طالبان تفرض عقوبات على حلق اللحية في ولاية هلمند

حذّرت حركة طالبان في ولاية هلمند جنوب أفغانستان من أن الأشخاص الذين يقومون بحلق لحاهم سيواجهون «تعزيرًا شرعيًا»، وذلك في إطار تطبيق قانون «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» الذي تفرضه الحركة.

حذّرت حركة طالبان في ولاية هلمند جنوب أفغانستان من أن الأشخاص الذين يقومون بحلق لحاهم سيواجهون «تعزيرًا شرعيًا»، وذلك في إطار تطبيق قانون «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» الذي تفرضه الحركة.
وقال المكتب الإعلامي لطالبان في هلمند إن اللجنة الولائية المكلفة بتطبيق قانون الأمر بالمعروف عقدت اجتماعًا لمناقشة البند 18 من المادة 22 من هذا القانون، والذي يتعلق بـ«تحريم وقبح حلق اللحية».
وتنص المادة 22 على أن المحتسب مسؤول عن منع عدد من المخالفات المحددة، فيما يشير البند 18 تحديدًا إلى حظر حلق اللحية أو تقصيرها إلى أقل من الحد الذي تعتبره الحركة شرعيًا.
ووفقًا لبيان المكتب، تقرر خلال الاجتماع اتخاذ إجراءات بحق المخالفين وفرض «تعزير شرعي» عليهم.
وكانت طالبان قد أصدرت في وقت سابق تحذيرات مماثلة لصالونات الحلاقة في عدد من الولايات، طالبتهم فيها بالامتناع عن حلق أو تقصير لحى الزبائن.





