• افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo
  • پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English

آصف درّاني: أخطأنا في تقدير صداقة طالبان لباكستان

24 فبراير 2026، 16:30 غرينتش

قال آصف درّاني، الممثل السابق لباكستان لشؤون أفغانستان، إن أداء طالبان وضع إسلام آباد أمام «خيار لا مفرّ منه» ودفعها إلى تنفيذ هجمات، معتبراً أن الحكومة الباكستانية أخطأت في تقديرها لطبيعة علاقة طالبان بباكستان.

وفي مقابلة أجراها الاثنين مع قناة «أفغانستان إنترناشيونال»، أكد درّاني أن «نظام طالبان» وضع إسلام آباد في موقف حرج، مشيراً إلى أن باكستان شهدت خلال الشهر الجاري أربع هجمات كبرى أسفرت عن مقتل 60 شخصاً. وادعى أن طالبان الأفغانية لا ترغب في كبح جماح «تحريك طالبان باكستان» (تي تي بي).

وأضاف أن عناصر مرتبطة بطالبان الأفغانية موجودون ضمن هيكلية «تي تي بي»، مشيراً إلى أن الاعتقاد السائد في إسلام آباد بأن طالبان حليف لباكستان كان خاطئاً. ولفت إلى أن عدداً من قيادات طالبان، بينهم الملا برادر، أمضوا سنوات في السجون الباكستانية، وأن سفير طالبان لدى باكستان سُجن ثلاث مرات في البلاد.

ورداً على سؤال بشأن تقارب طالبان مع الهند وإيران، قال درّاني إن هذه العلاقات لا ترقى إلى مستوى تحالف استراتيجي، بل تقوم على المصالح المتبادلة، مضيفاً أن علاقات الهند مع طالبان لا تُعد مقلقة ما لم يُستخدم التراب الأفغاني لتهديد أمن باكستان.

وأكد المسؤول الباكستاني السابق أن طالبان مطالَبة بإدراك أنها لا تستطيع الاستمرار دون علاقات جيدة مع دول الجوار، مشدداً على أن أفغانستان وباكستان سيتضرران في حال استمرار التوتر بينهما.

وأشار درّاني إلى أن طالبان لم تقدم خلال محادثات إسطنبول والدوحة إجابات حاسمة بشأن ملف «تي تي بي»، وأن الهجمات تصاعدت بعد أربعة أشهر من تلك المشاورات. كما دعا الشعب الأفغاني إلى مساءلة طالبان حول أسباب إيواء «تي تي بي».

وكان سلاح الجو الباكستاني قد شنّ، مساء الأحد، غارات جوية واسعة على مناطق حدودية داخل أفغانستان، استهدفت عدداً من المديريات في ولايتي ننغرهار وبكتيكا.

وتقول إسلام آباد إن العملية استهدفت مخابئ «تحريك طالبان باكستان» وتنظيم «داعش – خراسان». في المقابل، أكدت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) مقتل 13 مدنياً في ننغرهار، فيما أعلنت طالبان أن بين الضحايا نساءً وأطفالاً.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

رئيس منظمة إسلامية في الهند: اللائحة الجزائية لطالبان تمثل إساءة صريحة

24 فبراير 2026، 15:30 غرينتش

أدان عدد من كبار رجال الدين المسلمين في الهند «اللائحة الجزائية لمحاكم طالبان»، واعتبروها إساءة صريحة للدين وتوظيفاً له لتبرير العنف.

ونقلت وكالة الأنباء الهندية «آي إن إس» عن مولانا شهاب الدين رضوي بريلوي، رئيس «جماعة المسلمين لعموم الهند»، قوله إن صورة طالبان اقترنت دائماً بالإرهاب، مؤكداً أن الجماعة الإسلامية في الهند لا تقبل بهذا التنظيم. وأضاف أنه حتى لو زعمت طالبان أنها غيّرت نهجها، فإن الضرب والعنف يتعارضان مع مبادئ الإسلام، مشدداً على ضرورة أن تضمن الحركة عدم إصدار أوامر تمس العلاقات بين الأفراد أو تنتهك حقوقهم.

وقال بريلوي: «صورة طالبان كانت دائماً مرتبطة بالرعب. نحن لم نقبل طالبان قط، وكنا نعدّهم منخرطين في أنشطة إرهابية».

