طالبان تمنع وسائل الإعلام من التصوير في المدارس الدينية

أفاد عدد من الصحافيين المحليين في ولاية خوست، في حديثهم لقناة "أفغانستان إنترناشيونال"، بأن حركة طالبان منعت التصوير داخل المدارس الدينية في الولاية.

أفاد عدد من الصحافيين المحليين في ولاية خوست، في حديثهم لقناة "أفغانستان إنترناشيونال"، بأن حركة طالبان منعت التصوير داخل المدارس الدينية في الولاية.
وقال الصحافيون إن وسائل الإعلام مُنعت قبل يومين من التقاط الصور ومقاطع الفيديو خلال مراسم التخرّج السنوية في مدرسة جهادية بولاية خوست.
وأوضح مسؤولون في وسائل إعلام محلية وصحافيون في خوست، يوم الأحد، أن رئاسة الأمر بالمعروف التابعة لطالبان طلبت من وسائل الإعلام المحلية المشاركة في أنشطة المدارس الدينية من دون كاميرات.
وقال صحافي محلي: "أبلغتنا طالبان بعدم تصوير أو تسجيل فيديو لاجتماعات مسؤوليها".
وأضاف الصحافيون أن السماح بالتصوير يقتصر على وسائل الإعلام التابعة لطالبان فقط.
وفي وقت سابق، أصدر مسؤولو الشرطة ومتحدث حاكم ولاية طالبان في خوست تعليمات لصحافيي وسائل الإعلام المحلية، بناءً على أوامر رئاسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بعدم نشر صور أو مقاطع فيديو لما تصفه الحركة بـ"الكائنات الحية".
وتُعد خوست الولاية الرابعة والعشرين التي يُطبَّق فيها رسمياً حظر نشر صور الكائنات الحية.
وتقول طالبان إنها تطبق هذا الحظر استناداً إلى المادة 17 من قانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لديها.
ومنذ بدء تنفيذ هذا الحظر في أغسطس 2024، طُبّق القرار رسمياً، إلى جانب خوست، في 24 ولاية أخرى، بينها بكتيا، قندهار، تخار، بادغيس، هلمند، ننغرهار، نورستان، فراه، نيمروز، بدخشان، بغلان، جوزجان، زابل، بروان، قندوز، باميان، دايكندي، فارياب، بنجشير، لغمان، سربل، بلخ وهرات.





أعلنت منظمة دعم الإعلام في أفغانستان أن حركة طالبان قامت باعتقال ناظرة رشيدي، وهي صحفية محلية في ولاية قندوز.
وطالبت المنظمة طالبان بالإفراج الفوري عن هذه الصحفية. ووفقًا للمعلومات المنشورة، فقد تم اعتقالها يوم الثلاثاء، ونُقلت إلى مكان مجهول.
وقالت منظمة دعم الإعلام في أفغانستان إن هذه الصحفية اعتُقلت دون أي سبب. وأفادت عائلتها للمنظمة بأن ناظرة رشيدي محتجزة لدى طالبان منذ أربعة أيام.
وطالبت منظمة دعم الإعلام طالبان بالإعلان بشفافية عن أسباب اعتقال هذه المرأة، وضمان أمن وحقوق الصحفيات. كما شددت المنظمة في بيانها على ضرورة المتابعة الجدية لقضية هذه الصحفية من قبل المؤسسات الحقوقية.
وأفادت التقارير بأن استخبارات طالبان اعتقلت هذه الصحفية أثناء خروجها من منزلها في مدينة قندوز. وقال أقاربها إنها كانت المعيلة الوحيدة لأسرتها، بما في ذلك شقيقاتها وإخوتها القُصّر.
وتواجه الصحفيات في أفغانستان في ظل حكم طالبان تحديات جسيمة، وتشير التقارير إلى أن 7 في المئة فقط منهن يقلن إنهن يتمتعن بحرية العمل «بحرية» في البلاد.
كما تواجه 55 في المئة من الصحفيات في هذا البلد تهديدات شخصية، في حين تعمل أكثر من 32 في المئة أخريات بشكل سري، ومعظمهن في وسائل الإعلام المكتوبة عبر الإنترنت.
قالت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إن إطلاق موقع إلكتروني مستقل باللغة الدرية، إلى جانب موقعها باللغة الفارسية، يهدف إلى جعل خدماتها الإعلامية أكثر سهولة في الوصول لمستخدميها في أفغانستان.
وذلك في أعقاب اعتراضات أطلقها عدد من المثقفين والصحفيين وأساتذة الجامعات الأفغانية على هذه الخطوة.
وأوضح متحدث باسم «بيبيسي» في تصريح لموقع «أفغانستان إنترناشیونال» أن المؤسسة الإعلامية البريطانية أطلقت الموقع الدرِي «لتحسين مستوى الوصول إلى المحتوى وتقديم خدمات أفضل للجمهور في أفغانستان».
