تحليق مقاتلات فوق هرات.. وطالبان تعلن اشتباكات في أنغور أده

أفادت مصادر محلية في ولاية هرات، مساء الأحد، بتحليق طائرات حربية في أجواء الولاية غرب أفغانستان، في وقت أعلنت فيه حركة طالبان وقوع اشتباكات مع القوات الباكستانية عند معبر أنغور أده الحدودي.

أفادت مصادر محلية في ولاية هرات، مساء الأحد، بتحليق طائرات حربية في أجواء الولاية غرب أفغانستان، في وقت أعلنت فيه حركة طالبان وقوع اشتباكات مع القوات الباكستانية عند معبر أنغور أده الحدودي.
وقال سكان محليون إن الطائرات الحربية شوهدت وهي تقوم بطلعات استطلاعية فوق هرات، فيما أكد بعضهم سماع أصوات إطلاق نار لفترة قصيرة.
في المقابل، أعلن أحمد الله متقي، رئيس دائرة الإعلام والثقافة التابعة لطالبان في هرات، أن قوات الحركة هاجمت مواقع للجيش الباكستاني في معبر أنغور أده بمديرية برمل في ولاية بكتيكا.
ونشر متقي مقطع فيديو قال إنه يوثق الهجوم، ويظهر فيه عناصر من طالبان وهم يستهدفون مواقع للجيش الباكستاني بأسلحة ثقيلة خلال الليل.
كما أفاد مصدر محلي قرب معبر إسلام قلعة الحدودي بأن تحليق الطائرات تزامن مع سماع دوي انفجارين على الأقل.
ولم تصدر سلطات طالبان حتى الآن أي توضيح بشأن هوية الطائرات التي حلقت فوق هرات أو أسباب إطلاق النار في أجواء الولاية.





تواصلت الاشتباكات بين حركة طالبان والقوات الباكستانية، يوم الأحد 2 مارس 2026، لليوم الرابع على التوالي، في ظل تبادل الطرفين الاتهامات بإلحاق خسائر بشرية ومادية كبيرة بالآخر.
وأفادت تقارير بأن مقاتلات باكستانية شنت غارات على قاعدة باغرام الجوية شمالي كابل، فيما قالت طالبان إن قوات الدفاع الجوي التابعة لها أطلقت النار على طائرات باكستانية في أجواء العاصمة.
وفي وقت مبكر من مساء الأحد، أعلنت طالبان أن قواتها هاجمت عدداً من المواقع العسكرية الباكستانية قرب معبر تورخم الحدودي. وذكرت الحركة أن بعض تلك المواقع سقطت تحت سيطرتها، بينما أُحرقت مواقع أخرى خلال الهجوم.
وفي فجر اليوم نفسه، استهدفت طائرات حربية باكستانية قاعدة باغرام العسكرية، حيث قالت مصادر محلية إن الضربات وقعت نحو الساعة 5:40 صباحاً.
وقالت سارة آدامز، الضابطة السابقة في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، إن الضربة استهدفت مستودعاً للأسلحة داخل القاعدة.
كما أفاد سكان في كابل بسماع أصوات إطلاق نار وانتشار دوريات في عدد من أحياء العاصمة. وأكد ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، وقوع غارات باكستانية جديدة، مدعياً أن الدفاعات الجوية للحركة تصدت للطائرات المهاجمة.
تبادل الاتهامات حول الخسائر
وقالت وزارة الدفاع التابعة لطالبان إن قواتها نفذت ما وصفته بـ"هجمات انتقامية" ضد مواقع باكستانية في المناطق الحدودية بولايات ننغرهار وبكتيـا وخوست وقندهار.
وبحسب البيان، أسفرت الهجمات عن مقتل 32 جندياً باكستانياً وإصابة عشرات آخرين، إضافة إلى إلحاق أضرار بعدد من المنشآت العسكرية.
في المقابل، أعلن وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار أن القوات الباكستانية استهدفت 46 موقعاً داخل الأراضي الأفغانية.
وأضاف أن العمليات أدت إلى تدمير 182 موقعاً لطالبان والسيطرة على 31 موقعاً آخر، فضلاً عن تدمير 185 دبابة ومركبة عسكرية ومعدات تابعة للحركة.
من جانبه، وصف حمد الله فطرت، نائب المتحدث باسم طالبان، الجيش الباكستاني بأنه "نظام وحشي"، مشيراً إلى أن ضربات باكستانية ليلة السبت في ولايتي بكتيـا وننغرهار أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم امرأة، وإصابة ثلاثة آخرين.
كما قال إن طائرات مسيّرة باكستانية استهدفت منازل مدنيين في مديرية غني خيل بولاية ننغرهار، ما أدى إلى تدمير أربعة منازل.
اجتماع أمني في إسلام آباد
وفي إسلام آباد، أعلنت الحكومة الباكستانية مساء الأحد أن رئيس الوزراء شهباز شريف عقد اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى لمناقشة التطورات في أفغانستان والمنطقة.
