مقتل عاملين في انفجار داخل منجم بولاية بدخشان الأفغانية

أسفر انفجار وقع في أحد المناجم بمديرية راغستان في ولاية بدخشان شمال شرقي أفغانستان عن مقتل عاملين وإصابة اثنين آخرين، وفق ما أعلنته سلطات طالبان المحلية.

أسفر انفجار وقع في أحد المناجم بمديرية راغستان في ولاية بدخشان شمال شرقي أفغانستان عن مقتل عاملين وإصابة اثنين آخرين، وفق ما أعلنته سلطات طالبان المحلية.
وقال إحسان الله كامغار، المتحدث باسم قيادة أمن طالبان في بدخشان، إن الانفجار وقع يوم الاثنين 16 فبراير 2026 في منجم يقع بمنطقة «كمبك» التابعة لمديرية راغستان. وأضاف أن سبب الانفجار لا يزال غير معروف، مشيرًا إلى أن التحقيقات مستمرة لتحديد ملابساته.
وتشهد المناجم في أفغانستان بين الحين والآخر حوادث مماثلة، في ظل غياب معايير السلامة الأساسية ونقص معدات الحماية اللازمة للعمال، وهو ما يُعد من أبرز أسباب وقوع مثل هذه الحوادث.





أعلنت المفوضية الأوروبية أنها ستواصل دعم برامج إزالة الألغام في أفغانستان، وستعزز الجهود الرامية إلى زيادة الوعي العام بمخاطر المتفجرات، إضافة إلى توفير الخدمات الطبية للمصابين والناجين.
وقالت المفوضية، في بيان صدر يوم الاثنين، إن أفغانستان لا تزال تواجه تهديدًا واسع النطاق من الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة نتيجة عقود من الحرب، والتي ما تزال تتسبب في مقتل وإصابة المدنيين.
وأضاف البيان أن أفغانستان تُعد من بين الدول الأكثر تلوثًا بالألغام في العالم، حيث لا تزال ملايين الذخائر غير المنفجرة منتشرة في القرى والمناطق الجبلية والأراضي الزراعية. وأوضح أن العديد من هذه المتفجرات زُرعت قبل سنوات طويلة، ولم يتم تسجيل مواقعها بدقة.
وبحسب إحصاءات دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام، فقد قُتل أو أُصيب أكثر من 45 ألف مدني في أفغانستان منذ عام 1989 نتيجة انفجارات الألغام والذخائر المتبقية من الحرب.
ويقدّم الاتحاد الأوروبي دعمه لجهود إزالة الألغام في أفغانستان من خلال منظمات شريكة، أبرزها مؤسسة «هالو تراست» (HALO Trust)، التي تُعد من أبرز الجهات العاملة في هذا المجال.
وأكدت المفوضية الأوروبية أن الألغام والذخائر غير المنفجرة ما تزال تشكل تهديدًا خطيرًا على حياة المدنيين في أفغانستان، مشيرة إلى أن عمليات الإزالة تتطلب وقتًا وموارد كبيرة، إلا أن إزالة كل لغم تعني القضاء على خطر كامن.
كما شددت المفوضية على أنها، إلى جانب دعم عمليات إزالة الألغام، تساند برامج التوعية المجتمعية بمخاطر المتفجرات، إضافة إلى تقديم الخدمات الطبية وبرامج إعادة التأهيل للناجين من هذه الحوادث.
أعلنت وزارة المعادن والبترول التابعة لحركة طالبان أن نحو 100 ألف شخص يعملون في استخراج الذهب بولاية بدخشان شمال شرقي أفغانستان، في مؤشر على توسّع أنشطة التعدين في البلاد رغم الانتقادات المتزايدة والمخاوف البيئية والأمنية.
وقالت الوزارة، في بيان صدر الأحد، إن هؤلاء العمال ينشطون بشكل مباشر وغير مباشر في مناجم مناطق شهر بزرگ، ياوان، كوهستان، راغستان، خواهان وأرغنجخواه. وأكدت أن عمليات غسل الذهب أسهمت في توفير فرص عمل للسكان المحليين وأحدثت «تغييرات إيجابية» في الأوضاع الاقتصادية للمنطقة.
