طالبان تتعهد بـ«تعزيز أمن» المواطنين الصينيين في أفغانستان

أعلن يو شياويونغ، المبعوث الخاص للصين إلى أفغانستان، أن سلطات طالبان تعهدت بمضاعفة الجهود لحماية المواطنين الصينيينالعاملين في البلاد.

أعلن يو شياويونغ، المبعوث الخاص للصين إلى أفغانستان، أن سلطات طالبان تعهدت بمضاعفة الجهود لحماية المواطنين الصينيينالعاملين في البلاد.
وجاء ذلك بعد زيارة قام بها المبعوث الصيني إلى كابل، حيث التقى أمير خان متقي، وزير خارجية طالبان، ونور الدين عزيزي، وزير الصناعة والتجارة في حكومة الحركة.
وكتب يو شياويونغ في منشور على منصة إكس: «خلال المحادثات مع المسؤولين الأفغان، أكد جانب طالبان استعداده لمضاعفة الجهود من أجل معالجة الملفات الأخيرة للهجمات الإرهابية وتعزيز أمن المواطنين الصينيين العاملين في أفغانستان».
ويزور المبعوث الصيني كابل في إطار مساعٍ لتسهيل الحوار بين طالبان وباكستانفي ظل التوترات الأخيرة بين الطرفين.
وكانت وزارة الخارجية الصينيةقد أعلنت في وقت سابق أن وزير الخارجية وانغ ييأجرى اتصالاً هاتفياً مع إسحاق دار، وزير خارجية باكستان، حيث ناقش الجانبان تطورات المواجهات مع طالبان.
وأكدت الصين خلال الاتصال دعمها لجهود باكستان في مكافحة الإرهاب، داعية في الوقت نفسه إلى خفض التوترات في المنطقة.
وفي الوقت ذاته، تبدي بكين قلقاً متزايداً بشأن أمن مواطنيها في أفغانستان، إذ تعرض مواطنون صينيون في كابل وعدد من الولايات الأخرى لهجمات نفذها مسلحون من الإيغور وتنظيم داعشفي عدة مناسبات خلال السنوات الأخيرة.





قال آدم بوهلر، ممثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشؤون الرهائن، إن الدول التي تُدرجها الولايات المتحدة في قائمة الدول الداعمة للاحتجاز غير القانوني للمواطنين الأميركيين لا يمكنها إقامة علاقات مع واشنطن.
وجاءت تصريحات بوهلر في وقت كانت فيه حركة طالبانقد طالبت في وقت سابق بإعادة فتح السفارة الأميركية في كابل وتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة.
وكتب بوهلر، الأربعاء، في منشور على منصة إكسأن وزارة الخارجية الأميركيةقررت إدراج أفغانستان في قائمة الدول الداعمة للاحتجاز غير القانوني بسبب سياسة احتجاز الرهائن التي تنتهجها طالبان.
وأكد أن طالبان قامت باحتجاز مواطنين أميركيين بشكل غير عادل. ورغم أن الحركة أفرجت عن عدد من المواطنين الأميركيين سابقاً، فإن ٣ أميركيين آخرين ما زالوا محتجزين لديها.
من جانبها، تطالب طالبان بإجراء عملية تبادل للأسرى، ودعت الولايات المتحدة إلى حل القضية عبر المفاوضات.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، الاثنين، إدراج أفغانستان في قائمة «الدول الداعمة للاحتجاز غير القانوني»بسبب سلوك طالبان. وبذلك أصبحت أفغانستان ثاني دولةتُدرج في هذه القائمة بعد إيران.
وقال ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي، إن طالبان تحتجز هؤلاء المواطنين للحصول على امتيازات سياسية، مؤكداً أن هذه السياسة لن تنجح مع الولايات المتحدة.
في المقابل، وصفت وزارة الخارجية التابعة لطالبانالقرار الأميركي بأنه مؤسف. وقالت في بيان إن مواطني أي دولة لم يُعتقلوا بهدف المساومة السياسية، مضيفة أن بعض الأشخاص أُوقفوا فقط بسبب انتهاك القوانين السارية.
وأضاف البيان أن حكومة طالبان ترغب في حل قضية المواطنين الأميركيين المحتجزين عبر الحوار والتفاعل البنّاء بين الطرفين.
وكان آدم بوهلرقد زار كابل في أواخر عام ٢٠٢٥برفقة زلمي خليل زاد، المبعوث الأميركي السابق إلى أفغانستان، حيث التقيا أمير خان متقي، وزير خارجية طالبان، لبحث قضية الإفراج عن المواطنين الأميركيين.
