبان.