وأضافت الوزارة أن العديد من سكان بدخشان كانوا يعانون سابقًا من البطالة والصعوبات الاقتصادية، لكنهم باتوا الآن يحصلون على دخل يومي من خلال العمل في مشاريع التعدين.
كما أعلنت طالبان عن إطلاق مشاريع بنية تحتية في بدخشان بقيمة 223 مليون أفغاني (نحو عدة ملايين من الدولارات)، تشمل إنشاء طرق، وأنظمة إمدادات مياه، وبناء خمسة جسور كبيرة على نهر كوكچه.
وخلال الأشهر الأخيرة، كثّفت طالبان عمليات استخراج المعادن، خصوصًا الذهب، في ولايتي تخار وبدخشان، حيث تنشط مئات الشركات في قطاع التعدين شمال البلاد.
في المقابل، يتهم معارضو طالبان الحركة بنهب الموارد الطبيعية لأفغانستان، معربين عن مخاوف بشأن أساليب الاستخراج وتأثيراتها البيئية. كما شهدت المنطقتان توترات متكررة بين السكان المحليين والشركات المرتبطة بطالبان.
وفي أحدث هذه التطورات، نظم سكان منطقة چاهآب بولاية تخار احتجاجًا في 8 يناير 2026 ضد ما وصفوه بالاستخراج المفرط للذهب. وحذر المحتجون من أن عمليات الحفر الواسعة تسببت في أضرار بيئية خطيرة، من بينها تراجع مصادر المياه وانقطاعها في بعض المناطق.
وأوضح السكان أنه رغم إرسال طالبان لجنة لتقييم الوضع، لا تزال التوترات قائمة. وأسفرت اشتباكات بين السكان المحليين وشركات مرتبطة بطالبان عن مقتل أربعة من السكان وعنصر من طالبان، إضافة إلى إصابة 16 شخصًا آخرين، وفق مصادر محلية.
أقرت قيادة شرطة طالبان في ولاية أُرزغان بوقوع حادثة نبش قبر أحد العسكريين السابقين، بعدما تم استخراج جثمانه من مقبرة الشهداء في سوق ترينكوت مساء السبت، مؤكدة فتح تحقيق في الحادث.
وكانت قناة «أفغانستان إنترناشيونال» قد أفادت في وقت سابق، نقلاً عن عائلة العسكري صديق الله، بأن قبره تعرّض للتخريب وأن جثمانه أُخرج من القبر.
من جانبه، وصف بلال الأُرزغاني، المتحدث باسم قيادة شرطة طالبان في أُرزغان، الحادث بأنه «غير إنساني وغير إسلامي»، مشيراً إلى أن السلطات بدأت تحقيقات لتحديد هوية المسؤولين ومحاسبتهم.
ورفض الأُرزغاني الاتهامات التي تُحمّل طالبان مسؤولية الحادث، معتبراً أنها صادرة عن «جهات مغرضة»، في حين يؤكد أقارب العسكري أن عناصر من طالبان يقفون وراء الواقعة.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة أن القبر تعرّض لتدمير كامل، وأن الجثمان أُخرج من مكان دفنه. وقال أحد أقارب الضحية إن الجثمان لم يُستخرج فحسب، بل تعرّضت بعض أجزائه أيضاً للتشويه.
وأكدت قيادة شرطة طالبان التزامها بمرسوم العفو العام الصادر عن زعيم الحركة هبة الله أخوندزاده، مشددة على أنها لا تسمح بمثل هذه الأفعال.
وبحسب يونس الكوزي، أحد أصدقاء صديق الله، فإن الأخير قُتل عام 2021 في مدينة قندهار، مضيفاً أن أحد أشقائه كان يشغل منصباً عسكرياً قيادياً في الحكومة الأفغانية السابقة.
