إيران ترغب بالمشاركة في استكشاف واستخراج ومعالجة معادن أفغانستان

قال عضو لجنة الصناعات والمناجم في البرلمان الإيراني، أمير توكلي رودي، إن بلاده تطالب بالمشاركة في استكشاف واستخراج ومعالجة المعادن في أفغانستان.

قال عضو لجنة الصناعات والمناجم في البرلمان الإيراني، أمير توكلي رودي، إن بلاده تطالب بالمشاركة في استكشاف واستخراج ومعالجة المعادن في أفغانستان.
وأشار عضو البرلمان الإيراني إلى إجراء مفاوضات مع طالبان بشأن دخول شركة "فولاد مباركه" شبه الحكومية إلى قطاع التعدين الأفغاني، مع بحث استخدام الفحم الأفغاني وقوداً.
وقال أمير توكلي رودي إن إيران، استناداً إلى خبرتها في صناعة التعدين بمنطقة سنغان، قادرة على نقل المعرفة الفنية والتقنيات والخدمات الهندسية إلى أفغانستان. وأضاف أن منطقتين تعدينيتين بمساحة إجمالية تقارب ألف هكتار جرى تحديدهما على جانبي الحدود بين إيران وأفغانستان، موضحاً أن دراسات الأثر البيئي، وتقسيم المناطق، وتحديد الاستخدامات، والتخطيط لتفعيل دور القطاع الخاص لا تزال جارية، مع التركيز على دعم المستثمرين الإيرانيين والأفغان.
وأعلنت طالبان أعلنت في نوفمبر 2023 أن نحو ألف طن من الفحم يُستخرج يومياً في شمال أفغانستان ويُباع للتجار، مشيرة إلى ارتفاع صادرات الفحم، وأن الحركة تؤمّن قرابة 10 في المائة من الاحتياجات اليومية من الفحم في باكستان.
غير أن وسائل إعلام باكستانية أفادت في منتصف يونيو الماضي بتوقف واردات الفحم وحجر الصابون من أفغانستان.
وتزامن ذلك مع تصاعد التوترات بين طالبان وباكستان خلال الأشهر الماضية، ما دفع الحركة إلى إعادة توجيه مسارات تجارتها نحو إيران والهند وعدد من دول آسيا الوسطى، بينها أوزبكستان، في وقت قالت فيه طالبان إن صادرات الفحم تتجه إلى أوزبكستان بدلاً من باكستان.
وفي سياق متصل، يرى منتقدون أن تركيز طالبان منذ عودتها إلى السلطة على تسريع استكشاف واستخراج المعادن لم ينعكس تحسناً في معيشة المواطنين، في وقت يحتاج فيه أكثر من 20 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية.
ويحذر خبراء من أن عمليات التعدين تُنفّذ من دون رقابة هيئات مستقلة أو شفافية مالية أو التزام بالمعايير البيئية، فيما اتهمت بعض المنظمات الحركة بـ”نهب الموارد الطبيعية”.
كما أعرب مجلس تنسيق البعثات السياسية والقنصلية الأفغانية في أواخر يوليو عن قلقه من اتفاق استكشاف معادن بين كازاخستان وطالبان، مطالباً بعدم توقيع أي اتفاقات اقتصادية مع الحركة، ومؤكداً أن طالبان تفتقر إلى الشرعية القانونية لعقد مثل هذه العقود، وقد تواجه الدول الموقّعة تبعات قانونية ومالية مستقبلاً.
وختم عضو لجنة الصناعات والمناجم بالقول إن أي تباطؤ إيراني في اقتناص الفرص الاقتصادية في أفغانستان سيفتح المجال أمام دول مثل تركيا والصين للاستحواذ عليها.