رئيس الأمن القومي السابق: المرحلة الثانية للجماعات الإرهابية انطلقت من أراضي أفغانستان

أحمد ضیا سراج، رئيس الأمن القومي الأفغاني السابق، يقول إن الجماعات الإرهابية تستخدم «المنازل الآمنة» في أفغانستان لمتابعة أهدافها الإقليمية خطوة بخطوة.

أحمد ضیا سراج، رئيس الأمن القومي الأفغاني السابق، يقول إن الجماعات الإرهابية تستخدم «المنازل الآمنة» في أفغانستان لمتابعة أهدافها الإقليمية خطوة بخطوة.
وحذّر من أن التهاون والتعامل السطحي مع نشاط هذه الجماعات لن يصب في مصلحة أي دولة.
جاءت هذه التصريحات ردّاً على هجوم تنظيم داعش في مدينة كابل. ففي الهجوم الذي وقع يوم الاثنين على مطعم صيني في كابل، قُتل سبعة أشخاص، من بينهم مواطن صيني.
وقال سراج إن الجماعات الإرهابية النشطة في أفغانستان توصلت إلى تفاهم مشترك بعد انسحاب القوات الدولية من البلاد. ووفقاً له، يشمل هذا التفاهم تحويل أفغانستان إلى «مركز إرهابي مشترك ومنزل آمن» ومتابعة أهداف هذه الجماعات خارج حدود أفغانستان.
وتتابع الجماعات الإرهابية في أفغانستان أهدافاً مختلفة. فالأويغور يسعون إلى استقلال منطقة شينجيانغ الصينية ويتهمون الحكومة الصينية بقمع المسلمين هناك، بينما تعتبر الصين هؤلاء الانفصاليين تهديداً لأمنها.
كما يسعى تحريك طالبان باكستان إلى تأسيس نظام إسلامي مشابه لطالبان الأفغان في باكستان. وكذلك تسعى جماعة أنصار الله في طاجيكستان وحركة إسلامية أوزبكستان إلى تطبيق الشريعة والنظام الإسلامي في بلدانهم الأصلية.
وكتب ضیا سراج يوم الثلاثاء على شبكة التواصل الاجتماعي «إكس» أن «زيادة الحوادث الأمنية في العام الماضي في باكستان، وتحليل التهديدات الأمنية من قبل استخبارات أوزبكستان، وتزايد الأحداث على حدود طاجيكستان، واستهداف مواطني الصين داخل وخارج أفغانستان» تشير إلى أن هذه الجماعات تحركت لتحقيق أهدافها.
وأكد أن هذه الجماعات لن تتوقف عن نشاطها حتى إسقاط حكومات البلدان المستهدفة.
وختم المسؤول الأفغاني السابق بالإشارة إلى أن التعاون المشترك وغير المميز بين جميع الجماعات الإرهابية هو السبيل الوحيد لمواجهة هذه الظاهرة والطريق الوحيد للنجاة.
وعلى الرغم من مطالبة دول المنطقة طالبان بالقضاء على تهديد الجماعات الإرهابية، إلا أنها امتنعت عن ممارسة الضغط على هذه الجماعات. وعلى النقيض، قامت روسيا وإيران والصين والهند بتعزيز علاقاتها مع طالبان بشكل رسمي وغير رسمي.