ناشطة أفغانية تفوز بجائزة الشيخ زايد لدعم تعليم الفتيات

منحت مؤسسة إماراتية جائزة «زايد للتضامن الإنساني» للناشطة الأفغانية زرقاء يفتلي، تقديرًا لجهودها في دعم تعليم الفتيات والنساء في أفغانستان، رغم القيود المفروضة بعد عودة طالبان إلى السلطة.

منحت مؤسسة إماراتية جائزة «زايد للتضامن الإنساني» للناشطة الأفغانية زرقاء يفتلي، تقديرًا لجهودها في دعم تعليم الفتيات والنساء في أفغانستان، رغم القيود المفروضة بعد عودة طالبان إلى السلطة.
وأشاد منظمو الجائزة بعمل يفتلي في توفير الموارد التعليمية وتقديم الخدمات للفتيات والنساء، مشيرين إلى دورها في تأسيس عشرات المدارس والمساهمة في اعتماد قوانين حماية الأسرة والمرأة والطفل.
ويأتي هذا التكريم في وقت تُغلق فيه مدارس الفتيات في أفغانستان أبوابها، حيث أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» في سبتمبر أن أكثر من 2.2 مليون طالبة أفغانية محرومة من التعليم هذا العام. ووصف الصندوق منع التعليم للفتيات بأنه «واحدة من أكبر مظاهر الظلم في عصرنا».
ومع فشل الضغوط الدولية في إعادة فتح المدارس، سعت ناشطات مثل يفتلي إلى إيجاد بدائل غير رسمية للتعليم، بما في ذلك التعليم عبر الإنترنت، لضمان استمرارية تعليم الفتيات.

وقالت زرقاء يفتلي، تعليقًا على حصولها على الجائزة، إن ذلك يحمل رسالة أمل للفتيات، خاصة الطالبات اللواتي يتعلمن عبر المنصات الرقمية.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن حوالي 4 ملايين طفل في أفغانستان خارج المدارس بسبب نقص المدارس المناسبة والمعلمين، خصوصًا المعلمات، إضافة إلى الظروف الاقتصادية التي تجبر الأطفال على العمل بدل الدراسة. وأظهر تقرير مشترك أصدرته «يونيسف» و«اليونسكو» انخفاض جودة التعليم، حيث لا يستطيع أكثر من 90% من الأطفال بعمر 10 سنوات قراءة نص بسيط.
تجدر الإشارة إلى أن جائزة زايد للتضامن الإنساني، التي تأسست تكريمًا لجهود الشيخ زايد آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات، تُمنح منذ عام 2019 للأشخاص الذين ساهموا في تعزيز السلام والتعايش الإنساني. هذا العام، مُنحت الجائزة أيضًا لقادة أرمينيا وأذربيجان تقديرًا لتوقيعهم اتفاقية السلام، في إشارة إلى أن المصالحة ممكنة ومستدامة.