وفي مقابلة أجراها الاثنين مع قناة «أفغانستان إنترناشيونال»، أكد درّاني أن «نظام طالبان» وضع إسلام آباد في موقف حرج، مشيراً إلى أن باكستان شهدت خلال الشهر الجاري أربع هجمات كبرى أسفرت عن مقتل 60 شخصاً. وادعى أن طالبان الأفغانية لا ترغب في كبح جماح «تحريك طالبان باكستان» (تي تي بي).
وأضاف أن عناصر مرتبطة بطالبان الأفغانية موجودون ضمن هيكلية «تي تي بي»، مشيراً إلى أن الاعتقاد السائد في إسلام آباد بأن طالبان حليف لباكستان كان خاطئاً. ولفت إلى أن عدداً من قيادات طالبان، بينهم الملا برادر، أمضوا سنوات في السجون الباكستانية، وأن سفير طالبان لدى باكستان سُجن ثلاث مرات في البلاد.
ورداً على سؤال بشأن تقارب طالبان مع الهند وإيران، قال درّاني إن هذه العلاقات لا ترقى إلى مستوى تحالف استراتيجي، بل تقوم على المصالح المتبادلة، مضيفاً أن علاقات الهند مع طالبان لا تُعد مقلقة ما لم يُستخدم التراب الأفغاني لتهديد أمن باكستان.
وأكد المسؤول الباكستاني السابق أن طالبان مطالَبة بإدراك أنها لا تستطيع الاستمرار دون علاقات جيدة مع دول الجوار، مشدداً على أن أفغانستان وباكستان سيتضرران في حال استمرار التوتر بينهما.
وأشار درّاني إلى أن طالبان لم تقدم خلال محادثات إسطنبول والدوحة إجابات حاسمة بشأن ملف «تي تي بي»، وأن الهجمات تصاعدت بعد أربعة أشهر من تلك المشاورات. كما دعا الشعب الأفغاني إلى مساءلة طالبان حول أسباب إيواء «تي تي بي».
وكان سلاح الجو الباكستاني قد شنّ، مساء الأحد، غارات جوية واسعة على مناطق حدودية داخل أفغانستان، استهدفت عدداً من المديريات في ولايتي ننغرهار وبكتيكا.
وتقول إسلام آباد إن العملية استهدفت مخابئ «تحريك طالبان باكستان» وتنظيم «داعش – خراسان». في المقابل، أكدت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) مقتل 13 مدنياً في ننغرهار، فيما أعلنت طالبان أن بين الضحايا نساءً وأطفالاً.