داعش خراسان يتبنّى الهجوم الانتحاري على مطعم صيني في كابل

أعلنت ولاية خراسان التابعة لتنظيم داعش مسؤوليتها عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف مطعمًا صينيًا في منطقة شهر نو بالعاصمة الأفغانية كابل، يوم الاثنين 18 يناير عند الساعة الثالثة عصرًا.

أعلنت ولاية خراسان التابعة لتنظيم داعش مسؤوليتها عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف مطعمًا صينيًا في منطقة شهر نو بالعاصمة الأفغانية كابل، يوم الاثنين 18 يناير عند الساعة الثالثة عصرًا.
وأكدت حركة طالبان مقتل سبعة أشخاص، بينهم مواطن صيني، وإصابة 13 آخرين في الهجوم.
وقالت وكالة أعماق التابعة لداعش في بيانها إن المهاجم الانتحاري فجر نفسه داخل المطعم الذي كان يتواجد فيه مواطنون صينيون وحراسهم، مشيرة إلى أن الهجوم أسفر عن قتلى وجرحى من المدنيين الأفغان، بالإضافة إلى عناصر طالبان المكلفة بحماية المكان. ولم تقدم داعش أي وثائق تؤكد أعداد القتلى والجرحى، لكنها ادّعت أن العدد الإجمالي يصل إلى 25 شخصًا.
وجاء في البيان أن استهداف المواطنين الصينيين جاء احتجاجًا على ما وصفه التنظيم بـ «سياسة الصين تجاه المسلمين الأويغور».
وكانت قناة «أفغانستان إنترناشيونال» قد نقلت عن مصادرها في وقت سابق أن الحادث ناجم عن هجوم انتحاري.
وبحسب طالبان، فإن المواطن الصيني الذي قتل كان من سكان إقليم شينجيانغ، ويُدعى عبد الرحمن، وكان مسلمًا.
وأظهرت مقاطع فيديو حصلت عليها القناة أن الانفجار دمر اللوحة الأمامية وأجزاء من مطعم «لانغزو مكروني لحم البقر» في منطقة شهر نو، كما تسبب في أضرار واسعة بالمكان.






قالت مصادر مطلعة في كابل لقناة «أفغانستان إنترناشيونال» إن عناصر طالبان اقتحموا مكان إقامة نحو 80 أفغانيًا تم ترحيلهم من باكستان قبل شهرين، رغم حصولهم على وعود بالقبول في ألمانيا.
وذكرت المصادر أن طالبان احتجزت هؤلاء الأشخاص لساعات وأجرت معهم تحقيقات، وصادرت أجهزتهم الإلكترونية، بما في ذلك الهواتف الذكية، كما جرى تصوير جلسات الاستجواب.
وأوضحت المصادر أن هؤلاء الأفغان كانوا يقيمون في أحد دور الضيافة في وسط كابل، بعد أن أُعيدوا من باكستان على الرغم من حصولهم على دعم مؤسسة ألمانية، حيث كانت تكاليف إقامتهم مغطاة من قبل الحكومة الألمانية.
وأشار التقرير إلى أن هؤلاء الأشخاص جزء من عشرات الأفغان الذين كانوا يقيمون في دور ضيافة تابعة لمؤسسة «GIZ» الألمانية في باكستان، وكان من المقرر نقلهم إلى ألمانيا بعد سقوط كابل.
وبحسب شبكة «ARD» الألمانية، فإن طالبان استجوبوا هؤلاء لساعات، وسُئلوا عن موعد عودتهم من باكستان، مدة إقامتهم هناك، أسباب رغبتهم في الذهاب إلى ألمانيا، والجهة التي تغطي مصاريفهم، بالإضافة إلى مهامهم السابقة.
وأفادت المصادر بأن طالبان أخذوا ثلاثة من موظفي دار الضيافة يوم الأحد، فيما تم الإفراج عن أحدهم يوم الاثنين بكفالة. وأضافت أن حتى مساء يوم الاثنين 18 يناير، لم يُسمح لأي من الأفغان بالمغادرة من مكان الإقامة.
وتظل عشرات الحالات المماثلة لأفغان الحاصلين على قبول في ألمانيا عالقة، بعد أشهر من الانتظار في باكستان، وسط تهديدات بالاعتقال والترحيل، فيما أُعيد عدد منهم قسريًا إلى أفغانستان بواسطة الشرطة الباكستانية.

منحت مؤسسة إماراتية جائزة «زايد للتضامن الإنساني» للناشطة الأفغانية زرقاء يفتلي، تقديرًا لجهودها في دعم تعليم الفتيات والنساء في أفغانستان، رغم القيود المفروضة بعد عودة طالبان إلى السلطة.
وأشاد منظمو الجائزة بعمل يفتلي في توفير الموارد التعليمية وتقديم الخدمات للفتيات والنساء، مشيرين إلى دورها في تأسيس عشرات المدارس والمساهمة في اعتماد قوانين حماية الأسرة والمرأة والطفل.
ويأتي هذا التكريم في وقت تُغلق فيه مدارس الفتيات في أفغانستان أبوابها، حيث أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» في سبتمبر أن أكثر من 2.2 مليون طالبة أفغانية محرومة من التعليم هذا العام. ووصف الصندوق منع التعليم للفتيات بأنه «واحدة من أكبر مظاهر الظلم في عصرنا».
ومع فشل الضغوط الدولية في إعادة فتح المدارس، سعت ناشطات مثل يفتلي إلى إيجاد بدائل غير رسمية للتعليم، بما في ذلك التعليم عبر الإنترنت، لضمان استمرارية تعليم الفتيات.

