طالبان تحرق عشرات الآلات الموسيقية في ننغرهار

أعلن مكتب والي طالبان في ننغرهار أن "المحتسبين لأمر بالمعروف" أحرقوا ما لا يقل عن 86 آلة موسيقية وأدوات موسيقية في مدينة جلال آباد.

أعلن مكتب والي طالبان في ننغرهار أن "المحتسبين لأمر بالمعروف" أحرقوا ما لا يقل عن 86 آلة موسيقية وأدوات موسيقية في مدينة جلال آباد.
وذكرت طالبان أن الهدف من هذا الإجراء هو "إصلاح المجتمع" و"منع الأفعال غير اللائقة".
وكتب مكتب والي طالبان في ننغرهار يوم الأحد، السابع من جدّي، في بيان صحفي أن هذه الآلات والأدوات الموسيقية تم جمعها من قِبل المحتسبين لأمر بالمعروف من المنطقة التاسعة في مدينة جلال آباد.
وأكدت رئاسة الأمر بالمعروف في ننغرهار أن عملية جمع وحرق الأدوات والآلات الموسيقية في هذه الولاية مستمرة.
ومنذ تولي طالبان السلطة في أفغانستان، حظرت إنتاج ونشر وتشغيل والاستماع إلى الموسيقى. وتعتبر هذه المجموعة، استنادًا إلى تفسيرها للإسلام، أي نوع من الموسيقى "حرامًا".






أكد حسين ياسا، المتحدث باسم المجلس الأعلى للمقاومة من أجل إنقاذ أفغانستان، أن السلطات الإيرانية يجب أن تبحث عن خيوط عمليات اغتيال معارضي طالبان داخل سفارة الحركة في طهران والقنصلية في مشهد.
وأوضح ياسا، في تصريح لقناة «أفغانستان إنترناشيونال»، أن معلومات المجلس تشير إلى دخول أربعة أشخاص إلى إيران منذ حوالي شهر ونصف بهدف تنفيذ عمليات اغتيال. وأضاف أن هؤلاء الأشخاص أتموا جميع المراحل التشغيلية لتنفيذ الهجوم، وأنهم عادوا لاحقاً إلى أفغانستان بعد تنفيذ الاغتيال.
وكان من المتوقع أن تقدم الشرطة الإيرانية، يوم الأحد 28 ديسمبر، نتائج تحقيقاتها بشأن اغتيال معارضي طالبان في طهران، لكنها لم تصدر أي معلومات بهذا الخصوص.
وكان حسين خوش إقبال، محافظ طهران، قد أعلن سابقاً أن السلطات تحقق في اغتيال الجنرال إكرامالدين سريع، القائد السابق للشرطة الأفغانية، مشيراً إلى أن التحقيق ما يزال جارياً ولم يتم التوصل بعد إلى نتائج نهائية، وأن الإعلان عن النتائج كان مقرراً ليوم الأحد.
ورغم ذلك، لم تصدر شرطة طهران أي بيان أو نتائج رسمية حتى نهاية يوم الأحد، خلافاً لما كان متوقعاً.

وصف لطیف نظری، معاون وزير الاقتصاد في حكومة طالبان، تقرير برنامج الأغذية العالمي بشأن وجود 17 مليون أفغاني في حالة انعدام الأمن الغذائي بأنه «مبالغ فيه»، مؤكداً أن هذا التقرير لا يعكس الواقع الميداني بدقة الوضع الفعلي في أفغانستان.
ونقلت إذاعة وتلفزيون أفغانستان الوطنية، التي تخضع لسيطرة طالبان، يوم الأحد 28 ديسمبر، عن نظری قوله إن الوضع الاقتصادي في البلاد يشهد نمواً، وأن تقارير الأمم المتحدة لا تتوافق مع واقع البلاد.
ويأتي ذلك في وقت حذر فيه برنامج الأغذية العالمي من أن ملايين الأشخاص في أفغانستان يواجهون أزمة حادة في الغذاء خلال فصل الشتاء، مشيراً إلى أن أكثر من 17 مليون أفغاني معرضون حالياً لخطر الجوع.
واستند معاون وزير الاقتصاد في تصريحاته إلى تقارير البنك الدولي، مشيراً إلى أن اقتصاد أفغانستان يشهد نمواً، وأن حكومة طالبان تعمل على تنفيذ وتعزيز المشاريع الأساسية للبنية التحتية.
وكان البنك الدولي قد أعلن في شهر نوفمبر من هذا العام أن اقتصاد أفغانستان نما للعام الثاني على التوالي، غير أن استمرار الفقر يمثل ضغطاً كبيراً على المشهد الاقتصادي، وسط مخاوف المواطنين بشأن تأمين الغذاء ومستقبلهم المعيشي. ويضاف إلى ذلك نقص الوظائف، وضعف الاقتصاد، وانخفاض الدخل، إضافة إلى الزلازل المتكررة التي رفعت الاحتياجات الإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة في جميع أنحاء البلاد.
كما أشارت تقارير أممية حديثة إلى أن معدل البطالة في أفغانستان وصل إلى 75%، بينما يعيش أكثر من 90% من السكان تحت خط الفقر، ما يعكس حجم التحديات الاقتصادية والإنسانية المستمرة في البلاد.

