وزير خارجية طالبان: حوّلنا الحرب مع باكستان إلى فرصة

قال وزير الخارجية في حركة طالبان، أمير خان متقي، إن التوتر في العلاقات مع باكستان تحوّل إلى "فرصة" لطالبان، في وقت يحذّر فيه رجال الأعمال من مخاطر الإفلاس وخسائر بملايين الدولارات.

قال وزير الخارجية في حركة طالبان، أمير خان متقي، إن التوتر في العلاقات مع باكستان تحوّل إلى "فرصة" لطالبان، في وقت يحذّر فيه رجال الأعمال من مخاطر الإفلاس وخسائر بملايين الدولارات.
وأكد متقي أن الحركة تمكّنت من إيجاد بدائل تجارية، وأن الأسواق الداخلية أصبحت مطلوبة أكثر.
وأضاف وزير الخارجية في حركة طالبان، يوم السبت، خلال مراسم أقيمت في كابل، أنه خلال "الحرب" مع باكستان وقف جميع الأفغان، في الداخل والخارج، وحتى المعارضون، على موقف واحد وبشكل موحّد.
وأشار متقي إلى إغلاق الطرق التجارية ومسارات العبور من جانب باكستان، قائلاً: "نحوّل المشكلات دائماً إلى فرص. أغلقت باكستان كل الطرق، لكننا بدلاً من الجلوس مكتوفي الأيدي، تقدّمنا في قطاعي الصناعة والتجارة. أُنشئت مئات المصانع، ووجدنا مسارات بديلة، ووصلت أفغانستان إلى الاكتفاء الذاتي في كثير من السلع".
وبحسب متقي، لا يوجد حالياً أي نقص في الأسواق الأفغانية، كما أن أسعار العديد من السلع أقل من أسعارها في دول الجوار، مضيفاً أن العلاقات التجارية لأفغانستان مع دول أخرى شهدت زيادة.
وفي جزء آخر من حديثه، تطرّق متقي إلى اتهامات باكستان، قائلاً: "لا نريد إلحاق الضرر بأحد، لكننا أيضاً لا نتحمّل أن يتم الإضرار بنا". وحذّر من أن طالبان مستعدّة لتقديم أي تضحية دفاعاً عن سيادة البلاد.
كما أشار أمير خان متقي إلى المفاوضات مع باكستان في الدوحة وإسطنبول، مؤكداً أن طالبان قدّمت على طاولة التفاوض "أفضل الحجج"، ودافعت عن قيمها "بشكل متماسك"، وستواصل هذا النهج. وشدّد على أن طالبان لا تريد أن تتحوّل أفغانستان إلى ساحة صراع بين القوى الكبرى.
ومع تدهور العلاقات مع باكستان، تقاربت طالبان مع الهند، إذ زار ثلاثة وزراء من طالبان نيودلهي خلال شهرين، كما أوقفت الحركة استيراد الأدوية من باكستان، وتسعى إلى تأمينها من الهند.
وفي سياق متصل، أشاد متقي بالبيان الأخير لعلماء باكستان، الذين دعوا فيه حكومة بلادهم إلى الدخول في مفاوضات مع طالبان.
خسائر بملايين الدولارات للتجّار والمزارعين
في المقابل، قالت غرفة التجارة والصناعة الأفغانية إن إغلاق المعابر التجارية بين أفغانستان وباكستان لنحو شهرين ونصف الشهر تسبّب بخسائر تُقدّر بنحو 50 مليون دولار للمزارعين والتجّار الأفغان.
وقال نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة الأفغانية خان جان ألكوزي لوسائل إعلام إن المزارعين وسائقي الشاحنات وتجار الفواكه والخضروات يتحمّلون العبء الأكبر من هذه الخسائر. وكان ألكوزي قد قال في وقت سابق لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن مسار باكستان يظلّ أقرب طريق تجاري لأفغانستان، داعياً إسلام آباد وطالبان إلى فصل التجارة عن السياسة والبحث عن حلول.
من جانبهم، قال رجال أعمال باكستانيون إن إغلاق المعابر الحدودية مع أفغانستان يسبّب لهم خسائر يومية تتجاوز "أربعة ملايين دولار".