وصفت الروائية التركية إليف شفق، مؤلفة رواية «قواعد العشق الأربعون»، النظام الجزائي لمحاكم طالبان بأنه «مرعب»، معتبرة أنه «يضع النساء في مرتبة العبيد، ويحوّل أزواجهن إلى مالكي عبيد».
وقالت شفق إن دول العالم تجاهلت هذا النظام وتداعياته.
ووصفت شفق هذا النظام بأنه «تطور مقلق للغاية»، منتقدة صمت المجتمع الدولي حياله. وكتبت يوم الأحد 15 فبراير على حسابها في إنستغرام: «هذا القانون يمهّد الطريق أمام مختلف أشكال قمع النساء، بما في ذلك العنف المنزلي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، بل ويفتح المجال أمام قتل النساء.»
وأشارت الكاتبة في منشورها إلى أن طالبان قامت بتقسيم المجتمع إلى فئات مختلفة، بما في ذلك طبقات «عليا ودنيا». وتُعد مؤلفة رواية «قواعد العشق الأربعون» من بين الشخصيات العالمية البارزة القليلة التي تحدثت مراراً منذ عودة طالبان إلى السلطة عن أوضاع النساء والفتيات في أفغانستان.
وكان النظام الجزائي لمحاكم طالبان قد نُشر الشهر الماضي، ودخل حيز التنفيذ بعد توقيعه من قبل هبة الله أخوندزاده، زعيم طالبان.
وأكد مسؤولو طالبان مضمون هذا النظام، مشيرين إلى أن المواطنين في أفغانستان سيواجهون عقوبات مختلفة على الجرائم التعزيرية، وذلك بحسب طبقتهم الاجتماعية.
احتفل عدد من الشباب في أفغانستان بيوم الحب (فالنتاين)، رغم معارضة حركة طالبان لإحياء هذه المناسبة. كما تباينت ردود فعل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد للاحتفال ومنتقد له.
ورغم القيود التي فرضتها طالبان، أقدم بعض الشباب على شراء الورود والهدايا بهذه المناسبة. وقال متابعون لقناة «أفغانستان إنترناشيونال»، بعد إرسالهم مقاطع فيديو، إن عناصر طالبان منعوا في بعض المناطق بيع وشراء الورود.
وكان المتحدث باسم وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لطالبان قد أعرب في وقت سابق عن أسفه لانتشار الاحتفال بيوم الحب في أفغانستان، مشيراً إلى أن هذه المناسبة انتشرت خلال العشرين عاماً الماضية و«ترسخت جذورها بعمق في المجتمع».
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة ومختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي. فقد انتقد أحد المستخدمين على فيسبوك هذا الموقف، قائلاً إن طالبان تلتزم الصمت إزاء قضية حيوية مثل تعليم النساء والفتيات، لكنها تسارع إلى التعليق على مثل هذه المناسبات. كما أكد مستخدم آخر أنه سيواصل الاحتفال بمناسبات مثل يوم الحب ويوم المرأة ويوم الأم، بغض النظر عن معارضة طالبان.
في المقابل، عارض بعض المستخدمين الاحتفال بهذه المناسبة، معتبرين أنها تؤدي إلى «انحراف الشباب» ولا تتماشى مع تقاليد المجتمع.
ومع ذلك، شدد عدد من المواطنين على البعد الإنساني والعاطفي لهذه المناسبة. وكتبت إحدى النساء على فيسبوك أن شباب أفغانستان يؤمنون بالحب والمودة بدلاً من الحرب والعنف.
كما أعرب مستخدم آخر عن استغرابه من هذه المعارضة، قائلاً: «ما المشكلة في التعبير عن الحب للزوجة أو الابنة أو الوالدين؟ يمكن إسعادهم بهدية بسيطة أو وردة.»
وحذر بعض المستخدمين أيضاً من أن التشدد غير المبرر في القضايا الاجتماعية التي لا تمس الدين أو النظام قد يؤدي إلى زيادة الفجوة بين الناس والقيم الدينية.