وأوضح ممثل أفغانستان أن الضربات الجوية الباكستانية أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 187 مدنياً، بينهم 55 في المئة من النساء والأطفال.
ووصف هذه الهجمات بأنها غير مقبولة، مطالباً مجلس الأمن بالضغط على باكستان لوقف الهجمات على البنية التحتية والمدنيين فوراً، مؤكداً أن هذه العمليات تشكل انتهاكاً لسيادة أفغانستان ولمبادئ القانون الدولي.
وأكد فائق أن الشعب الأفغاني لا يقبل بسياسة إيواء الإرهابيين، مشدداً على أنه لا ينبغي أن يصبح مرة أخرى ضحية للحروب بالوكالة.
وأضاف أن المكافحة الحقيقية للإرهاب لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال حكومة شرعية ومسؤولة وخاضعة للمساءلة.
وفي ختام كلمته، قال فائق إن الوضع الحالي لم يعد قابلاً للاستمرار بعد خمس سنوات أخرى، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك بشكل منسق من أجل إقامة نظام قائم على الدستور وحكومة شاملة تعكس تنوع المجتمع الأفغاني.
وأشار إلى أن خمسة أعوام مرت على عودة طالبان إلى الحكم، مؤكداً أن سياسات الحركة خلال هذه الفترة لم تتغير، بل أصبحت أكثر تشدداً وجموداً.
وأضاف أن الإقصاء المنهجي للنساء والفتيات من الحياة الاجتماعية، وقمع المنتقدين، والضغط على أفراد قوات النظام الجمهوري السابق، وانتشار اليأس، كلها عوامل دفعت أفغانستان إلى حافة الانهيار.
واعتبر أن هذا الوضع هو نتيجة مباشرة لسياسات طالبان المتعمدة، مشيراً إلى أن المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة، رغم أهميتها، ليست حلاً دائماً للنمو الاقتصادي.
كما أكد أن طالبان، من خلال بنية حكم ذكورية بالكامل وتفسير ضيق للإسلام، دفعت البلاد إلى العزلة الدولية، مضيفاً أن الحركة لم تلتزم بتعهداتها في اتفاق الدوحة، بل وفرت بيئة مواتية لنشاط الجماعات الإرهابية، وهو ما بدأت مؤشرات امتداده خارج أفغانستان بالظهور بوضوح.