زلزال بقوة 5.4 درجات يهز شمال أفغانستان

هزّ زلزال بقوة 5.4 درجات على مقايس ريختر، الأربعاء، أجزاءً من شمال أفغانستان، بحسب ما أفاد به سكان في عدد من الولايات.

هزّ زلزال بقوة 5.4 درجات على مقايس ريختر، الأربعاء، أجزاءً من شمال أفغانستان، بحسب ما أفاد به سكان في عدد من الولايات.
وقال مواطنون في ولايات قندوز وكابل وتخار وبغلان وبدخشان لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن الهزة الأرضية وقعت قرابة الساعة 3:40 مساءً بالتوقيت المحلي.
ولم ترد حتى الآن معلومات عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جراء الزلزال.
وبحسب بيانات مركز رصد الزلازل الأميركي، وقع الزلزال الأربعاء، على بعد 28 كيلومتراً من مدينة إشكاشم في طاجيكستان.
وأضاف المركز أن الزلزال وقع على عمق 104 كيلومترات تحت سطح الأرض، وشعر به سكان في مناطق من طاجيكستان وأفغانستان.





قال آصف درّاني، الممثل السابق لباكستان لشؤون أفغانستان، إن أداء طالبان وضع إسلام آباد أمام «خيار لا مفرّ منه» ودفعها إلى تنفيذ هجمات، معتبراً أن الحكومة الباكستانية أخطأت في تقديرها لطبيعة علاقة طالبان بباكستان.
وفي مقابلة أجراها الاثنين مع قناة «أفغانستان إنترناشيونال»، أكد درّاني أن «نظام طالبان» وضع إسلام آباد في موقف حرج، مشيراً إلى أن باكستان شهدت خلال الشهر الجاري أربع هجمات كبرى أسفرت عن مقتل 60 شخصاً. وادعى أن طالبان الأفغانية لا ترغب في كبح جماح «تحريك طالبان باكستان» (تي تي بي).
وأضاف أن عناصر مرتبطة بطالبان الأفغانية موجودون ضمن هيكلية «تي تي بي»، مشيراً إلى أن الاعتقاد السائد في إسلام آباد بأن طالبان حليف لباكستان كان خاطئاً. ولفت إلى أن عدداً من قيادات طالبان، بينهم الملا برادر، أمضوا سنوات في السجون الباكستانية، وأن سفير طالبان لدى باكستان سُجن ثلاث مرات في البلاد.
ورداً على سؤال بشأن تقارب طالبان مع الهند وإيران، قال درّاني إن هذه العلاقات لا ترقى إلى مستوى تحالف استراتيجي، بل تقوم على المصالح المتبادلة، مضيفاً أن علاقات الهند مع طالبان لا تُعد مقلقة ما لم يُستخدم التراب الأفغاني لتهديد أمن باكستان.
وأكد المسؤول الباكستاني السابق أن طالبان مطالَبة بإدراك أنها لا تستطيع الاستمرار دون علاقات جيدة مع دول الجوار، مشدداً على أن أفغانستان وباكستان سيتضرران في حال استمرار التوتر بينهما.
وأشار درّاني إلى أن طالبان لم تقدم خلال محادثات إسطنبول والدوحة إجابات حاسمة بشأن ملف «تي تي بي»، وأن الهجمات تصاعدت بعد أربعة أشهر من تلك المشاورات. كما دعا الشعب الأفغاني إلى مساءلة طالبان حول أسباب إيواء «تي تي بي».
وكان سلاح الجو الباكستاني قد شنّ، مساء الأحد، غارات جوية واسعة على مناطق حدودية داخل أفغانستان، استهدفت عدداً من المديريات في ولايتي ننغرهار وبكتيكا.
وتقول إسلام آباد إن العملية استهدفت مخابئ «تحريك طالبان باكستان» وتنظيم «داعش – خراسان». في المقابل، أكدت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) مقتل 13 مدنياً في ننغرهار، فيما أعلنت طالبان أن بين الضحايا نساءً وأطفالاً.
أدان عدد من كبار رجال الدين المسلمين في الهند «اللائحة الجزائية لمحاكم طالبان»، واعتبروها إساءة صريحة للدين وتوظيفاً له لتبرير العنف.
