رويترز: انقطاع المساعدات الدولية وفصل الشتاء يفاقمان أزمة الجوع في أفغانستان

أفادت وكالة رويترز أن انقطاع المساعدات الدولية، إلى جانب ترحيل ملايين الأفغان من الدول المجاورة وحلول فصل الشتاء، أدى إلى تفاقم أزمة الجوع في أفغانستان.

أفادت وكالة رويترز أن انقطاع المساعدات الدولية، إلى جانب ترحيل ملايين الأفغان من الدول المجاورة وحلول فصل الشتاء، أدى إلى تفاقم أزمة الجوع في أفغانستان.
وقال سميع الله، مواطن أفغاني يبلغ من العمر 55 عامًا ويقيم مع أسرته في خيمة خارج كابل بعد ترحيلهم من إيران، لوكالة رويترز: "لقد وصلنا إلى مرحلة نرضى فيها بالموت". وأضاف أن الوضع المعيشي للعائلة يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، مشيرًا إلى أنه يعيش مع ابنيه البالغين 18 و20 عامًا وزوجتيهما بعد أن أُجبروا على العودة من إيران.
وقدّرت منظمة الأغذية العالمية أن نحو 17 مليون شخص في أفغانستان يعانون من الجوع الحاد، محذرة من انخفاض كبير في حجم المساعدات الدولية.
وأوضح سميع الله أن عائلته تم اعتقالها من قبل السلطات الإيرانية قبل ترحيلهم، ولم يتمكنوا من أخذ سوى بعض الضروريات، بينما تُركت مدخراتهم التي كان يمكن أن تساعدهم على مواجهة الشتاء في إيران.
وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، إن المهاجرين العائدين من الدول المجاورة يحصلون جزئيًا على مساعدات تشمل النقل والإقامة والرعاية الصحية والغذاء، مضيفًا أن حل المشاكل الاقتصادية يتطلب وقتًا طويلًا ولا يؤثر فورًا على حياة المواطنين.
وأشارت منظمة الأغذية العالمية إلى أن إيران وباكستان نفّذت حملة واسعة أدت إلى ترحيل نحو 2.5 مليون أفغاني، في ظل توترات متصاعدة بين طالبان الأفغانية وباكستان وإسرائيل بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا.
كما أشارت الوكالة إلى أن عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة الأميركية أدت إلى تخفيض كبير في ميزانيات المنظمات الدولية الإغاثية مثل برنامج الأغذية العالمي، بينما قلّصت دول أخرى مساعداتها، ما وضع ملايين الأشخاص في أنحاء مختلفة من العالم في خطر.
وقال جان أيليف، رئيس برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، إن حلول فصل الشتاء الجاف قلّص فرص العمل، بينما زادت موجة عودة الأفغان إلى البلاد عدد السكان بنسبة قدرها عشر بالمئة، مؤكدًا أن هؤلاء كانوا يعملون في إيران وباكستان ويرسلون الأموال إلى أفغانستان، والتي شكّلت شريان الحياة للبلاد.
وأضاف أيليف أن العام الماضي شهد أكبر قفزة في معدلات سوء التغذية في تاريخ أفغانستان، متوقعًا تفاقم الوضع في الأشهر المقبلة، ومشيرًا إلى أن نحو 200 ألف طفل آخر قد يصابون بسوء التغذية الحاد خلال هذا العام الميلادي.