وأشار الموقع إلى أن ملا عمر فر إلى مكان مجهول بعد الهجمات الأميركية على أفغانستان، بعد أيام من وقوعها.
ونقل "الامارة" في نص نشر يوم الأحد 5 يناير 2026 تصريحات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب حول دور دلتا فورس في اعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، مؤكداً أن نفس الوحدة العسكرية الأميركية نفذت في عام 2001 عملية مشابهة ضد مقر ملا عمر في قندهار.
وبحسب الرواية المنشورة، فقد جرت العملية في 19 أكتوبر 2001، وكان الهدف منها "قتل أو اعتقال زعيم طالبان في ذلك الوقت على قيد الحياة". وأضاف التقرير أن القوات الأميركية بدأت بنشر نحو 100 جندي في ميدان جوي مهجور بمنطقة ريغ جنوب غرب قندهار، ثم تم نقل مجموعة ثانية تضم أكثر من 100 عنصر من دلتا فورس وكوماندوز أميركي بواسطة مروحيات إلى قرب مقر ملا عمر.
وزعم المصدر أن القوات الأميركية بدأت العملية بإطلاق نيران كثيفة على مبنى إقامة ملا عمر لمحاولة تطهيره، لكنها اضطرت إلى التراجع بعد اشتباكات مع قوات طالبان.
ونقل "الامارة" عن الصحفي الأميركي سيمور هيرش أن قوات دلتا فورس واجهت "مقاومة شديدة" خلال العملية وأصيب عدد من عناصرها، دون أن يوضح عدد قتلى طالبان.
وأضاف التقرير أنه خلال التراجع، تعرضت إحدى المروحيات الأميركية لأضرار، وانسحبت القوات دون تحقيق هدف العملية، مدعية أن طالبان عرضت لاحقاً بقايا المروحية المتضررة وسلاحاً متروكاً كدليل على العملية.
يُذكر أن الولايات المتحدة شنت هجومها على أفغانستان في عام 2001 بعد هجمات 11 سبتمبر، معلنةً أن الهدف هو تدمير شبكة القاعدة وإسقاط حكم طالبان، التي اتهمتها بمنح ملاذ آمن لأسامة بن لادن. وقد نفذت العملية بدعم من الحلفاء الغربيين، وأسفرت عن سقوط حكومة طالبان.
واستمر ملا عمر، زعيم طالبان السابق، لسنوات دون معرفة مكان إقامته، حيث ادعت الحكومة الأفغانية السابقة أنه كان يقيم في باكستان. وبعد عودة طالبان إلى السلطة، صرح ملا يعقوب، نجل ملا عمر ووزير دفاع طالبان، بأن والده كان في أفغانستان.
وتوفي ملا عمر في عام 2013، لكن خبر وفاته لم يُعلن رسمياً إلا في 20 أغسطس 2015، حين أكدت السلطات الأفغانية السابقة أنه توفي في مستشفى بمدينة كراتشي في باكستان بسبب مرض.