الممثل الباكستاني السابق: أفغانستان تحت حكم طالبان تتجه نحو العصر الحجري

انتقد آصف دراني، الممثل الباكستاني السابق لشؤون أفغانستان، حركة طالبان مشيراً إلى أنها لا تختلف عن الحكام السابقين في البلاد.

انتقد آصف دراني، الممثل الباكستاني السابق لشؤون أفغانستان، حركة طالبان مشيراً إلى أنها لا تختلف عن الحكام السابقين في البلاد.
وكتب دراني: «في عهد طالبان، تسير البلاد نحو العصر الحجري. النساء الأميات تُركن وكأن حياتهن بلا قيمة».
جاء ذلك يوم الجمعة الموافق 2 يناير، في تدوينة انتقد فيها مسؤولين من الحكومة السابقة في أفغانستان، قائلاً: «المئات من القادة والمسؤولين السابقين، بعد أن دمروا البلاد على مدى عقدين، يعيشون الآن في رفاهية وبذخ».
وأضاف دراني أن كل خطوة تتخذها باكستان تقابل بالسخرية واللوم من قبل الأفغان، موجهاً رسالة إلى طالبان: «يتعجب المرء من نوع الإسلام الذي تمثله هذه الجماعة. رحم الله أفغانستان».
ويأتي تصريح دراني في وقت تشهد فيه العلاقات بين طالبان وباكستان تدهوراً كبيراً، بعد الاشتباكات وإغلاق الحدود وتوقف حركة التجارة إلى أدنى مستوياتها.
وكان دراني قد صرح سابقاً بأن أحداً في باكستان لا يرغب بـ«إسلام طالبان».






أفادت منظمة أطباء بلا حدود أن عمليات ترحيل الأفغان من باكستان، بالتزامن مع موجة البرد الشتوي، فاقمت الأزمة الإنسانية وهددت حياة النساء والأطفال.
وحذرت المنظمة من أن نقص المأوى وانعدام الخدمات الطبية أديا إلى زيادة معدلات الوفاة، والإجهاض، وانتشار الأمراض بين اللاجئين.
وقالت المنظمة، يوم الجمعة الموافق 2 يناير، إن ترحيل اللاجئين الأفغان من باكستان تحوّل إلى أزمة إنسانية كارثية، ما زاد من معاناة الشعب الأفغاني.
وأضاف التقرير: «الخوف من الاعتقال يمنع العديد منهم من التوجه إلى المراكز الصحية، ما يؤدي إلى حالات إجهاض بسبب الصدمة، وأمراض غير معالجة، وامتناع عن تلقي الرعاية الطبية بسبب نقص الوثائق».
وأوضحت المنظمة أن الترحيل المتزامن مع بداية فصل الشتاء زاد من سوء الوضع، مؤكدة أن الشتاء بالنسبة للاجئين الأفغان بلا مأوى «قاتل».
وفي السياق ذاته، أفاد مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين بأن من يناير حتى نوفمبر 2025، عاد نحو 1.8 مليون أفغاني من إيران و900 ألف من باكستان إلى أفغانستان.
وأشار التقرير إلى حالة طفل أفغاني يبلغ من العمر خمسة أشهر في بلوشستان، والذي توفي بعد ليلة قاسية من البرد الشديد وانعدام الاحتياجات الأساسية في مركز الاحتجاز قبل نقله إلى المستشفى.
وأفاد أحد اللاجئين الأفغان أن العائلات تواجه تأخيرات طويلة عند العودة إلى أفغانستان، مضيفاً: «بسبب الشتاء القارس والبرد الشديد، عانى أبنائي ومرضوا».
وبحسب تقييم منظمة أطباء بلا حدود، يعيش العائدون في قندهار في ظروف صعبة ضمن ملاجئ مؤقتة، مع محدودية الوصول إلى المياه النظيفة والخدمات الصحية. وقال شو ويبنج، رئيس المنظمة: «الحياة في خطر. أجبرت العائلات الأفغانية على الاختيار بين العيش في خوف من الترحيل أو مواجهة مخاطر العودة. يجب على باكستان التأكد من عدم ترحيل أي شخص بالقوة».
وحذر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) من أن أفغانستان ستظل في 2026 واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مشيراً إلى أن نحو 22 مليون شخص، أي ما يعادل 45% من سكان البلاد، سيحتاجون إلى المساعدات الإنسانية.

أعلنت إدارة الإحصاء والمعلومات التابعة لطالبان عن ارتفاع تكاليف العلاج والمواد الغذائية في أفغانستان.
ووفقاً للأرقام الصادرة عن الإدارة، ارتفعت تكاليف العلاج بنسبة 17.2%، بينما سجلت أسعار المواد الغذائية في شهر ديسمبر ارتفاعاً قدره 4.2%.
وأضافت الإدارة، يوم الخميس الموافق 1 يناير، أن أسعار المواد غير الغذائية شهدت زيادة بنسبة 1.9%.
وجاء في بيان الإدارة المنشور على منصة "أكس" أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية يعزى إلى زيادة أسعار الحبوب والزيوت والخضروات. وأظهرت الأرقام أن أسعار الحبوب ارتفعت بنسبة 3.5%، والزيوت بنسبة 13.9%، والخضروات بنسبة 29%.
وبالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، بلغ معدل التضخم في شهر ديسمبر 9.6%.
وكان برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة قد أكد خلال شهر ديسمبر ارتفاع أسعار المواد الغذائية في أفغانستان، مشيراً إلى أن الإغلاق الجزئي للمعابر الحدودية مع باكستان ساهم في زيادة الأسعار مع اقتراب فصل الشتاء.
وفي سياق متصل، حظرت طالبان استيراد الأدوية من باكستان، وتعمل حالياً على تأمين الإمدادات الدوائية بالتفاوض مع دول مجاورة، من بينها الهند وإيران.

