مسؤول رفيع في طالبان: لم تكن هناك حكومة مستقلة مثلنا خلال قرن كامل

قال نور الحق أنور، رئيس إدارة شؤون طالبان، إن إدارة طالبان تُعد أول حكومة في أفغانستان خلال المئة عام الماضية «لا تعمل بأوامر أو بتدخل خارجي».

قال نور الحق أنور، رئيس إدارة شؤون طالبان، إن إدارة طالبان تُعد أول حكومة في أفغانستان خلال المئة عام الماضية «لا تعمل بأوامر أو بتدخل خارجي».
وزعم أن طالبان تصوغ سياساتها الداخلية والخارجية على أساس «مصالحها وأولوياتها» الخاصة.
وكتب أنور، يوم الجمعة، على صفحته في منصة «إكس»، من دون أن يذكر دولة بعينها، أن حالة الاستياء لدى بعض «التيارات الخارجية» تعود إلى أن طالبان لا تُعير أوامرها أي اهتمام في الشؤون الداخلية لأفغانستان.
وشدد رئيس إدارة شؤون طالبان على اعتقاده بأن «جميع المآسي والمصائب التي شهدتها أفغانستان خلال القرن الماضي» تعود جذورها إلى التدخلات الخارجية.
وخلال السنوات الأربع الماضية، لم تتمكن طالبان من نيل الشرعية الدولية. وتُعد روسيا الدولة الوحيدة التي اعترفت رسميًا بإدارة طالبان. وقد أعربت دول المنطقة والمجتمع الدولي مرارًا عن قلقها إزاء أسلوب حكم طالبان، ولا سيما في ما يتعلق بحقوق النساء، والقيود الاجتماعية، واحتكار السلطة، فضلًا عن اتهامات بإيواء جماعات متطرفة إقليمية وعابرة للحدود.
وتتهم بعض الدول، ولا سيما باكستان، طالبان بدعم جماعات مسلحة مثل «تحريك طالبان باكستان» (TTP)، وهي اتهامات دأبت طالبان على نفيها مرارًا.
وخلال السنوات الأربع الماضية، تحولت أفغانستان إلى دولة معزولة تفتقر إلى حكومة ذات شرعية، كما لا يحظى ممثلو إدارة طالبان بعضوية أو حضور فاعل في معظم المنظمات الدولية والإقليمية.






قالت مصادر لوكالة «رويترز» إن روسيا ضاعفت تقريبًا صادراتها من الغاز إلى أفغانستان ودول آسيا الوسطى خلال الفترة ما بين شهري يناير ونوفمبر 2025، لتتجاوز حاجز مليون طن، وهو ما يشكّل نحو 36 في المئة من إجمالي صادرات روسيا من الغاز المسال.
واضطرت موسكو إلى تغيير مسارات تصدير مواردها من الغاز ، بما في ذلك البروبان والبيوتان، بعيدًا عن أوروبا، بعد أن فرض الاتحاد الأوروبي في ديسمبر من العام الماضي قيودًا على استيراد هذه المواد من روسيا، على خلفية الحرب في أوكرانيا.
ويُستخدم الغاز المسال بشكل رئيسي وقودًا للمركبات، ولأغراض التدفئة، فضلًا عن دخوله في تصنيع منتجات بتروكيميائية أخرى. وبحسب تجّار، فقد ارتفعت صادرات هذا النوع من الغاز في عام 2025 إلى كل من أفغانستان وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان مقارنة بالعام السابق.
وكانت حصة هذه الدول من صادرات الغاز المسال الروسي في العام الماضي تبلغ نحو 19 في المئة.
وتُعد أفغانستان أكبر مستورد للغاز المسال الروسي في المنطقة. وكانت روسيا قد قبلت في شهر يناير أوراق اعتماد سفير حركة طالبان، لتصبح بذلك أول دولة تعترف رسميًا بحكومة طالبان.
ووفقًا لتقرير «رويترز»، ارتفعت شحنات الغاز المسال الروسي إلى أفغانستان، بما في ذلك الإمدادات المقدّمة من الشركة الروسية–الكازاخستانية المشتركة «كازروس غاز»، بمقدار مرة ونصف خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من العام، لتصل إلى 418 ألف طن.
وعزا تجّار زيادة إمدادات الغاز المسال الروسي إلى أفغانستان إلى تراجع صادرات إيران، نتيجة العقوبات الأميركية المفروضة عليها.

