وقد أثارت تصريحات ترامب بشأن دور الناتو في الحرب الأفغانية موجة من ردود الفعل من باريس إلى كانبيرا، وانضمت أستراليا إلى العدد المتزايد من الدول التي عبّرت عن غضبها إزاء تصريحات الرئيس الأميركي.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي، رغم أن بلاده ليست عضواً في الناتو، إن أستراليا كانت إلى جانب حلفائها الغربيين في الخطوط الأمامية للقتال «دفاعاً عن الديمقراطية والحرية، وكذلك دفاعاً عن مصالحنا الوطنية».
وأكد ألبانيزي أن مثل هذه التصريحات تُلحق الأذى بعائلات الجنود الذين فقدوا حياتهم، مضيفاً أن هذه العائلات تستحق كامل الاحترام والتقدير.
وبعد هجمات 11 سبتمبر، وبين عامي 2001 و2021، أرسلت أستراليا نحو 40 ألف جندي إلى أفغانستان ضمن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، وقُتل خلال هذه الفترة 47 فرداً من قواتها.
وكانت القوات الأسترالية متمركزة بشكل رئيسي في ولاية أوروزغان، التي تُعد من المعاقل الرئيسية لطالبان. وفي عام 2013 سحبت أستراليا قواتها القتالية من أفغانستان، لكنها أبقت نحو 400 جندي لتدريب القوات الأفغانية.
وكان الرئيس الأميركي قد قال إن دور قوات الناتو في حرب أفغانستان «تم تضخيمه»، وإنها «وقفت خلف الجنود الأميركيين وابتعدت عن الخطوط الأمامية».
وقد جاءت ردود فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وبولندا والدنمارك حازمة إزاء هذه التصريحات، ووصفتها بأنها «غير مقبولة» و«مسيئة». وعلى إثر هذه الضغوط، تراجع ترامب جزئياً عن موقفه وأشاد بدور القوات البريطانية في حرب أفغانستان.
وقالت رئيسة وزراء الدنمارك، ميته فريدريكسن: «إن التشكيك في التزام جنود التحالف في أفغانستان من قبل رئيس الولايات المتحدة أمر غير مقبول».
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة من قدامى المحاربين الدنماركيين، حيث وصف اتحاد قدامى المحاربين في البلاد تصريحات الرئيس الأميركي بأنها «غير لائقة» و«خيانة».