وأضاف المتحدث: «الدرية، إلى جانب البشتوية، تُعد واحدة من اللغتين الرسميتين في أفغانستان، وهو ما نص عليه الدستور الأفغاني، كما أشارت إليه الأمم المتحدة».
وينصّ البند السادس عشر من الدستور الأفغاني، الذي كان معمولاً به خلال فترة الجمهورية السابقة قبل سقوطها، على اعتبار اللغتين الدرية والبشتوية لغتين رسميتين للدولة. ورغم إلغاء هذا الدستور بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة، فإن عدداً من المنظمات الدولية لا يزال يستند إلى مواده في وثائقه ومواقفه الرسمية.
في المقابل، يرى منتقدو القرار أن الفارسية أو «الفارسية الدرية» هي لغة واحدة، مؤكدين في رسالة احتجاجية نشروها أن مصطلح «درية» هو أحد الأسماء التاريخية للغة الفارسية، لكنه «لم يكن يوماً مرتبطاً حصرياً بالأرض التي تُعرف اليوم باسم أفغانستان».
وأشار الموقعون على الرسالة إلى أن استخدام مصطلح «الدرية بدلاً من الفارسية» في أفغانستان يعود إلى «سياسات عرقية وإقصائية».
كما حذروا من أن اعتماد تسمية «بيبيسي دَري» قد يُنظر إليه من قبل الرأي العام على أنه «اصطفاف من مؤسسة إعلامية دولية مرموقة مع السياسات القومية التي تنتهجها حركة طالبان».
وأكد الموقعون أنهم يحتفظون بحقهم في تقديم شكوى رسمية، في حال تجاهل مطالبهم وعدم التراجع عن القرار، إلى الهيئات الرقابية والقانونية في بريطانيا، وعلى رأسها هيئة «أوفكوم»، إضافة إلى جهات دولية مثل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحاكم البريطانية المختصة، لمتابعة القضية قانونياً.
بيبيسي: الموقع الدرِي لتسهيل الوصول إلى المحتوى في أفغانستان
من جهتها، قالت هيئة الإذاعة البريطانية إن خدمتها المخصصة لأفغانستان تقدّم محتوى باللغة الدرية منذ عام 2003، عندما أُطلق «راديو بيبيسي دَري» لأول مرة، وهو الاسم الذي عُرفت به هذه الخدمة لدى جمهورها.
وأضافت المتحدثة باسم الهيئة أنه «حتى أواخر عام 2025، كان المحتوى المتعلق بأفغانستان يُنشر ضمن الموقع الإخباري الفارسي لبيبيسي وقسم أفغانستان»، إلا أن «موقعاً مستقلاً لبيبيسي دَري بات اليوم يقدّم خدماته إلى جانب موقع بيبيسي بشتو، موجهاً للجمهور داخل أفغانستان».
وأكدت «بيبيسي» أن هدفها هو توفير خدمات «أكثر سهولة في الوصول وأكثر وضوحاً»، تتناسب مع احتياجات جمهورها في أفغانستان، وتعزز من حضور تغطيتها الإخبارية داخل البلاد.
وتُعد هيئة الإذاعة البريطانية مؤسسة إعلامية عامة في المملكة المتحدة، تأسست عام 1922، وتقدّم خدمات إذاعية وتلفزيونية ورقمية بأكثر من 40 لغة لملايين المتلقين حول العالم.
أعلنت شرطة طالبان في ولاية بدخشان، شمال شرقي أفغانستان، مصرع أربعة من عمال المناجم جراء حادث وقع في منجم «ديو دره» بمديرية خاش.
وقال المتحدث باسم شرطة طالبان في بدخشان، إحسان الله كامغار، إن الحادث وقع أثناء قيام العمال باستخراج الأحجار الكريمة من أعماق الجبل، حيث تعرضوا للتسمم نتيجة استنشاق الدخان والغازات المنبعثة من الآلات المستخدمة في شق الصخور.
وأوضح كامغار أن ثلاثة من الضحايا ينحدرون من قرية «چنگهای پايان» التابعة لمديرية جُرم، فيما ينتمي الضحية الرابع إلى مديرية وردوج.
من جانبها، أكدت وكالة أنباء «باختر» الرسمية، الخاضعة لسيطرة طالبان، وقوع الحادث، مشيرة إلى أن العمال كانوا يبحثون عن حجر كريم يُعرف باسم «بيروج». وأضافت الوكالة أن استنشاق الدخان وغاز الكربون الصادر عن الآلات أدى إلى وفاتهم.
وأكدت سلطات طالبان في بدخشان أنه تم انتشال جثامين الضحايا من داخل المنجم وتسليمها إلى ذويهم.
قال عبدالمتين بيك، رئيس مكتب الرئيس الأفغاني السابق، إن حركة طالبان تعتبر معادن ولايتي بدخشان وتخار«غنيمة حرب»، مشيرًا إلى أن تعامل طالبان مع سكان المناطق، خصوصًا في قضاء چاهآب بتخار، يشبه تصرفات القوى المحتلة.
