طالبان تجبر خريجي كلية الطب في هرات على فكّ ربطات عنقهم خلال حفل التخرج

أجبرت حركة طالبان في مدينة هرات خريجي كلية الطب على فكّ ربطات عنقهم الخاصة خلال حفل تخرج، الذي أقيم مساء الجمعة 16 يناير في أحد قاعات المدينة.

أجبرت حركة طالبان في مدينة هرات خريجي كلية الطب على فكّ ربطات عنقهم الخاصة خلال حفل تخرج، الذي أقيم مساء الجمعة 16 يناير في أحد قاعات المدينة.
وقد اطلعت أفغانستان إنترناشيونال على فيديو يوثق تدخل عناصر طالبان المسلحة في الحفل وتعطيل سيره.
وجاء الحفل بمناسبة تخرج نحو خمسين طالبًا وطالبة من كلية الطب بجامعة هرات.
ويُظهر الفيديو أحد عناصر طالبان مسلحًا ببندقية كلاشنكوف ومرتديًا زي قوة "الأمر بالمعروف" وهو يتقدم إلى المنصة، فيما يتواجد ثلاثة عناصر آخرون مسلحون أسفل القاعة.
وبحسب الفيديو، فإن مقدم الحفل الذي كان يتحدث عن مستقبل أفغانستان ودور الخريجين في خدمة المجتمع، قُطع كلامه إثر تدخل هذا العنصر المسلح، قبل أن يطلب من الطلاب مغادرة المنصة. وعند نزول الطلاب، أجبرهم عناصر طالبان على فكّ ربطات عنقهم.
وقالت مصادر لأفغانستان إنترناشيونال إن نحو ألفي شخص شهدوا هذا المشهد.
ويأتي هذا الحدث في ظل تصاعد القيود والإجراءات المشددة التي تفرضها طالبان في هرات خلال الأيام الأخيرة. فقد منعت الحركة خلال الأسبوع الماضي النساء اللواتي يرتدين المعاطف (المانتو) من دخول المدينة.
وفي اليوم السابق للحفل، أطلقت طالبان النار على مجموعة من الشباب في شارع رئيسي لمشاهدة عروض استعراضية بالسيارات، ما أدى إلى مقتل شاب.
كما منعت طالبان يوم الجمعة بعض العائلات من النزول من سياراتهم أثناء زيارتهم لبعض المناطق الترفيهية في المدينة.

قال جون إيليف، رئيس برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، إن أزمة سوء التغذية المتفاقمة في البلاد خلّفت تداعيات خطيرة للغاية على النساء والفتيات، اللواتي جرى التخلي عنهن من قبل المجتمع الدولي.
وحذّر من أنه خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة سيعاني خمسة ملايين امرأة وطفل في أفغانستان من سوء تغذية حاد.
وأوضح إيليف، في حديث لوكالة فرانس برس، أن «نحو أربعة ملايين طفل في هذا البلد سيحتاجون إلى علاج من سوء التغذية».
وفي معرض حديثه عن تراجع المساعدات الإنسانية، قال: «أعتقد أننا، كمجتمع دولي، نخذل أولئك الأشخاص أنفسهم، ولا سيما النساء والأطفال، الذين تعهدنا بحمايتهم».
وأضاف أن المساعدات المقدمة إلى أفغانستان تراجعت بشكل متواصل منذ عام 2021، عقب سيطرة طالبان على السلطة.
وأشار إلى أن التمويل المخصص لبرنامج الأغذية العالمي، والذي بلغ نحو 600 مليون دولار في عام 2024، انخفض إلى النصف خلال العام الميلادي الماضي.
وحذّر رئيس برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان قائلاً: «إذا لم نتمكن من علاج الأطفال المصابين بسوء التغذية، فإن هؤلاء الأطفال سيفقدون حياتهم. العيادات التي كانت تعالج الأطفال المصابين بسوء التغذية تُغلق واحدة تلو الأخرى».
وتحدث إيليف عن آثار خفض المساعدات الدولية على النساء الأفغانيات، مشيرًا إلى أن أحد أكثر الظواهر «صدمًا» في عام 2025 هو الارتفاع الحاد في أعداد النساء الحوامل والمرضعات اللواتي يعانين من سوء التغذية.
وأضاف أن النساء الحوامل والمرضعات لا يحصلن على الغذاء المغذي اللازم، ويضحّين بصحتهن وتغذيتهن من أجل إطعام أطفالهن.
وتابع قائلاً: «في المناطق التي أوقفنا فيها مساعدات برنامج الأغذية العالمي، نشهد بيع الفتيات في زيجات مبكرة، فقط لكي تتمكن الأسر من تأمين قوت يومها. كما نرى أطفالًا يُسحبون من المدارس ويُجبرون على العمل».
كما أشار إلى تزايد مشاعر اليأس بين النساء الأفغانيات، لافتًا إلى أن «الاتصالات المتعلقة بمحاولات الانتحار الواردة إلى برنامج الأغذية العالمي قد ازدادت أيضًا».
ووصف إيليف هذا الوضع بأنه «صادم ومؤلم».

