الأمم المتحدة: قادة فرع تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية يقيمون في كابل
أفاد تقرير حديث لفريق رصد العقوبات التابع للأمم المتحدة بأن حركة طالبان تدعم أنشطة جماعات مصنفة إرهابية، من بينها تنظيم القاعدة وحركة طالبان باكستان وحركة تركستان الشرقية الإسلامية، داخل أفغانستان.
و أشير إلى أن عدداً من كبار قادة القاعدة، بينهم أسامة محمود ونائبه يحيى غوري، موجودون في كابل.
وجاء في التقرير نصف السنوي الذي رفعه فريق الرصد والمراقبة إلى مجلس الأمن بشأن التهديد العالمي للإرهاب، أن تنظيم القاعدة لا يزال يحظى بدعم حركة طالبان، ويعمل داخل أفغانستان بوصفه جهة تقدم التدريب والمشورة، خصوصاً لصالح حركة طالبان باكستان. وذكر التقرير أن فرع القاعدة في شبه القارة الهندية ينشط في جنوب شرق أفغانستان، وأن أسامة محمود، زعيم هذا الفرع، ونائبه يحيى غوري يقيمان في كابل، فيما ينشط الفريق الإعلامي للتنظيم في هرات. وكانت الولايات المتحدة قد رصدت مكافأة قدرها 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن أسامة محمود، زعيم فرع القاعدة في شبه القارة الهندية، و5 ملايين دولار مقابل معلومات عن عاطف يحيى غوري. وأضاف التقرير أن حركة طالبان باكستان تتمتع بحرية حركة ودعم أكبر من جانب حركة طالبان داخل أفغانستان، وهو ما أدى، بحسب التقرير، إلى تصاعد هجمات الحركة ضد باكستان. وجاء في التقرير: "تعمل حركة طالبان باكستان كواحدة من أكبر الجماعات الإرهابية في أفغانستان، وقد أدت هجماتها ضد القوات الأمنية والهياكل الحكومية في باكستان إلى مواجهات عسكرية". وأشار التقرير إلى أن عناصر تنظيم تركستان الشرقية الإسلامي يحصلون على وثائق هوية من جانب حركة طالبان، ويتمتعون بحرية التنقل داخل أفغانستان، كما يحصلون على تمويل من خلال زراعة الخشخاش واستخراج المعادن في ولاية بدخشان. وأعلنت الأمم المتحدة أن نحو 250 عنصراً من تنظيم تركستان الشرقية الإسلامي انضموا في عام 2025 إلى قوات الشرطة التابعة لحركة طالبان. ونقل التقرير عن دولة عضو في الأمم المتحدة قولها إن تنظيم تركستان الشرقية الإسلامي طلب من عناصره الموجودين في سوريا ودول مجاورة الانتقال إلى أفغانستان استعداداً لـ"العودة إلى شينجيانغ من أجل الجهاد". وبحسب التقرير، يتركز نشاط تنظيم داعش خراسان في شمال أفغانستان، ولا سيما في بدخشان والمناطق القريبة من الحدود مع باكستان، مع سعيه في الوقت نفسه إلى تشكيل تحالفات مع جماعات مسلحة عابرة للحدود. وشدد التقرير في ختامه على أن دول المنطقة تبدي قلقاً إزاء عدد الجماعات الإرهابية الموجودة في أفغانستان وتداعيات ذلك.
أعلن مكتب والي طالبان في باميان أنه جرى في جامعة هذه الولاية الكشف عن كتاب يتناول مبايعة الملا هبة الله آخندزاده، زعيم طالبان.
ودعا گلحيدر شفق، والي طالبان في باميان، أساتذة وطلاب الولاية إلى «الترويج لهذا الكتاب وتطبيقه عمليًا».
يحمل الكتاب عنوان «البيعة لأمير المؤمنين».
وتُطلق طالبان على زعيمها لقب «أمير المؤمنين».
وكتب المكتب الإعلامي لوالي طالبان في باميان، يوم الثلاثاء 21 دلو، على منصة «إكس»، أن غلحيدر شفق قال خلال حفل تدشين الكتاب إنه وجد الملا هبة الله آخندزاده، في لقاءاته معه، «قائدًا حكيمًا وحليمًا».
وأضاف والي طالبان في باميان أن طاعة الملا هبة الله واجبة على جميع الناس.
وجاء في النشرة الإخبارية لطالبان أن كتاب «البيعة لأمير المؤمنين» من تأليف الملا هبة الله آخندزاده نفسه.
ولم تنشر طالبان أي صور أو مقاطع فيديو من هذا الحفل.
من جانبه، اعتبر رحمتالله مبارز، رئيس استخبارات طالبان في باميان، هذا الكتاب ذا أهمية علمية وروحية.
كما شدد على ضرورة تطبيق وتنفيذ محتوى الكتاب بين الناس، ولا سيما في أوساط الطلاب.