وفي مقابلة مع الصحفي الأفغاني حبيب عزّيزي، التي نُشرت يوم الخميس، أوضح بيك أن سياسات طالبان في شمال أفغانستان «تزرع بذور الكراهية»، محذرًا من أن هذه التصرفات «لن تبقى دون رد». وأضاف أن مثل هذه السياسات لها سوابق تاريخية، وأنها الآن تعيد فتح الجراح القديمة.
وأكد بيك أن المعادن، بدلًا من أن تسهم في رفاهية السكان المحليين، أصبحت أداة للقمع وتعزيز سلطة طالبان. وقال إن السكان المحليين يقفون «أيديهم فارغة» أمام طالبان، التي وصفها بـ «القوة الأجنبية»، مشيرًا إلى أن طالبان أطلقت النار على المحتجين.
وأشار بيك إلى أن زعيم طالبان هيبت الله آخوندزاده ومقربوه يقومون بقمع احتجاجات السكان في الشمال، في محاولة لإسكات صوت الاعتراض الشعبي. وشدد على أن المعادن تنتمي لجميع سكان أفغانستان ويجب استغلالها لصالح الوطن وليس لصالح مجموعة أو تيار معين.
وأضاف أن طالبان تتعامل مع المعادن كغنائم، وأن السكان المحليين لا يستفيدون من استخراج هذه الموارد، حيث تأتي شركات من الخارج وتستخرج المعادن، بينما يظل السكان بعيدين عن أي منافع. واعتبر بيك احتجاجات السكان المحليين مشروعة.
وفي الأيام الأخيرة، تصاعدت الاشتباكات بين سكان قضاء چاهآب وطالبان حول استخراج الذهب. وأسفرت المواجهات عن مقتل أربعة من السكان المحليين وعضو واحد من طالبان، وإصابة 16 آخرين، حسب معلومات أفغانستان إنترنشنال. وأكدت المصادر أن المحتجين أحرقوا معدات الشركات، واضطر مسؤولوها لمغادرة المنطقة.
وأشار السكان المحليون إلى أن احتجاجاتهم جاءت ردًا على الاستخراج المفرط للذهب وما يترتب عليه من أضرار بيئية وخطر على مصادر المياه بسبب الحفريات المكثفة. ورغم إرسال لجنة من طالبان للتحقق من الوضع، تستمر التوترات في المنطقة.
ووفقًا للتقارير، وسعت طالبان في الأشهر الأخيرة عمليات استخراج المعادن، خاصة الذهب، في ولايتي تخار وبدخشان، حيث تعمل مئات الشركات في شمال أفغانستان في هذا القطاع.
مع تصاعد الاستياء الشعبي من عمليات استخراج المعادن في ولايتي تخار وبدخشان، أعلنت وزارة المعادن في حكومة طالبان أن الاستخراج غير المصرح به للمعادن يُعد جريمة، محذرة الأفراد والجماعات من القيام بذلك دون الحصول على ترخيص رسمي.
وجاء في بيان الوزارة الصادر يوم الخميس أن من يخالف التعليمات ويتورط في استخراج المعادن دون تصريح سيواجه إجراءات صارمة، مشددة على أن الأشخاص الذين لا يقومون بتسجيل المعادن المستخرجة خلال ستة أسابيع لن يُسمح لهم باستخدامها أو تصديرها. وأضاف البيان أن أي معادن سبق استخراجها ولم تُسجَّل رسميًا ستتم مصادرتها.
ويأتي هذا التحذير بعد تقارير عن اشتباكات بين السكان المحليين وقوات طالبان حول استخراج الذهب في ولاية تخار. فقد اعترض سكان محليون على أنشطة الشركات التابعة لطالبان في هذه المناجم، وأسفرت المواجهات في منطقة چاهآب عن مقتل أربعة من السكان المحليين وعضو واحد من طالبان، بالإضافة إلى إصابة 16 آخرين. ووفقًا لمصادر أفغانستان إنترناشیونال، قام المحتجون بإحراق معدات الشركات، واضطر مسؤولو هذه الشركات إلى مغادرة المنطقة.
وأشار السكان المحليون إلى أن احتجاجاتهم جاءت ردًا على الاستخراج المفرط للذهب، وما يترتب عليه من أضرار بيئية خطيرة وقطع مصادر المياه نتيجة الحفريات الموسعة. وأضافوا أنه رغم إرسال طالبان لجنة للتحقق من الوضع، لا تزال التوترات مستمرة في المنطقة.
وتشهد الأشهر الأخيرة توسعًا كبيرًا في عمليات استخراج المعادن، وخصوصًا الذهب، في ولايتي تخار وبدخشان، حيث تعمل مئات الشركات في شمال أفغانستان في هذا القطاع.