قالت مصادر محلية في ولاية فارياب لـ«أفغانستان إنترناشیونال» إن عسكريًا سابقًا قُتل بالرصاص في مديرية بلتشراغ، وذلك بعد عودته من إيران.
وبحسب المصادر، فإن الرجل قُتل على يد عناصر تابعين لطيب صداقت، أحد قادة حركة طالبان في قرية كوليان.
وأوضحت المصادر المحلية أن الملا طيب، المعروف باسم «صداقت» وقائد سرية تابعة لطالبان في قرية كوليان، أطلق النار يوم الجمعة 25 ديسمبر على جورهقل، نجل قل مراد، أثناء وجوده في سوق القرية، ما أدى إلى مقتله. وأضافت المصادر أن الحادثة وقعت قرابة الساعة 12:15 ظهرًا، عقب صلاة الجمعة.
ووفقًا للمعلومات، فإن عملية القتل نفذها شخص يُدعى نور الحق، وهو عنصر في وحدة حرس الحدود التابعة لطالبان. وتشير المصادر إلى أن نور الحق يعمل ضمن وحدة تخضع لإمرة كل من عبد الرحمن راهنما وطيب صداقت، وهما من القادة المحليين للحركة.
وأكدت المصادر المحلية أن جورهقل كان قد خدم في صفوف القوات الأمنية خلال الحكومة السابقة، لكنه فرّ إلى إيران بعد عودة طالبان إلى السلطة، خوفًا من عمليات انتقامية محتملة.
ويُظهر مقطع فيديو وصل إلى «أفغانستان إنترناشیونال» إصابة الرجل بطلقة نارية في منطقة الصدر.
ولم تُصدر حركة طالبان حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن مقتل هذا العسكري السابق في فارياب.
ويُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يُقتل فيها عسكري سابق بعد ترحيله من إيران. وكانت «أفغانستان إنترناشیونال» قد كشفت سابقًا، في تقرير استقصائي، عن مقتل عدد من العسكريين الأفغان الذين عادوا من إيران بعد ترحيلهم، في مناطق مختلفة من البلاد.

أفادت مصادر مطلعة في جامعة كابل بأن وزارة التعليم العالي التابعة لحركة طالبان قامت بتعيين ثلاثة أساتذة باكستانيين على الأقل في الجامعة، في خطوة أثارت انتقادات واسعة في الأوساط الأكاديمية.
ووفقًا لوثيقة حصلت «أفغانستان إنترناشونال» على نسخة منها، طلبت وزارة التعليم العالي من رئاسة الوزراء تخصيص ميزانية لتغطية رواتب ونفقات هؤلاء الأساتذة، إضافة إلى إصدار دعوات رسمية لهم.
وقال عدد من أساتذة الجامعات، في حديث لـ«أفغانستان إنترناشیونال» يوم 25 ديسمبر، إن هذه الخطوة جاءت في وقت قامت فيه طالبان بفصل عدد كبير من الأساتذة المخضرمين وذوي الدرجات العلمية العالية، واستبدالهم بأساتذة أجانب في جامعة كابل.
ووصف أكاديميون هذا القرار بأنه «غير منصف» ويشكل «ضربة قاسية» للنظام التعليمي في البلاد.
وجاء في المذكرة الموجهة من وزارة التعليم العالي إلى رئاسة الوزراء أن «جامعة كابل تعتزم توظيف ثلاثة أساتذة أجانب للفصل الدراسي الربيعي، وهم: الدكتور تازهغل، ومحمد الطاف خان، وأفريدي».
وبحسب معلومات المصادر، فإن الأساتذة الثلاثة يحملون الجنسية الباكستانية، حيث يدرّس اثنان منهم بشكل حضوري في جامعة كابل، فيما يقوم الثالث بالتدريس عبر الإنترنت.
وطالبت الوزارة في الوثيقة نفسها بتخصيص رواتب ونفقات لمدة أربع سنوات لهؤلاء الأساتذة، إضافة إلى منحهم إذن الدعوة الرسمية. ووفقًا للمستند، صادق الملا محمد حسن، رئيس وزراء طالبان، على مقترح توظيف الأساتذة الباكستانيين.
من جهته، قال محمود مرهون، أستاذ في جامعة كابل، إن طالبان «قامت بفصل عدد من أساتذة الجامعة بحجج مختلفة»، مضيفًا أن الحركة أوقفت ترقيات عدد من الأكاديميين وفرضت قيودًا أدت إلى إجبار بعضهم على الاستقالة.
