وقّعت حكومة أبوظبي اتفاقية مع شركة أوربيت ووركس لإطلاق قمرٍ صناعي

وقّعت شركة أوربيت ووركس، التي يديرها حمد الله محب مستشار الأمن القومي الأفغاني السابق، وبالتعاون مع عدد من الشركات الإماراتية، اتفاقية مع حكومة أبوظبي لبناء قمر صناعي.

وقّعت شركة أوربيت ووركس، التي يديرها حمد الله محب مستشار الأمن القومي الأفغاني السابق، وبالتعاون مع عدد من الشركات الإماراتية، اتفاقية مع حكومة أبوظبي لبناء قمر صناعي.
وقال محب إن هذا القمر الصناعي سيساعد صندوق أبوظبي للتنمية على متابعة ومراقبة تقدّم مشاريعه التنموية والاستثمارية بدقة عالية.
وأوضح محب، الذي دخل سوق تصنيع الأقمار الصناعية الصغيرة والمتوسطة في الإمارات العربية المتحدة عام 2024 عبر تأسيس شركة فضائية، في منشور يوم الاثنين، أن منتجات شركته ستُستخدم لتقييم تقدّم مشاريع صندوق أبوظبي للتنمية في مناطق مختلفة من العالم، مضيفاً أن هذه التقنية تتيح المراقبة والتقييم عن بُعد.
وبحسبه، فإن استخدام هذه التكنولوجيا يقلّص الحاجة إلى إرسال بعثات ميدانية متكررة لمتابعة المشاريع، وهي عملية كانت في السابق مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً.
وتُمكّن الأقمار الصناعية مسؤولي الصندوق من مراقبة سير العمل من الفضاء والتحقق من مدى التزام المشاريع بالمخططات التنفيذية. ووصف محب توظيف التقنيات الفضائية في مجالي التنمية والإعمار بأنه نهج مبتكر وفعّال، «يسهم في تحسين عملية اتخاذ القرار، وتعزيز الرقابة على المشاريع، وتقليل المخاطر».
وتم توقيع الاتفاقية الأسبوع الماضي على هامش «القمة العالمية للحكومات»، غير أن البيانات الرسمية الصادرة عن صندوق أبوظبي للتنمية وشركة أوربيت ووركس لم تكشف عن القيمة المالية للعقد.
كما لم يُعلن بعد عدد الأقمار الصناعية التي ستقوم شركة أوربيت ووركس بتصنيعها للصندوق، ولا الجدول الزمني لتشغيلها.






قال سراجالدین مهرالدین، وزير خارجية طاجيكستان، إن الأجهزة الأمنية في بلاده تتعاون مع إدارة طالبان بهدف منع تصاعد التوترات على الحدود المشتركة، مشيراً إلى أن الأسواق الحدودية مع أفغانستان استأنفت نشاطها.
وأوضح مهرالدين، في حديثه عن طبيعة العلاقات بين البلدين، أن دوشنبه تتعامل مع إدارة طالبان ضمن إطار مصالحها الوطنية، مضيفاً: «نحن نؤمن بأن لكل دولة مستقلة الحق في انتهاج سياساتها وفق مصالحها الوطنية. وفي هذا السياق، ينبغي التأكيد على أن العديد من الدول، ولا سيما الدول المجاورة لأفغانستان، تنظّم تعاونها مع هذا البلد الجار على أساس مصالحها الوطنية».
وكشف وزير الخارجية الطاجيكي عن ارتفاع حجم التبادل التجاري بين طاجيكستان وأفغانستان، موضحاً أن إجمالي قيمة المبادلات الاقتصادية خلال العام الماضي تجاوز 110 ملايين دولار.
ودعا مهرالدين المجتمع الدولي إلى عدم ترك أفغانستان وحدها في مواجهة أزماتها، قائلاً:
«في ظل الوضع الاجتماعي والاقتصادي المعقّد في أفغانستان، تطالب طاجيكستان المجتمع الدولي بألا يترك هذا البلد وحيداً أمام التحديات الكبيرة التي يواجهها اليوم».
وأكد الوزير الطاجيكي أن سياسة بلاده تجاه أفغانستان ثابتة، مضيفاً: «نريد أن نرى أفغانستان بلداً آمناً، مستقراً، مسالماً ومزدهراً».
وفي تعليقه على تصاعد الهجمات المسلحة على الحدود خلال الشهرين الماضيين، قال مهرالدين إن الأجهزة الأمنية وأجهزة إنفاذ القانون في البلدين تعمل بشكل مشترك لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، مشيراً إلى أن طالبان قدمت تطمينات باتخاذ الإجراءات اللازمة وإجراء تحقيقات شاملة بشأن تلك الأحداث.
وفي السياق نفسه، أعلنت القوات الأمنية الطاجيكية مؤخراً أنها أحبطت محاولة تسلل غير قانوني لخمسة مهربين أفغان عبر الحدود. ووفق السلطات، أدى اشتباك مسلح مع هؤلاء إلى مقتل ثلاثة منهم، فيما فرّ اثنان آخران إلى داخل الأراضي الأفغانية.
وكانت مناطق حدودية طاجيكية قد شهدت في وقت سابق هجومين مسلحين في 26 و30 نوفمبر من العام الماضي انطلقا من الأراضي الأفغانية، وأسفرا عن مقتل خمسة مواطنين صينيين وإصابة خمسة آخرين.
وقد أدانت طاجيكستان تلك الهجمات بشدة، وطالبت طالبان باعتقال المسؤولين عنها وتقديمهم للعدالة.

