ردّ فعل إيران على هجوم كابل: على دول المنطقة التعاون في مواجهة الجماعات الإرهابية

أدانت وزارة الخارجية الإيرانية هجوم تنظيم داعش على مطعم صيني في كابل، وأعربت عن تضامنها مع أفغانستان والصين.

أدانت وزارة الخارجية الإيرانية هجوم تنظيم داعش على مطعم صيني في كابل، وأعربت عن تضامنها مع أفغانستان والصين.
وقالت الوزارة في بيان إن على دول المنطقة والعالم تعزيز التعاون فيما بينها لمواجهة الجماعات الإرهابية.
وفي هذا الهجوم الذي وقع يوم الاثنين، قُتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص، من بينهم مواطن صيني.
وقد أعلن تنظيم داعش – ولاية خراسان مسؤوليته عن الهجوم.
وقال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إن بلاده تعرب عن تضامنها مع أفغانستان والصين، وتقدّم تعازيها إلى عائلات ضحايا هذا الحادث.
وتعهّدت طالبان باتخاذ إجراءات حازمة ضد منفذي هجوم يوم الاثنين. ورغم أن طالبان قلّلت مراراً من شأن تهديد داعش، فإن هذا التنظيم تمكن من تنفيذ هجمات ضد المدنيين، ولا سيما من الهزارة، بل وقتل أيضاً بعض كبار مسؤولي طالبان، مثل خليل حقاني، أحد الشخصيات النافذة في الحركة.
وسبق أن تعرّض مواطنون صينيون لهجمات من قبل داعش. ووفقاً لمعلومات صادرة عن إدارة طالبان، شنّ ثلاثة مهاجمين من داعش في شهر قوس 1401 هجوماً على فندق كان يقيم فيه مواطنون صينيون في منطقة شهر نو بكابل، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 18 آخرين. وأعلنت الحكومة الصينية أن خمسة من مواطنيها أُصيبوا في ذلك الهجوم.
وتُعدّ الصين، أكبر قوة إقليمية، ذات علاقات سياسية وتجارية وثيقة مع طالبان. وقد استثمرت الشركات الصينية في مناجم أفغانستان، التي تُعدّ أهم مصدر لإيرادات إدارة طالبان. كما نفّذت جماعات شبه عسكرية معارضة للصين مراراً هجمات على منشآت تجارية صينية في أفغانستان وباكستان.
ورغم أن الصين طلبت من مواطنيها مغادرة أفغانستان بسبب الوضع الأمني، إلا أنه لا يبدو أن الشركات الصينية ستغادر الأراضي الأفغانية.






جان بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، صرّح في مقابلة مع قناة «أفغانستان إنترناشيونال» أن دونالد ترامب يتحمّل مسؤولية فشل الولايات المتحدة في أفغانستان.
وقال بولتون إن ترامب أطلق مسار الهزيمة، فيما أكمله جو بايدن عام 2021.
وأضاف بولتون أن المفاوضات التي أجرتها الولايات المتحدة مع حركة طالبان في الدوحة بقطر كانت خاطئة من أساسها، وأن على ترامب تحمّل مسؤولية هذا الخطأ واتخاذ خطوات لتعويضه.
وتابع بولتون أنه، بحسب اعتقاده، إذا سقطت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فقد تنشأ ظروف تؤدي أيضاً إلى تعرّض طالبان في أفغانستان لخطر السقوط.
وكان جون بولتون، خلال الولاية الأولى لدونالد ترامب، يشغل منصب مستشار الأمن القومي الأميركي، ويُعدّ من أكثر الشخصيات تشدداً في موقفها تجاه أفغانستان وحركة طالبان.
وعارض بولتون بشكل علني التفاوض المباشر مع طالبان، إذ كان يرى أن الحوار مع الحركة من دون وقف لإطلاق النار، ومن دون ضمانات أمنية، ومن دون الحفاظ على أدوات الضغط العسكري، يمنح طالبان شرعية. وبرأيه، لم تكن طالبان جماعة متمردة لا تُقهر تضطر الولايات المتحدة إلى التفاوض معها.