وأكد مرهون أن الجامعات والمؤسسات التعليمية تُعد مراكز أساسية لإعداد الكفاءات الوطنية، محذرًا من أن «سيطرة عناصر أجنبية على هذه المؤسسات ستؤثر في مستقبل الإنتاج الفكري للبلاد، وتجعله خاضعًا لرؤى خارجية».
وأشار التقرير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تستعين فيها طالبان بأساتذة أو دعاة من باكستان، إذ سبق أن دعت الحركة دعاة من المدارس الدينية الباكستانية إلى جامعة كابل، حيث قاموا بالترويج الديني باللغة الأردية.
وفي السياق نفسه، قال أستاذ سابق في جامعة قندهار، فُصل من عمله على يد طالبان وفضّل عدم الكشف عن اسمه، إن «جامعة كابل تضم أساتذة ذوي كفاءة عالية أصبحوا اليوم بلا عمل». وأضاف: «إذا كانت طالبان جادة في تطوير النظام التعليمي، فعليها إعادة الأساتذة ذوي الخبرة والمعرفة الذين تم فصلهم».
وأكد هذا الأستاذ، المقيم حاليًا في ألمانيا، أن المستوى العلمي للأساتذة الأفغان الذين تم فصلهم «أعلى بكثير» من مستوى الأساتذة الباكستانيين الذين جرى تعيينهم في جامعة كابل.
وبحسب معلومات المصادر، فقد قامت طالبان منذ عودتها إلى السلطة في أفغانستان بفصل أعداد كبيرة من الأساتذة الجامعيين، واستبدالهم بخريجي مدارس دينية. وتشير تقارير إلى أنه خلال أكثر من أربع سنوات من حكم طالبان، اضطر مئات الأكاديميين والكفاءات العلمية إلى مغادرة البلاد واللجوء إلى دول أخرى، نتيجة الضغوط والقيود المفروضة عليهم.

أفادت مصادر موثوقة لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" بأن قادة مناهضين لحركة طالبان أبلغوا القائد السابق لشرطة ولاية تخار الجنرال إكرام الدين سريع قبل اغتياله في طهران، بتهديدات جدية تستهدف حياته، مشيرة إلى وجود تهديدات مماثلة تطال شخصيات مناهضة للحركة.
وبحسب المصادر نفسها في إيران، فإن أحد قادة المقاومة المناهضة لطالبان أطلع الجنرال سريع، قبل نحو شهر، على معلومات أمنية، ونصحه بتقليل تنقله في المسارات الطويلة.
وفي السياق ذاته، أكّد صلاح الدين كوهستاني، شقيق الجنرال إكرام الدين سريع، لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، أن شقيقه تعرّض مرارًا لتهديدات عبر اتصالات هاتفية. وأضاف أن أصدقاءه ومقرّبيه طالبوه أكثر من مرة بمغادرة إيران إلى بلد آخر، غير أن الجنرال سريع فضّل البقاء في إيران للإقامة وتقديم المساعدة للعسكريين الأفغان السابقين.
وقُتل الجنرال إكرام الدين سريع مساء الأربعاء، في طهران، كما قُتل مرافقه المعروف بـ"القائد ألماس" في الهجوم ذاته. ووقعت الحادثة قرابة الساعة السابعة مساء في منطقة مفتح الشمالية، وهي منطقة مكتظة تُعد من أكثر أحياء طهران ازدحامًا، نظرًا لأسواقها الليلية النشطة وسهولة الوصول إليها عبر وسائل النقل العام. وتوفي سريع بعد نقله إلى المستشفى.
الجنرال سريع تحوّل إلى ملجأ للعسكريين السابقين
وتقول مصادر عدة في حديثها لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن الجنرال سريع كان من الشخصيات القليلة التي، بحكم علاقاته الجيدة نسبيًا مع مسؤولين إيرانيين، ساهمت في تسهيل إقامة العسكريين الأفغان السابقين في إيران، وتذليل التحديات التي واجهوها هناك.
وبحسب هذه المصادر، فإن تشديد السلطات الإيرانية، خلال صيف العام الجاري، إجراءات ترحيل مئات آلاف الأفغان، أثار مخاوف بشأن ترحيل عسكريين سابقين خاضوا القتال في صفوف الجيش والشرطة السابقين ضد طالبان.
وأضافت المصادر أن قادة المقاومة نجحوا في إقناع السلطات الإيرانية بالسماح لهؤلاء العسكريين بالإقامة، لا سيما في طهران ومشهد، مع تعهّد بتقديم إقامات قابلة للتجديد لمدة ستة أشهر أو عام.