رحّب سراج الدين حقاني، وزير الداخلية في حكومة طالبان، بما وصفه بـ«التصريحات الإيجابية» الصادرة عن إسحاق دار، وزير خارجية باكستان، وعدد من علماء الدين الباكستانيين بشأن أفغانستان، داعياً إياهم إلى عدم التفكير في «تدمير أفغانستان» والعمل بدلاً من ذلك على التعاون في إعادة بنائها.
وجاءت تصريحات حقاني خلال كلمة ألقاها يوم الأحد 28 ديسمبر في مقر بلدية كابل، في وقت تشهد فيه العلاقات بين كابل وإسلام آباد محاولات لخفض التوتر، بعد فترة من التصعيد وصلت إلى حد تعليق التبادل التجاري ووقوع اشتباكات دامية بين الجانبين.
وكانت وزارة الداخلية التابعة لطالبان قد نشرت، يوم الأحد، مقطع فيديو لخطاب حقاني، قال فيه إنه يشكر «كل من يحمل نية وإرادة حسنة تجاه أفغانستان»، مشيراً إلى تصريحات أدلى بها في وقت سابق كل من مولانا فضل الرحمن، زعيم جمعية علماء الإسلام في باكستان، والعالم الديني تقي عثماني، حول خير واستقرار أفغانستان. كما ثمّن حقاني تصريحات إسحاق دار، معرباً عن شكره لها.
وقبل ذلك بيوم واحد، وجّه إسحاق دار، وزير خارجية باكستان، رسالة إيجابية إلى سراج الدين حقاني، خلال مؤتمر صحفي عُقد بمناسبة نهاية عام 2025.
ونقل دار عن حقاني قوله إن طالبان ملتزمة باتفاق الدوحة، ولن تسمح باستخدام الأراضي الأفغانية ضد دول المنطقة والعالم، مضيفاً: «إذا جرى الالتزام بهذا التعهد عملياً، فإن المشكلة ستكون محلولة».
كما رحّب وزير الخارجية الباكستاني بفتاوى صادرة عن علماء طالبان بشأن منع تصدير الحرب إلى خارج أفغانستان، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن الهجمات المنطلقة من الأراضي الأفغانية ما تزال مستمرة، لافتاً إلى أن جنوداً باكستانيين يُدفنون أسبوعياً في شمال البلاد. وقال: «أنا، كغيري، أتألم عندما أرى جثامين قواتنا».
وجاءت هذه التصريحات بعد عدة جولات من المحادثات بين الجانبين في قطر وتركيا والسعودية، انتهت جميعها دون نتائج ملموسة. وأكد إسحاق دار أن محادثات أُجريت بالفعل بين باكستان وطالبان في السعودية، لكنها لم تسفر عن أي اختراق، على غرار المفاوضات السابقة.
طالبان ترحب بمبادرة علماء باكستان
في سياق متصل، عقد علماء دين باكستانيون، يوم 22 ديسمبر/كانون الأول، مؤتمراً تحت عنوان «مجلس اتحاد الأمة الباكستانية» في مدينة كراتشي، شدد المشاركون فيه على ضرورة عدم تحول الأراضي الأفغانية إلى ملاذ للجماعات المسلحة التي تنفذ هجمات داخل باكستان. وطالبوا طالبان بعدم السماح باستخدام أفغانستان منطلقاً لأعمال عنف أو إرهاب ضد بلادهم.
وخلال المؤتمر، أدان مولانا فضل الرحمن العمليات العسكرية الباكستانية داخل أفغانستان، ولا سيما في كابل، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، مشبهاً إياها بالهجمات الحدودية الهندية، ومعتبراً أنها تؤدي إلى تقويض العلاقات بين البلدين.
وقال فضل الرحمن إن طالبان تُعد، منذ عهد الملك ظاهر شاه، النظام الأفغاني الأقرب إلى باكستان، إلا أن قصف كابل من قبل الطائرات الباكستانية عرّض هذه العلاقة للخطر. واعتبر قصف العاصمة الأفغانية «خطاً أحمر»، مشبهاً إياه بهجوم هندي محتمل على إسلام آباد.
وقد قوبلت هذه التصريحات بترحيب من جانب طالبان. إذ أعرب أمير خان متقي، وزير خارجية طالبان، يوم السبت، خلال مراسم أُقيمت في كابل، عن دعمه لمواقف علماء باكستان، قائلاً إن اجتماع علماء الدين في كراتشي قدّم «أفضل نصيحة» للنظام الباكستاني واتخذ «أفضل قرار»، مؤكداً احترام طالبان لهذه المواقف. ودعا متقي علماء باكستان إلى مواصلة دورهم في الإصلاح وتعزيز الخير والتقارب والأخوة بين البلدين.
من جانبه، أعاد مولانا فضل الرحمن نشر مقطع فيديو لخطاب متقي على حسابه في منصة «إكس»، مشيراً إلى أن ردود فعل كل من أمير خان متقي وسراج الدين حقاني تجاه مؤتمر علماء كراتشي كانت إيجابية ومحل تقدير، معتبراً ذلك مصدر ارتياح لباكستان.
كما دعا فضل الرحمن الحكومة الباكستانية إلى إبداء موقف إيجابي تجاه جهود العلماء والمؤسسات الدينية الرامية إلى تحسين العلاقات بين باكستان وأفغانستان وتحقيق السلام، مؤكداً أن استمرار هذا المسار قد يحوّل باكستان والمنطقة بأسرها إلى «مهدٍ للسلام».

