تورط شريك تعاقدي لطالبان في قضية فضيحة إبستين الجنسية
تُظهر الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية أن سلطان أحمد بن سليم، رئيس شركة «دي بي وورلد»، إحدى الشركات المتعاقدة مع طالبان، كانت له علاقات واسعة مع جيفري إبستين، المجرم الجنسي الأميركي سيّئ السمعة، وقد تبادل معه مراسلات حول تجاربهما الجنسية.
واتهم توماس ماسي، عضو مجلس النواب الأميركي، يوم الثلاثاء سلطان بن سليم، رئيس هذه الشركة اللوجستية الإماراتية العملاقة، بإرسال «مقطع فيديو يتضمن تعذيبًا» إلى إبستين عبر البريد الإلكتروني. وادعى ماسي أنه اطّلع على النسخة غير الخاضعة للرقابة من رسائل بن سليم إلى إبستين.
وبحسب رسالة إلكترونية نشرها ماسي على حسابه في منصة «إكس»، كتب إبستين إلى بن سليم في 24 أبريل 2009: «أين أنت؟ هل أنت بخير؟ أعجبني فيديو التعذيب». وردّ سليم بعد يوم واحد قائلاً: «أنا في الصين، وسأكون في الولايات المتحدة في الأسبوع الثاني من شهر مايو».
وكتبت مجلة «نيوزويك» الأسبوعية، التي تناولت هذا التقرير، أن سلطان بن سليم وشركة «دي بي وورلد» لم يقدما حتى الآن أي رد على هذه الاتهامات.
وكان ممثل شركة «دي بي وورلد» قد وقّع في هذه السنة «وثيقة شروط الاستثمار» مع وزارة المالية، في مكتب عبدالغني برادر، نائب الشؤون الاقتصادية في إدارة طالبان. وخلال تلك المراسم، قال عبد الله عزام، رئيس مكتب الملا برادر، إن هذا الاتفاق سيوفر أرضية لتطوير الموانئ والمعابر التجارية في أفغانستان.
وبموجب العقد، تعهدت شركة «دي بي وورلد» بتحديث ميناء حيرتان في شمال البلاد ومعبر تورخم في شرقها. وعلى الرغم من أهمية هذه العقود، لم تقدم طالبان حتى الآن معلومات واضحة حول أبعادها وتفاصيلها القانونية.
«توقيع عقد طالبان مع شركة «دي بي وورلد
كما لم تصدر وزارة المالية التابعة لطالبان أي بيان رسمي بهذا الشأن، واقتصرت الأخبار على ما نشره مكتب نائب الشؤون الاقتصادية. وبعد الكشف عن علاقات سلطان بن سليم مع إبستين، أعلن صندوق التقاعد في كيبيك الكندي تعليق استثماراته في مشاريع شركة «دي بي وورلد». وكان هذا الصندوق قد استثمر 366 مليون دولار في عدة مشاريع تابعة للشركة.
الدائرة اللامتناهية لفضيحة إبستين
تُظهر ملايين الصفحات من رسائل البريد الإلكتروني والوثائق أن شبكة علاقات جيفري إبستين كانت عابرة للحدود. ورغم عدم ظهور أسماء سياسيين أو رجال أعمال أفغان معروفين في هذه الملفات حتى الآن، فإن إبستين كانت له علاقات وثيقة للغاية مع أثرياء في الشرق الأوسط.
وتشير رسائل وزارة العدل الأميركية إلى أن سلطان بن سليم حافظ على علاقته الوثيقة بإبستين لسنوات، حتى بعد إدانة الأخير عام 2008 بتهم الاتجار الجنسي والاعتداء على الأطفال. واستمرت هذه المراسلات حتى أقل من عام واحد قبل انتحار إبستين في عام 2019.
محتوى صادم للرسائل الإلكترونية
في الرسائل المنشورة، يصف بن سليم لإبستين نساءً، غالبًا من العاملات في الدعارة، ويبدو أنه كانت له علاقات معهن. ففي يونيو 2013، قدم لإبستين تفاصيل مثل العمر والوزن والطول لإحدى النساء، وكتب في رسالة أخرى: «أنا ذاهب الآن لتجربة امرأة روسية جديدة على قاربي».
كما أرسل في ديسمبر 2013 إلى إبستين قائمة بأسعار خدمات الدعارة في طوكيو.