كما كان بولتون من أبرز المنتقدين للاتفاق الذي أدى لاحقاً إلى اتفاق الدوحة، معتبراً هذا المسار بمثابة استسلام سياسي للولايات المتحدة، ومحذّراً من أن انسحاب القوات الأميركية من دون ضمانات حقيقية سيؤدي إلى انهيار النظام القائم في أفغانستان.

وزير داخلية طالبان خلال مراسم في مديرية برمل بولاية بكتيكا دعا السكان إلى الحفاظ على أمن مناطقهم، وعدم السماح باستخدام هذه المناطق لإيجاد مشكلات للآخرين. وأكد سراج الدين حقاني أن طالبان ترغب في تحقيق الأمن في باكستان.
ووصف حقاني باكستان بأنها «جار مسلم وشقيق»، وقال إن طالبان تريد السلام والأمن لهذا البلد.
وأضاف هذا المسؤول في طالبان: «نسأل الله أن يسود الأمن في هذا البلد الإسلامي والشقيق، بحيث لا يأتي منهم أي ضرر علينا، ولا يأتي منهم أي ضرر لنا».
وقال وزير داخلية طالبان، يوم الاثنين، خلال مراسم جنازة شقيق مولوي كلام نافذ، القائد السابق في هذه الجماعة الذي قُتل، في مديرية برمل بولاية بكتيكا، إن المشكلات التي قال إنها خلّفها وجود القوات الأميركية خلال العشرين عاماً الماضية، يجب حلّها عبر الجرغات والحوار.
وشدّد سراج الدين حقاني على حلّ المشكلات من خلال الجرغة والمفاوضات، قائلاً: «لقد أظهرنا غيرتنا في الحرب وحافظنا على الميدان، لكننا لسنا أضعف من أحد في المفاوضات والجرغة؛ نحن أقوياء. نريد وسنسعى إلى حل هذه المشكلات عبر الجرغة والحوار».
وفي الوقت نفسه، اعتبر أن استخدام القوة ليس حلاً للمشكلات، وأضاف: «دماء شبابنا لا تزال تغلي، وعقليتهم ما زالت عقلية حرب، ولا يُرضيهم التنازل أمام أحد».
وحول العلاقات مع إسلام آباد، قال وزير داخلية طالبان إن باكستان دولة جارة وشقيقة، وكما تحقق الأمن في أفغانستان، فإن طالبان ترغب في تحقيق أمن مماثل في باكستان أيضاً.
ومن دون أن يسمّي باكستان مباشرة، قال: «نيّتنا خير، ولسنا بصدد خلق مشكلات للناس».
وكانت باكستان قد استهدفت مديرية برمل عدة مرات بغارات جوية، مدّعية أن مقاتلي حركة طالبان الباكستانية، ولا سيما جماعة حافظ گل بهادر، يختبئون في هذه المنطقة.
وترفض طالبان هذه الاتهامات الباكستانية، وتقول إن مشكلة الجماعات المسلحة شأن داخلي باكستاني.

قال هدايت الله هدايت، نائب رئيس الإذاعة والتلفزيون الحكومي في حركة طالبان، عقب انفجار وقع يوم الاثنين في منطقة شهر نو بالعاصمة كابل، إن الحادث نجم عن «انفجار أسطوانة غاز بسبب إهمال موظفي أحد المطاعم»، مؤكداً أن الانفجار «لم يُخلّف خسائر كبيرة واقتصر على أضرار سطحية في المطعم».
وفي السياق نفسه، نقلت بعض وسائل الإعلام المحلية آنذاك عن مسؤولين في طالبان قولهم إن أسطوانة غاز انفجرت في زقاق بائعي الزهور بحي شهرنو.
لكن قناة «أفغانستان إنترناشيونال» أفادت بعد ظهر الاثنين، استناداً إلى شهادات عيان ومقاطع فيديو، بأن منفذاً انتحارياً استهدف مواطنين صينيين داخل مطعم صيني في شهرنو بكابل.
وبعد ساعات، أكدت مستشفى «إيمرجنسي» في كابل مقتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص وإصابة 13 آخرين، مشيرة إلى أن من بين الضحايا مواطناً صينياً واحداً على الأقل.
كما أقرت السفارة الصينية في كابل بأن الحادث أسفر عن «خسائر بشرية كبيرة»، ووصفت الوضع الأمني في أفغانستان بأنه «شديد التعقيد» في الوقت الراهن، داعية مواطنيها إلى عدم السفر إلى أفغانستان، ومطالبة الصينيين الموجودين فيها بتشديد إجراءاتهم الأمنية.
