الصين تحذّر رعاياها من السفر إلى أفغانستان

دعت الصين مواطنيها إلى عدم السفر إلى أفغانستان، في أعقاب الهجوم الذي تبنّاه تنظيم داعش في كابل، مؤكدة أن الوضع الأمني في البلاد "معقّد للغاية"، وأن انفجار يوم الاثنين خلّف "خسائر كبيرة".

دعت الصين مواطنيها إلى عدم السفر إلى أفغانستان، في أعقاب الهجوم الذي تبنّاه تنظيم داعش في كابل، مؤكدة أن الوضع الأمني في البلاد "معقّد للغاية"، وأن انفجار يوم الاثنين خلّف "خسائر كبيرة".
وقالت السفارة الصينية في كابل، في بيان صدر يوم الاثنين، إنها طلبت من رعاياها المقيمين في أفغانستان تجنّب التواجد في الأماكن المزدحمة مثل الفنادق ودور العبادة والأسواق الكبرى، ومراقبة الوضع الأمني عن كثب، وتعزيز الإجراءات الاحترازية في أماكن إقامتهم وأثناء تنقّلهم.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، إن بكين نقلت "اعتراضها وقلقها" إلى حركة طالبان، وطالبتها باتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لضمان أمن المواطنين الصينيين، وحماية المشاريع والمؤسسات الصينية في أفغانستان. كما دعا المتحدث طالبان إلى الإسراع في كشف ملابسات الهجوم ومحاسبة المسؤولين عنه.
وأكدت حركة طالبان أن الانفجار الذي وقع يوم الاثنين في حي شهرنو بالعاصمة كابل، وأسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 13 آخرين، كان من تنفيذ تنظيم "داعش خراسان"، مشيرة إلى أن أحد القتلى مواطن صيني.
حيث نفّذ مهاجم انتحاري العملية بعد دخوله مطعماً صينياً في شهرنو، حيث فجّر نفسه وسط مواطنين صينيين وحراسهم.
وقالت طالبان إن المواطن الصيني الذي قُتل كان من إقليم شينجيانغ، ويدعى عبد الرحمن، وكان مسلماً. وكانت قناة "أفغانستان إنترناشيونال" أفادت، نقلاً عن شهود عيان ومقاطع مصوّرة، بأن الانتحاري استهدف مطعم " مكروني لانجو" الصيني في حي شهرنو.
أنشطة الصين في أفغانستان
ومنذ سيطرة طالبان على أفغانستان في أغسطس 2021، دخلت الصين في تعاون واسع مع الحركة لاستغلال الموارد المعدنية في البلاد. ووقّع الجانبان عقوداً كبيرة في قطاعات النحاس والنفط والذهب والفحم، ما أدى إلى دخول عشرات الشركات ومئات رجال الأعمال الصينيين إلى أفغانستان، من دون صدور أرقام رسمية حول عددهم.
وكان مركز الدراسات والبحوث الأمنية في باكستان قد أفاد العام الماضي بأن نحو 100 شركة صينية مسجّلة لدى وزارة المناجم والبترول التابعة لطالبان، وأن قرابة 500 رجل أعمال صيني دخلوا البلاد لدراسة فرص استثمارية، خصوصاً في قطاع التعدين. وأثار هذا النشاط انتقادات واسعة داخل أفغانستان، بسبب غياب الشفافية، والأضرار البيئية، وعدم الالتزام بالمعايير الدولية.
سلسلة هجمات على صينيين
وشهدت السنوات الأربع والنصف الماضية عدداً من الهجمات المباشرة وغير المباشرة ضد مواطنين صينيين في أفغانستان أو قرب حدودها، نفّذ معظمها تنظيم داعش – ولاية خراسان، وغالباً ما ارتبطت بدوافع تتعلق بسياسات الصين تجاه الإيغور.
ففي يناير الجاري، قُتل مواطن صيني ضمن سبعة ضحايا في هجوم استهدف مطعماً صينياً في قلب كابل، وهو ما دفع بكين إلى تجديد تحذيراتها لرعاياها.
وفي السابع عشر من الشهر نفسه، طلبت السفارة الصينية في طاجيكستان من مواطنيها مغادرة المناطق الحدودية مع أفغانستان، بعد اشتباكات مسلحة أسفرت عن مقتل أربعة مسلحين تسللوا من ولاية بدخشان الأفغانية.
كما قُتل خمسة مواطنين صينيين وأصيب خمسة آخرون في ديسمبر العام الماضي، في هجمات قرب الحدود الطاجيكية – الأفغانية استهدفت عمال مناجم وطرق، ونُفذت بطائرة مسيّرة انطلقت من داخل أفغانستان.
وفي 22 يناير العام الماضي، قُتل مواطن صيني في ولاية تخار على يد مجهولين، بحسب ما أعلنته طالبان.
وسُجلت أيضاً هجمات في نوفمبر 2024 ضد عمال صينيين في منطقة حدودية مع طاجيكستان، إضافة إلى هجوم في يناير 2023 استهدف فندقاً يرتاده صينيون في مدينة كابل، وأسفر عن قتلى وجرحى، وتبنّاه تنظيم داعش بدعوى التعاون بين طالبان والصين وقمع الإيغور.