وكان زعيم طالبان قد صادق في شهر يناير من العام الجاري على اللائحة الجزائية الجديدة لمحاكم الحركة، التي تحدد الإطار العام لنظامها العقابي. وتُجيز مواد عدة في هذه اللائحة أشكالاً من العنف، خصوصاً بحق النساء والأطفال، وفق منتقديها.

ومن بين البنود المثيرة للجدل، السماح للزوج بضرب زوجته ما لم يؤدِ ذلك إلى جروح أو كسور، مع فرض عقوبات محدودة على هذا النوع من العنف. كما تنص اللائحة على نظام عقوبات يراعي المكانة الاجتماعية، بحيث تُمنح فئات عليا، مثل بعض رجال الدين أو الوجهاء، أحكاماً أخف مقارنة بغيرهم.

وفي السياق ذاته، اعتبر مولانا محمد ميرزا ياسوب عباس، رجل الدين والناطق باسم «هيئة الأحوال الشخصية لعموم شيعة الهند»، أن خطوة طالبان تمثل إثارة للاضطراب باسم الدين، واصفاً اللائحة بأنها غير صحيحة من الناحية الشرعية.

كما كان الشاعر وكاتب الأغاني الهندي المعروف جاويد أختر قد دعا، في منشور سابق على منصة «إكس»، المفتين ورجال الدين في الهند إلى إدانة هذه اللائحة بشكل غير مشروط، مشيراً إلى أنها تبيح ضرب الزوجة وتعاقب المرأة بالسجن ثلاثة أشهر إذا غادرت منزل زوجها إلى بيت أهلها دون إذنه، وطالبهم باتخاذ موقف واضح وصريح.

إيران تعلن ضبط شحنة أسلحة وذخائر على الحدود مع أفغانستان

24 فبراير 2026، 04:50 غرينتش

أعلنت شرطة حرس الحدود في محافظة خراسان رضوي شمال شرقي إيران ضبط شحنة من الأسلحة والذخائر الحربية في منطقة تايباد الحدودية، القريبة من معبر دوغارون على الحدود مع أفغانستان.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية «تسنيم» أن العملية نُفذت مساء الأحد ضمن خطة أمنية تهدف إلى منع تهريب الأسلحة إلى داخل البلاد.

ونقل التقرير عن قائد حرس الحدود في خراسان رضوي، مجيد شجاع، قوله إن الأجهزة المختصة باشرت تحرياتها عقب تلقي معلومات تفيد بإدخال شحنة أسلحة إلى منطقة تايباد وإخفائها هناك، قبل نقلها إلى الداخل.

وأوضح أن العملية أسفرت عن ضبط ثمانية مسدسات، و16 مخزناً للذخيرة، و12 صاعقاً تفجيرياً، إضافة إلى قنبلة يدوية حربية من نوع «أربعين شظية».

وأضاف المسؤول الإيراني أن التحقيقات جارية لتحديد هوية المتورطين في تهريب هذه الشحنة، مؤكداً أن السلطات توصلت إلى خيوط مهمة بشأن شبكة النقل، فيما تتواصل الجهود لتعقب المشتبه بهم وتوقيفهم.

ولم تكشف السلطات الإيرانية حتى الآن عن الجهة التي قدمت منها هذه الشحنة أو المسار الذي سلكته للوصول إلى المنطقة الحدودية.

إغلاق الحدود مع باكستان يهدد حياة المرضى المحتاجين إلى غسيل الكلى

23 فبراير 2026، 17:00 غرينتش

أدى استمرار إغلاق المعابر الحدودية بين أفغانستان وباكستان إلى نقص حاد في الأدوية ومواد غسيل الكلى (الهيمودياليز) في ولاية هرات، ما يهدد حياة مئات المرضى الذين يعتمدون على هذا العلاج للبقاء على قيد الحياة، وفق ما أفاد به أطباء ومصادر طبية.

وقال أحد أطباء هرات لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن العديد من المرضى المحتاجين إلى الهيمودياليز «لا يمكنهم البقاء على قيد الحياة أكثر من ثلاثة أسابيع من دون تلقي العلاج».