وكان جيفري إبستين قد أُعيد اعتقاله في عام 2019 بتهم الاتجار الجنسي بفتيات قاصرات، لكنه توفي في زنزانته بسجن مانهاتن قبل انعقاد محاكمته. وأعلنت نتائج تشريح الجثة أن سبب وفاته كان الانتحار.
أعلن صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) يوم الثلاثاء أن اليابان خصصت 6.3 ملايين دولار للقضاء على شلل الأطفال وتوسيع برامج التطعيم في جميع أنحاء أفغانستان.
ووفقًا ليونيسف، فإن هذا الدعم المالي سيعزز برامج التطعيم في جميع ولايات البلاد.
ويأمل يونيسف أن تسهم المساعدة المالية الجديدة في القضاء على مرض شلل الأطفال في أفغانستان. وتسعى هذه المنظمة خلال العام المقبل إلى تطعيم أكثر من 12 مليون طفل دون سن الخامسة ضد شلل الأطفال.
وقال كينيتشي ماساموتو، سفير اليابان لدى أفغانستان: «إن حكومة وشعب اليابان ملتزمون بشكل حازم بدعم القضاء على شلل الأطفال في أفغانستان».
وتُعد أفغانستان وباكستان الدولتين الوحيدتين في العالم اللتين لا يزال فيهما مرض شلل الأطفال يهدد حياة الأطفال. وتعرب المنظمات الصحية عن قلقها من أن استمرار هذا المرض قد يعيق القضاء التام على شلل الأطفال على مستوى العالم.
وقد تم تسجيل 9 حالات إيجابية لشلل الأطفال في أفغانستان خلال العام الماضي. وقالت منظمة الصحة العالمية في شهر عقرب من هذا العام إنه، رغم تراجع حالات الإصابة بشلل الأطفال في أفغانستان، فإن خطر انتقال الفيروس لا يزال مرتفعًا في المناطق الجنوبية المتاخمة لباكستان.
أعلن علي رضا بيكدلي، سفير إيران في كابل، أنه لا توجد عوائق أمام الاعتراف بإدارة طالبان. وأضاف أن المحادثات جارية، وأن طهران ستعترف بإدارة طالبان قريبًا.
وأوضح بيكدلي أن مستوى العلاقات، وحضور سفيري البلدين في طهران وكابل، والتبادل التجاري، والرغبة في توسيع العلاقات، كلها مؤشرات على نوع من الاعتراف.
وقال في مقابلة مع قناة طلوع نيوز التلفزيونية، نُشرت يوم الثلاثاء: «في ما يتعلق بالاعتراف، سيكون لدينا بالتأكيد ابتكارنا الخاص الذي ستعجبون به جميعًا. وستستخدم الجمهورية الإسلامية مسألة الاعتراف لرفع مستوى العلاقات».
وأشار بيكدلي، في معرض حديثه عن توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية مع إدارة طالبان، إلى أننا «أصبحنا شركاء جيدين».
ورداً على سؤال بشأن مستوى العلاقات بين إدارة طالبان والجمهورية الإسلامية، قال إن طهران «ليست قريبة من أي بلد بقدر قربها من أفغانستان».
وأعرب سفير إيران، في جزء من هذه المقابلة، عن قلقه إزاء التدخل الأجنبي في أفغانستان، دون أن يقدم مزيدًا من التوضيح في هذا الشأن.
وكان مسؤولون إيرانيون قد أعربوا في وقت سابق عن قلقهم إزاء احتمال عودة القوات الأميركية إلى قاعدة باغرام، وإنشاء قاعدة عسكرية أميركية في أفغانستان.
وفي حال الاعتراف، ستكون إيران ثاني دولة، بعد روسيا، تعترف بإدارة طالبان.
أظهرت تحقيقات «أفغانستان إنترناشیونال» أن تكلفة سلة المواد الغذائية الأساسية لأسرة واحدة في كابل ارتفعت بنحو 2250 أفغاني خلال الأشهر الأربعة الماضية.
وبحسب ما توصلت إليه القناة بعد إجراء مقابلات مع أصحاب متاجر ومراجعة الأسعار في أسواق العاصمة، فإن تكلفة تأمين المواد الغذائية الأساسية زادت بنحو 35 في المئة.
وقبل إغلاق المعابر التجارية مع باكستان، كانت الأسرة في كابل قادرة على شراء سلة غذائية أساسية تضم الدقيق والزيت والأرز والفاصوليا والسكر مقابل 6470 أفغاني، فيما بلغ سعر السلة نفسها حالياً 8720 أفغاني.