وتطالب طالبان، مقابل إطلاق سراح الأميركيين المحتجزين، بالإفراج عن أحد عناصر تنظيم القاعدةيدعى محمد رحيم، المحتجز في معتقل غوانتانامو منذ عام ٢٠٠٨، والمتهم بالتعاون مع أسامة بن لادنداخل شبكة القاعدة.
انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامبمجدداً ترك المعدات العسكرية الأميركية في أفغانستان و«الانسحاب من قاعدة باغرام»، واصفاً خروج الولايات المتحدة من البلاد بأنه يوم مخزٍ في تاريخ أميركا.
وقال ترامب إن حركة طالبان لم تكن تحبه، لكنها كانت تنفذ ما يطلبه منها.
وجاءت تصريحات ترامب، الأربعاء، خلال تجمع لأنصاره، حيث وجه انتقادات حادة لإدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدنبسبب طريقة الانسحاب من أفغانستان.
وقال ترامب: «بدلاً من أن ينسحبوا بكرامة وقوة، فرّوا… لم يكن هناك أي سبب لذلك. كنا هناك، وكنت قد قلت إننا سننسحب بقوة وكرامة. طالبان لم تكن تحبني، لكنها كانت تفعل كل ما أطلبه».
وأضاف الرئيس الأميركي أن إدارة بايدن تركت جميع المعدات العسكرية في أفغانستان.
وقال: «كنت قد أكدت أن كل قطعة من المعدات يجب أن تخرج معنا، لكنهم كانوا يقولون إن ترك الطائرات هناك أقل كلفة».
وتابع ترامب: «اعترضت على ذلك، لأن الطائرة المقاتلة الجديدة تبلغ قيمتها ١٥٠ مليون دولار، وكان يمكن إخراجها ببساطة عبر تزويدها بالوقود، لكنهم أصروا على ترك الطائرات».
وبحسب تقديرات مكتب المفتش العام الأميركي السابق، تُركت في أفغانستان معدات عسكرية تُقدَّر قيمتها بنحو ٧ مليارات دولار. وتشمل هذه المعدات ما قدمته الولايات المتحدة للجيش الأفغاني على مدى سنوات.
ويرى ترامب أن هذه المعدات كان ينبغي استعادتها من الجيش الذي كان يحظى بدعم الولايات المتحدةعندما كان يواجه هجوم طالبان.
وقد أعرب ترامب مراراً عن استيائه من ترك الأسلحة والمعدات العسكرية في أفغانستان.
وفي سياق متصل، قصفت باكستان مؤخراً بعض القواعد العسكرية الأميركية السابقةفي كابل وباغرام وعدة ولايات أخرى. وتدّعي حركة طالبان أن هذه الهجمات نُفذت بأمر أو بإشارة من الولايات المتحدة، فيما لم يصدر حتى الآن أي رد رسمي من المسؤولين الأميركيينبشأن هذه المزاعم.
أعلنت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، أن تصاعد النزاعات في الشرق الأوسط لا يضع الأنظمة الصحية في الدول المتأثرة بالحرب تحت ضغط شديد فحسب، بل يعرقل أيضاً إيصال المساعدات الصحية الحيوية إلى أفغانستان.
وقالت المنظمة إن حركة الطيران في أجواء دول المنطقة أصبحت مقيدةنتيجة التطورات الأمنية.
ويقع المركز اللوجستي الإقليمي للمنظمة في الشرق الأوسط في مدينة دبي.
وخلال الأيام الـ١٢ الماضيةتعرضت الإمارات العربية المتحدةلعدة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة من قبل إيران. وقال مندوب الإمارات، الأربعاء، للصحفيين في الأمم المتحدة إن إيران أطلقت خلال ١٢ يوماً نحو ٢٧٠ صاروخاً وما يقارب ١٥٠٠ طائرة مسيّرةباتجاه بلاده.
وأضافت المنظمة أن هذه الظروف أدت إلى تأخير إرسال أكثر من ٥٠ شحنة مساعدات طارئةكانت مخصصة لنحو ١٫٥ مليون شخص في ٢٥ دولة، من بينها أفغانستان. وأوضحت أن جزءاً من هذه المساعدات مخصص لقطاع غزة، حيث كان من المقرر إرسالها عبر مصر.
وفي إيران، التي تتعرض لهجمات مكثفة من إسرائيل والولايات المتحدة، أفادت السلطات الصحية بأن أكثر من ١٣٠٠ شخص قُتلوا وأصيب نحو ٩٠٠٠ آخرينمنذ بداية المواجهات الأخيرة.
كما تم تسجيل ١٨ هجوماً على مرافق صحية في إيران، ما أسفر عن مقتل ٨ من العاملين في القطاع الصحي.
