صحيفة باكستانية: مؤشرات على تغييرات محدودة في سياسات طالبان

نشرت صحيفة باكستانية تحليلًا اعتبرت فيه أن الخلافات في وجهات النظر بين قيادات طالبان المستقرة في قندهار وكابل من غير المرجح أن تتحول إلى صراع جدي.

نشرت صحيفة باكستانية تحليلًا اعتبرت فيه أن الخلافات في وجهات النظر بين قيادات طالبان المستقرة في قندهار وكابل من غير المرجح أن تتحول إلى صراع جدي.
ورغم أن حدوث «ربيع كابل» أو تغيّر كبير في أفغانستان تحت حكم طالبان يبدو بعيدًا، إلا أن الصحيفة أشارت إلى بعض المؤشرات المحدودة للتغيير، خصوصًا من جانب جناح كابل.
وأكدت الصحيفة أن هذه التغييرات المحدودة، إذا تحققت، قد تساهم في تخفيف بعض القيود الاجتماعية وتحسين مستوى التفاعل بين أفغانستان والعالم الخارجي، لكنها شددت على أن توقع تحولات واسعة أو مفاجئة في المدى القصير غير واقعي.
وأشار التقرير إلى وجود جناحين في حركة طالبان: جناح قندهار الموالي لزعيم الحركة، وجناح كابل الذي يقوده شخصيات مثل سراج الدين حقاني وملّا يعقوب. وذكرت الصحيفة أن ملفًا صوتيًا مسربًا لملا هبة الله من يناير 2025 أظهر تحذير الزعيم من الخلافات الداخلية، محذرًا من أن هذه الانقسامات قد تؤدي إلى «انهيار الإمارة الإسلامية».
مع ذلك، يؤكد مسؤولون في طالبان أن هذه الخلافات ما هي إلا اختلافات في وجهات النظر داخل هيكل واحد.
واستشهد التقرير بحادثة صدور قرار قطع الإنترنت في العام الماضي من زعيم طالبان، والذي أُلغي بعد أيام بقرار من المسؤولين في كابل، ما يعكس نوعًا من النأي العملي لجناح كابل عن القرار المركزي.
ورغم محافظتهم، يرى قادة طالبان في كابل أنفسهم أكثر اعتدالًا مقارنة بقيادة قندهار، ويعتقدون أن عدم تخفيف بعض القيود، مثل قيود التعليم للفتيات، سيحافظ على عزلة أفغانستان دوليًا.
وأشار التحليل إلى أن معاقبة بعض القادة بسبب وجهات نظرهم المعتدلة يمكن أن تكون دليلًا على رغبة جناح كابل في تبني سياسات أكثر مرونة مقارنة بجناح قندهار التقليدي والمعزول.
ورجّحت الصحيفة أن جناح كابل قد يوسع نفوذه تدريجيًا ويبدأ بتنفيذ سياسات عملية وأكثر ليونة، محذرة في الوقت نفسه من أن دعم طالبان لمجموعات مسلحة مثل حركة طالبان باكستان (TTP) قد يزيد من عزلة الحركة وأفغانستان دوليًا بسبب هجمات عابرة للحدود.