وسجّلت أسعار عدد من السلع، ولا سيما الأرز واللحوم والزيوت، ارتفاعاً ملحوظاً. ويأتي هذا الغلاء بعد أربعة أشهر من توقف العلاقات التجارية وإغلاق المعابر الحدودية بين أفغانستان وباكستان.
تجاهل التسعيرة الرسمي
وتشير التقارير إلى أن التسعيرة التي حددتها بلدية طالبان في كابل لا تُطبَّق في الأسواق، إذ تختلف أسعار البيع والشراء الفعلية عن الأسعار المعلنة رسمياً.
وقال أحد بائعي المواد الغذائية لـ«أفغانستان إنترنشنال» إن بعض التجار يعمدون إلى نشر أسعار أقل على لوائح التسعير أو على وسائل التواصل الاجتماعي لتجنب مساءلة فرق البلدية، بينما تكون الأسعار الحقيقية في السوق أعلى من المعلن.
ارتفاع أسعار السلع الأساسية
ارتفع سعر عبوة زيت وزنها 16 كيلوغراماً من 1450 أفغاني إلى 1960 أفغاني.
قفز سعر كيس الأرز الباكستاني (25 كيلوغراماً) من 2400 أفغاني إلى 3900 أفغاني، مع شكاوى من صعوبة الحصول عليه.
ارتفع سعر كيس الدقيق (49 كيلوغراماً) من 1680 أفغاني إلى 1800 أفغاني.
زاد سعر سبعة كيلوغرامات من الفاصوليا من 600 أفغاني إلى 700 أفغاني.
ارتفع سعر سير واحد من السكر من 340 أفغاني إلى 360 أفغاني.
في المقابل، انخفض سعر سبعة كيلوغرامات من الماش – الذي لا يُستورد من باكستان – من 600 أفغاني إلى 570 أفغاني.
خلفية الأزمة
وأُغلقت المعابر الحدودية بين أفغانستان وباكستان في شهر ميزان عقب اشتباكات دامية بين القوات الباكستانية وطالبان، ثم دعت طالبان التجار إلى وقف التعامل التجاري مع باكستان.
ويقول تجار إن إغلاق الحدود يسبب خسائر يومية كبيرة للأسواق، وكان له أثر مباشر في ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وأعلنت طالبان أن إعادة فتح المسارات التجارية مع باكستان مشروطة بالحصول على ضمانات من إسلام آباد بعدم استخدام هذه المعابر كأداة ضغط سياسي أو اقتصادي.
وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، إن أفغانستان تؤمّن احتياجاتها الغذائية من دول أخرى، مؤكداً أن أي إعادة فتح للحدود مع باكستان مرهونة بتقديم “ضمانات قوية”.
وفي هذا السياق، أعلنت طالبان توسيع علاقاتها التجارية مع دول الجوار، ولا سيما إيران وأوزبكستان، مشيرة إلى أن المنتجات الزراعية الأفغانية ستُصدَّر جواً عبر أوزبكستان إلى أسواق المنطقة وأوروبا.
الغلاء مستمر رغم تراجع الدولار
ورغم إعلان البنك المركزي الأفغاني أن سعر صرف الدولار بلغ 63 أفغاني يوم الاثنين 20 دلو، يقول بائعون في كابل إن أسعار المواد الغذائية لم تنخفض.
كما ارتفع سعر لحم الدجاج بنحو 90 أفغاني خلال أربعة أشهر.
ولا يقتصر الغلاء على المواد الغذائية فقط، إذ ارتفعت أسعار الأدوية في كابل بنسبة تصل إلى 40 في المئة بعد قرار طالبان وقف تجارة الأدوية مع باكستان.
وقّعت شركة أوربيت ووركس، التي يديرها حمد الله محب مستشار الأمن القومي الأفغاني السابق، وبالتعاون مع عدد من الشركات الإماراتية، اتفاقية مع حكومة أبوظبي لبناء قمر صناعي.
وقال محب إن هذا القمر الصناعي سيساعد صندوق أبوظبي للتنمية على متابعة ومراقبة تقدّم مشاريعه التنموية والاستثمارية بدقة عالية.
وأوضح محب، الذي دخل سوق تصنيع الأقمار الصناعية الصغيرة والمتوسطة في الإمارات العربية المتحدة عام 2024 عبر تأسيس شركة فضائية، في منشور يوم الاثنين، أن منتجات شركته ستُستخدم لتقييم تقدّم مشاريع صندوق أبوظبي للتنمية في مناطق مختلفة من العالم، مضيفاً أن هذه التقنية تتيح المراقبة والتقييم عن بُعد.