أفادت مصادر محلية في مديرية بارغِمَتال بولاية نورستان لقناة «أفغانستان إنترناشيونال» بأن حركة طالبان أوقفت خدمات الإنترنت في هذه المديرية منذ نحو أربع سنوات، مشيرة إلى أن السبب يعود إلى وجود مقاتلين أجانب متمركزين في المنطقة.
وقال عدد من سكان ولاية نورستان، في حديثهم إلى «أفغانستان إنترناشيونال» يوم الأحد 28 ديسمبر، إن خدمة الإنترنت كانت متاحة في مديرية بارغِمَتال النائية خلال فترة الحكومة السابقة، إلا أن طالبان قامت بقطعها عقب سيطرتها على الحكم. وأكد السكان أن انقطاع الإنترنت خلّف آثاراً سلبية كبيرة على الحياة اليومية، ولا سيما في مجالات التعليم والتواصل والخدمات الأساسية.
وفي هذا السياق، حصلت «أفغانستان إنترناشيونال» على وثيقة تُظهر أن وجهاء قبائل بارغِمَتال تقدموا بشكوى رسمية إلى والي طالبان في نورستان احتجاجاً على انعدام خدمات الإنترنت. وبحسب وجهاء المنطقة، فإن والي طالبان كان قد تعهد قبل نحو عامين بتفعيل خدمة الإنترنت التابعة لشبكة «سلام» في المديرية، غير أن هذا التعهد لم يُنفذ حتى الآن.
ودعا وجهاء القبائل، في رسالتهم، والي طالبان إلى إعادة تشغيل خدمات الإنترنت في بارغِمَتال، أسوة ببقية مديريات ولاية نورستان، ووفقاً للقوانين المعمول بها. وحتى اللحظة، لم تصدر طالبان أي توضيح رسمي بشأن أسباب قطع الإنترنت في هذه المديرية، كما لم تدلِ بأي تعليق في هذا الشأن.
من جهة أخرى، أوضحت مصادر محلية أن الحكومة السابقة كانت تتمتع بحضور قوي في بارغِمَتال بدعم واسع من السكان، الذين كانوا يؤيدون النظام السابق، معتبرة أن هذا العامل قد يكون من بين الأسباب التي دفعت طالبان إلى قطع خدمات الإنترنت في المنطقة.
وفي المقابل، أشارت مصادر أخرى إلى أن مقاتلين أجانب، ولا سيما عناصر من تنظيم القاعدة، يتواجدون في أجزاء من ولاية نورستان، بما في ذلك مديرية بارغِمَتال، وأن طالبان أقدمت على قطع الإنترنت بدعوى اعتبارات أمنية مرتبطة بوجود هؤلاء المقاتلين.
وكان فريق رصد العقوبات التابع لمجلس الأمن الدولي قد أعلن، في تقرير صدر في يونيو/حزيران 2023، أن تنظيم القاعدة أنشأ معسكرات تدريب في خمس ولايات أفغانية، ويتمتع بملاذات آمنة في مناطق مختلفة من البلاد. كما أشار فريق المراقبة الأممي إلى أن عناصر التنظيم يتمركزون في المناطق الشمالية من ولاية نورستان.
ووفقاً لهذه التقارير، يُستخدم معسكر نورستان لتدريب منفذي الهجمات الانتحارية، فيما جرى تصنيف حافظ محمد آغا حكيم، الوالي السابق لطالبان في الولاية، كأحد القادة البارزين في تنظيم القاعدة.
كما كانت «أفغانستان إنترناشيونال» قد أفادت في وقت سابق، نقلاً عن مصادرها، بأن سيف العدل، زعيم تنظيم القاعدة، يتنقل بين ولايتي نورستان وكونر.