وأكد مصدر مطلع في المستشفى الإقليمي في هرات أن أدوية ومستلزمات غسيل الكلى شارفت على النفاد، محذرًا من أن عدم حصول المرضى على العلاج يؤدي إلى تراكم السموم والسوائل في الجسم، ما قد يفضي إلى فشل قلبي، ومشكلات تنفسية، وفقدان الوعي، وفي نهاية المطاف الوفاة.

ويُستخدم الهيمودياليز لعلاج مرضى الفشل الكلوي، وهي حالة تعجز فيها الكليتان عن تنقية الدم من الفضلات والأملاح والسوائل الزائدة بشكل كافٍ. ويشير الأطباء إلى أن الفشل الكلوي يُعدّ في مراحله المتقدمة عندما تنخفض وظيفة الكلى إلى حدّ خطير وتظهر أعراض تراكم السموم في الجسم.

وبحسب مصادر طبية، يُجرى شهريًا نحو 800 جلسة غسيل كلى في هرات عبر ما يقارب عشرة أجهزة، فيما يحتاج ما لا يقل عن 150 مريضًا في الولاية إلى ثلاث جلسات شهريًا على الأقل.

دعوات عاجلة للتحرك

وحذر أطباء في هرات من أن سلطات طالبان مطالبة بالتحرك الفوري والتفاوض مع إيران لتأمين بدائل، مشيرين إلى أن منظمة «كيب أنيمور» كانت توفر في السابق مستلزمات غسيل الكلى للمستشفى الحكومي، إلا أن هذه المواد لم تعد متوفرة في الأسواق.

وأوضح أحد الأطباء أن الأدوية الباكستانية المستخدمة في غسيل الكلى تُعدّ أكثر فاعلية من نظيرتها الإيرانية، غير أن الأخيرة يمكن أن تشكل بديلًا مناسبًا في الظروف الراهنة. وأضاف أن نحو 80% من الأدوية الباكستانية في هرات نفدت بالفعل، ما تسبب في أزمة كبيرة للمرضى.

وأشار إلى أن مستلزمات أساسية مثل أطقم الخطوط الشريانية والوريدية، ومرشحات الغسيل (الديالايزر)، وقساطر الغسيل، ومحاليل الغسيل، وبيكربونات الصوديوم، ومحلول الهيبارين، كانت جميعها تُستورد من باكستان.

طلب رسمي وتحذير من كارثة صحية

وكشف مصدر أن المستشفى الإقليمي في هرات تقدم بطلب عاجل إلى وزارة الصحة العامة التابعة لطالبان لإيجاد حل سريع لتأمين المواد اللازمة، محذرًا من أن استمرار الوضع في ظل تزايد أعداد مرضى الفشل الكلوي المزمن قد يؤدي إلى مخاطر صحية جسيمة ويهدد حياة المرضى.

وأفاد أحد المرضى بأن المستشفى الحكومي في هرات يعاني منذ أسبوع من نقص حاد في مواد غسيل الكلى بسبب إغلاق الحدود وتعطل الإمدادات من باكستان. وأضاف أن المرضى كانوا يلجؤون إلى مستشفى «حبيب يار» الخاص، إلا أنه هو الآخر بدأ يعاني من نقص في المستلزمات بعد أسبوع من الأزمة.

وأكد المريض أن المرضى يعيشون بين الحياة والموت، واصفًا الوضع بأنه «سيئ للغاية» في ظل استمرار إغلاق المعابر الحدودية.

الجبهة الوطنية للمقاومة قتلت ثلاثة من عناصر طالبان في مدينة قندوز

23 فبراير 2026، 16:00 غرينتش

أفادت الجبهة الوطنية للمقاومة في أفغانستان أنها نفذت مساء السبت 20 فبراير/شباط عملية وصفتها بـ«النوعية» في مدينة قندوز، أسفرت عن مقتل ثلاثة من عناصر طالبان، بينهم قائد ميداني، وإصابة عنصرين آخرين.

وذكرت الجبهة في بيان صدر الأحد أن الهجوم وقع قرابة الساعة السابعة مساءً في منطقة بندر كابل، قرب مطار قندوز، مستهدفًا مركبة كانت تقل قائدًا محليًا في طالبان وعددًا من مرافقيه، مشيرةً إلى أنهم كانوا يقومون بدورية ليلية في المنطقة.

وأكدت الجبهة عدم تسجيل أي خسائر في صفوف مقاتليها أو المدنيين جراء العملية.

