ملا برادر: طالبان تؤمن بأهمية المشاركة السياسية

قال عبد الغني برادر، نائب الشؤون الاقتصادية في رئاسة الوزراء التابعة لطالبان، إن حركة طالبان تؤمن بأهمية المشاركة السياسية والاقتصادية من أجل تقدم أفغانستان، مؤكدًا أن هذه المشاركة كانت قوية خلال أربع سنوات من حكمهم.
وأوضح برادر يوم الأحد 5 يناير 2026 في مراسم تسليم زي طلابي في مدرسة دينية بمدينة قندهار، أن رضا المواطنين زاد نتيجة الشفافية الإدارية وتطوير البنية التحتية الاقتصادية وتقديم الخدمات العامة، وأن السلطة السياسية الحالية تم الحفاظ عليها بشكل "ثابت ومتوازن"، مع القضاء على التيارات السياسية الموازية والمعارضة.
وأضاف برادر أن أفغانستان اليوم تُعد دولة آمنة للاستثمار على الصعيدين السياسي والاقتصادي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حظرت فيه طالبان النشاطات الحزبية وأي تيار مدني مستقل، حيث أعلنت وزارة العدل في 5 أبريل 2024 أن النشاط السياسي تحت اسم حزب غير قانوني، وفي اليوم التالي ألغت رئاسة الأحزاب السياسية في الوزارة وأقالت موظفيها. وكانت الحكومة السابقة قد سجلت رسميًا أكثر من 72 حزبًا سياسيًا.
ومنذ عودتها إلى السلطة، قامت طالبان بإقصاء الجماعات السياسية والاجتماعية من هيكل الحكم وتخصيص المناصب الحكومية لعناصرها، متهمة المسؤولين السابقين وزعماء الجهاد بالتعاون مع القوى الأجنبية، بينما تدعي طالبان أن حكمها شامل.
إلا أن المنتقدين يرون أن قمع أصوات المعارضة، وعدم وجود مؤسسات مستقلة، واعتقال الناشطين السياسيين والمدنيين، يظهر بوضوح غياب المشاركة السياسية الحقيقية في البلاد. وقد وثّقت تقارير حقوقية على مدار الأربع سنوات الماضية حالات اعتقال وتعذيب وإساءة معاملة للمعارضين الإعلاميين وناشطي حقوق الإنسان.
كما فرضت طالبان قيودًا واسعة على النساء، حيث منعت الفتيات والنساء من الدراسة في المدارس الثانوية والجامعات، ومن العمل في العديد من المؤسسات، والمشاركة في النشاطات الاجتماعية والمدنية، وهو ما أثار انتقادات دولية شديدة واعتُبر وسيلة لإقصاء نصف المجتمع من المشاركة الحقيقية في مستقبل أفغانستان.