وصف مركز الصحفيين في أفغانستان، في تقريره السنوي، وضع حرية الإعلام والصحفيين في البلاد بأنه «بالغ السوء ومقيد للغاية». وأفاد المركز بأنه سجّل ما لا يقل عن 205 حالة عنف وانتهاك لحرية الصحافة خلال العام الماضي.
وأشار التقرير، الصادر يوم السبت 27 دیسمبر 2025، إلى الرقابة والقمع الشديدين اللذين يفرضهما حكم طالبان على وسائل الإعلام والصحفيين.
ووفقاً للتقرير، قُتل صحفيان على الأقل نتيجة هجمات يُعتقد أن لها صلة بباكستان، فيما أصيب ثلاثة آخرون. كما تم تسجيل أكثر من 160 حالة تهديد و34 حالة اعتقال للصحفيين خلال السنة الماضية.
وادعى نائب وزارة الإعلام والثقافة التابعة لطالبان، وهي إحدى الجهات المسؤولة عن الرقابة الإعلامية، في مقابلة مع صحيفة بنغلادشية، أن الحكومة لا تواجه أي مشاكل مع الإعلام، وأنه لا يوجد صحفي محتجز لدى طالبان، في حين أن الواقع يشير إلى أن خمسة صحفيين أفغان على الأقل يقبعون في سجون طالبان. وأوضح المركز أن أحداث انتهاك حقوق الإعلام والصحفيين ارتفعت بنسبة 13٪ مقارنة بالعام الماضي نتيجة سياسات طالبان القمعية.
واعتبر المركز أن نشر اعترافات قسرية للصحفيين المعتقلين، ومنع الصحفيات من حضور المؤتمرات الصحفية لمسؤولي طالبان، وقمع صوت النساء أمثلة واضحة على سياسة الخوف والاضطهاد والتمييز الجنسي الشديد.
كما أشار التقرير إلى توسيع نطاق حظر نشر صور حية في وسائل الإعلام في 23 ولاية أفغانية، وإغلاق ما لا يقل عن 20 محطة تلفزيونية نتيجة ذلك، مع تحذير المركز من أن وسائل الإعلام المتبقية تواجه خطر الإغلاق تحت تهديد جدي.
وختاماً، أعرب مركز الصحفيين في أفغانستان عن قلقه العميق بشأن الحقوق الأساسية للصحفيين وحرية الإعلام، محذراً من أن مستقبل الإعلام وحرية التعبير في البلاد يواجه تهديدات جدية للغاية.