استضافت وزارة الخارجية الكازاخستانية، يوم الاثنين، اجتماعًا استثنائيًا للممثلين الخاصين لدول آسيا الوسطى بشأن أفغانستان، حيث شدد المشاركون على أهمية تعزيز الاستقرار وتوسيع التعاون مع أفغانستان الخاضعة لإدارة طالبان.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية في كازاخستان أن إركين توكوموف، الممثل الخاص لرئيس كازاخستان لشؤون أفغانستان، أعرب عن دعمه لتبادل الآراء بشكل بنّاء والبحث عن آليات عملية لتعزيز التعاون مع سلطات طالبان.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن كازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان، حيث ناقشوا سبل تطوير التعاون التجاري والاقتصادي، إضافة إلى توسيع الممرات التجارية والنقل عبر الأراضي الأفغانية. كما تناولت المناقشات قضايا الأمن الإقليمي.
ورغم عدم الكشف عن قرارات محددة، أكد المشاركون أهمية تنسيق مواقف وإجراءات دول آسيا الوسطى بهدف دعم الاستقرار وتعزيز التنمية المستدامة في أفغانستان.
ودعا المجتمعون إلى مزيد من التنسيق بين دول المنطقة لضمان الاستقرار ودعم فرص التنمية طويلة الأمد في البلاد.
أعلنت المفوضية الأوروبية أنها ستواصل دعم برامج إزالة الألغام في أفغانستان، وستعزز الجهود الرامية إلى زيادة الوعي العام بمخاطر المتفجرات، إضافة إلى توفير الخدمات الطبية للمصابين والناجين.
وقالت المفوضية، في بيان صدر يوم الاثنين، إن أفغانستان لا تزال تواجه تهديدًا واسع النطاق من الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة نتيجة عقود من الحرب، والتي ما تزال تتسبب في مقتل وإصابة المدنيين.
وأضاف البيان أن أفغانستان تُعد من بين الدول الأكثر تلوثًا بالألغام في العالم، حيث لا تزال ملايين الذخائر غير المنفجرة منتشرة في القرى والمناطق الجبلية والأراضي الزراعية. وأوضح أن العديد من هذه المتفجرات زُرعت قبل سنوات طويلة، ولم يتم تسجيل مواقعها بدقة.
وبحسب إحصاءات دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام، فقد قُتل أو أُصيب أكثر من 45 ألف مدني في أفغانستان منذ عام 1989 نتيجة انفجارات الألغام والذخائر المتبقية من الحرب.
ويقدّم الاتحاد الأوروبي دعمه لجهود إزالة الألغام في أفغانستان من خلال منظمات شريكة، أبرزها مؤسسة «هالو تراست» (HALO Trust)، التي تُعد من أبرز الجهات العاملة في هذا المجال.
وأكدت المفوضية الأوروبية أن الألغام والذخائر غير المنفجرة ما تزال تشكل تهديدًا خطيرًا على حياة المدنيين في أفغانستان، مشيرة إلى أن عمليات الإزالة تتطلب وقتًا وموارد كبيرة، إلا أن إزالة كل لغم تعني القضاء على خطر كامن.
كما شددت المفوضية على أنها، إلى جانب دعم عمليات إزالة الألغام، تساند برامج التوعية المجتمعية بمخاطر المتفجرات، إضافة إلى تقديم الخدمات الطبية وبرامج إعادة التأهيل للناجين من هذه الحوادث.
أعلنت وزارة المعادن والبترول التابعة لحركة طالبان أن نحو 100 ألف شخص يعملون في استخراج الذهب بولاية بدخشان شمال شرقي أفغانستان، في مؤشر على توسّع أنشطة التعدين في البلاد رغم الانتقادات المتزايدة والمخاوف البيئية والأمنية.
وقالت الوزارة، في بيان صدر الأحد، إن هؤلاء العمال ينشطون بشكل مباشر وغير مباشر في مناجم مناطق شهر بزرگ، ياوان، كوهستان، راغستان، خواهان وأرغنجخواه. وأكدت أن عمليات غسل الذهب أسهمت في توفير فرص عمل للسكان المحليين وأحدثت «تغييرات إيجابية» في الأوضاع الاقتصادية للمنطقة.
وأضافت الوزارة أن العديد من سكان بدخشان كانوا يعانون سابقًا من البطالة والصعوبات الاقتصادية، لكنهم باتوا الآن يحصلون على دخل يومي من خلال العمل في مشاريع التعدين.
كما أعلنت طالبان عن إطلاق مشاريع بنية تحتية في بدخشان بقيمة 223 مليون أفغاني (نحو عدة ملايين من الدولارات)، تشمل إنشاء طرق، وأنظمة إمدادات مياه، وبناء خمسة جسور كبيرة على نهر كوكچه.
وخلال الأشهر الأخيرة، كثّفت طالبان عمليات استخراج المعادن، خصوصًا الذهب، في ولايتي تخار وبدخشان، حيث تنشط مئات الشركات في قطاع التعدين شمال البلاد.
في المقابل، يتهم معارضو طالبان الحركة بنهب الموارد الطبيعية لأفغانستان، معربين عن مخاوف بشأن أساليب الاستخراج وتأثيراتها البيئية. كما شهدت المنطقتان توترات متكررة بين السكان المحليين والشركات المرتبطة بطالبان.
وفي أحدث هذه التطورات، نظم سكان منطقة چاهآب بولاية تخار احتجاجًا في 8 يناير 2026 ضد ما وصفوه بالاستخراج المفرط للذهب. وحذر المحتجون من أن عمليات الحفر الواسعة تسببت في أضرار بيئية خطيرة، من بينها تراجع مصادر المياه وانقطاعها في بعض المناطق.
وأوضح السكان أنه رغم إرسال طالبان لجنة لتقييم الوضع، لا تزال التوترات قائمة. وأسفرت اشتباكات بين السكان المحليين وشركات مرتبطة بطالبان عن مقتل أربعة من السكان وعنصر من طالبان، إضافة إلى إصابة 16 شخصًا آخرين، وفق مصادر محلية.
أقرت قيادة شرطة طالبان في ولاية أُرزغان بوقوع حادثة نبش قبر أحد العسكريين السابقين، بعدما تم استخراج جثمانه من مقبرة الشهداء في سوق ترينكوت مساء السبت، مؤكدة فتح تحقيق في الحادث.
وكانت قناة «أفغانستان إنترناشيونال» قد أفادت في وقت سابق، نقلاً عن عائلة العسكري صديق الله، بأن قبره تعرّض للتخريب وأن جثمانه أُخرج من القبر.
من جانبه، وصف بلال الأُرزغاني، المتحدث باسم قيادة شرطة طالبان في أُرزغان، الحادث بأنه «غير إنساني وغير إسلامي»، مشيراً إلى أن السلطات بدأت تحقيقات لتحديد هوية المسؤولين ومحاسبتهم.
ورفض الأُرزغاني الاتهامات التي تُحمّل طالبان مسؤولية الحادث، معتبراً أنها صادرة عن «جهات مغرضة»، في حين يؤكد أقارب العسكري أن عناصر من طالبان يقفون وراء الواقعة.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة أن القبر تعرّض لتدمير كامل، وأن الجثمان أُخرج من مكان دفنه. وقال أحد أقارب الضحية إن الجثمان لم يُستخرج فحسب، بل تعرّضت بعض أجزائه أيضاً للتشويه.
وأكدت قيادة شرطة طالبان التزامها بمرسوم العفو العام الصادر عن زعيم الحركة هبة الله أخوندزاده، مشددة على أنها لا تسمح بمثل هذه الأفعال.
وبحسب يونس الكوزي، أحد أصدقاء صديق الله، فإن الأخير قُتل عام 2021 في مدينة قندهار، مضيفاً أن أحد أشقائه كان يشغل منصباً عسكرياً قيادياً في الحكومة الأفغانية السابقة.
وصفت الروائية التركية إليف شفق، مؤلفة رواية «قواعد العشق الأربعون»، النظام الجزائي لمحاكم طالبان بأنه «مرعب»، معتبرة أنه «يضع النساء في مرتبة العبيد، ويحوّل أزواجهن إلى مالكي عبيد».
وقالت شفق إن دول العالم تجاهلت هذا النظام وتداعياته.
ووصفت شفق هذا النظام بأنه «تطور مقلق للغاية»، منتقدة صمت المجتمع الدولي حياله. وكتبت يوم الأحد 15 فبراير على حسابها في إنستغرام: «هذا القانون يمهّد الطريق أمام مختلف أشكال قمع النساء، بما في ذلك العنف المنزلي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، بل ويفتح المجال أمام قتل النساء.»
وأشارت الكاتبة في منشورها إلى أن طالبان قامت بتقسيم المجتمع إلى فئات مختلفة، بما في ذلك طبقات «عليا ودنيا». وتُعد مؤلفة رواية «قواعد العشق الأربعون» من بين الشخصيات العالمية البارزة القليلة التي تحدثت مراراً منذ عودة طالبان إلى السلطة عن أوضاع النساء والفتيات في أفغانستان.
وكان النظام الجزائي لمحاكم طالبان قد نُشر الشهر الماضي، ودخل حيز التنفيذ بعد توقيعه من قبل هبة الله أخوندزاده، زعيم طالبان.
وأكد مسؤولو طالبان مضمون هذا النظام، مشيرين إلى أن المواطنين في أفغانستان سيواجهون عقوبات مختلفة على الجرائم التعزيرية، وذلك بحسب طبقتهم الاجتماعية.