ولم يصدر عن حركة طالبان حتى الآن أي تعليق رسمي لتأكيد أو نفي ما ورد في البيان.

فورين بوليسي: طالبان عاجزة عن حماية العمال الصينيين من العداءات المحلية

23 فبراير 2026، 05:00 غرينتش

كتبت سارا غودك، الباحثة في معهد ستيمسون الأميركي، في مقال نشرته مجلة فورين بوليسي، أن إدارة طالبان عاجزة عن حماية العمال الصينيين من العداءات المحلية.

وأشارت إلى أن الصين تواصل استخراج المعادن، ولا سيما الذهب، مؤكدة أن العمال الصينيين في أفغانستان ما زالوا هدفاً لجماعات مسلحة مجهولة.
وأوضحت سارا غودك أن الصين منذ سيطرة طالبان على أفغانستان عام 2021 أصبحت مهيمنة على قطاع التعدين في البلاد، غير أن هذه المناجم، التي تقع بمعظمها على جانبي الحدود بين أفغانستان وطاجيكستان، تحولت إلى ساحة قاتلة للعمال الصينيين.
وتعرض مواطنون صينيون في أفغانستان، وكذلك على الحدود الطاجيكية الأفغانية، لهجمات متزايدة من قبل مسلحين، وكان خمسة عمال صينيين قد قُتلوا أخيراً على الحدود بين طاجيكستان وأفغانستان جراء هجمات عابرة للحدود.

استخراج المعادن الأفغانية من قبل شركات صينية
وجاء في المقال أن أنشطة التعدين التي تنفذها الصين أثارت استياء السكان المحليين، وأن عمال المناجم عالقون بين مشاعر مناهضة لطالبان والتوترات الحدودية.
وبحسب الباحثة، اندفع مواطنون صينيون نحو شمال أفغانستان في ظل الارتفاع غير المسبوق لأسعار الذهب. وبعض هذه الأنشطة قانوني ويتم بدعم من الحكومة الصينية وقيادة طالبان، فيما تُعد أنشطة أخرى اتفاقات منفردة يجري إقرارها "بشكل غير رسمي" من قبل قادة محليين في طالبان.
وفي مدينة بدخشان الكبرى أيضاً اندلعت مواجهات بين السكان المحليين وشركات استخراج الذهب.
كما وقعت اشتباكات بين قوات حرس الحدود في طاجيكستان وطالبان، إذ إن بعض الأنشطة التعدينية الصينية غيّرت مجاري الأنهار الحدودية، ما يشكل تهديداً للحدود الوطنية.
وأضافت سارا أنه مع تصاعد حضور جماعات مسلحة مجهولة في مناطق مختلفة من أفغانستان، يواجه المواطنون الصينيون خطراً فورياً.
وكتبت سارا غودك أنه في الوقت الذي طلبت فيه بكين من مواطنيها وشركاتها مغادرة المنطقة، فمن المرجح أن يبقى العمال الصينيون المتورطون في التعدين غير القانوني، وأن يواصلوا التسبب في حوادث أمنية.
ولم تتمكن طالبان وطاجيكستان من منع هذه الهجمات، رغم تعهدهما ببذل جهود جديدة لوقفها.
كما أن بكين لا تمتلك خيارات جيدة؛ فإذا لم يُجدِ الضغط على كابل ودوشنبه نفعاً، فقد لا يكون أمامها سوى إجلاء جميع مواطنيها من المنطقة بالكامل.

الهجمات على العمال الصينيين
ووفقاً للإحصاءات الواردة في هذا التقرير التحليلي لمجلة فورن بوليسي، استُهدف مواطنون صينيون في ما لا يقل عن سبع حوادث على المنطقة الحدودية بين أفغانستان وطاجيكستان منذ نوفمبر 2024، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 9 مواطنين صينيين وإصابة 10 آخرين على الأقل.
وارتبط نحو 80٪ من هذه الهجمات مباشرة باستخراج الذهب.
وفي عام 2025 أيضاً وقعت حوادث إضافية، إذ استُهدف عامل صيني في منجم ذهب بولاية تخار خلال شهر يناير أثناء توجهه لشراء لوازم.
وفي أواخر نوفمبر، أسفرت هجومـان آخران عابران للحدود من أفغانستان، أحدهما بطائرة مسيرة محملة بمتفجرات والآخر بإطلاق نار، عن مقتل خمسة مواطنين صينيين، ولم يتم التعرف على منفذي هذه الهجمات.
وأصدرت السفارتان الصينيتان في أفغانستان وطاجيكستان عدة تحذيرات بإجلاء المواطنين. وكان أحدثها في أوائل يناير 2026 في تخار، حين أدى نزاع مع السكان المحليين حول استخراج الذهب إلى إحراق محتجين معدات تعدين.
وأشار التقرير إلى أن تخار تستضيف أكبر استثمار صيني في أفغانستان بعد مشروعي منجم مس عينك ونفط آمو دريا، بقيمة تتراوح بين 310 و350 مليون دولار.