أفادت مصادر في وزارة المالية التابعة لحركة طالبان موقع أفغانستان إنترناشيونال بأن الموظفات اللواتي أُجبرن على البقاء في منازلهن أُبلغن بوقف صرف الراتب الشهري البالغ خمسة آلاف أفغاني.
وبحسب المصادر، تعتزم طالبان فصل الموظفات اللواتي مُنعن من العمل بشكل نهائي، واستبدالهن بتوظيف أحد أفراد أسرهن من الذكور.
وقالت عدد من الموظفات في وزارة المالية، في تصريحات لـأفغانستان إنترناشيونال يوم الخميس 15 يناير، إن طالبان كانت تدفع لهن منذ فرض حظر عمل النساء راتبًا شهريًا قدره خمسة آلاف أفغاني، لكنها قررت الآن قطع هذا المبلغ وإنهاء ارتباطهن الوظيفي بشكل دائم.
وانتقدت الموظفات هذا القرار، مؤكدات أن العديد منهنّ معيلات لأسرهن، وأن قطع هذا المبلغ سيؤدي إلى تفاقم أوضاعهن الاقتصادية ويضعهن أمام صعوبات معيشية خطيرة.
ووفقًا للمصادر، تسعى طالبان من خلال هذا الإجراء إلى إلغاء التشكيلات الوظيفية الخاصة بالموظفات في وزارة المالية، واستبدالهن بموظفين رجال.
ولم تُصدر وزارة المالية التابعة لطالبان حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن هذا القرار.
وكانت وزارة المالية قد أكدت العام الماضي أنها تدفع راتبًا شهريًا قدره خمسة آلاف أفغاني لعدد من الموظفات اللواتي مُنعن من العمل.

أفادت صحيفة فِلت الألمانية بأن الأجهزة الأمنية في ألمانيا اعتقلت لاجئَين، أحدهما أفغاني والآخر تركي، للاشتباه في تخطيطهما لتنفيذ «هجوم إرهابي كبير» داخل البلاد.
وبحسب الصحيفة، فإن المشتبه بهما، اللذين يُعتقد بتعاطفهما مع تنظيم داعش، كانا يعتزمان السفر إلى سوريا بهدف تلقي تدريبات عسكرية والمشاركة في نزاعات مسلحة.
وذكرت فِلت في تقرير نُشر يوم الجمعة 16 يناير، أن المشتبه به الأفغاني، البالغ من العمر 27 عامًا، والمشتبه به التركي، البالغ 18 عامًا، أُوقفا قبيل صعودهما إلى الطائرة في مطاري هانوفر وشتوتغارت.
وأضاف التقرير أن المشتبه بهما نُقلا إلى مركز احتجاز في مدينة فرانكفورت، كما أنهما يحملان الجنسية الألمانية.
من جهتها، أعلنت نيابة فرانكفورت أن الشخصين لا يُصنَّفان رسميًا في الوقت الراهن كعضوين في أي تنظيم إرهابي محدد، غير أن التحقيقات والتفتيشات تشير إلى تقارب فكري بينهما وبين تنظيم داعش.
كما أوضحت التحقيقات وجود مؤشرات على أن اللاجئ الأفغاني، على الأقل، سعى في السابق بشكل نشط إلى التواصل مع تنظيم داعش.
وبحسب الصحيفة، أسفرت عمليات التفتيش التي أُجريت عقب الاعتقال عن ضبط مبالغ نقدية، وعدد كبير من المنشورات والكتيبات الدعائية المرتبطة بداعش، إضافة إلى عدة هواتف محمولة ووسائط تخزين رقمية.
ورغم أن هذه المضبوطات تعزز الاشتباه، فإنها لا تُعد حتى الآن أدلة حاسمة بمفردها.
ويُعد هذا الملف مثالًا على التهديدات التي تحذر منها الأجهزة الأمنية الألمانية منذ سنوات.
ووفق تقرير عام 2024 الصادر عن جهاز الاستخبارات الداخلية الألماني (هيئة حماية الدستور)، لا يزال تنظيم داعش يشكل تهديدًا أمنيًا خطيرًا لألمانيا، في ظل تبنيه أهدافًا جهادية عالمية وإدراجه ألمانيا صراحة ضمن قائمة أهدافه.
وفي مطلع عام 2024، جدّد التنظيم دعواته إلى العنف، وذهب إلى حد الترويج المباشر لتنفيذ هجمات داخل الدول الغربية.
وتركّز الأجهزة الأمنية الألمانية بشكل خاص على فئة الشباب الذين غالبًا ما ينفذون هجماتهم بشكل فردي.
وبحسب تقييم جهاز الأمن الداخلي، فإن وتيرة تطرف الشباب تسارعت، وقد تحدث أحيانًا خلال بضعة أشهر فقط، إذ لم تعد هذه الظاهرة تتشكل كما في السابق داخل المساجد أو التجمعات الحضورية، بل باتت تحدث في الغالب عبر الإنترنت.

