طالبان تصدر قراراً بفصل غرف العمليات الجراحية بين الرجال والنساء

أصدرت حركة طالبان قراراً يُلزم المستشفيات التعليمية بمنع وجود كادر طبي مختلط من الرجال والنساء داخل غرف العمليات، بحسب وثيقة وصلت إلى "أفغانستان إنترناشيونال".

أصدرت حركة طالبان قراراً يُلزم المستشفيات التعليمية بمنع وجود كادر طبي مختلط من الرجال والنساء داخل غرف العمليات، بحسب وثيقة وصلت إلى "أفغانستان إنترناشيونال".
وجاء في التوجيه أن جميع أعضاء الفريق الطبي داخل غرفة العمليات يجب أن يكونوا من جنس واحد، رجالاً أو نساءً، مع منع وجودهم معاً في الوقت نفسه، مؤكداً أن جنس المريض لن يُؤخذ في الاعتبار عند تحديد طاقم الجراحة.
وفي الرسالة، أمر رئيس جامعة كابل الطبية المعين من قبل حركة طالبان إحسان الله أبو الفيضان بأن "جنس المريض لا يُعد معياراً، بل يجب أن يكون جميع أفراد الطاقم أثناء العملية الجراحية من الجنس نفسه".
وصدر هذا التعميم يوم الثلاثاء الماضي الموافق 10 فبراير، ويشمل جميع المستشفيات التعليمية في البلاد.
وفي الوقت نفسه، أكد مصادر طبية في كابل لـ"أفغانستان إنترناشيونال" صدور هذا القرار.
وأثار القرار الجديد مخاوف بشأن قدرة المستشفيات على تقديم خدمات صحية بمعايير كافية بعد فرض الفصل على أساس الجنس داخل غرف العمليات.
وقال مراقبون في قطاع الرعاية الصحية إن أفغانستان لا تضم عدداً كافياً من الطبيبات المتخصصات، معتبرين أن تنفيذ القرار سيُشكّل تحدياً كبيراً.
وأوضح أحد الأطباء المتخصصين أن فريق الجراحة يضم عدداً كبيراً من الأفراد الذين يُعد وجودهم ضرورياً داخل غرفة العمليات، من بينهم الطبيب الجراح، والممرض، واختصاصي التخدير، وعامل النظافة، والمتدربون، والأطباء قيد التخصص.
وأضاف طبيب آخر لـ"أفغانستان إنترناشيونال" أن عدد الطبيبات المتخصصات في أفغانستان محدود للغاية باستثناء قسم أمراض النساء والتوليد.
وأشار إلى أنه على سبيل المثال، لا يوجد في البلاد سوى "جراحتين أو ثلاث جراحات أعصاب"، وفي مجال الأنف والأذن والحنجرة "لا يتجاوز عدد المتخصصات خمس أو ست طبيبات"، لافتاً أيضاً إلى نقص الطبيبات في تخصصي جراحة العظام والجراحة التجميلية.
وكان زعيم حركة طالبان ملا هبة الله آخوندزاده قد أصدر في ديسمبر الماضي أمراً بإغلاق جميع مؤسسات التعليم العالي وشبه العالي الطبي أمام الفتيات، في خطوة أثارت مخاوف واسعة في بلد يعاني أساساً من نقص في الكوادر الطبية النسائية.
كما أغلقت حركة طالبان المدارس فوق الصف السادس والجامعات أمام الفتيات.