تعاون طالبان مع الصين في التعدين واستياء السكان
لا يزال العمال الصينيون هدفاً لجماعات مسلحة مجهولة تنشط في شمال أفغانستان. وبحسب سارا غودك، فإن هذا الوضع الخطير نابع من البيئة الهشة لاستخراج الذهب في المنطقة الحدودية.
وتعتمد مشاريع التعدين الصينية في شمال أفغانستان على أمن توفره طالبان، كما تحصل طالبان على حصة من عائدات هذه المشاريع.
فعلى سبيل المثال، أفادت تقارير بأن 56٪ من أرباح مشروع تخار تذهب إلى مسؤولي طالبان.
غير أن هذا الأمر قد يجعل المشاريع الصينية هدفاً، إذ إن السكان المحليين غير راضين عن قيام طالبان بمنح حقوق الاستخراج للصين من دون إشراكهم. ورغم أن استياء السكان يتركز في الغالب على طالبان أكثر من الصين، فإن العمال الصينيين يُعدون أهدافاً أسهل في الميدان.
وقد أدى توسع أنشطة الصين في التعدين وتجريف الأنهار بحثاً عن الذهب إلى تغيير المسار الطبيعي للنهر الحدودي بين أفغانستان وطاجيكستان، وبالتالي خط الحدود الوطنية، لتوسيع نطاق الاستخراج، ما تسبب في أغسطس 2025 في اشتباكات بين قوات حرس الحدود التابعة لطالبان ونظيرتها الطاجيكية. وأفضت اشتباكات لاحقة في أكتوبر إلى حادثة بدخشان التي أسفرت عن مقتل مواطنين صينيين.