قال خالد حنفي، وزير الأمر بالمعروف في حكومة طالبان، في تصريحات جديدة إن العلاقة بين الحاكمين والشعب تشبه علاقة «الأب بالابن»، معتبراً أن إدارة طالبان تقوم بدور «أب الأمة»، ومؤكداً أن على الناس الالتزام بقبول هذا النظام.
وكان سيف الإسلام خيبر، المتحدث باسم وزارة الأمر بالمعروف، قد نشر على حسابه في منصة «إكس» تسجيلاً صوتياً لخطاب حنفي.
وشدّد حنفي، في جزء من كلمته، على التطبيق غير المشروط لما وصفه بـ«الشريعة الإسلامية»، قائلاً إن طالبان تضمن حقوق الجميع وفق القرآن والسنة والفقه الحنفي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تفرض فيه طالبان قيوداً صارمة، ولا سيما على النساء والفتيات، إذ أغلقت المدارس أمام الطالبات، وقيّدت بشكل شديد مشاركة النساء في سوق العمل والحياة العامة.
وكان وزير الأمر بالمعروف قد صرّح في وقت سابق بأن عقائد وسياسات طالبان لن تتغير، قائلاً: «حتى لو انقلب العالم رأساً على عقب، يجب ألا يطرأ أي تغيير على فكرنا وعقيدتنا».

بعد ثلاثة أشهر من قرار طالبان بوقف تجارة الأدوية مع باكستان، ارتفعت أسعار الأدوية في أسواق كابل بنسبة تصل إلى 40 في المئة، وسط توقف الاستيراد الرسمي واعتماد السوق بشكل متزايد على التهريب لتأمين الأدوية.
وأفادت أفغانستان إنترناشیونال، نقلاً عن أصحاب صيدليات في العاصمة كابل، بأن أسعار عدد من الأدوية الأساسية ارتفعت بشكل حاد، في وقت باتت فيه بعض الأصناف نادرة.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها القناة، ارتفع سعر:
كما ارتفع سعر Ventolin (Salbutamol + Guaiphenesin)، وهو موسّع للشُعب الهوائية لعلاج الربو ومشاكل التنفس، من 33 أفغاني إلى 65 أفغاني، وأصبح نادر الوجود في العديد من الصيدليات.
فيما ارتفع سعر Trimetabol (150 مل) من 53 أفغاني إلى 85 أفغاني، ودواء AGexi-Clav (625mg) من 50 أفغاني إلى 75 أفغاني.
وقال أحد مسؤولي الصيدليات في كابل: «الكثير من الأدوية باتت نادرة، والمرضى وعائلاتهم وحتى الكوادر الطبية يواجهون صعوبات حقيقية».
وأضاف صيدلاني آخر أن لا دولة استطاعت تعويض قناة الوصول السريع والرخيص للأدوية من باكستان.
وكان عبد الغني برادر، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية في حكومة طالبان، قد أصدر في شهر عقرب توجيهاً للتجار والصناعيين الأفغان بالبحث عن مسارات بديلة لاستيراد الأدوية، محذراً من أن استمرار إغلاق المعابر مع باكستان يلحق أضراراً مباشرة بالأسواق والمواطنين.
وطالب برادر مستوردي الأدوية بتصفية جميع عقودهم مع باكستان خلال ثلاثة أشهر والانتقال إلى بدائل أخرى. ومنذ ذلك الحين، أجرى مسؤولو طالبان زيارات إلى الهند وتركيا وإيران ودول آسيا الوسطى، إلا أن أسعار الأدوية لم تشهد أي انخفاض حتى الآن، ولا تزال الأزمة مستمرة.