وفي لبنان، حيث تتواصل الضربات الإسرائيلية على جنوب البلاد، قُتل ما لا يقل عن ٥٧٠ شخصاً وأصيب أكثر من ١٤٠٠ آخرين. كما تم تسجيل ٢٥ هجوماً على مرافق صحية، أسفرت عن مقتل ١٦ شخصاً وإصابة ٢٩ آخرين.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن تصاعد النزاعات في الشرق الأوسط يأتي في وقت كانت فيه الاحتياجات الإنسانية في المنطقة مرتفعة بالفعل، مشيرة إلى أن نحو ١١٥ مليون شخصفي دول الشرق الأوسط يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، في حين أن حوالي ٧٠٪ من التمويل المطلوب للاستجابة الصحية الطارئة لم يتم تأمينه حتى الآن.
قال أحد سكان ولاية باميان في حديث مع أفغانستان إنترناشيونالإن أسعار المواد الغذائية شهدت ارتفاعاً كبيراً في مختلف أنحاء أفغانستان، مشيراً إلى أن الاشتباكات الحدودية بين طالبان وباكستان، إلى جانب الحرب في إيران، ساهمت في زيادة الأسعار.
وأوضح أن الأوضاع المعيشية ازدادت صعوبة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مؤكداً أنه لم يتمكن من شراء الأرز طوال هذه الفترة بسبب ارتفاع أسعاره.
وأضاف أن ولاية باميان تُعد من المناطق المعروفة بزراعة البطاطا، إلا أن سعر «السِّير» الواحد من البطاطا وصل حالياً إلى نحو 280 أفغانياً، في حين شهدت أسعار مواد غذائية أخرى ارتفاعاً ملحوظاً.
وقال المتحدث: «أصبح الأرز مرتفع الثمن بشكل كبير، ولم أستطع شراءه منذ ثلاثة أشهر. كثير من الناس باتوا يعتمدون على المعكرونة بدلاً من الأرز، وحتى سعر الطحين ارتفع أيضاً».
كما أشار إلى ارتفاع أسعار الزيوت، موضحاً أن سعر برميل الزيت سعة 16 لتراً، الذي كان يبلغ سابقاً نحو 1600 أفغاني، تضاعف في الوقت الحالي.
وأكد أن الضغوط الاقتصادية على الأسر تزداد يوماً بعد يوم، وأن استمرار التوترات الحدودية بين طالبان وباكستان انعكس بشكل مباشر على موائد المواطنين، حيث أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية وصعوبة في تأمين الاحتياجات اليومية.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه العديد من الأسر الأفغانية أوضاعاً اقتصادية صعبة بسبب الفقر والبطالة. وتشير تقارير إلى أن أكثر من 17 مليون شخص في أفغانستان يعانون من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.
بالتزامن مع إدراج أفغانستان في قائمة الدول التي تحتجز رهائن لدى وزارة الخارجية الأميركية، وجّه مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشؤون الرهائن تهديداً لحركة طالبان، مطالباً إياها بالإفراج عن المواطنين الأميركيين المحتجزين.
وقال آدم بولر مساء الاثنين 10 مارس 2026، إن أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان يجب ألا تختبر إرادة الولايات المتحدة حتى لا تواجه مصيراً مشابهاً لما حدث في إيران وفنزويلا.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد أعلن في وقت سابق من الاثنين إدراج أفغانستان على قائمة الدول التي تحتجز مواطنين أميركيين بشكل غير قانوني. وقال إن طالبان تستخدم أساليب وصفها بالإرهابية للحصول على مكاسب سياسية، مؤكداً أن هذا النهج لن ينجح مع الإدارة الأميركية الحالية.
وكتب بولر، الذي زار أفغانستان مرتين على الأقل ونجح سابقاً في إطلاق سراح عدد من الأميركيين المحتجزين، على حسابه في منصة إكس: «لن تتسامح الولايات المتحدة بعد الآن مع قيام أي دولة باحتجاز مواطنيها كرهائن. أفغانستان تحتجز حالياً ثلاثة أميركيين أبرياء».
وأضاف موجهاً حديثه إلى طالبان: «لقد حان الوقت لإطلاق سراحهم. وإلا فإنكم، باختباركم الرئيس ووزير الخارجية روبيو وسيب غوركا، قد تتحولون إلى إيران أو فنزويلا جديدة. حظاً موفقاً!».
وتعد هذه المرة الأولى التي يلوّح فيها مسؤول أميركي بتهديد عسكري ضد إدارة طالبان، في موقف ينسجم مع سياسة الضغط والتهديد الدبلوماسي التي تتبعها واشنطن للحصول على تنازلات.
في المقابل، تطالب طالبان بالإفراج عن سجين أفغاني مقابل إطلاق سراح المواطنين الأميركيين، كما دعت الولايات المتحدة إلى إعادة فتح سفارتها في كابول وتحسين علاقاتها مع إدارة طالبان.