
دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي، يوم الثلاثاء، حركة طالبان وباكستان إلى تجنب مزيد من التصعيد والتوتر، والعودة في أسرع وقت ممكن إلى طاولة المفاوضات.
وبحسب بيان لوزارة الخارجية الصينية، شدد وانغ يي خلال اتصال هاتفي مع وزير خارجية باكستان إسحاق دار على أن "المهمة الأكثر إلحاحاً في الظروف الحالية هي منع توسع الصراع والعودة سريعاً إلى مسار الحوار والمفاوضات".
كما أكد دعم الصين القوي لجهود باكستان في مكافحة المسلحين الذين تقول إسلام آباد إنهم يتمركزون داخل الأراضي الأفغانية.
وقال وانغ يي: "تأمل الصين أن تواصل إسلام آباد اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان أمن الموظفين والمشروعات والمؤسسات الصينية في باكستان".
وأضاف أن المبعوث الصيني الخاص إلى أفغانستان يجري حالياً تنقلات بين كابل وإسلام آباد لتهيئة الظروف للحوار وخفض التوتر بين الطرفين.
وشهدت الاشتباكات الحدودية بين الجانبين خلال الأسابيع الأخيرة تصعيداً ملحوظاً، ما أدى إلى سقوط قتلى وخسائر مادية لدى الطرفين.
ويأتي ذلك في وقت تحدثت فيه تقارير سابقة عن تعاون استخباراتي بين الصين وباكستان في الحرب ضد طالبان.
وذكر موقع "إنتليجنس أونلاين" المتخصص، يوم الاثنين، أن بكين زودت القوات الباكستانية بمعلومات جغرافية مهمة لاستخدامها في عملياتها ضد مواقع حركة طالبان.
وتُعد الصين من أوائل الدول التي تحركت للوساطة بين حركة طالبان وباكستان، إلا أن جهود بكين لخفض التوتر بين كابل وإسلام آباد لم تحقق نتائج حتى الآن.
ومع تصاعد الاشتباكات الحدودية في الأسابيع الأخيرة، حاولت عدة دول عربية وإسلامية، بينها تركيا وقطر والسعودية، التوسط بين الجانبين، لكن جميع هذه المبادرات لم تسفر حتى الآن عن نتائج.