قالت فوزیه کوفی، العضوة السابقة في البرلمان الأفغاني، إن الدعم الطويل الأمد الذي قدّمته باكستان لطالبان الأفغان كان «خطأً»، مؤكدةً أن التعامل غير المشروط مع هذه الجماعة يُعدّ تكراراً للخطأ نفسه على مدى ثلاثين عاماً.
وخلال مشاركتها في ندوة عُقدت في مدينة لاهور، أشارت كوڤي إلى تصاعد حالة انعدام الأمن في باكستان، قائلةً إن الشعب الباكستاني يدفع اليوم ثمن سياسات إسلام آباد الداعمة لطالبان.
وأضافت أن طالبان، على مدى العقود الثلاثة الماضية، كانت تمتلك مراكز علنية داخل باكستان وتزاول نشاطها هناك، لافتةً إلى وجود عائلات عناصر طالبان في البلاد وممارستهم أنشطة تجارية. وأكدت أن حكومات أفغانستان السابقة وجّهت مراراً تحذيرات إلى باكستان بهذا الشأن.
وانعقدت الدورة السادسة من مؤتمر «أسما جهانغير» السنوي يومي لـ 6 و7 فبراير 2026 في لاهور، بمشاركة مسؤولين باكستانيينوخبراء محليين ودوليين.
وفي كلمتها، شددت كوڤي على أن طالبان والجماعات المتطرفة العنيفة الأخرى تشكّل تهديداً حقيقياً لباكستان ودول المنطقة، محذّرةً من أن «الانخراط غير المنضبط مع جماعة لا تملك في إدارتها سوى منطق التفوّق والإقصاء، هو إعادة إنتاج للفشل الذي شهدنا نتائجه».
كما تطرقت إلى أوضاع النساء والفتيات تحت حكم طالبان، مؤكدةً أن الحركة تنتهك حقوقهن بصورة منهجية، وتُقصيهن عملياً عن أبسط حقوقهن الإنسانية والاجتماعية.
من جهته، قال بلال أظهر كياني، وزير الدولة للشؤون المالية والإيرادات في باكستان، إن اتفاق الدوحة نصّ بوضوح على إطلاق عملية سياسية شاملة وضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات على دول أخرى باعتبارهما من الالتزامات الأساسية.
وأضاف كياني أنه رغم الزيارات المتكررة للوفود الباكستانية رفيعة المستوى إلى أفغانستان واستمرار التواصل مع طالبان، فإن «كل شيء أخفق»، متهماً نظام طالبان بالتراجع عن تعهداته وعدم إبداء أي استعداد حقيقي للتعاون. واعتبر أن ما يجري ليس فشلاً للدبلوماسية، بل نتيجة «غياب الإرادة والنية لدى نظام طالبان».
ومنذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، تزايدت الهجمات وأعمال العنف في باكستان. ويتهم مسؤولون باكستانيون طالبان الأفغان بدعم وإيواء جماعات مسلحة معادية لإسلام آباد.
كما تؤكد تقارير مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وجود مسلحين، من بينهم طالبان الباكستانيون، داخل الأراضي الأفغانية، في حين تواصل طالبان نفي هذه الاتهامات.