وبحسبه، فإن استخدام هذه التكنولوجيا يقلّص الحاجة إلى إرسال بعثات ميدانية متكررة لمتابعة المشاريع، وهي عملية كانت في السابق مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً.
وتُمكّن الأقمار الصناعية مسؤولي الصندوق من مراقبة سير العمل من الفضاء والتحقق من مدى التزام المشاريع بالمخططات التنفيذية. ووصف محب توظيف التقنيات الفضائية في مجالي التنمية والإعمار بأنه نهج مبتكر وفعّال، «يسهم في تحسين عملية اتخاذ القرار، وتعزيز الرقابة على المشاريع، وتقليل المخاطر».
وتم توقيع الاتفاقية الأسبوع الماضي على هامش «القمة العالمية للحكومات»، غير أن البيانات الرسمية الصادرة عن صندوق أبوظبي للتنمية وشركة أوربيت ووركس لم تكشف عن القيمة المالية للعقد.
كما لم يُعلن بعد عدد الأقمار الصناعية التي ستقوم شركة أوربيت ووركس بتصنيعها للصندوق، ولا الجدول الزمني لتشغيلها.
قال سراجالدین مهرالدین، وزير خارجية طاجيكستان، إن الأجهزة الأمنية في بلاده تتعاون مع إدارة طالبان بهدف منع تصاعد التوترات على الحدود المشتركة، مشيراً إلى أن الأسواق الحدودية مع أفغانستان استأنفت نشاطها.
وأوضح مهرالدين، في حديثه عن طبيعة العلاقات بين البلدين، أن دوشنبه تتعامل مع إدارة طالبان ضمن إطار مصالحها الوطنية، مضيفاً: «نحن نؤمن بأن لكل دولة مستقلة الحق في انتهاج سياساتها وفق مصالحها الوطنية. وفي هذا السياق، ينبغي التأكيد على أن العديد من الدول، ولا سيما الدول المجاورة لأفغانستان، تنظّم تعاونها مع هذا البلد الجار على أساس مصالحها الوطنية».
وكشف وزير الخارجية الطاجيكي عن ارتفاع حجم التبادل التجاري بين طاجيكستان وأفغانستان، موضحاً أن إجمالي قيمة المبادلات الاقتصادية خلال العام الماضي تجاوز 110 ملايين دولار.
ودعا مهرالدين المجتمع الدولي إلى عدم ترك أفغانستان وحدها في مواجهة أزماتها، قائلاً: «في ظل الوضع الاجتماعي والاقتصادي المعقّد في أفغانستان، تطالب طاجيكستان المجتمع الدولي بألا يترك هذا البلد وحيداً أمام التحديات الكبيرة التي يواجهها اليوم».
وأكد الوزير الطاجيكي أن سياسة بلاده تجاه أفغانستان ثابتة، مضيفاً: «نريد أن نرى أفغانستان بلداً آمناً، مستقراً، مسالماً ومزدهراً».
وفي تعليقه على تصاعد الهجمات المسلحة على الحدود خلال الشهرين الماضيين، قال مهرالدين إن الأجهزة الأمنية وأجهزة إنفاذ القانون في البلدين تعمل بشكل مشترك لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، مشيراً إلى أن طالبان قدمت تطمينات باتخاذ الإجراءات اللازمة وإجراء تحقيقات شاملة بشأن تلك الأحداث.
وفي السياق نفسه، أعلنت القوات الأمنية الطاجيكية مؤخراً أنها أحبطت محاولة تسلل غير قانوني لخمسة مهربين أفغان عبر الحدود. ووفق السلطات، أدى اشتباك مسلح مع هؤلاء إلى مقتل ثلاثة منهم، فيما فرّ اثنان آخران إلى داخل الأراضي الأفغانية.
وكانت مناطق حدودية طاجيكية قد شهدت في وقت سابق هجومين مسلحين في 26 و30 نوفمبر من العام الماضي انطلقا من الأراضي الأفغانية، وأسفرا عن مقتل خمسة مواطنين صينيين وإصابة خمسة آخرين.
وقد أدانت طاجيكستان تلك الهجمات بشدة، وطالبت طالبان باعتقال المسؤولين عنها وتقديمهم للعدالة.