الممثل السابق لباكستان: رفض اجتماع طهران يدل على أن طالبان لم تبلغ النضج السياسي

قال الممثل الخاص السابق لباكستان لشؤون أفغانستان، آصف دراني، إن قرار حركة طالبان عدم المشاركة في اجتماع طهران الإقليمي يعكس أن الحركة لم تصل بعد إلى مستوى «النضج السياسي» اللازم للتعامل مع القضايا الإقليمية.
وأضاف أن غياب طالبان عن الاجتماع يعزز الرأي القائل إنها غير قادرة على خوض مفاوضات حقيقية حتى حول القضايا الأساسية.
وأوضح دراني، في رسالة نشرها على منصة «إكس»، أن الاكتفاء برفض المشاركة من دون تقديم بدائل أو الدخول في حوار يُعد «نهجًا سلبيًا» لن يسهم في معالجة المشكلات الجدية. واعتبر أن امتناع طالبان عن حضور اجتماع طهران، الذي يشارك فيه مسؤولون كبار من دول الجوار الأفغاني وروسيا، يمثل «مثالًا جديدًا على عجز الحركة عن التعاطي السياسي مع الملفات الإقليمية».
وكانت وزارة الخارجية التابعة لطالبان أعلنت، يوم السبت، أنها لن تشارك في اجتماع طهران، مؤكدة أنها تسلمت دعوة رسمية لحضور الاجتماع، لكنها قررت عدم تلبية الدعوة.
ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع الإقليمي بشأن أفغانستان في طهران يوم الأحد. وأكد مسؤولون إيرانيون أن هذا الاجتماع لا يهدف إلى الوساطة بين طالبان وباكستان، في حين لم يتم الإعلان حتى الآن عن جدول أعماله بشكل رسمي.
وقبيل انعقاد الاجتماع، أصدرت ثلاثة تيارات سياسية أفغانية معارضة لطالبان بيانًا مشتركًا، بدعم وتشجيع من طهران، دعت فيه دول المنطقة والمجتمع الدولي إلى دعم حل سياسي شامل عبر حوار أفغاني–أفغاني لمعالجة الأزمة في البلاد. وحذرت هذه التيارات من أن استمرار غياب حكومة شرعية ناتجة عن مسار سياسي توافقي من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم الأزمة وامتداد تداعياتها إلى دول المنطقة.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الاجتماع الإقليمي في طهران سيتجاوب مع هذه الدعوات السياسية أم لا.




