باكستان: مقتل 641 من مقاتلي حركة طالبان وتدمير مئات المواقع والمعدات

أعلن وزير الإعلام الباكستاني عطاء الله تارر أن قوات بلاده قتلت منذ بداية الاشتباكات 641 من مقاتلي حركة طالبان، فيما أُصيب 855 آخرون.

أعلن وزير الإعلام الباكستاني عطاء الله تارر أن قوات بلاده قتلت منذ بداية الاشتباكات 641 من مقاتلي حركة طالبان، فيما أُصيب 855 آخرون.
وقال تارر في منشور على حسابه في منصة "إكس" إن القوات الباكستانية دمّرت حتى الآن 243 موقعاً تابعاً لطالبان في المناطق الحدودية، مضيفاً أن 42 موقعاً آخر سقطت بيد القوات الباكستانية.
كما ادعى المسؤول الباكستاني أن القوات المسلحة دمّرت 219 دبابة ومركبة مدرعة وقطع مدفعية ومعدات أخرى تابعة لطالبان، مشيراً إلى أن 65 موقعاً في أنحاء مختلفة من أفغانستان تعرضت لضربات جوية منذ بداية المواجهات.
وفي السياق نفسه، أفادت إذاعة باكستان الرسمية بأن القوات المسلحة تواصل "هجماتها الانتقامية" ضد حركة طالبان وحركة طالبان باكستان، مؤكدة أن الجيش استهدف مواقع لطالبان على طول الحدود بين أفغانستان وباكستان.
وذكرت الإذاعة نقلاً عن مصادر أمنية، أن الجيش الباكستاني نفذ هجمات على أهداف تابعة لطالبان في منطقة جوب على طول الحدود بين البلدين، ما أدى إلى تراجع قوات الحركة.
وأضافت أن مقاتلي طالبان تركوا بعض مواقعهم وأسلحتهم خلال الاشتباكات، مشيرة إلى أن الجيش الباكستاني استولى على قاذفات قنابل يدوية ثقيلة من طراز "HGL-9" روسية الصنع كانت في مواقع خاضعة لسيطرة طالبان.
ولم تُعلّق حركة طالبان رسمياً حتى الآن على الأرقام التي أعلنها وزير الإعلام





بالتزامن مع إدراج أفغانستان في قائمة الدول التي تحتجز رهائن لدى وزارة الخارجية الأميركية، وجّه مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشؤون الرهائن تهديداً لحركة طالبان، مطالباً إياها بالإفراج عن المواطنين الأميركيين المحتجزين.
وقال آدم بولر مساء الاثنين 10 مارس 2026، إن أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان يجب ألا تختبر إرادة الولايات المتحدة حتى لا تواجه مصيراً مشابهاً لما حدث في إيران وفنزويلا.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد أعلن في وقت سابق من الاثنين إدراج أفغانستان على قائمة الدول التي تحتجز مواطنين أميركيين بشكل غير قانوني. وقال إن طالبان تستخدم أساليب وصفها بالإرهابية للحصول على مكاسب سياسية، مؤكداً أن هذا النهج لن ينجح مع الإدارة الأميركية الحالية.
وكتب بولر، الذي زار أفغانستان مرتين على الأقل ونجح سابقاً في إطلاق سراح عدد من الأميركيين المحتجزين، على حسابه في منصة إكس: «لن تتسامح الولايات المتحدة بعد الآن مع قيام أي دولة باحتجاز مواطنيها كرهائن. أفغانستان تحتجز حالياً ثلاثة أميركيين أبرياء».
وأضاف موجهاً حديثه إلى طالبان: «لقد حان الوقت لإطلاق سراحهم. وإلا فإنكم، باختباركم الرئيس ووزير الخارجية روبيو وسيب غوركا، قد تتحولون إلى إيران أو فنزويلا جديدة. حظاً موفقاً!».
وتعد هذه المرة الأولى التي يلوّح فيها مسؤول أميركي بتهديد عسكري ضد إدارة طالبان، في موقف ينسجم مع سياسة الضغط والتهديد الدبلوماسي التي تتبعها واشنطن للحصول على تنازلات.
في المقابل، تطالب طالبان بالإفراج عن سجين أفغاني مقابل إطلاق سراح المواطنين الأميركيين، كما دعت الولايات المتحدة إلى إعادة فتح سفارتها في كابول وتحسين علاقاتها مع إدارة طالبان.
أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يوم الاثنين أن الولايات المتحدة أدرجت أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان في قائمة «الدول الراعية لعمليات الاحتجاز غير القانونية».
وقال إن طالبان تستخدم أساليب وصفها بـ«الإرهابية» للحصول على امتيازات سياسية، مؤكداً أن هذا النهج لن ينجح مع الإدارة الأميركية الحالية.
