علي أحمد جلالي: أفغانستان بحاجة إلى حكومة شرعية

قال علي أحمد جلالي، وزير الداخلية الأفغاني السابق، إن الجهات التي تفكر في مستقبل أفغانستان يجب أن تركز أولاً على تأسيس حكومة شرعية.

قال علي أحمد جلالي، وزير الداخلية الأفغاني السابق، إن الجهات التي تفكر في مستقبل أفغانستان يجب أن تركز أولاً على تأسيس حكومة شرعية.
وأكد جلالي أن التركيز على أسس الحكم والدستور وبنية النظام يصبح ذا معنى فقط عندما تتوفر الشرعية السياسية في البلاد.
وجاءت تصريحات جلالي خلال كلمة ألقاها عبر الإنترنت في مؤتمر علمي دام يومين بعنوان: «آفاق المستقبل: النظام السياسي، العدالة الاجتماعية، التنمية المستدامة ومكانة أفغانستان في المنطقة والعالم»، والذي عُقد في 16 و17 يناير 2026 بمدينة فرانكفورت الألمانية. وأشار إلى أن الأزمة في أفغانستان حادة للغاية، وأن السياسيين والأكاديميين والشعب يجب أن يكونوا في مقدمة الساعين لإحداث «تغييرات جوهرية» في البلاد.
وأوضح جلالي أن شرعية المؤسسات تنبع من شرعية الدولة، مؤكداً أن الشعب يجب أن يتمكن أولاً من إقامة نظام شرعي يحكم البلاد، مضيفاً أن الحكومة الحالية في أفغانستان هي حكومة شمولية لا تستمد شرعيتها من الشعب وتحدد كل شيء وفق تفسيرها الخاص.

من جهته، أوضح محمد أسف ضعيفي، رئيس حركة «الثقة والاستقرار في أفغانستان»، أن المؤتمر حاول تحليل أزمة أفغانستان في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومكانة البلاد في المنطقة والعالم. وأضاف أن الحركة وضعت خطة رباعية المراحل تشمل: الإجماع الوطني، الإجماع الإقليمي، الإجماع الدولي، والتحرك نحو بناء نظام في أفغانستان، مشيراً إلى أن البلاد تواجه حاليًا أزمة وغموضًا في المفاهيم والتعريفات على الصعيدين الداخلي والدولي.
كما أشار برويز أروزو، عضو الهيئة التنفيذية للحركة، إلى أن أفغانستان اكتسبت أهمية جيوسياسية متغيرة وفقًا للوضع الأمني في المنطقة والعالم، وأن هذه الأهمية تتزايد حالياً مع التطورات في الشرق الأوسط وجنوب آسيا وشرق أوروبا، محذراً السياسيين من تجاهل هذا الواقع في إدارة الأزمة.
وأكد منظمو المؤتمر أن الهدف من عقده كان توفير منصة للحوار العلمي لمناقشة مستقبل أفغانستان في مجالات النظام السياسي، العدالة الاجتماعية، التنمية المستدامة، والمكانة الإقليمية والدولية للبلاد. وأوضحوا أن المؤتمر أسفر عن إعداد خطة مستقبلية لأفغانستان، تعتمد على الواقع الداخلي للبلاد، بعد فشل الحلول المستوردة السابقة في مواجهة تحدياتها.