ونقلت وكالة الأنباء الهندية «آي إن إس» عن مولانا شهاب الدين رضوي بريلوي، رئيس «جماعة المسلمين لعموم الهند»، قوله إن صورة طالبان اقترنت دائماً بالإرهاب، مؤكداً أن الجماعة الإسلامية في الهند لا تقبل بهذا التنظيم. وأضاف أنه حتى لو زعمت طالبان أنها غيّرت نهجها، فإن الضرب والعنف يتعارضان مع مبادئ الإسلام، مشدداً على ضرورة أن تضمن الحركة عدم إصدار أوامر تمس العلاقات بين الأفراد أو تنتهك حقوقهم.
وقال بريلوي: «صورة طالبان كانت دائماً مرتبطة بالرعب. نحن لم نقبل طالبان قط، وكنا نعدّهم منخرطين في أنشطة إرهابية».
وكان زعيم طالبان قد صادق في شهر يناير من العام الجاري على اللائحة الجزائية الجديدة لمحاكم الحركة، التي تحدد الإطار العام لنظامها العقابي. وتُجيز مواد عدة في هذه اللائحة أشكالاً من العنف، خصوصاً بحق النساء والأطفال، وفق منتقديها.
ومن بين البنود المثيرة للجدل، السماح للزوج بضرب زوجته ما لم يؤدِ ذلك إلى جروح أو كسور، مع فرض عقوبات محدودة على هذا النوع من العنف. كما تنص اللائحة على نظام عقوبات يراعي المكانة الاجتماعية، بحيث تُمنح فئات عليا، مثل بعض رجال الدين أو الوجهاء، أحكاماً أخف مقارنة بغيرهم.
وفي السياق ذاته، اعتبر مولانا محمد ميرزا ياسوب عباس، رجل الدين والناطق باسم «هيئة الأحوال الشخصية لعموم شيعة الهند»، أن خطوة طالبان تمثل إثارة للاضطراب باسم الدين، واصفاً اللائحة بأنها غير صحيحة من الناحية الشرعية.
كما كان الشاعر وكاتب الأغاني الهندي المعروف جاويد أختر قد دعا، في منشور سابق على منصة «إكس»، المفتين ورجال الدين في الهند إلى إدانة هذه اللائحة بشكل غير مشروط، مشيراً إلى أنها تبيح ضرب الزوجة وتعاقب المرأة بالسجن ثلاثة أشهر إذا غادرت منزل زوجها إلى بيت أهلها دون إذنه، وطالبهم باتخاذ موقف واضح وصريح.
أعلنت شرطة حرس الحدود في محافظة خراسان رضوي شمال شرقي إيران ضبط شحنة من الأسلحة والذخائر الحربية في منطقة تايباد الحدودية، القريبة من معبر دوغارون على الحدود مع أفغانستان.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية «تسنيم» أن العملية نُفذت مساء الأحد ضمن خطة أمنية تهدف إلى منع تهريب الأسلحة إلى داخل البلاد.
ونقل التقرير عن قائد حرس الحدود في خراسان رضوي، مجيد شجاع، قوله إن الأجهزة المختصة باشرت تحرياتها عقب تلقي معلومات تفيد بإدخال شحنة أسلحة إلى منطقة تايباد وإخفائها هناك، قبل نقلها إلى الداخل.
وأوضح أن العملية أسفرت عن ضبط ثمانية مسدسات، و16 مخزناً للذخيرة، و12 صاعقاً تفجيرياً، إضافة إلى قنبلة يدوية حربية من نوع «أربعين شظية».
وأضاف المسؤول الإيراني أن التحقيقات جارية لتحديد هوية المتورطين في تهريب هذه الشحنة، مؤكداً أن السلطات توصلت إلى خيوط مهمة بشأن شبكة النقل، فيما تتواصل الجهود لتعقب المشتبه بهم وتوقيفهم.
ولم تكشف السلطات الإيرانية حتى الآن عن الجهة التي قدمت منها هذه الشحنة أو المسار الذي سلكته للوصول إلى المنطقة الحدودية.
أدى استمرار إغلاق المعابر الحدودية بين أفغانستان وباكستان إلى نقص حاد في الأدوية ومواد غسيل الكلى (الهيمودياليز) في ولاية هرات، ما يهدد حياة مئات المرضى الذين يعتمدون على هذا العلاج للبقاء على قيد الحياة، وفق ما أفاد به أطباء ومصادر طبية.
وقال أحد أطباء هرات لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن العديد من المرضى المحتاجين إلى الهيمودياليز «لا يمكنهم البقاء على قيد الحياة أكثر من ثلاثة أسابيع من دون تلقي العلاج».
