ارتفعت سلة المواد الغذائية للأسر في كابل بنحو 35 في المئة

أظهرت تحقيقات «أفغانستان إنترناشیونال» أن تكلفة سلة المواد الغذائية الأساسية لأسرة واحدة في كابل ارتفعت بنحو 2250 أفغاني خلال الأشهر الأربعة الماضية.

أظهرت تحقيقات «أفغانستان إنترناشیونال» أن تكلفة سلة المواد الغذائية الأساسية لأسرة واحدة في كابل ارتفعت بنحو 2250 أفغاني خلال الأشهر الأربعة الماضية.
وبحسب ما توصلت إليه القناة بعد إجراء مقابلات مع أصحاب متاجر ومراجعة الأسعار في أسواق العاصمة، فإن تكلفة تأمين المواد الغذائية الأساسية زادت بنحو 35 في المئة.
وقبل إغلاق المعابر التجارية مع باكستان، كانت الأسرة في كابل قادرة على شراء سلة غذائية أساسية تضم الدقيق والزيت والأرز والفاصوليا والسكر مقابل 6470 أفغاني، فيما بلغ سعر السلة نفسها حالياً 8720 أفغاني.
وسجّلت أسعار عدد من السلع، ولا سيما الأرز واللحوم والزيوت، ارتفاعاً ملحوظاً. ويأتي هذا الغلاء بعد أربعة أشهر من توقف العلاقات التجارية وإغلاق المعابر الحدودية بين أفغانستان وباكستان.
تجاهل التسعيرة الرسمي
وتشير التقارير إلى أن التسعيرة التي حددتها بلدية طالبان في كابل لا تُطبَّق في الأسواق، إذ تختلف أسعار البيع والشراء الفعلية عن الأسعار المعلنة رسمياً.
وقال أحد بائعي المواد الغذائية لـ«أفغانستان إنترنشنال» إن بعض التجار يعمدون إلى نشر أسعار أقل على لوائح التسعير أو على وسائل التواصل الاجتماعي لتجنب مساءلة فرق البلدية، بينما تكون الأسعار الحقيقية في السوق أعلى من المعلن.

ارتفاع أسعار السلع الأساسية
في المقابل، انخفض سعر سبعة كيلوغرامات من الماش – الذي لا يُستورد من باكستان – من 600 أفغاني إلى 570 أفغاني.
خلفية الأزمة
وأُغلقت المعابر الحدودية بين أفغانستان وباكستان في شهر ميزان عقب اشتباكات دامية بين القوات الباكستانية وطالبان، ثم دعت طالبان التجار إلى وقف التعامل التجاري مع باكستان.
ويقول تجار إن إغلاق الحدود يسبب خسائر يومية كبيرة للأسواق، وكان له أثر مباشر في ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وأعلنت طالبان أن إعادة فتح المسارات التجارية مع باكستان مشروطة بالحصول على ضمانات من إسلام آباد بعدم استخدام هذه المعابر كأداة ضغط سياسي أو اقتصادي.
وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، إن أفغانستان تؤمّن احتياجاتها الغذائية من دول أخرى، مؤكداً أن أي إعادة فتح للحدود مع باكستان مرهونة بتقديم “ضمانات قوية”.
وفي هذا السياق، أعلنت طالبان توسيع علاقاتها التجارية مع دول الجوار، ولا سيما إيران وأوزبكستان، مشيرة إلى أن المنتجات الزراعية الأفغانية ستُصدَّر جواً عبر أوزبكستان إلى أسواق المنطقة وأوروبا.
الغلاء مستمر رغم تراجع الدولار
ورغم إعلان البنك المركزي الأفغاني أن سعر صرف الدولار بلغ 63 أفغاني يوم الاثنين 20 دلو، يقول بائعون في كابل إن أسعار المواد الغذائية لم تنخفض.
كما ارتفع سعر لحم الدجاج بنحو 90 أفغاني خلال أربعة أشهر.
ولا يقتصر الغلاء على المواد الغذائية فقط، إذ ارتفعت أسعار الأدوية في كابل بنسبة تصل إلى 40 في المئة بعد قرار طالبان وقف تجارة الأدوية مع باكستان.