وقالت زرقاء يفتلي، تعليقًا على حصولها على الجائزة، إن ذلك يحمل رسالة أمل للفتيات، خاصة الطالبات اللواتي يتعلمن عبر المنصات الرقمية.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن حوالي 4 ملايين طفل في أفغانستان خارج المدارس بسبب نقص المدارس المناسبة والمعلمين، خصوصًا المعلمات، إضافة إلى الظروف الاقتصادية التي تجبر الأطفال على العمل بدل الدراسة. وأظهر تقرير مشترك أصدرته «يونيسف» و«اليونسكو» انخفاض جودة التعليم، حيث لا يستطيع أكثر من 90% من الأطفال بعمر 10 سنوات قراءة نص بسيط.
تجدر الإشارة إلى أن جائزة زايد للتضامن الإنساني، التي تأسست تكريمًا لجهود الشيخ زايد آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات، تُمنح منذ عام 2019 للأشخاص الذين ساهموا في تعزيز السلام والتعايش الإنساني. هذا العام، مُنحت الجائزة أيضًا لقادة أرمينيا وأذربيجان تقديرًا لتوقيعهم اتفاقية السلام، في إشارة إلى أن المصالحة ممكنة ومستدامة.

نشرت صحيفة باكستانية تحليلًا اعتبرت فيه أن الخلافات في وجهات النظر بين قيادات طالبان المستقرة في قندهار وكابل من غير المرجح أن تتحول إلى صراع جدي.
ورغم أن حدوث «ربيع كابل» أو تغيّر كبير في أفغانستان تحت حكم طالبان يبدو بعيدًا، إلا أن الصحيفة أشارت إلى بعض المؤشرات المحدودة للتغيير، خصوصًا من جانب جناح كابل.
وأكدت الصحيفة أن هذه التغييرات المحدودة، إذا تحققت، قد تساهم في تخفيف بعض القيود الاجتماعية وتحسين مستوى التفاعل بين أفغانستان والعالم الخارجي، لكنها شددت على أن توقع تحولات واسعة أو مفاجئة في المدى القصير غير واقعي.
وأشار التقرير إلى وجود جناحين في حركة طالبان: جناح قندهار الموالي لزعيم الحركة، وجناح كابل الذي يقوده شخصيات مثل سراج الدين حقاني وملّا يعقوب. وذكرت الصحيفة أن ملفًا صوتيًا مسربًا لملا هبة الله من يناير 2025 أظهر تحذير الزعيم من الخلافات الداخلية، محذرًا من أن هذه الانقسامات قد تؤدي إلى «انهيار الإمارة الإسلامية».
مع ذلك، يؤكد مسؤولون في طالبان أن هذه الخلافات ما هي إلا اختلافات في وجهات النظر داخل هيكل واحد.
واستشهد التقرير بحادثة صدور قرار قطع الإنترنت في العام الماضي من زعيم طالبان، والذي أُلغي بعد أيام بقرار من المسؤولين في كابل، ما يعكس نوعًا من النأي العملي لجناح كابل عن القرار المركزي.
ورغم محافظتهم، يرى قادة طالبان في كابل أنفسهم أكثر اعتدالًا مقارنة بقيادة قندهار، ويعتقدون أن عدم تخفيف بعض القيود، مثل قيود التعليم للفتيات، سيحافظ على عزلة أفغانستان دوليًا.
وأشار التحليل إلى أن معاقبة بعض القادة بسبب وجهات نظرهم المعتدلة يمكن أن تكون دليلًا على رغبة جناح كابل في تبني سياسات أكثر مرونة مقارنة بجناح قندهار التقليدي والمعزول.
ورجّحت الصحيفة أن جناح كابل قد يوسع نفوذه تدريجيًا ويبدأ بتنفيذ سياسات عملية وأكثر ليونة، محذرة في الوقت نفسه من أن دعم طالبان لمجموعات مسلحة مثل حركة طالبان باكستان (TTP) قد يزيد من عزلة الحركة وأفغانستان دوليًا بسبب هجمات عابرة للحدود.