أفادت منظمة حقوق الإنسان «ههنگاو» بأن الجمهورية الإسلامية نفذت حكم الإعدام بحق 14 سجينًا، من بينهم ثلاثة مواطنين أفغان.
ووفقًا للمنظمة، كانت السلطة القضائية الإيرانية قد حكمت سابقًا على هؤلاء السجناء الأفغان بالإعدام بتهم «القتل العمد وجرائم المخدرات».
وذكرت «ههنگاو» يوم الثلاثاء 21 أن هؤلاء السجناء الـ14 أُعدموا في سجون مختلفة داخل إيران.
وكان كلٌّ من كريم نظري من ولاية هرات، وسيف الدين مهربان، ونامي كسروي من ولاية بغلان، من المواطنين الأفغان الذين نُفذت بحقهم أحكام الإعدام. وقد تم شنقهم فجر يومي الأربعاء والخميس، الثامن والتاسع من شهر دلو.
وأوضحت «ههنگاو» أنه حتى وقت نشر هذا التقرير، لم يتم الإعلان عن تنفيذ هذه الإعدامات في وسائل الإعلام الحكومية، ولا سيما وسائل الإعلام المرتبطة بالسلطة القضائية في الجمهورية الإسلامية.
وكانت منظمة حقوق الإنسان في إيران قد أعلنت سابقًا أن تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأفغان في هذا البلد ازداد بعد سيطرة طالبان.
وبحسب تقرير «ههنگاو»، نفذت الجمهورية الإسلامية الإيرانية في عام 2025 ما لا يقل عن 1858 حكم إعدام، من بينهم 85 سجينًا أفغانيًا.
كما أعدمت إيران في عام 2024 ما لا يقل عن 80 مواطنًا أفغانيًا. وتشير الإحصاءات المتوفرة إلى أن عدد إعدامات الأفغان في عامي 2024 و2025 قد تضاعف ثلاث مرات مقارنة بعام 2023.
تُظهر الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية أن سلطان أحمد بن سليم، رئيس شركة «دي بي وورلد»، إحدى الشركات المتعاقدة مع طالبان، كانت له علاقات واسعة مع جيفري إبستين، المجرم الجنسي الأميركي سيّئ السمعة، وقد تبادل معه مراسلات حول تجاربهما الجنسية.
واتهم توماس ماسي، عضو مجلس النواب الأميركي، يوم الثلاثاء سلطان بن سليم، رئيس هذه الشركة اللوجستية الإماراتية العملاقة، بإرسال «مقطع فيديو يتضمن تعذيبًا» إلى إبستين عبر البريد الإلكتروني. وادعى ماسي أنه اطّلع على النسخة غير الخاضعة للرقابة من رسائل بن سليم إلى إبستين.
وبحسب رسالة إلكترونية نشرها ماسي على حسابه في منصة «إكس»، كتب إبستين إلى بن سليم في 24 أبريل 2009: «أين أنت؟ هل أنت بخير؟ أعجبني فيديو التعذيب». وردّ سليم بعد يوم واحد قائلاً: «أنا في الصين، وسأكون في الولايات المتحدة في الأسبوع الثاني من شهر مايو».
وكتبت مجلة «نيوزويك» الأسبوعية، التي تناولت هذا التقرير، أن سلطان بن سليم وشركة «دي بي وورلد» لم يقدما حتى الآن أي رد على هذه الاتهامات.
وكان ممثل شركة «دي بي وورلد» قد وقّع في هذه السنة «وثيقة شروط الاستثمار» مع وزارة المالية، في مكتب عبدالغني برادر، نائب الشؤون الاقتصادية في إدارة طالبان. وخلال تلك المراسم، قال عبد الله عزام، رئيس مكتب الملا برادر، إن هذا الاتفاق سيوفر أرضية لتطوير الموانئ والمعابر التجارية في أفغانستان.
وبموجب العقد، تعهدت شركة «دي بي وورلد» بتحديث ميناء حيرتان في شمال البلاد ومعبر تورخم في شرقها. وعلى الرغم من أهمية هذه العقود، لم تقدم طالبان حتى الآن معلومات واضحة حول أبعادها وتفاصيلها القانونية.
«توقيع عقد طالبان مع شركة «دي بي وورلد
كما لم تصدر وزارة المالية التابعة لطالبان أي بيان رسمي بهذا الشأن، واقتصرت الأخبار على ما نشره مكتب نائب الشؤون الاقتصادية. وبعد الكشف عن علاقات سلطان بن سليم مع إبستين، أعلن صندوق التقاعد في كيبيك الكندي تعليق استثماراته في مشاريع شركة «دي بي وورلد». وكان هذا الصندوق قد استثمر 366 مليون دولار في عدة مشاريع تابعة للشركة.