وخلال الاجتماع، قدم مسؤولون أمنيون تقريراً مفصلاً حول الوضع الأمني داخل باكستان، إضافة إلى عرض الترتيبات الدفاعية المتخذة.
وقال عبيد الله عقاب فاروقي، المتحدث باسم الإدارة العامة لشرطة الحدود التابعة لطالبان، إن الاشتباكات في المناطق الحدودية عند تورخم تجددت مساء الأحد، مضيفاً أن قوات الحركة استهدفت مواقع مهمة للجيش الباكستاني باستخدام أسلحة ثقيلة.
وكانت وزارة الدفاع التابعة لطالبان قد أعلنت في وقت سابق تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على مواقع عسكرية داخل باكستان، بينها قاعدة نور خان في روالبندي، والفيلق العسكري رقم 12 في كويته بإقليم بلوشستان، ومعسكر خويزو في وكالة مهمند بإقليم خيبر بختونخوا.
ونشرت الوزارة مقطع فيديو لطائرة مسيّرة قالت إنها استخدمت في تنفيذ الهجمات، فيما لم يصدر تعليق رسمي من إسلام آباد بشأن هذه الادعاءات.
تراجع الاهتمام الدولي
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً واسعاً، مع استمرار الهجمات المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران لليوم الثاني على التوالي.
وأدى مقتل قادة كبار في إيران واتساع نطاق التصعيد ليشمل دولاً في الخليج إلى تراجع الاهتمام الدولي بالاشتباكات بين طالبان وباكستان.
ففي حين كانت عدة دول ومنظمات دولية قد دعت في الأيام الماضية إلى وقف القتال واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية، لم تصدر تقريباً أي ردود فعل جديدة من دول المنطقة أو المجتمع الدولي بشأن التصعيد الأخير.
كما لم تبدِ دول آسيا الوسطى، التي تعد من أكثر الدول تأثراً بأي اضطرابات أمنية في أفغانستان، اهتماماً يذكر بإصدار مواقف علنية حول خفض التوتر بين طالبان وباكستان.
أفادت مصادر، فجر الأحد 2 مارس2026، لـ«أفغانستان إنترناشيونال» بسماع دويّ إطلاق نار متواصل في عدة مناطق من العاصمة كابل.
وفي الوقت نفسه، أعلن ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حركة طالبان، في منشور على منصة «إكس» عن تنفيذ عمليات دفاع جوي ضد طائرات باكستانية. وكتب في حسابه: «تم تنفيذ هجمات دفاع جوي ضد الطائرات الباكستانية في كابل».
كما أعلنت طالبان أن قواتها هاجمت عدداً من المواقع العسكرية الباكستانية قرب معبر تورخم الحدودي.
وادعت الحركة أن بعض هذه المواقع العسكرية وقعت تحت سيطرتها، بينما أُضرمت النيران في مواقع أخرى خلال الهجوم.
وذكر المكتب الإعلامي لطالبان في ولاية ننغرهار أن قوات الحركة قامت أيضاً بقطع الأسلاك الشائكة الممتدة على طول خط ديورند.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من السلطات الباكستانية بشأن هذه التطورات.
من جهته، أفاد التلفزيون الوطني الخاضع لسيطرة طالبان بأن الاشتباكات التي وقعت مساء السبت أسفرت عن مقتل أربعة جنود باكستانيين على الأقل.
كما ذكر التقرير أن مدنياً واحداً قُتل جراء هجوم باكستاني في مديرية غني خيل بولاية ننغرهار.
وكانت طالبان قد أعلنت في وقت سابق اندلاع اشتباكات مع القوات الباكستانية في المناطق الحدودية بولايات خوست وبكتيا وننغرهار.
ولم تعلّق السلطات الباكستانية حتى الآن على هذه التطورات.
قال المتحدث باسم وزارة الإعلام والثقافة التابعة لحركة طالبان، السبت، إن السلطات أوقفت بث قناة «راه فردا» التلفزيونية المرتبطة بمحمد محقق، زعيم حزب الوحدة الإسلامية لشعب أفغانستان، كما صادرت ممتلكاتها.
وأوضحت الحركة أن هذا القرار جاء على خلفية التصريحات الأخيرة التي أدلى بها محقق ضد طالبان بشأن الاشتباكات الجارية بين الحركة وباكستان.
وكان محمد محقق قد قال تعليقاً على التوترات الحالية بين طالبان وباكستان إن هذه الحرب «ليست حرب الشعب الأفغاني»، بل هي «مواجهة بين باكستان والنظام الحاكم في كابل».
وأضاف زعيم حزب الوحدة الإسلامية لشعب أفغانستان أن ما وصفها بـ«السياسات العدوانية» لطالبان أدت إلى زجّ الشعب الأفغاني في الحرب دون إرادته.
في المقابل، قال خبيب غفران، المتحدث باسم وزارة الإعلام والثقافة التابعة لطالبان، إن محقق «يحاول، بتحريض من أطراف معادية، تهديد الوحدة الوطنية في أفغانستان من خلال تصريحات لا أساس لها».
