وحذرت المنظمة من أن نقص المأوى وانعدام الخدمات الطبية أديا إلى زيادة معدلات الوفاة، والإجهاض، وانتشار الأمراض بين اللاجئين.
وقالت المنظمة، يوم الجمعة الموافق 2 يناير، إن ترحيل اللاجئين الأفغان من باكستان تحوّل إلى أزمة إنسانية كارثية، ما زاد من معاناة الشعب الأفغاني.
وأضاف التقرير: «الخوف من الاعتقال يمنع العديد منهم من التوجه إلى المراكز الصحية، ما يؤدي إلى حالات إجهاض بسبب الصدمة، وأمراض غير معالجة، وامتناع عن تلقي الرعاية الطبية بسبب نقص الوثائق».
وأوضحت المنظمة أن الترحيل المتزامن مع بداية فصل الشتاء زاد من سوء الوضع، مؤكدة أن الشتاء بالنسبة للاجئين الأفغان بلا مأوى «قاتل».
وفي السياق ذاته، أفاد مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين بأن من يناير حتى نوفمبر 2025، عاد نحو 1.8 مليون أفغاني من إيران و900 ألف من باكستان إلى أفغانستان.
وأشار التقرير إلى حالة طفل أفغاني يبلغ من العمر خمسة أشهر في بلوشستان، والذي توفي بعد ليلة قاسية من البرد الشديد وانعدام الاحتياجات الأساسية في مركز الاحتجاز قبل نقله إلى المستشفى.
وأفاد أحد اللاجئين الأفغان أن العائلات تواجه تأخيرات طويلة عند العودة إلى أفغانستان، مضيفاً: «بسبب الشتاء القارس والبرد الشديد، عانى أبنائي ومرضوا».
وبحسب تقييم منظمة أطباء بلا حدود، يعيش العائدون في قندهار في ظروف صعبة ضمن ملاجئ مؤقتة، مع محدودية الوصول إلى المياه النظيفة والخدمات الصحية. وقال شو ويبنج، رئيس المنظمة: «الحياة في خطر. أجبرت العائلات الأفغانية على الاختيار بين العيش في خوف من الترحيل أو مواجهة مخاطر العودة. يجب على باكستان التأكد من عدم ترحيل أي شخص بالقوة».
وحذر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) من أن أفغانستان ستظل في 2026 واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مشيراً إلى أن نحو 22 مليون شخص، أي ما يعادل 45% من سكان البلاد، سيحتاجون إلى المساعدات الإنسانية.