لاحقاً، أكد خالد زدران، المتحدث باسم شرطة طالبان في كابل، أن الانفجار كان «هجوماً» وأسفر عن سقوط ضحايا، قبل أن يتبنى تنظيم «داعش خراسان» العملية، معلناً تنفيذ هجوم انتحاري استهدف مواطنين صينيين.
وليس هذا الحادث الأول الذي يلجأ فيه مسؤولون في طالبان إلى نشر معلومات غير دقيقة للتغطية على الثغرات الأمنية.
قصف كابل بطائرات باكستانية أم حريق ناقلة وقود
في 15 أكتوبر 2025، حلّقت طائرات مقاتلة باكستانية فوق أجواء كابل وقصفت نقاطاً في العاصمة الأفغانية. غير أن المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، حاول التغطية على ما جرى، وكتب على حسابه في منصة «إكس»: «انفجرت ناقلة وقود في مدينة كابل، ما أدى إلى اندلاع حريق. لا داعي للقلق».
في المقابل، أرسل سكان كابل في اليوم ذاته مقاطع فيديو إلى «أفغانستان إنترناشيونال» أفادوا فيها بوقوع انفجارات بعد تحليق طائرات مقاتلة في سماء المدينة.
انفجار أسطوانة غاز أم اغتيال مساعد رئيس الاستخبارات
وفي يناير الجاري، قُتل مولوي نعمان، مساعد عبد الحق وثيق، رئيس جهاز استخبارات طالبان، داخل منزله في منطقة بتخاك بكابل.
وقال عناصر طالبان حينها إنه توفي «بسبب انفجار أسطوانة غاز».
غير أن سكان المنطقة أكدوا لـ«أفغانستان إنترناشيونال» أن مولوي نعمان قُتل في هجوم بطائرة مسيّرة أو صاروخي، مشيرين إلى تدمير كامل لغرفة في الطابق الثاني من المنزل حيث كان يوجد مع ضيفه. ووصف أحد الشهود الهجوم بأنه «دقيق ومخطط له بعناية»، مؤكداً مقتل الضيف أيضاً.
وأضاف الشاهد أن قوات طالبان سارعت إلى الموقع بعد الحادث، وحذفت الصور ومقاطع الفيديو التي التقطها السكان والجيران أثناء وقوع الانفجار.
انفجار غاز أم هجوم جوي في خوست
وفي مارس 2023، وقع انفجار داخل فندق في ولاية خوست، حيث قالت السلطات المحلية التابعة لطالبان آنذاك إن الانفجار ناجم عن أسطوانة غاز، فيما أكد سكان محليون أن الهجوم استهدف مكان إقامة عناصر من حركة طالبان باكستان.
وأفادت مصادر لـ«أفغانستان إنترناشيونال» بأن طالبان أغلقت موقع الحادث بعد الانفجار ومنعت السكان من تصوير المكان. وبينما أعلنت الحركة إصابة شخصين، قالت مصادر محلية إن عدد الجرحى لا يقل عن خمسة.
وكان مسؤولون باكستانيون قد صرّحوا سابقاً بأن إسلام آباد ستتحرك ضد حركة طالبان باكستان داخل أفغانستان إذا لم تتخذ طالبان الأفغانية إجراءات حاسمة.
ميزانية إعلامية بالملايين لإخفاء الحقيقة
وكشف تقرير خاص لـ«أفغانستان إنترناشيونال»، استناداً إلى مراجعة ميزانية طالبان التنموية، أن الحركة أولت اهتماماً متزايداً بـ«الحرب الإعلامية» وتعزيز آلتها الدعائية.
وأظهر التقرير أن حصة الإذاعة والتلفزيون الرسميين لطالبان من الميزانية التنموية ارتفعت بنحو 14 ضعفاً منذ عام 2022، لتصل في عام 2024 إلى نحو 91 مليون أفغاني، مقارنة بسبعة ملايين أفغاني فقط في 2022.