وأضاف روبيو: «تواصل طالبان استخدام تكتيكات إرهابية، من بينها الخطف لطلب الفدية أو لتحقيق مكاسب سياسية. ويجب أن تتوقف هذه الأساليب الحقيرة». كما شدد على أن السفر إلى أفغانستان غير آمن للمواطنين الأميركيين بسبب خطر الاعتقال.
ودعا روبيو طالبان إلى الإفراج عن دينيس كويل ومحمود حبيبي وجميع المواطنين الأميركيين الذين قال إنهم محتجزون ظلماً في أفغانستان.
ووفقاً لواشنطن، يوجد حالياً ما لا يقل عن ثلاثة مواطنين أميركيين في سجون طالبان.
ويعد دينيس كويل (64 عاماً) من بين هؤلاء، إذ يُعتقد أنه محتجز لدى جهاز استخبارات طالبان. وذكرت عائلته أنه محتجز من دون توجيه تهمة رسمية وفي ظروف تشبه الحبس الانفرادي.
أما محمود حبيبي، الرئيس السابق لهيئة الطيران المدني في أفغانستان، فقد أعلنت وزارة الخارجية الأميركية سابقاً مكافأة تصل إلى خمسة ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد مكانه أو عودته، رغم أن طالبان نفت في السابق اعتقاله.
كما تسعى الولايات المتحدة إلى استعادة رفات بول أوفربي، الذي ذكرت وكالة رويترز أنه شوهد آخر مرة عام 2014 قرب الحدود بين أفغانستان وباكستان.
وخلال الأشهر الماضية، كانت قضية المواطنين الأميركيين المحتجزين محور المحادثات بين واشنطن وطالبان. ففي أواخر عام 2025 زار آدم بولر، المبعوث الأميركي الخاص لشؤون الرهائن، كابول برفقة زلمي خليل زاد، المبعوث الأميركي السابق لأفغانستان، حيث التقيا أمير خان متقي وزير خارجية طالبان لبحث مسألة الإفراج عن هؤلاء المحتجزين.
قال نصير فائق، القائم بأعمال بعثة أفغانستان لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة مجلس الأمن إن مدنيين قُتلوا جراء الهجمات التي شنتها باكستان داخل الأراضي الأفغانية، داعياً المجلس إلى مطالبة إسلام آباد بوقف استهداف البنية التحتية في أفغانستان.
وأوضح ممثل أفغانستان أن الضربات الجوية الباكستانية أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 187 مدنياً، بينهم 55 في المئة من النساء والأطفال.
ووصف هذه الهجمات بأنها غير مقبولة، مطالباً مجلس الأمن بالضغط على باكستان لوقف الهجمات على البنية التحتية والمدنيين فوراً، مؤكداً أن هذه العمليات تشكل انتهاكاً لسيادة أفغانستان ولمبادئ القانون الدولي.
وأكد فائق أن الشعب الأفغاني لا يقبل بسياسة إيواء الإرهابيين، مشدداً على أنه لا ينبغي أن يصبح مرة أخرى ضحية للحروب بالوكالة.
وأضاف أن المكافحة الحقيقية للإرهاب لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال حكومة شرعية ومسؤولة وخاضعة للمساءلة.
وفي ختام كلمته، قال فائق إن الوضع الحالي لم يعد قابلاً للاستمرار بعد خمس سنوات أخرى، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك بشكل منسق من أجل إقامة نظام قائم على الدستور وحكومة شاملة تعكس تنوع المجتمع الأفغاني.
وأشار إلى أن خمسة أعوام مرت على عودة طالبان إلى الحكم، مؤكداً أن سياسات الحركة خلال هذه الفترة لم تتغير، بل أصبحت أكثر تشدداً وجموداً.
وأضاف أن الإقصاء المنهجي للنساء والفتيات من الحياة الاجتماعية، وقمع المنتقدين، والضغط على أفراد قوات النظام الجمهوري السابق، وانتشار اليأس، كلها عوامل دفعت أفغانستان إلى حافة الانهيار.
واعتبر أن هذا الوضع هو نتيجة مباشرة لسياسات طالبان المتعمدة، مشيراً إلى أن المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة، رغم أهميتها، ليست حلاً دائماً للنمو الاقتصادي.
كما أكد أن طالبان، من خلال بنية حكم ذكورية بالكامل وتفسير ضيق للإسلام، دفعت البلاد إلى العزلة الدولية، مضيفاً أن الحركة لم تلتزم بتعهداتها في اتفاق الدوحة، بل وفرت بيئة مواتية لنشاط الجماعات الإرهابية، وهو ما بدأت مؤشرات امتداده خارج أفغانستان بالظهور بوضوح.
قال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة يوم الاثنين في مجلس الأمن إن موسكو تدعو إلى تشكيل حكومة شاملة حقيقية في أفغانستان، مشيراً إلى أن استخدام لغة التحذير والتهديد في التعامل مع حركة طالبان لن يكون مجدياً.
