وحذّر من أنه خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة سيعاني خمسة ملايين امرأة وطفل في أفغانستان من سوء تغذية حاد.
وأوضح إيليف، في حديث لوكالة فرانس برس، أن «نحو أربعة ملايين طفل في هذا البلد سيحتاجون إلى علاج من سوء التغذية».
وفي معرض حديثه عن تراجع المساعدات الإنسانية، قال: «أعتقد أننا، كمجتمع دولي، نخذل أولئك الأشخاص أنفسهم، ولا سيما النساء والأطفال، الذين تعهدنا بحمايتهم».
وأضاف أن المساعدات المقدمة إلى أفغانستان تراجعت بشكل متواصل منذ عام 2021، عقب سيطرة طالبان على السلطة.
وأشار إلى أن التمويل المخصص لبرنامج الأغذية العالمي، والذي بلغ نحو 600 مليون دولار في عام 2024، انخفض إلى النصف خلال العام الميلادي الماضي.
وحذّر رئيس برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان قائلاً: «إذا لم نتمكن من علاج الأطفال المصابين بسوء التغذية، فإن هؤلاء الأطفال سيفقدون حياتهم. العيادات التي كانت تعالج الأطفال المصابين بسوء التغذية تُغلق واحدة تلو الأخرى».
وتحدث إيليف عن آثار خفض المساعدات الدولية على النساء الأفغانيات، مشيرًا إلى أن أحد أكثر الظواهر «صدمًا» في عام 2025 هو الارتفاع الحاد في أعداد النساء الحوامل والمرضعات اللواتي يعانين من سوء التغذية.
وأضاف أن النساء الحوامل والمرضعات لا يحصلن على الغذاء المغذي اللازم، ويضحّين بصحتهن وتغذيتهن من أجل إطعام أطفالهن.
وتابع قائلاً: «في المناطق التي أوقفنا فيها مساعدات برنامج الأغذية العالمي، نشهد بيع الفتيات في زيجات مبكرة، فقط لكي تتمكن الأسر من تأمين قوت يومها. كما نرى أطفالًا يُسحبون من المدارس ويُجبرون على العمل».
كما أشار إلى تزايد مشاعر اليأس بين النساء الأفغانيات، لافتًا إلى أن «الاتصالات المتعلقة بمحاولات الانتحار الواردة إلى برنامج الأغذية العالمي قد ازدادت أيضًا».
ووصف إيليف هذا الوضع بأنه «صادم ومؤلم».