وجاءت بعد أفغانستان كل من اليمن، جمهورية الكونغو، السودان، روسيا، وأوكرانيا في حالة حرب، كأكثر الدول خطورة على سكانها.
وذكرت مؤسسة السلام والاقتصاد أن «على الرغم من انخفاض حدة النزاعات بعد وصول طالبان إلى السلطة، إلا أن سوء الحوكمة والأزمات الإنسانية يعزز الاضطرابات السياسية».
وأظهرت بيانات التقرير، الصادر يوم السبت 27 دیسمبر 2025، أن أفغانستان تُعتبر الدولة الأكثر انعداماً للأمن في جنوب آسيا. وأرجعت المؤسسة ذلك إلى سهولة وصول جماعات وأفراد غير مسؤولين إلى الأسلحة، وارتفاع معدلات الجرائم العنيفة، وعدم الاستقرار السياسي، إضافة إلى موجات الهجرة الداخلية والخارجية.
ويعتمد تعريف الانعدام الأمني في التقرير على عوامل تتجاوز النزاعات المسلحة ليشمل الأمان الاجتماعي، ومستوى النزاعات الداخلية والخارجية، ودرجة عسكرة الدولة. كما يُؤخذ في الاعتبار الوصول إلى الخدمات الأساسية كعنصر رئيس في تقييم السلام الاجتماعي. وقد أشار التقرير إلى أن نظام الصحة في أفغانستان يواجه أزمة حادة نتيجة انخفاض المساعدات الخارجية، حيث أعلنت منظمة الصحة العالمية هذا العام عن خفض 80٪ من خدماتها في البلاد بسبب نقص التمويل، ما زاد من تفاقم الأزمة وفقاً للمؤسسة.
ويُعد أفغانستان من بين أربع دول تستضيف أكبر عدد من اللاجئين على المستوى الدولي. وأشار التقرير إلى أنه «من منتصف عام 2024، أكثر من نصف اللاجئين المسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ينتمون إلى أربع دول فقط: أفغانستان، سوريا، أوكرانيا، وفنزويلا».
وعلى الرغم من انتهاء النزاعات المباشرة بعد سقوط كابول، إلا أن غياب الفرص الاقتصادية، الخوف من انتهاكات طالبان، وحظر تعليم وعمل النساء دفع السكان للبحث عن طرق للهجرة إلى دول أخرى. وفي الوقت نفسه، أدت التوترات المتقطعة بين طالبان وكل من إيران وباكستان إلى طرد ملايين المهاجرين الأفغان، فيما لا تمتلك الخدمات الصحية والاقتصادية في أفغانستان القدرة على استقبال هؤلاء اللاجئين وفقاً للمنظمات الدولية.
واحتلت أفغانستان، تحت حكم طالبان، المرتبة 158 من أصل 163 دولة في مؤشر السلام والأمن البشري لعام 2025. كما أشار التقرير إلى أن أفغانستان وأوكرانيا تكبدتا أعلى تكلفة اقتصادية للعنف كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، إذ تجاوزت هذه التكلفة 40٪ في كلا البلدين.
ويُعد مؤشر السلام العالمي (GPI)، الصادر سنوياً عن مؤسسة الاقتصاد والسلام، مرجعاً موثوقاً لتقييم حالة السلام والأمن على مستوى العالم، ويقدم تحليلاً شاملاً يعتمد على البيانات مع التركيز على الاتجاهات الاقتصادية والاجتماعية للدول.
وبحسب التقرير، جاءت كل من آيسلندا، أيرلندا، نيوزيلندا، أستراليا، وسويسرا في المراتب الخمسة الأولى كأكثر الدول سلمية وأمناً في العالم.