طاجيكستان وطالبان والصين ومناجم أفغانستان
تتهم طاجيكستان مهربي المخدرات والجماعات الإجرامية بالمسؤولية، فيما تقول طالبان بصورة عامة إن بعض الجماعات تسعى إلى الإضرار بعلاقاتها مع دول أخرى. ولا يتحمل أي طرف المسؤولية، ويتبادل الجانبان الاتهامات.
واتخذت طالبان بعض الإجراءات؛ إذ أدانت هجمات نوفمبر، ودعت إلى تحقيق مشترك مع طاجيكستان، وأعلنت إنشاء وحدة جديدة لتأمين الحدود، ونفذت عمليات أسفرت عن اعتقال شخص أو اثنين، فيما زعمت وسائل إعلام مقربة من طالبان أن هذه الهجمات جرى التخطيط لها خارج أفغانستان.
كما اتهم مسؤولون طاجيك طالبان بالتقصير في منع تسلل مسلحين، وأدانوا الهجمات بشدة، وتعهدوا بتعزيز التدابير الأمنية فوراً. ويعكس هذا الخلاف تحديات التعاون الفعال بين الجانبين.
وترى الباحثة في معهد ستيمسون أن الصين لا تمتلك خياراً مثالياً لمعالجة هذا الوضع؛ إذ يمكن لبكين أن توقف التعدين، أو تمارس ضغطاً على طالبان وطاجيكستان، أو تتدخل مباشرة، لكن أياً من هذه الخيارات لا يحل المشكلة بالكامل.
وأضافت أن الصين سعت إلى ضبط الأنشطة التعدينية، بل حاولت عام 2025 إغلاق جميع عمليات التعدين. وخلال أشهر يناير ومارس ويونيو ويوليو من العام الماضي، حذرت السفارة الصينية في أفغانستان من التعدين غير القانوني.
وجاء في المقال أنه مع تصاعد الهجمات، أصدرت السفارة الآن تحذيراً بالإجلاء لجميع شركات التعدين، القانونية وغير القانونية. ويُعد ذلك أبسط وسيلة لحماية عمال المشاريع القانونية، وقد جرى نقل بعضهم إلى مراكز الولايات الأكثر أمناً.
ومع ذلك، تبقى المشكلة الرئيسية في التعدين غير القانوني، إذ لا يوجد ضمان بأن يغادر العمال الصينيون في المناجم غير القانونية المنطقة، ومن المرجح أن يستمروا في التسبب بمزيد من المشكلات. ورغم أن هؤلاء العمال مسؤولون عن أفعالهم، فإن مقتل مزيد من المواطنين سيترك أثراً سلبياً على الحكومة الصينية.
وبالإضافة إلى السعي لوقف التعدين في المنطقة الحدودية، مارست الصين ضغوطاً على طالبان وطاجيكستان لوقف الهجمات العابرة للحدود. وكان السفير الصيني في أفغانستان تشاو شينغ قد التقى في ديسمبر مسؤولين في طالبان لطلب تعاونهم في منع "محاولات جهات تخريبية للإضرار بالعلاقات القوية والمتنامية بين كابل وبكين".
وكان الضغط على طاجيكستان أيضاً جاداً؛ إذ تواصل السفير الصيني في طاجيكستان في الأول من ديسمبر مع وزير الخارجية ومسؤول رفيع في الأمن القومي هناك، مطالباً باتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية الشركات والمواطنين الصينيين.
كما دعت الصين في الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق أفغاني ومعاقبة المسؤولين بشدة، وطالبت الطرفين باتخاذ تدابير فعالة لحماية "الأفراد والمشاريع والمؤسسات" الصينية.
وكانت هذه الاستراتيجية فعالة إلى حد ما؛ فعلى الرغم من التوترات مع دوشنبه، ادعت طالبان في ديسمبر أن الجانبين اتخذا تدابير ثنائية، من بينها إنشاء لجان أمنية مشتركة، غير أن أثر ذلك ظل محدوداً.
وترى سارا أن طالبان لا تسيطر على جميع الجماعات المسلحة في أفغانستان، وأن تعريفها لـ"الإرهاب" قد يختلف.
وكان المندوب الدائم للصين لدى الأمم المتحدة قد أشار ضمناً إلى هذه المسألة، داعياً طالبان إلى "الفهم الصحيح لقضية مكافحة الإرهاب" واتخاذ "إجراءات أكثر حزماً وقوة للقضاء على جميع القوى الإرهابية في أفغانستان".
وكتبت الباحثة أن الحدود من جانب طاجيكستان ليست مؤمنة بالكامل أيضاً، وأن الفساد بين قوات حرس الحدود يجعل منع الهجمات أكثر صعوبة.
وقد تطلب طاجيكستان مساعدة لتأمين الحدود، إذ أُفيد في يناير 2025 عن برنامج بوساطة منظمة معاهدة الأمن الجماعي. وقد يكون هذا الإجراء فعالاً من الجانب الطاجيكي، لكنه لا يزيل الهجمات العابرة للحدود من أفغانستان، وقد يقلص أيضاً نفوذ الصين.

خيارات الصين لحماية العمال الصينيين
وترى سارا غودك أن الخيار الأقل احتمالاً أن تتبناه الصين هو التدخل المباشر؛ فبالرغم من دعم الصين وتدريبها للقوات الطاجيكية في مجال مكافحة الإرهاب، فمن غير المرجح أن تتدخل قوات صينية مباشرة لحماية مصالح مواطنيها، نظراً إلى مبدأ عدم التدخل وعدم الرغبة في نشر قوات خارج البلاد، وهما من ثوابت السياسة الخارجية الصينية.
ولا تمتلك بكين خياراً كاملاً، ومن المرجح أن تواصل مطالبة مواطنيها بعدم التوجه إلى أفغانستان. وفيما تسعى الصين إلى استراتيجية طويلة الأمد لتوسيع الروابط الاقتصادية، سيواصل مسؤولوها العمل مع طاجيكستان وطالبان والضغط عليهما لاتخاذ تدابير تفضي إلى وضع أمني مستقر.
غير أن مشاريع الربط الإقليمي الكبرى من غير المرجح أن ترى النور ما لم تُخفف المخاطر بصورة فعالة.