إفراج عن 209 سجناء أفغان من سجون باكستان وإعادتهم إلى بلادهم

أعلن عبد الجبار تخاري، قنصل طالبان في مدينة كراتشي الباكستانية، الإفراج عن 209 سجناء أفغان، بينهم نساء وأطفال، من أحد سجون إقليم السند، وإعادتهم إلى أفغانستان.

أعلن عبد الجبار تخاري، قنصل طالبان في مدينة كراتشي الباكستانية، الإفراج عن 209 سجناء أفغان، بينهم نساء وأطفال، من أحد سجون إقليم السند، وإعادتهم إلى أفغانستان.
وقال تخاري، في تصريح أدلى به يوم السبت الموافق 14 فبراير 2026، إن هؤلاء السجناء كانوا محتجزين في باكستان على خلفية قضايا مختلفة، مشيراً إلى أنهم أُفرج عنهم بالتنسيق مع سلطات طالبان، وتمكنوا من العودة إلى منازلهم.
وأضاف المسؤول أن 105 سجناء أفغان آخرين لا يزالون محتجزين في أحد سجون الإقليم نفسه، ومن المتوقع الإفراج عنهم خلال اليومين المقبلين وإعادتهم إلى أفغانستان.
ومنذ سقوط الحكومة الأفغانية السابقة، لجأ عدد كبير من المواطنين الأفغان إلى باكستان، حيث تقوم السلطات الباكستانية باعتقال وسجن من لا يحملون وثائق إقامة قانونية.
وأعربت منظمات حقوقية مراراً عن قلقها إزاء أوضاع المهاجرين الأفغان في باكستان، لا سيما ما يتعلق بعمليات الاعتقال والاحتجاز التي تنفذها الشرطة بحقهم.





