ما كشفه اليوم السادس من المواجهات بين طالبان وباكستان

دخلت المواجهات العسكرية بين حركة طالبان وباكستان يومها السادس، وسط استمرار الاشتباكات والتصعيد المتبادل بين الجانبين، في واحدة من أشد المواجهات المباشرة بين الطرفين خلال السنوات الأخيرة.

دخلت المواجهات العسكرية بين حركة طالبان وباكستان يومها السادس، وسط استمرار الاشتباكات والتصعيد المتبادل بين الجانبين، في واحدة من أشد المواجهات المباشرة بين الطرفين خلال السنوات الأخيرة.
بدأت الأزمة بهجمات حدودية نفذتها طالبان ووصفتها بأنها «انتقامية»، قبل أن تتحول إلى عملية عسكرية واسعة. وأطلقت باكستان على عمليتها اسم «غضب للحق»، فيما سمّت طالبان هجماتها «ردّ الظلم».
أفاد سكان في ولايات كابل وبنجشير وبدخشان وكونر وكابيسا بسماع أصوات طائرات حربية وانفجارات وإطلاق صواريخ أرض–جو خلال اليوم السادس من القتال، ما يشير إلى توسع نطاق العمليات العسكرية.
أعلنت السلطات الباكستانية أنها قتلت 464 من مقاتلي طالبان وأصابت 665 آخرين منذ بدء العمليات. كما قالت إن قواتها دمرت 188 موقعاً لطالبان، وسيطرت على 31 موقعاً، ودمرت 192 دبابة وآلية مدرعة.
في المقابل، قالت طالبان إن قواتها سيطرت على 10 مواقع عسكرية باكستانية ودمرت دبابة واحدة. كما أعلنت أن أكثر من 150 جندياً باكستانياً قُتلوا وأصيب 200 آخرون.
واعترفت الحركة بمقتل 28 من عناصرها وإصابة 42، إضافة إلى إسقاط خمس طائرات مسيّرة باكستانية.
الخسائر المدنية
أعلنت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) أن 42 مدنياً على الأقل قُتلوا وأصيب 104 آخرون خلال خمسة أيام من القتال، بينهم نساء وأطفال. كما نزحت نحو 16 ألف عائلة بسبب المعارك.
وأشارت الأمم المتحدة إلى أن القتال ألحق أضراراً بمنشآت إنسانية مثل مستشفى الطوارئ ومركز العبور في تورخم، فيما اضطر برنامج الأغذية العالمي إلى تعليق عملياته في بعض المناطق.
توتر دبلوماسي وتحذيرات
اتهمت طالبان باكستان بأنها بدأت الحرب، مؤكدة أن ردها العسكري سيستمر ما دامت الهجمات مستمرة. كما حذر مسؤولون في الحركة من احتمال إغلاق سفارة باكستان في كابل إذا استمرت العمليات العسكرية.
في المقابل، رفضت باكستان تقرير الأمم المتحدة بشأن الضحايا المدنيين، وقالت إنه يستند إلى معلومات قدمتها طالبان.
رغم إعلان بعض الدول استعدادها للوساطة، لا توجد حتى الآن مؤشرات واضحة على بدء مفاوضات بين الطرفين. وفي هذا السياق دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى وقف إطلاق النار خلال محادثات مع القيادة الباكستانية.
ويخشى مراقبون أن يؤدي استمرار القتال إلى تصعيد أوسع على الحدود بين البلدين إذا لم يتم التوصل إلى تهدئة في الأيام المقبلة.