أعلنت وزارة النقل والطيران التابعة لطالبان عن توصلها إلى اتفاق مع وزارة النقل في سلطنة عمان لبدء الرحلات الجوية المباشرة بين كابل ومسقط، مؤكدة أن التعاون سيشمل أيضاً النقل البري وتعزيز العلاقات التجارية بين العاصمة الأفغانية ومسقط.
وقالت الوزارة، في بيان نشر يوم الخميس الموافق 1 يناير، إن المباحثات شملت وزير النقل العماني وعدداً من المسؤولين، وتركزت على توسيع التعاون في مجالات الطيران والنقل.
وأشار البيان إلى أن سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل العماني، شدد على أهمية تعزيز التعاون في مجالات التجارة والترانزيت البري مع أفغانستان.
كما التقى حميد الله آخندزاده، وزير النقل والطيران التابع لطالبان، يوم الأربعاء في مسقط مع الوزير العماني، حيث ناقش الطرفان العلاقات الثنائية وسبل توسيع التعاون في قطاع النقل.

توجه حامد كرزي، الرئيس الأفغاني السابق، يوم الجمعة إلى ألمانيا في زيارة لإجراء الفحوصات الطبية السنوية، وفق ما أفادت به مصادر مقربة لموقع أفغانستان إنترناشيونال.
وتأتي هذه الزيارة في ظل أكثر من أربع سنوات من حكم طالبان، شهدت خلالها قيوداً كبيرة على حرية تنقل كرزي وغيره من قادة الحكومة السابقة، حيث كانت غالبية سفراته إلى الخارج تواجه عقبات عدة.
وتكتسب زيارة كرزي إلى ألمانيا أهمية خاصة، إذ يولي الغرب، وخاصة ألمانيا، اهتماماً كبيراً بآرائه ودوره في مستقبل أفغانستان، ويعتبرونه شخصية رئيسية محتملة في أي حوارات مستقبلية.
يُذكر أن هذه الزيارة هي الثانية لكرزي إلى ألمانيا خلال هذا العام، بعد أن زار البلاد سابقاً في شهر مايو لإجراء علاج طبي للعين.
كما شارك كرزي العام الماضي في اجتماع داخل قاعة مؤتمر بن التاريخية، حيث شدد على أهمية الحوار الوطني بين الأفغان.
وكان الرئيس السابق قد سافر أيضاً خلال السنوات الأربع الماضية إلى الولايات المتحدة وبريطانيا.
وكانت طالبان قد فرضت في البداية قيوداً صارمة على سفرات كرزي الخارجية بعد عودتها إلى السلطة، إلا أن هذه القيود خُففت تدريجياً مع مرور الوقت.

أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية أن بلاده مستعدة للتعاون مع أي حكومة يختارها الشعب الأفغاني، مع احترام سيادة ووحدة أراضي أفغانستان.
وأضاف طاهر أندارابي أن باكستان لا تتخذ موقفاً من تغيير النظام في أفغانستان، وأنها على استعداد للتعاون مع حكومة طالبان الحالية أيضاً.
جاء ذلك يوم الخميس الموافق 1 يناير، رداً على سؤال حول ما إذا كانت باكستان تسعى إلى تغيير النظام في أفغانستان، حيث قال المتحدث: «هذا شأن يحدده الشعب الأفغاني، ونحن مستعدون للتعاون مع الحكومة الحالية في كابل. استخدام مصطلح تغيير النظام في بلد جار ليس مناسباً لنا».
وبخصوص الأحداث الأمنية في إقليم خيبر بختونخوا، أكد أندارابي أن المواطنين في الإقليم يعانون من الإرهاب، مشيراً إلى أن باكستان تنفذ عمليات مكافحة الإرهاب «بقوة وحزم ووضوح». وأوضح أن إغلاق المعابر الحدودية مع أفغانستان جاء في هذا السياق.
وشدد المسؤول الباكستاني على أن حماية الشعب تأتي قبل أي تقديرات حول حجم الهجمات الإرهابية قبل أو بعد إغلاق المعابر، مضيفاً: «دماء الباكستانيين مقدسة وأغلى من أي شيء آخر».
كما أكد أندارابي أن طلب باكستان من حكومة طالبان هو منع الإرهابيين من شن هجمات على باكستان باستخدام الأراضي الأفغانية. وأشار إلى أن أكثر من 70% من الهجمات الإرهابية في باكستان تنفذ بواسطة أفغان، مضيفاً: «على حكومة طالبان التأكد من عدم تنفيذ أي هجمات من أراضيها».
وأكد المتحدث أن باكستان تريد من طالبان تحمل مسؤولياتها بصفتها حكومة وفق القوانين الدولية، واصفاً القرار الأخير لمجلس الملالي التابع لطالبان الذي يعتبر الحرب خارج أفغانستان غير مشروعة، إضافة إلى تصريح سراج الدين حقاني الأخير حول تحسين العلاقات، بأنه إيجابي.
وأضاف المسؤول أن قافلة المساعدات الإنسانية التي خرجت من الحدود الباكستانية لم تُسمح لها بالدخول إلى أفغانستان من قبل طالبان، معتبراً أن رفض حكومة طالبان استقبال المساعدات الإنسانية «خطوة غير مسبوقة ومؤسفة».