وأوضحت أن الجنرال سريع كان يتولى مهمة التعريف بالعسكريين السابقين، خصوصًا أولئك الذين لا يحملون بطاقات هوية عسكرية، لدى الجهات الرسمية الإيرانية، وكان يشكّل حلقة الوصل الأساسية بين إدارة الهجرة وهؤلاء العسكريين.
تصاعد التهديدات ضد قادة مناهضين لطالبان في إيران
كما أفادت مصادر موثوقة في إيران لـ"أفغانستان إنترناشيونال" بأن وتيرة التهديدات ضد قادة معارضين لطالبان تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة.
وقال مصدر مطّلع إن التحقيقات في اغتيال معروف غلامي، أحد أبرز قادة الزعيم الجهادي محمد إسماعيل خان، أظهرت دلائل تشير إلى ضلوع طالبان، وقد أبلغت السلطات الإيرانية عائلة غلامي بهذه المعطيات، دون وجود نية لإعلان النتائج إعلاميًا.
حيث قُتل معروف غلامي في سبتمبر الماضي، داخل مكتبه في شارع مفتح بمدينة مشهد، بعد أن أطلق عليه مسلح النار إثر دخوله المكتب بذريعة اللقاء به. ويُذكر أن المكتب، الذي كان يعمل تحت اسم "مجلس قادة الجهاد في منطقة غرب أفغانستان"، لم يكن حاصلًا على ترخيص رسمي، وكان يقع في مبنى سكني.
وتشير المصادر إلى أن غلامي والجنرال إكرام الدين سريع تشابها في الدور، إذ كان غلامي مسؤولًا في مشهد عن متابعة شؤون الإقامة والمساعدة في حل المشكلات الإدارية للمعارضين لطالبان غير القادرين على العودة إلى أفغانستان، فيما اضطلع سريع بالمهمة ذاتها في طهران.
كما أفادت المصادر بأن عددًا من الشخصيات البارزة المناهضة لطالبان شدّد إجراءاتها الأمنية منذ أشهر.
وقال أحد المقربين من محمد إسماعيل خان إنه كان، في بداية إقامته بمشهد، يخرج في عطلات نهاية الأسبوع مع مهاجرين لممارسة الرياضة في المناطق الجبلية، لكنه أوقف هذه الأنشطة بعد تلقيه تهديدات جدية، وبات يخرج من منزله بشكل محدود خلال العام الماضي.
وأضافت المصادر أن قادة جهاديين سابقين وقادة بارزين مناهضين لطالبان اتخذوا إجراءات أمنية مشددة، وسط تزايد مخاوف الاغتيال بين القادة الميدانيين من الصف الثاني في إيران.
وأكد أحد المصادر أن بث الخوف والرعب بين القادة الجهاديين السابقين وضباط الشرطة والجيش الأفغانيين السابقين يُعد من الأهداف الرئيسية لطالبان في إيران وطاجيكستان.
قيود إيرانية وحرية حركة لطالبان
وتشير المصادر إلى وجود مقاربتين منفصلتين داخل إيران تجاه طالبان، إحداهما لدى الأجهزة الاستخباراتية، والأخرى لدى الجهاز الدبلوماسي.
واستشهد أحد المصادر باغتيال إجبار رستمي، وهو ناشط سياسي بلوشي معارض لإيران، في مدينة هرات مؤخراً، وهي حادثة لم يُسمح بتغطيتها إعلاميًا، ولم تُصدر طالبان أي توضيح بشأنها.
وأضاف أن طالبان تعلم بأن رستمي قُتل على يد إيران، وتتوقع بالمقابل أن تلتزم طهران الصمت في حال تنفيذ عمليات مماثلة داخل أراضيها.
وبحسب المصادر، فإن الجهاز الدبلوماسي الإيراني لا يُبدي رغبة في تقارب كبير مع طالبان، ولا يسعى في الوقت نفسه إلى التصعيد، في حين تحتفظ الأجهزة الاستخباراتية الإيرانية بعلاقات أوثق مع الحركة.
وتؤكد المصادر أن إيران لا تسمح للمعارضين لطالبان بفتح مكاتب سياسية، لكنها تدعم كيانًا يحمل اسم "المجلس الأعلى لتنسيق القوات المسلحة الأفغانية"، يتولى رئاسته شخص يُدعى حفيظ الله سلطاني، ويُقال إنه من المقربين للاستخبارات الإيرانية، مع احتفاظه بعلاقات مع طالبان. وذكرت المصادر أن الجنرال إكرام الدين سريع كان قد انتقد هذا الكيان سابقًا.