وأكد مصدر مطلع في المستشفى الإقليمي في هرات أن أدوية ومستلزمات غسيل الكلى شارفت على النفاد، محذرًا من أن عدم حصول المرضى على العلاج يؤدي إلى تراكم السموم والسوائل في الجسم، ما قد يفضي إلى فشل قلبي، ومشكلات تنفسية، وفقدان الوعي، وفي نهاية المطاف الوفاة.
ويُستخدم الهيمودياليز لعلاج مرضى الفشل الكلوي، وهي حالة تعجز فيها الكليتان عن تنقية الدم من الفضلات والأملاح والسوائل الزائدة بشكل كافٍ. ويشير الأطباء إلى أن الفشل الكلوي يُعدّ في مراحله المتقدمة عندما تنخفض وظيفة الكلى إلى حدّ خطير وتظهر أعراض تراكم السموم في الجسم.
وبحسب مصادر طبية، يُجرى شهريًا نحو 800 جلسة غسيل كلى في هرات عبر ما يقارب عشرة أجهزة، فيما يحتاج ما لا يقل عن 150 مريضًا في الولاية إلى ثلاث جلسات شهريًا على الأقل.
دعوات عاجلة للتحرك
وحذر أطباء في هرات من أن سلطات طالبان مطالبة بالتحرك الفوري والتفاوض مع إيران لتأمين بدائل، مشيرين إلى أن منظمة «كيب أنيمور» كانت توفر في السابق مستلزمات غسيل الكلى للمستشفى الحكومي، إلا أن هذه المواد لم تعد متوفرة في الأسواق.
وأوضح أحد الأطباء أن الأدوية الباكستانية المستخدمة في غسيل الكلى تُعدّ أكثر فاعلية من نظيرتها الإيرانية، غير أن الأخيرة يمكن أن تشكل بديلًا مناسبًا في الظروف الراهنة. وأضاف أن نحو 80% من الأدوية الباكستانية في هرات نفدت بالفعل، ما تسبب في أزمة كبيرة للمرضى.
وأشار إلى أن مستلزمات أساسية مثل أطقم الخطوط الشريانية والوريدية، ومرشحات الغسيل (الديالايزر)، وقساطر الغسيل، ومحاليل الغسيل، وبيكربونات الصوديوم، ومحلول الهيبارين، كانت جميعها تُستورد من باكستان.
طلب رسمي وتحذير من كارثة صحية
وكشف مصدر أن المستشفى الإقليمي في هرات تقدم بطلب عاجل إلى وزارة الصحة العامة التابعة لطالبان لإيجاد حل سريع لتأمين المواد اللازمة، محذرًا من أن استمرار الوضع في ظل تزايد أعداد مرضى الفشل الكلوي المزمن قد يؤدي إلى مخاطر صحية جسيمة ويهدد حياة المرضى.
وأفاد أحد المرضى بأن المستشفى الحكومي في هرات يعاني منذ أسبوع من نقص حاد في مواد غسيل الكلى بسبب إغلاق الحدود وتعطل الإمدادات من باكستان. وأضاف أن المرضى كانوا يلجؤون إلى مستشفى «حبيب يار» الخاص، إلا أنه هو الآخر بدأ يعاني من نقص في المستلزمات بعد أسبوع من الأزمة.
وأكد المريض أن المرضى يعيشون بين الحياة والموت، واصفًا الوضع بأنه «سيئ للغاية» في ظل استمرار إغلاق المعابر الحدودية.
أفادت الجبهة الوطنية للمقاومة في أفغانستان أنها نفذت مساء السبت 20 فبراير/شباط عملية وصفتها بـ«النوعية» في مدينة قندوز، أسفرت عن مقتل ثلاثة من عناصر طالبان، بينهم قائد ميداني، وإصابة عنصرين آخرين.
وذكرت الجبهة في بيان صدر الأحد أن الهجوم وقع قرابة الساعة السابعة مساءً في منطقة بندر كابل، قرب مطار قندوز، مستهدفًا مركبة كانت تقل قائدًا محليًا في طالبان وعددًا من مرافقيه، مشيرةً إلى أنهم كانوا يقومون بدورية ليلية في المنطقة.
وأكدت الجبهة عدم تسجيل أي خسائر في صفوف مقاتليها أو المدنيين جراء العملية.
ولم يصدر عن حركة طالبان حتى الآن أي تعليق رسمي لتأكيد أو نفي ما ورد في البيان.