أفادت مصادر محلية لـأفغانستان إنترناشيونال بمقتل شاب في مدينة هرات غربي أفغانستان، إثر إطلاق نار من قبل عناصر حركة طالبان.
وبحسب المصادر، أقدمت قوات طالبان مساء الخميس 15 يناير على إطلاق النار باتجاه مجموعة من الشبان كانوا ينفذون حركات استعراضية بسياراتهم في شارع يُعرف باسم «64 متري» وسط مدينة هرات.
وقالت المصادر إن الشاب نعمت الله عزيزي، الذي كان يشاهد العروض من داخل سيارته، قُتل بعد إصابته برصاصة، كما أُصيب شخص آخر بجروح جراء إطلاق النار.
وأضافت المصادر أن عزيزي كان يحتفل في تلك الليلة بعيد ميلاده الرابع والعشرين، وكان مخطوبًا، ومن المقرر أن يتم زواجه خلال الشهر المقبل.
وأشارت المصادر إلى أن عددًا من شبان هرات اعتادوا خلال عطلات نهاية الأسبوع التوجه إلى هذا الشارع لتنفيذ عروض استعراضية بسياراتهم، إلا أنهم يواجهون باستمرار منعًا ومضايقات من قبل عناصر طالبان.
ووفق المعلومات المتوفرة، أطلق عناصر طالبان النار على السيارات بهدف منع هذه العروض.
كما أرسلت المصادر مقاطع مصورة من مكان الحادثة إلى أفغانستان إنترناشيونال، يُظهر أحدها مقاعد سيارة مضرجة بالدماء، قيل إنها تعود للشاب القتيل، فيما يُظهر مقطع آخر سيارات أثناء تنفيذها حركات استعراضية في أحد شوارع مدينة هرات.
ولم تصدر سلطات طالبان في هرات حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن هذه الحادثة.

أعربت منظمة دعم الإعلام الأفغاني عن قلقها البالغ إزاء الاعتقالات المتكررة للصحفيين الأفغان في باكستان، ودعت إلى الإفراج الفوري عن ثلاثة صحفيين محتجزين هناك، محذرة من أن حياتهم أصبحت مهددة بسبب هذه الاعتقالات.
وقالت المنظمة في بيان يوم الخميس إن صحفيًا أفغانيًا اعتقل في بيشاور، وصحفيان آخران في إسلام آباد على يد الشرطة الباكستانية خلال أسبوع واحد، وهم عبد الرحمن منگل، أسما محمدي، وصميم نعيمي.
وفي ظل حملة باكستان على مهاجري أفغانستان خلال العام الماضي، التي شملت مئات آلاف الأفغان، بما فيهم نشطاء حقوق الإنسان والصحفيون، تأتي هذه الاعتقالات لتزيد المخاوف، خاصة في وقت تضيق طالبان على الصحفيين المستقلين وغير الحكوميين داخل أفغانستان.
واعتبرت المنظمة اعتقال الصحفيين انتهاكًا صارخًا لحرية التعبير والمعايير المهنية الصحفية وحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن هؤلاء الصحفيين اضطروا لمغادرة أفغانستان بسبب المخاطر الأمنية ويعيشون الآن في باكستان في ظروف صعبة وغير واضحة.
وأكدت المنظمة أن اعتقال الصحفيين يمثل تهديدًا مباشرًا لحياتهم وأمنهم، وحثت الشرطة الباكستانية على وقف المضايقات والاعتقالات والطرد القسري وتسهيل إطلاق سراحهم فورًا.
كما طالبت المنظمة الأمم المتحدة والهيئات الدولية الأخرى بمتابعة هذه القضية واتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلامة الصحفيين المحتجزين.
وفي الأشهر الأخيرة، كثفت باكستان حملات الطرد القسري للمهاجرين الأفغان، وكان من بين هؤلاء الذين لجأوا هربًا من تهديدات طالبان نشطاء حقوق الإنسان والصحفيون وأعضاء المجتمع المدني، ما يجعلهم أكثر عرضة للاعتقال والطرد.
وتأتي هذه الإجراءات الباكستانية في ظل توتر متزايد بين حكومة إسلام آباد وإدارة طالبان، ما أدى إلى تصعيد عمليات الطرد القسري للمهاجرين الأفغان.