كما أوضحت أن إيران لم تمنح أي تراخيص لمكاتب سياسية للقادة العسكريين السابقين أو لقيادات معارضة، بما في ذلك الجبهة الوطنية للمقاومة، مشيرة إلى أن "مؤسسة الشهيد مسعود" في مشهد تُعد من الجهات القليلة المرتبطة بتيارات مناهضة لطالبان، ويقتصر نشاطها في الغالب على الجوانب الثقافية.
وبرغم نفي ضلوع إيران المباشر في اغتيال معروف غلامي وإكرام الدين سريع، ترى المصادر أن السياسة المزدوجة التي تنتهجها طهران، وما أتاحته من هامش لطالبان، شجّعت الحركة على تنفيذ عمليات من هذا النوع داخل الأراضي الإيرانية.
وتحمّل جبهات المقاومة وجبهة الحرية حركة طالبان مسؤولية اغتيال الجنرال إكرام الدين سريع.

استدعت إدارة الهجرة الأميركية عددًا من اللاجئين الأفغان لتقديم وثائقهم خلال عطلة عيد الميلاد ورأس السنة الميلادية، في خطوة تأتي في إطار النهج المتشدد لإدارة الرئيس دونالد ترامب وتصاعد الضغوط على المهاجرين الأفغان في الولايات المتحدة.
وبحسب رسائل اطّلعت عليها وكالة بلومبرغ، فإن هذه الاستدعاءات تهدف إلى مراجعة المستندات والملفات الخاصة باللاجئين الأفغان.
وحددت بعض هذه الجلسات في يوم عيد الميلاد ويوم رأس السنة الميلادية، كما تم استدعاء مهاجرين آخرين في أيام الجمعة والسبت أيضًا.
ويُعد عيد الميلاد ورأس السنة من العطلات الرسمية في الولايات المتحدة، حيث تكون معظم الدوائر والمؤسسات الحكومية مغلقة.
وسبق لإدارة الهجرة الأميركية أن أقدمت، في بعض الحالات، على احتجاز أشخاص حضروا لمثل هذه الجلسات، بما في ذلك مقابلات الحصول على البطاقة الخضراء (غرين كارد).
وبموجب القوانين الأميركية والاتفاقيات الدولية الخاصة بالهجرة، يُعترف بهؤلاء الأفغان بوصفهم لاجئين معرّضين للخطر، وكانوا محميين من الترحيل إلى حين البت النهائي في ملفاتهم أمام المحاكم الأميركية. غير أن إدارة ترامب أنهت وضع الحماية المؤقتة الخاص بهم، ما جعل اللاجئين الأفغان عرضة للاعتقال والترحيل من دون غطاء قانوني.
وقال شون فاندايفر، رئيس منظمة «أفغان إيفاك»، في تصريح لوكالة بلومبرغ: «استخدام العطلات الرسمية والدينية لاستدعاء أو احتجاز الأفغان، في وقت يكون فيه الوصول إلى المحامين والمحاكم والدعم القانوني محدودًا، ليس أمرًا صائبًا. ولا يبدو هذا إجراءً إداريًا اعتياديًا».
في المقابل، وصف متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي الأميركية هذه الجلسات بأنها «إجراء روتيني وقديم»، مؤكدًا أن مراجعة وثائق اللاجئين تستمر حتى خلال فترات العطل.
وتأتي هذه الاستدعاءات في أعقاب تغييرات واسعة في سياسات الهجرة المتشددة التي اعتمدتها إدارة ترامب تجاه الأفغان.
وقد تسارعت هذه التغييرات بشكل خاص بعد حادثة إطلاق نار وقعت الشهر الماضي، أقدم خلالها رحمان الله لكنوال، وهو مواطن أفغاني ومتعاون سابق مع القوات الأميركية ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، على إطلاق النار على اثنين من عناصر الحرس الوطني الأميركي.
وعقب الحادثة، أعلنت إدارة ترامب إعادة مراجعة ملفات جميع اللاجئين الذين جرى توطينهم في الولايات المتحدة خلال فترة إدارة الرئيس جو بايدن.
كما تم تعليق طلبات الحصول على البطاقة الخضراء للاجئين، وفرض حظر كامل على منح التأشيرات لمواطني أفغانستان. ولم يُستثنَ من قرار المنع حتى الأفغان الحاصلون على تأشيرات هجرة خاصة.
وفي سياق متصل، أغلقت وزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق من هذا العام المكتب الخاص المعني بدعم الأفغان الذين تعاونوا مع الولايات المتحدة في أفغانستان.