ويعكس هذا الارتفاع، وفق التقرير، سعي طالبان في ظل غياب الإعلام الحر إلى تعزيز بنيتها الإعلامية الرسمية لترسيخ روايتها في الفضاء العام الأفغاني. غير أن الشواهد تشير إلى أن هذه الوسائل، بسبب نشر معلومات مضللة، فشلت في كسب ثقة الجمهور.
نمط متكرر من كتمان الحقيقة
وتُظهر هذه الوقائع أن طالبان، بدلاً من الشفافية والمساءلة، تلجأ إلى فبركة الروايات ونشر معلومات غير صحيحة للتغطية على إخفاقاتها الأمنية وإدارة الأزمات. وعلى الرغم من الإنفاق الإعلاني الكبير، تؤكد الشواهد أن هذه الاستراتيجية لم تنجح في استعادة ثقة الرأي العام.

دعت الصين مواطنيها إلى عدم السفر إلى أفغانستان، في أعقاب الهجوم الذي تبنّاه تنظيم داعش في كابل، مؤكدة أن الوضع الأمني في البلاد "معقّد للغاية"، وأن انفجار يوم الاثنين خلّف "خسائر كبيرة".
وقالت السفارة الصينية في كابل، في بيان صدر يوم الاثنين، إنها طلبت من رعاياها المقيمين في أفغانستان تجنّب التواجد في الأماكن المزدحمة مثل الفنادق ودور العبادة والأسواق الكبرى، ومراقبة الوضع الأمني عن كثب، وتعزيز الإجراءات الاحترازية في أماكن إقامتهم وأثناء تنقّلهم.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، إن بكين نقلت "اعتراضها وقلقها" إلى حركة طالبان، وطالبتها باتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لضمان أمن المواطنين الصينيين، وحماية المشاريع والمؤسسات الصينية في أفغانستان. كما دعا المتحدث طالبان إلى الإسراع في كشف ملابسات الهجوم ومحاسبة المسؤولين عنه.
وأكدت حركة طالبان أن الانفجار الذي وقع يوم الاثنين في حي شهرنو بالعاصمة كابل، وأسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 13 آخرين، كان من تنفيذ تنظيم "داعش خراسان"، مشيرة إلى أن أحد القتلى مواطن صيني.
حيث نفّذ مهاجم انتحاري العملية بعد دخوله مطعماً صينياً في شهرنو، حيث فجّر نفسه وسط مواطنين صينيين وحراسهم.
وقالت طالبان إن المواطن الصيني الذي قُتل كان من إقليم شينجيانغ، ويدعى عبد الرحمن، وكان مسلماً. وكانت قناة "أفغانستان إنترناشيونال" أفادت، نقلاً عن شهود عيان ومقاطع مصوّرة، بأن الانتحاري استهدف مطعم " مكروني لانجو" الصيني في حي شهرنو.
أنشطة الصين في أفغانستان
ومنذ سيطرة طالبان على أفغانستان في أغسطس 2021، دخلت الصين في تعاون واسع مع الحركة لاستغلال الموارد المعدنية في البلاد. ووقّع الجانبان عقوداً كبيرة في قطاعات النحاس والنفط والذهب والفحم، ما أدى إلى دخول عشرات الشركات ومئات رجال الأعمال الصينيين إلى أفغانستان، من دون صدور أرقام رسمية حول عددهم.
وكان مركز الدراسات والبحوث الأمنية في باكستان قد أفاد العام الماضي بأن نحو 100 شركة صينية مسجّلة لدى وزارة المناجم والبترول التابعة لطالبان، وأن قرابة 500 رجل أعمال صيني دخلوا البلاد لدراسة فرص استثمارية، خصوصاً في قطاع التعدين. وأثار هذا النشاط انتقادات واسعة داخل أفغانستان، بسبب غياب الشفافية، والأضرار البيئية، وعدم الالتزام بالمعايير الدولية.
سلسلة هجمات على صينيين
وشهدت السنوات الأربع والنصف الماضية عدداً من الهجمات المباشرة وغير المباشرة ضد مواطنين صينيين في أفغانستان أو قرب حدودها، نفّذ معظمها تنظيم داعش – ولاية خراسان، وغالباً ما ارتبطت بدوافع تتعلق بسياسات الصين تجاه الإيغور.
ففي يناير الجاري، قُتل مواطن صيني ضمن سبعة ضحايا في هجوم استهدف مطعماً صينياً في قلب كابل، وهو ما دفع بكين إلى تجديد تحذيراتها لرعاياها.
