حقاني يقرّ بأن طالبان تعتمد الإذلال والعنف والترهيب في الحكم

قال سراج الدين حقاني، وزير الداخلية في حكومة طالبان، إن أي سلطة تحكم الناس عبر «الخوف والقوة» لا يمكن اعتبارها حكومة حقيقية، في تصريحات أدلى بها يوم الجمعة خلال كلمة ألقاها في ولاية خوست، في إشارة ضمنية إلى الأساليب التي تعتمدها طالبان في إدارة الحكم.
وأشار حقاني، في حديثه أمام جمع من المواطنين، إلى أن اللجوء إلى الإذلال والعنف وبث الخوف لا يشكّل أساساً للحكم الرشيد، مؤكداً أنه «لا ينبغي تحقير الناس أو إدانتهم».
وقال وزير الداخلية في طالبان: «الحكومة التي تدير شؤون الناس فقط من خلال التخويف ليست حكومة. فالعلاقة بين الرعية والحكومة الصالحة يجب أن تقوم على المحبة والثقة». وأضاف أن الحكم لا يكتسب معناه الحقيقي إلا عندما يوفّر للناس الأمن والعدالة ومناخاً من الطمأنينة والثقة.
وتأتي تصريحات حقاني في وقت تواجه فيه إدارة طالبان انتقادات واسعة بسبب سجلها في قمع الحريات. فمنذ أكثر من أربع سنوات، قمعت طالبان الاحتجاجات الشعبية بالقوة، واعتقلت معارضيها، كما نفّذت عمليات جلد وإعدامات علنية بحق متهمين، وفق تقارير حقوقية. وقد وجّهت منظمات حقوق الإنسان انتقادات حادة للحركة بسبب القمع الواسع والمناخ الخانق السائد في أفغانستان.
وأضاف حقاني أن الشعب الأفغاني عانى طويلاً بسبب تمسكه بالحرية والاستقلال، قائلاً: «آلام ومعاناة الأفغان كانت لأنهم لم يقبلوا العبودية، بل طالبوا بالاستقلال والحرية».
وفي جزء آخر من كلمته، أقرّ وزير الداخلية في طالبان بأن الأفغان تعرّضوا في الماضي للظلم على يد قوى وإمبراطوريات كبرى، لكنه انتقد في الوقت نفسه ممارسات داخلية حالية، قائلاً: «كنا في السابق ضحايا للظلم، لكننا اليوم لا نتحمّل بعضنا بعضاً، ونقوم بإدانة الناس وإذلالهم. يجب أن يتوقف هذا النهج، وأن نتعامل مع الناس بطريقة تُنهي العداء والخصومة».




