وأظهرت نتائج البرنامج أن الإمكانات الكامنة في المدن لم تسهم في تقليص الفجوات الجندرية، بل أدت في كثير من الحالات إلى توسيع نطاقها.
وأظهرت نتائج البرنامج أن الإمكانات الكامنة في المدن لم تسهم في تقليص الفجوات الجندرية، بل أدت في كثير من الحالات إلى توسيع نطاقها.
وأوضح البرنامج أنه منذ عودة طالبان إلى السلطة، أُغلقت تقريباً جميع المسارات التي كانت متاحة سابقاً لتمكين النساء والفتيات.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن النساء والفتيات اللواتي يعشن، خصوصاً في المستوطنات الحضرية غير الرسمية، يواجهن مخاطر وهشاشة خاصة، من بينها انعدام أمن الفضاءات العامة، ومحدودية الوصول إلى خدمات المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية، إضافة إلى تراجع فرص كسب العيش، وهي عوامل تسهم في تعميق الفوارق الجندرية.
وأشار البرنامج إلى أن النساء المعيلات لأسرهن، اللواتي يعشن في الغالب في هذه الأحياء، يواجهن تحديات متعددة تشمل انعدام الدخل، وانعدام الأمن السكني، وضعف الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وقد أدت هذه التحديات المتراكمة إلى زيادة عزلة النساء وتعزيز اعتمادهن على المساعدات الخارجية.
كما أكدت الأمم المتحدة أن أسواق العمل في المدن الأفغانية تكاد تكون مغلقة أمام النساء، الأمر الذي جعل مظاهر الفقر في المدن أكثر وضوحاً.
وأضاف التقرير أن المستوطنات الحضرية غير الرسمية تعاني انعداماً واسعاً في أمن ملكية الأراضي والمساكن، وهو ما ينعكس بشكل خاص على النساء. فالأسر التي تعيلها نساء والأرامل هن الأقل احتمالاً لامتلاك وثائق قانونية أو اعتراف رسمي بملكية الأراضي أو المساكن.
كما أن نقص الخدمات الحضرية الأساسية يفرض عبئاً غير متناسب على النساء والفتيات، اللواتي يضطررن في كثير من الأحيان إلى قطع مسافات طويلة وفي بيئات غير آمنة للوصول إلى الموارد العامة الضرورية مثل مصادر المياه.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن سوء حالة الطرق يحد من الوصول إلى المدارس والأسواق والمراكز الصحية، ما يزيد من عزلة النساء داخل الفضاءات الحضرية.
إلى جانب ذلك، لفتت الأمم المتحدة إلى أن البنية التحتية الحضرية غير المصممة وفق منظور يراعي الفوارق الجندرية تحد من حرية تنقل النساء ومشاركتهن في الحياة العامة، وتسهم بشكل مباشر في زيادة مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي.
كما أن ضعف الإضاءة، وغياب المسارات الآمنة، والاكتظاظ السكاني، ومشكلات ملكية الأراضي، كلها عوامل تخلق بيئات تصبح فيها سلامة النساء والفتيات معرضة للخطر بشكل خاص.
وحذرت الأمم المتحدة من أن الفتيات المراهقات في المدن يواجهن مخاطر متعددة، من بينها الفقر والزواج المبكر، فضلاً عن القيود والمخاطر المرتبطة بالتواجد في الفضاءات العامة.
وأضاف التقرير أن مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي تكون أكثر حدة في المستوطنات غير الرسمية، حيث تعزز الأعراف الاجتماعية التقليدية القيود المفروضة على حركة النساء ومشاركتهن في الحياة العامة.
وأكدت الأمم المتحدة في ختام تقريرها أن النساء يُستبعدن بشكل متزايد ومنهجي من عمليات صنع القرار على مستوى الأحياء الحضرية، سواء بسبب القيود الرسمية أو الأعراف الاجتماعية الراسخة. وأوضحت أن إشراك النساء بشكل فعّال في تخطيط المستوطنات ورسم الخرائط وتحديد الأولويات يمكن أن يسهم في الحد من أوجه عدم المساواة الجندرية.