وفي السابع عشر من الشهر نفسه، طلبت السفارة الصينية في طاجيكستان من مواطنيها مغادرة المناطق الحدودية مع أفغانستان، بعد اشتباكات مسلحة أسفرت عن مقتل أربعة مسلحين تسللوا من ولاية بدخشان الأفغانية.
كما قُتل خمسة مواطنين صينيين وأصيب خمسة آخرون في ديسمبر العام الماضي، في هجمات قرب الحدود الطاجيكية – الأفغانية استهدفت عمال مناجم وطرق، ونُفذت بطائرة مسيّرة انطلقت من داخل أفغانستان.
وفي 22 يناير العام الماضي، قُتل مواطن صيني في ولاية تخار على يد مجهولين، بحسب ما أعلنته طالبان.
وسُجلت أيضاً هجمات في نوفمبر 2024 ضد عمال صينيين في منطقة حدودية مع طاجيكستان، إضافة إلى هجوم في يناير 2023 استهدف فندقاً يرتاده صينيون في مدينة كابل، وأسفر عن قتلى وجرحى، وتبنّاه تنظيم داعش بدعوى التعاون بين طالبان والصين وقمع الإيغور.

أفادت وكالة رويترز أن انقطاع المساعدات الدولية، إلى جانب ترحيل ملايين الأفغان من الدول المجاورة وحلول فصل الشتاء، أدى إلى تفاقم أزمة الجوع في أفغانستان.
وقال سميع الله، مواطن أفغاني يبلغ من العمر 55 عامًا ويقيم مع أسرته في خيمة خارج كابل بعد ترحيلهم من إيران، لوكالة رويترز: "لقد وصلنا إلى مرحلة نرضى فيها بالموت". وأضاف أن الوضع المعيشي للعائلة يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، مشيرًا إلى أنه يعيش مع ابنيه البالغين 18 و20 عامًا وزوجتيهما بعد أن أُجبروا على العودة من إيران.
وقدّرت منظمة الأغذية العالمية أن نحو 17 مليون شخص في أفغانستان يعانون من الجوع الحاد، محذرة من انخفاض كبير في حجم المساعدات الدولية.
وأوضح سميع الله أن عائلته تم اعتقالها من قبل السلطات الإيرانية قبل ترحيلهم، ولم يتمكنوا من أخذ سوى بعض الضروريات، بينما تُركت مدخراتهم التي كان يمكن أن تساعدهم على مواجهة الشتاء في إيران.
وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، إن المهاجرين العائدين من الدول المجاورة يحصلون جزئيًا على مساعدات تشمل النقل والإقامة والرعاية الصحية والغذاء، مضيفًا أن حل المشاكل الاقتصادية يتطلب وقتًا طويلًا ولا يؤثر فورًا على حياة المواطنين.
وأشارت منظمة الأغذية العالمية إلى أن إيران وباكستان نفّذت حملة واسعة أدت إلى ترحيل نحو 2.5 مليون أفغاني، في ظل توترات متصاعدة بين طالبان الأفغانية وباكستان وإسرائيل بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا.
كما أشارت الوكالة إلى أن عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة الأميركية أدت إلى تخفيض كبير في ميزانيات المنظمات الدولية الإغاثية مثل برنامج الأغذية العالمي، بينما قلّصت دول أخرى مساعداتها، ما وضع ملايين الأشخاص في أنحاء مختلفة من العالم في خطر.
وقال جان أيليف، رئيس برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، إن حلول فصل الشتاء الجاف قلّص فرص العمل، بينما زادت موجة عودة الأفغان إلى البلاد عدد السكان بنسبة قدرها عشر بالمئة، مؤكدًا أن هؤلاء كانوا يعملون في إيران وباكستان ويرسلون الأموال إلى أفغانستان، والتي شكّلت شريان الحياة للبلاد.
وأضاف أيليف أن العام الماضي شهد أكبر قفزة في معدلات سوء التغذية في تاريخ أفغانستان، متوقعًا تفاقم الوضع في الأشهر المقبلة، ومشيرًا إلى أن نحو 200 ألف طفل آخر قد يصابون بسوء التغذية الحاد خلال هذا العام الميلادي.