قالت مصادر من داخل حركة طالبان لـ«أفغانستان إنترناشیونال» إن العمل في المشاريع التي أُطلقت في قندهار باسم الملا محمد عمر، مؤسس طالبان، قد توقّف، وإن هذه المشاريع بقيت غير مكتملة بسبب خلافات داخل قيادة الحركة.
وبحسب المصادر، فإن هبة الله آخندزاده، زعيم طالبان الحالي، إلى جانب عدد من كبار قادة الحركة في قندهار، قاموا في الوقت نفسه بإنشاء مدارس ومساجد بأسمائهم وبتمويلات كبيرة.
وأوضحت مصادر محلية من قندهار أن المشاريع التي تحمل اسم الملا محمد عمر تشمل «مجمع عمر الفاروق»، وإعادة إعمار عيدگاه قندهار المركزي، إضافة إلى مدرسة وسراي (خان)، وهي مشاريع متوقفة منذ سنوات دون أي تقدم فعلي.
ويُعد «مجمع عمر الفاروق» أكبر هذه المشاريع، وقد وُضع حجر أساسه من قبل الملا محمد عمر نفسه، ويضم مسجداً يتّسع لنحو 14 ألف مصلٍّ إلى جانب مدرسة دينية.
كما أن مشروع إعادة إعمار عيدگاه قندهار، الذي كان جزءاً من هذه الخطة، لم يُستكمل حتى الآن، ولم تُتخذ أي خطوات عملية لإنجازه.
وقال شخص مقرّب من الملا محمد عمر، لا يشغل حالياً أي منصب رسمي، إن التمويل خُصّص عدة مرات لهذه المشاريع، إلا أن تنفيذها لم يُسمح له بالبدء. وأضافت المصادر أن التعطيل لا يعود فقط لأسباب فنية أو إدارية، بل إلى إهمال متعمّد وخلافات سياسية على مستوى قيادة طالبان.
وخلال فترة الحكومة السابقة لطالبان، تمّت المصادقة مرتين على ميزانيات لاستكمال مشروع «مجمع عمر الفاروق»، وتقدّم العمل جزئياً، لكنه توقّف في نهاية المطاف.
وبعد نحو عام ونصف العام من عودة طالبان إلى السلطة، وبطلب من الملا يعقوب مجاهد، وزير دفاع طالبان ونجل الملا محمد عمر، أُقرّ تمويل جديد بقيمة 50 مليون أفغاني لاستكمال المشروع، إلا أن هذا التمويل لم يُنفّذ، وصُرف معظمه على بناء مدارس دينية أخرى.
ونقلت المصادر عن أحد المطلعين قوله: «تم تحويل هذه الأموال لاحقاً إلى مدارس جهادية، لأنه لم تكن هناك رغبة حقيقية في استكمال مجمع عمر».
وأفادت مصادر مقرّبة من الملا يعقوب بأن مبلغاً إضافياً قدره 50 مليون أفغاني خُصّص لاحقاً من وزارة الدفاع، لكن العمل لم يبدأ أيضاً، وتم تحويل الميزانية بذريعة تبريرات مختلفة إلى مشاريع تعليم ديني أخرى.
وترى المصادر أن هذا الوضع مرتبط بـخلافات عميقة بين هبة الله آخندزاده والملا محمد يعقوب. وأضاف أحدها أن الملا يعقوب بات مقتنعاً بأن زعيم طالبان لا ينوي استكمال المشاريع التي أُطلقت باسم والده، مشيراً إلى أن العلاقة بين الطرفين «باردة جداً، ونادراً ما يلتقيان، وقد انعكس ذلك بوضوح على مصير هذه المشاريع».
في المقابل، تؤكد المصادر المحلية أن مشاريع الملا محمد عمر متوقفة، بينما يقوم زعيم طالبان الحالي وعدد من كبار قادة الحركة في قندهار بإنشاء مدارس ومساجد ومنشآت أخرى بأسمائهم الشخصية.
وبحسب هذه المصادر، فقد أُنشئ بستان كبير في منطقة «كوماندو» بالدائرة العاشرة في مدينة قندهار، وهي أرض حكومية تُعد أيضاً محل إقامة عائلة هبة الله آخندزاده، كما يجري هناك بناء مدرسة ومسجد كبيرين من قبل زعيم طالبان، وقد شارف العمل فيهما على الاكتمال.
وأضافت المصادر أن هذه التطورات تثير تساؤلات حول استخدام الأراضي الحكومية، وتعزّز في الوقت نفسه الشعور بعدم إعطاء الأولوية للمشاريع المرتبطة بمؤسس طالبان.
وفي السياق ذاته، أفادت المصادر بأن الملا فاضل مظلوم، نائب وزير دفاع طالبان، قام ببناء مدرسة دينية كبيرة الكلفة في الدائرة السابعة من مدينة قندهار، بالقرب من قلعة منديگك التاريخية في المدينة القديمة.
كما أن الملا عبد الغني برادر، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أنفق ملايين الأفغانيات على بناء مدرسة دينية في مديرية دامان بقندهار، ولا يزال المشروع مستمراً.
كما أشارت المصادر إلى أن تكلفة بناء عيدگاه جديد في مديرية ميوند، بتمويل من حاجي بشر نورزي، أحد المقرّبين السابقين من الملا محمد عمر والمقربين حالياً من هبة الله آخندزاده، تصل إلى نحو مليون دولار أميركي.
ويؤكد مقرّبون من الملا محمد عمر أن جميع هذه المشاريع تُنفَّذ في وقت تبقى فيه المشاريع المرتبطة بمؤسس طالبان متوقفة. وأضافوا أن كثيراً من المقربين من الملا عمر إما لا يشغلون أي مناصب رسمية في نظام طالبان الحالي، أو عُرضت عليهم مناصب وصفوها بأنها “شكلية وغير مؤثرة”.