قال وزير الداخلية في حكومة طالبان، سراج الدين حقاني، إن الوضع الأمني في أفغانستان يؤثر بشكل مباشر على أمن المنطقة والعالم، مؤكداً أن استقرار البلاد يمثل عنصراً أساسياً في تحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأضاف حقاني، خلال مراسم تخرج عناصر من شرطة طالبان، أن «أمن أفغانستان هو أمن المنطقة والعالم، وأي حالة من انعدام الأمن في المنطقة تعني تهديد الأمن العالمي». ودعا الدول إلى اعتماد سياسات تسهم في دعم استقرار أفغانستان وتعزيز أمنها.
وشدد وزير الداخلية على أن الحفاظ على الأمن يعتمد بشكل كبير على أداء قوات الشرطة، مؤكداً ضرورة أن يتمتع أفرادها بمستوى عالٍ من التدريب والمعايير الأخلاقية.
وأوضح أن السلوك غير اللائق من قبل عناصر الشرطة قد ينعكس سلباً على سمعة طالبان، مؤكداً أن المنتسبين الجدد إلى صفوف الشرطة يجب أن يعملوا على تعزيز النظام وتحسين أدائه. وأضاف أن من لا يرى في نفسه القدرة على تحمل هذه المسؤولية، فمن الأفضل له الانسحاب من هذا المجال.
قال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حركة طالبان، إن اللائحة الجزائية التي أصدرتها الحركة تستند إلى أسس شرعية، مؤكداً أن موادها تم إعدادها وفق مصادر فقهية معتبرة.
وأوضح مجاهد، في مقابلة مع التلفزيون الوطني الخاضع لسيطرة طالبان، أن بإمكان أي شخص انتقاد هذه اللائحة، لكنه شدد على ضرورة أن يكون المنتقد مطلعاً على الشريعة وأن يُقيّم القضايا وفق ما وصفه بـ«العقل». وأضاف أن الحركة لن تنخرط في نقاشات مطولة بشأن ما اعتبره «انتقادات غير قائمة على أسس».
وتنص اللائحة الجزائية، التي نشرتها طالبان الشهر الماضي وصادق عليها زعيم الحركة هبة الله آخندزاده، على 10 فصول و119 مادة. ووفق ما ورد في مضمونها، تبرر اللائحة قتل المعارضين في بعض الحالات، وتعترف بمفهوم الرق، كما تعتبر أتباع المذهب الحنفي وحدهم مسلمين، وتصف أتباع المذاهب الأخرى بأنهم «أهل بدعة».
وكانت وزارة العدل التابعة لطالبان قد أعلنت في وقت سابق أن انتقاد هذه اللائحة يُعد «جريمة».
في المقابل، أعربت منظمات حقوقية عن قلقها من مضمون هذه اللائحة، معتبرة أنها تتعارض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، والحريات الأساسية، ومبادئ المحاكمة العادلة، وقد تؤدي إلى اعتقالات تعسفية وانتهاك حرية التعبير.
من جهته، قال مجاهد إن طالبان تحكم منذ البداية وفق هذه المبادئ ولم تتجاوز الإطار الذي حددته.
ويرى منتقدون أن هذه اللائحة قد تُستخدم لتعزيز قمع المعارضين، وتوسيع نطاق الضغوط عليهم من خلال إجراءات مثل السجن والجلد.
أعلنت حركة طالبان، يوم السبت، تعيين محمد فاضل مظلوم وزيراً جديداً للنقل والطيران المدني، في إطار تعديل على مستوى القيادات الحكومية.
وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم زعيم طالبان، إن حميد الله آخندزاده، وزير النقل والطيران المدني السابق، عُيّن نائباً أول لوزير الدفاع، فيما كان فاضل مظلوم يشغل منصب النائب الأول لوزير الدفاع قبل نقله إلى منصبه الجديد.
ويُعد فاضل مظلوم من أبرز القادة العسكريين في حركة طالبان خلال فترة حكمها الأولى بقيادة الملا محمد عمر. وقد شارك في المعارك التي شهدها شمال أفغانستان، كما وُجهت إليه اتهامات بالضلوع في عمليات قتل استهدفت مدنيين من الهزارة والشيعة خلال معركة مزار شريف.
وبعد سقوط نظام طالبان في نوفمبر 2001، أُلقي القبض عليه من قبل قوات الشمال بقيادة عبد الرشيد دوستم، وظل محتجزاً في معتقل غوانتانامو حتى عام 2014، قبل أن يُفرج عنه ضمن صفقة تبادل أسرى مع الولايات المتحدة، حيث نُقل لاحقاً إلى قطر.
وينحدر محمد فاضل مظلوم من ولاية أروزغان جنوب أفغانستان، وتلقى تعليمه الديني الابتدائي في باكستان، ولا يحمل مؤهلات جامعية متخصصة.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بوجود توترات في الأشهر الأخيرة بين فاضل مظلوم ومحمد يعقوب مجاهد، وزير الدفاع في حكومة طالبان. كما نقل مصدر مطلع أن الخلافات بين فاضل مظلوم ورئيس أركان الجيش قاري فصيح الدين تصاعدت، ووصلت إلى مشادات لفظية، حيث اتهم المصدر فاضل مظلوم باستخدام عبارات مهينة بحق فصيح الدين أمام موظفي وزارة الدفاع.
ولم تصدر حركة طالبان حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن هذه الخلافات، كما لم يوضح المتحدث باسم الحركة أسباب نقل فاضل مظلوم من وزارة الدفاع إلى وزارة النقل والطيران المدني.
حذّرت وزارة الطاقة والمياه التابعة لطالبان من احتمال حدوث فيضانات في عدد من مناطق أفغانستان، نتيجة استمرار هطول الأمطار الغزيرة خلال الأيام المقبلة.
وقالت الوزارة في بيان إن فيضانات محتملة وارتفاعاً في مستوى المياه متوقعة يومي الأحد والاثنين الموافقين 15 و16 فبراير 2026، خاصة في أحواض أنهار هريرود ومرغاب وهلمند، إضافة إلى عدد من المناطق المعرّضة للسيول.
وبحسب البيان، فإن الولايات المعرّضة لخطر الفيضانات تشمل: هرات، غور، بادغيس، فراه، نيمروز، هلمند، قندهار، أروزغان، زابل، بكتيكا، خوست وبكتيا.
وتأتي هذه التحذيرات في أعقاب موجة من الأمطار والثلوج الغزيرة التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، والتي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، فضلاً عن أضرار مادية واسعة في عدد من المناطق.
أعلن عبد الفتاح فايز، المتحدث باسم قيادة شرطة طالبان في ولاية كابيسا، أن أربعة أشخاص لقوا مصرعهم وأصيب ستة آخرون، جراء انهيار منزل نتيجة انزلاق جبلي في مدينة محمود راقي، مركز الولاية.
وأوضح فايز أن الضحايا هم رجلان وامرأتان، فيما أصيب عدد من أطفال الأسرة بجروح. وأضاف أن فرق الإنقاذ، بمساعدة سكان المنطقة، تمكنت من انتشال المصابين من تحت الأنقاض، حيث جرى نقلهم إلى المستشفى الإقليمي لتلقي العلاج.
ووفق بيان رسمي صدر مساء الجمعة الموافق 13 فبراير 2026، فإن الحادث وقع في ظل موجة من الأحوال الجوية القاسية التي تشهدها البلاد.
وشهدت عدة ولايات أفغانية حوادث مماثلة خلال الأسابيع الأخيرة بسبب تساقط الثلوج والأمطار الغزيرة. ففي 29 يناير 2026، توفي سبعة أفراد من أسرة واحدة في ولاية ننكرهار إثر انهيار سقف منزلهم، كما لقي أربعة أشخاص، بينهم أطفال، مصرعهم في 31 يناير 2026 في ولاية قندهار نتيجة انهيار منزلهم.