أعلن مستشفى «إيمرجنسي» في كابل أنه، في أعقاب الانفجار الذي وقع في منطقة شهر نو، جرى نقل ما لا يقل عن 20 شخصًا إلى هذا المستشفى، توفي منهم سبعة أشخاص.
وأكد المستشفى أن هذه الأرقام أولية وتقتصر فقط على الحالات التي سُجلت لديه.
وقال ديان بانيتش، رئيس مستشفى إيمرجنسي في أفغانستان، إن من بين المصابين أربع نساء وطفلًا واحدًا. وأضاف: «يعاني الجرحى من جروح قطعية وكدمات، ويخضع بعضهم للتقييم تمهيدًا لإجراء عمليات جراحية. للأسف، كان سبعة أشخاص قد فارقوا الحياة عند وصولهم إلى المستشفى».
من جانبه، أكد خالد زدران، المتحدث باسم قيادة شرطة طالبان في كابل، أن الانفجار الذي وقع يوم الاثنين في زقاق يُعرف بسوق الزهور في كابل أسفر عن سقوط ضحايا.
وأوضح زدران أن الانفجار وقع داخل فندق، وأسفر عن مقتل سبعة أشخاص، من بينهم مواطن صيني واحد، مشيرًا إلى أن طبيعة الانفجار لم تتضح بعد.
وأضاف أن المواطن الصيني يُدعى عبد الرحمن، وهو من سكان إقليم شينجيانغ، وكان مسلمًا.
وفي وقت سابق، أفاد ما لا يقل عن خمسة شهود عيان لقناة «أفغانستان إنترناشيونال» بأن المواطنين الصينيين كانوا الهدف الرئيسي لانفجار يوم الاثنين في كابل.
وتُظهر مقاطع فيديو حصلت عليها القناة أن الانفجار أدى إلى تدمير اللوحة الأمامية وأجزاء من مطعم صيني يُعرف باسم «لانجو مكروني لحم البقر»، يقع في منطقة شهر نو بالعاصمة كابل.
كما أفاد شهود عيان بإصابة مواطنين صينيين ومدنيين أفغان جراء الانفجار، فيما رجّح بعضهم أن يكون الهجوم قد نُفّذ بواسطة مهاجم انتحاري.
وكان سكان كابل قد أفادوا، يوم الاثنين 18 يناير، بوقوع انفجار «عنيف» في منطقة شهر نو. وأظهرت الصور الواردة إلى «أفغانستان إنترناشيونال» تصاعد عمود كثيف من الدخان، وجرحى ممددين على الأرض، إضافة إلى فرار المواطنين من موقع الحادث.

أدلى وزير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حركة طالبان بتصريحات تضمّنت معلومات تاريخية غير دقيقة، تتعلق بشخصية جنكيز خان وأصوله الدينية والنَسَبية.
فقد زعم محمد خالد حنفي، وزير الأمر بالمعروف في طالبان، أن هولاكو خان هو والد جنكيز خان، كما ادّعى أن جنكيز خان اعتنق الإسلام بدعوة من أحد رجال الدين المسلمين.
وجاءت هذه التصريحات في تسجيل صوتي نُشر يوم الاثنين 18 يناير، عبر سيف الإسلام خيبر، المتحدث باسم وزارة الأمر بالمعروف، حيث قال حنفي إن «جنكيز خان استجاب لدعوة أحد الملالي، فدخل في الإسلام وأقام نظامًا إسلاميًا».
وأضاف حنفي أن رجل الدين قال لجنكيز خان: «إن لم أكن وفيًا لمعبودي ومولاي وسيدي، نبي الإسلام، فليكن حالي أسوأ من كلبك»، مشيرًا إلى أن هذه الكلمات أثّرت في جنكيز خان ودفعته، بحسب زعمه، إلى اعتناق الإسلام.
إلا أن مراجعة المصادر التاريخية المعتبرة تُظهر أن هذه الرواية تفتقر إلى الدقة؛ إذ تؤكد تلك المصادر أن هولاكو خان كان ابن تولوي وحفيد جنكيز خان، وليس والده أو أحد أصوله المباشرة. وكان تولوي أحد أبناء جنكيز خان، وينتمي هولاكو إلى نسله.
وفيما يتعلق بدين جنكيز خان، تشير الشواهد التاريخية إلى أنه كان يتبع عقيدة التِّنغريّة، وهي الديانة التقليدية لدى المغول، ولم يعتنق الإسلام ولا أيًا من الديانات الإبراهيمية الأخرى طوال حياته. وعلى الرغم من أن الإمبراطورية المغولية في عهده عُرفت بسياسة التسامح الديني، فإن جنكيز خان نفسه لم يكن مسلمًا.
ويؤكد مؤرخون أن بعض أحفاده في أجيال لاحقة، وفي مناطق مختلفة من الإمبراطورية، اعتنقوا الإسلام، لا سيما عدد من الخانات في فترات لاحقة، غير أن ذلك حدث بعد قرون من وفاة جنكيز خان.
وكان جنكيز خان قبل نحو 800 عام حاكمًا لإمبراطورية شاسعة امتد نفوذها من المحيط الهادئ شرقًا إلى بحر قزوين غربًا.
ورغم توفر معلومات واسعة عن حياته وحملاته، لا يزال مكان دفنه مجهولًا حتى اليوم. ووفقًا للمصادر التاريخية، توفي جنكيز خان عام 1227 ميلاديًا، وبناءً على وصيته تقرر إبقاء قبره سريًا بالكامل، إذ تذكر الروايات أن موكب جنازته قتل كل من صادفه في طريقه حفاظًا على سرّ موقع الدفن، قبل أن يُسوّى القبر بالأرض دون أي علامة تدل عليه.