الدائرة اللامتناهية لفضيحة إبستين
تُظهر ملايين الصفحات من رسائل البريد الإلكتروني والوثائق أن شبكة علاقات جيفري إبستين كانت عابرة للحدود. ورغم عدم ظهور أسماء سياسيين أو رجال أعمال أفغان معروفين في هذه الملفات حتى الآن، فإن إبستين كانت له علاقات وثيقة للغاية مع أثرياء في الشرق الأوسط.
وتشير رسائل وزارة العدل الأميركية إلى أن سلطان بن سليم حافظ على علاقته الوثيقة بإبستين لسنوات، حتى بعد إدانة الأخير عام 2008 بتهم الاتجار الجنسي والاعتداء على الأطفال. واستمرت هذه المراسلات حتى أقل من عام واحد قبل انتحار إبستين في عام 2019.
محتوى صادم للرسائل الإلكترونية
في الرسائل المنشورة، يصف بن سليم لإبستين نساءً، غالبًا من العاملات في الدعارة، ويبدو أنه كانت له علاقات معهن. ففي يونيو 2013، قدم لإبستين تفاصيل مثل العمر والوزن والطول لإحدى النساء، وكتب في رسالة أخرى: «أنا ذاهب الآن لتجربة امرأة روسية جديدة على قاربي».
كما أرسل في ديسمبر 2013 إلى إبستين قائمة بأسعار خدمات الدعارة في طوكيو.
وكان جيفري إبستين قد أُعيد اعتقاله في عام 2019 بتهم الاتجار الجنسي بفتيات قاصرات، لكنه توفي في زنزانته بسجن مانهاتن قبل انعقاد محاكمته. وأعلنت نتائج تشريح الجثة أن سبب وفاته كان الانتحار.
أعلن صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) يوم الثلاثاء أن اليابان خصصت 6.3 ملايين دولار للقضاء على شلل الأطفال وتوسيع برامج التطعيم في جميع أنحاء أفغانستان.
ووفقًا ليونيسف، فإن هذا الدعم المالي سيعزز برامج التطعيم في جميع ولايات البلاد.
ويأمل يونيسف أن تسهم المساعدة المالية الجديدة في القضاء على مرض شلل الأطفال في أفغانستان. وتسعى هذه المنظمة خلال العام المقبل إلى تطعيم أكثر من 12 مليون طفل دون سن الخامسة ضد شلل الأطفال.
وقال كينيتشي ماساموتو، سفير اليابان لدى أفغانستان: «إن حكومة وشعب اليابان ملتزمون بشكل حازم بدعم القضاء على شلل الأطفال في أفغانستان».
وتُعد أفغانستان وباكستان الدولتين الوحيدتين في العالم اللتين لا يزال فيهما مرض شلل الأطفال يهدد حياة الأطفال. وتعرب المنظمات الصحية عن قلقها من أن استمرار هذا المرض قد يعيق القضاء التام على شلل الأطفال على مستوى العالم.
وقد تم تسجيل 9 حالات إيجابية لشلل الأطفال في أفغانستان خلال العام الماضي. وقالت منظمة الصحة العالمية في شهر عقرب من هذا العام إنه، رغم تراجع حالات الإصابة بشلل الأطفال في أفغانستان، فإن خطر انتقال الفيروس لا يزال مرتفعًا في المناطق الجنوبية المتاخمة لباكستان.
أعلن علي رضا بيكدلي، سفير إيران في كابل، أنه لا توجد عوائق أمام الاعتراف بإدارة طالبان. وأضاف أن المحادثات جارية، وأن طهران ستعترف بإدارة طالبان قريبًا.
وأوضح بيكدلي أن مستوى العلاقات، وحضور سفيري البلدين في طهران وكابل، والتبادل التجاري، والرغبة في توسيع العلاقات، كلها مؤشرات على نوع من الاعتراف.
وقال في مقابلة مع قناة طلوع نيوز التلفزيونية، نُشرت يوم الثلاثاء: «في ما يتعلق بالاعتراف، سيكون لدينا بالتأكيد ابتكارنا الخاص الذي ستعجبون به جميعًا. وستستخدم الجمهورية الإسلامية مسألة الاعتراف لرفع مستوى العلاقات».
وأشار بيكدلي، في معرض حديثه عن توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية مع إدارة طالبان، إلى أننا «أصبحنا شركاء جيدين».
ورداً على سؤال بشأن مستوى العلاقات بين إدارة طالبان والجمهورية الإسلامية، قال إن طهران «ليست قريبة من أي بلد بقدر قربها من أفغانستان».
وأعرب سفير إيران، في جزء من هذه المقابلة، عن قلقه إزاء التدخل الأجنبي في أفغانستان، دون أن يقدم مزيدًا من التوضيح في هذا الشأن.
وكان مسؤولون إيرانيون قد أعربوا في وقت سابق عن قلقهم إزاء احتمال عودة القوات الأميركية إلى قاعدة باغرام، وإنشاء قاعدة عسكرية أميركية في أفغانستان.
وفي حال الاعتراف، ستكون إيران ثاني دولة، بعد روسيا، تعترف بإدارة طالبان.