وأضاف غفران أن السلطات قررت، بناءً على ذلك، وقف بث الوسيلة الإعلامية المرتبطة به ومصادرة ممتلكاتها.
أعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني، مشرف زيدي، مساء الجمعة أن المواجهات الأخيرة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 297 عنصراً من طالبان الأفغانية وحركة طالبان باكستان وجماعات أخرى وصفها بـ«الإرهابية».
وأضاف زيدي في منشور على منصة «إكس» أن أكثر من 450 شخصاً أُصيبوا خلال العمليات الأخيرة.
وأوضح أن العمليات العسكرية الباكستانية أدت أيضاً إلى تدمير نحو 90 موقعاً تابعاً لطالبان الأفغانية، فيما سيطرت القوات الباكستانية على 18 موقعاً آخر.
كما أشار إلى أن سلاح الجو الباكستاني نفذ غارات على ما لا يقل عن 29 هدفاً في مناطق مختلفة داخل أفغانستان.
وأكد المتحدث أن «الرد الفوري والفعّال لباكستان على ما وصفه بالعدوان ما زال مستمراً».
في المقابل، لم تصدر حركة طالبان حتى الآن تعليقاً رسمياً يؤكد أو ينفي هذه الأرقام.
مع تصاعد غير مسبوق في المواجهات بين حركة طالبان وباكستان، أعلنت طالبان أنها تفضل حل الخلافات عبر الحوار، في حين لم تصدر إسلام آباد حتى الآن أي إشارة واضحة إلى استعدادها للدخول في مفاوضات مع الحركة.
وأكد كل من وزير داخلية طالبان سراج الدين حقاني والمتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد التزام طالبان بالمسار الدبلوماسي، مشيرين إلى أن باب الحوار ما زال مفتوحاً لحل الأزمة.
وفي السياق ذاته، قال وزير خارجية طالبان أمير خان متقي خلال اتصال مع وزير الدولة القطري محمد بن عبدالعزيز الخليفي إن الحركة لا تدعم العنف، وإنها تفضل دائماً حل القضايا على أساس التفاهم والاحترام المتبادل.
وخلال كلمة ألقاها الجمعة في أحد مساجد ولاية خوست، دعا سراج الدين حقاني باكستان إلى تجنب اتخاذ خطوات قد «تجبر طالبان على إعلان انتفاضة وطنية وجهاد»، محذراً من أن إسلام آباد «ستدفع ثمناً باهظاً» إذا حدث ذلك. كما طالب دول المنطقة والمجتمع الدولي بالمساعدة في تهيئة الظروف للحوار وخفض التوتر.
من جانبه، حذر ذبيح الله مجاهد خلال مؤتمر صحفي من أن استمرار المواجهات قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة، داعياً دول الجوار إلى منع الهجمات التي ينفذها الجيش الباكستاني. وأضاف أن طالبان ما زالت ملتزمة بالحلول الدبلوماسية، لكنه اتهم إسلام آباد بعدم إظهار رغبة في تسوية الخلافات عبر المفاوضات.
وفي تطور آخر، قال نائب المتحدث باسم طالبان حمد الله فطرت إن القوات الباكستانية استهدفت عمداً مدنيين في ولايتي خوست وبكتيكا، ما أسفر عن مقتل 19 شخصاً وإصابة 26 آخرين، مشيراً إلى أن معظم الضحايا من النساء والأطفال.
في المقابل، أعلن المتحدث باسم الجيش الباكستاني أحمد شريف شودري أن الضربات التي نفذتها باكستان داخل الأراضي الأفغانية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 274 «إرهابياً أفغانياً». وأضاف أن القوات الباكستانية دمرت 73 موقعاً تابعاً لطالبان وسيطرت على 18 موقعاً آخر، فيما أصيب أكثر من 400 شخص. كما قال إن ما لا يقل عن 115 دبابة وآلية عسكرية تابعة لطالبان قد دُمرت.
وأكدت باكستان مقتل 12 من جنودها خلال المواجهات، بينما قال المتحدث باسم طالبان إن الاشتباكات الأخيرة في المناطق الحدودية أسفرت عن مقتل 55 جندياً باكستانياً، مشيراً إلى أن جثث بعضهم باتت في حوزة الحركة. كما أقر بمقتل 13 من عناصر طالبان.
وأدى تصاعد التوتر بين الجانبين إلى تحرك دبلوماسي إقليمي، حيث بدأت دول مثل قطر والسعودية وإيران وتركيا جهوداً لخفض التصعيد وإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، كما أعلنت كل من الصين وروسيا استعدادهما للقيام بدور الوسيط.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الجهود الدبلوماسية ستنجح في إنهاء القتال، في ظل استمرار التوتر بين الطرفين. فقد أكدت باكستان أنها لم تعد تتحمل التهديدات القادمة من الأراضي الأفغانية، فيما حذرت طالبان من أنها سترد على أي هجوم.