وأوضح فاسيلي نيبينزيا أن روسيا تبذل جهوداً من أجل تشكيل حكومة تضم جميع المجموعات والقوى في أفغانستان.
وأضاف المندوب الروسي خلال جلسة مجلس الأمن حول الوضع في أفغانستان أن بلاده تدعو إلى تعزيز الثقة بين طالبان وممثلي الأمم المتحدة، مؤكداً ضرورة رفع العقوبات المفروضة على طالبان.
وأشار إلى أن التفاعل البنّاء والحوار دون شروط أو ابتزاز مع طالبان ضروريان من أجل عودة أفغانستان إلى المجتمع الدولي.
وقال إن أفغانستان، رغم انسحاب القوات الأجنبية، حاولت تحقيق قدر من الاستقرار، مضيفاً أن هذه الجهود حققت بعض النتائج. ودعا جميع الدول إلى تبنّي مقاربة مشتركة وغير مسيّسة تجاه أفغانستان.
وانتقد نيبينزيا نهج بعض الدول الغربية، معتبراً أن ربط المساعدات الإنسانية بشروط سياسية أو التحدث مع طالبان بلغة الإنذارات لن يؤدي إلى حل المشكلات.
كما حذّر من أنه إذا كان هدف وجود الأمم المتحدة في أفغانستان خدمة مصالح الدول الغربية فقط، فإن طالبان قد لا تكون مهتمة باستمرار وجود المنظمة، وهو ما قد يهدد مهمة الأمم المتحدة بأكملها.
وأشار أيضاً إلى أن تصاعد الاشتباكات العسكرية بين باكستان وطالبان أمر مقلق، داعياً الطرفين إلى الحوار، ومؤكداً استعداد روسيا للمساعدة في هذا المجال.
وأضاف أن جهود طالبان لاحتواء تنظيم داعش خراسان ومكافحة زراعة الخشخاش إيجابية لكنها غير كافية، مؤكداً أن القضاء على تهديد المخدرات يتطلب دعماً دولياً.
وفي ختام كلمته، دعا المندوب الروسي بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) إلى العمل من أجل الإفراج عن الأصول الأفغانية المجمدة، مشدداً على ضرورة تهيئة الظروف التي تمكّن النساء من العيش في بلد مستقر.
ممثل الصين في مجلس الأمن قال إن نشاط جماعات مثل داعش خراسان وتحريك طالبان باكستان والقاعدة وغيرها من التنظيمات المتطرفة ما زال مستمراً في الأراضي الأفغانية، مؤكداً أن هذا الوضع يشكّل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة والعالم.
ودعا المندوب الصيني فو تسونغ الدول الغربية إلى زيادة مساعداتها لأفغانستان ورفع العقوبات المفروضة عليها، مشيراً إلى أن حركة طالبان يجب أن تعمل على تشكيل حكومة شاملة في البلاد.
كما أوضح أن الصين تسعى إلى الوساطة بين كابول وإسلام آباد، واصفاً التوترات بين طالبان وباكستان بأنها مقلقة، وقال إن بكين تشعر بالأسف إزاء هذا التصعيد، داعياً الطرفين إلى حل خلافاتهما عبر الحوار.
وأشار إلى أن أفغانستان تواجه تحديات عديدة، من بينها التنمية البشرية والمخدرات وحقوق الإنسان، مؤكداً أن المجتمع الدولي مطالب بالتعاون من أجل استقرار البلاد وعودتها إلى المجتمع الدولي.
وأضاف أن تحسين الأوضاع المعيشية للشعب الأفغاني يجب أن يكون أولوية، موضحاً أن نحو 13 مليون شخص في أفغانستان يعيشون بدخل يقل عن دولار واحد يومياً. ودعا جميع الدول إلى زيادة مساعداتها واتخاذ خطوات عملية لمعالجة مخاوفها والمساهمة في تحسين الوضع في البلاد.
كما أشار إلى حرمان الفتيات من التعليم فوق الصف السادس، مؤكداً أن القيود الواسعة المفروضة على حياة النساء والفتيات مؤسفة ولا تساعد على إعادة الإعمار أو تنشيط الاقتصاد في أفغانستان.
ودعا طالبان إلى الاستماع إلى المخاوف الأساسية للمجتمع الدولي لكسب مزيد من الثقة، كما وصف منع الموظفات في الأمم المتحدة من العمل بأنه أمر يثير المشكلات، مطالباً برفع هذه القيود.
وفي ختام كلمته، أشار المندوب الصيني إلى الهجوم الذي استهدف مطعماً صينياً في كابول الشهر الماضي، مطالباً طالبان بالتحقيق في الحادث وتقديم المسؤولين عنه إلى العدالة، مؤكداً أن مكافحة الإرهاب تتطلب تعاون دول الجوار الأفغاني.