الوساطة الصينية تخفف حدة المواجهات بين طالبان وباكستان

ذكرت وكالة "رويترز"، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين حكوميين في باكستان، أن جهود الوساطة التي تبذلها الصين ساهمت في خفض حدة المواجهات بين حركة طالبان وباكستان

ذكرت وكالة "رويترز"، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين حكوميين في باكستان، أن جهود الوساطة التي تبذلها الصين ساهمت في خفض حدة المواجهات بين حركة طالبان وباكستان
وقالت وزارة الخارجية الصينية إن مبعوثها الخاص إلى أفغانستان يتنقل "بين البلدين" في إطار مساعٍ للوساطة.
وبحسب "رويترز"، تم تكليف المبعوث الصيني الخاص إلى أفغانستان بمهمة العمل على منع اتساع نطاق المواجهات واستئناف المفاوضات بين حركة طالبان وباكستان.
وقالت وزارة الخارجية الصينية إن سفارتها في أفغانستان وباكستان على تواصل مع مسؤولي البلدين بهدف خفض التصعيد.
وقال مسؤولون باكستانيون إن سفير الصين لدى باكستان، جيانغ زيدونغ، نقل في أواخر فبراير خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف رسالة من رئيس بلاده تدعو إلى وقف المواجهات.
كما التقى المبعوث الخاص للصين إلى أفغانستان، يو شياويونغ، أمس في كابل وزير خارجية حركة طالبان أمير خان متقي ووزير الصناعة والتجارة في طالبان نور الدين عزيزي.
وكان مسؤولون أمنيون في باكستان قد أكدوا في وقت سابق أن العمليات ضد حركة طالبان ستستمر ما دامت تهديدات هجمات المسلحين المنطلقين من الأراضي الأفغانية داخل باكستان قائمة.
ويأتي حديث المسؤولين الباكستانيين عن جهود الوساطة الصينية لخفض التوتر بين حركة طالبان وإسلام آباد في وقت تراجعت فيه خلال الأيام الأخيرة الضربات الجوية الباكستانية داخل أفغانستان، رغم استمرار الاشتباكات الحدودية.
وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي أجرى يوم الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الباكستاني إسحاق دار لبحث المواجهات بين باكستان وحركة طالبان.
وتتوسط الصين لخفض المواجهات بين حركة طالبان وباكستان في وقت توقفت فيه قطر والسعودية وتركيا عن مساعي الوساطة بين الطرفين، عقب المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.





تخوض إيران حرباً شاملة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ومنذ سنوات، راهن النظام في إيران على دعم حلفائه الإقليميين، ومن بينهم روسيا والصين، لكن هل استطاعت روسيا فعلاً تلبية توقعات إيران ومساندتها في هذه المرحلة الصعبة؟
ذكرت وكالة "بلومبرغ" في تقرير أن الظروف الراهنة وضعت العلاقات بين طهران وموسكو أمام اختبار حقيقي، وبحسب التقرير، اقتربت طهران وموسكو تدريجياً من بعضهما خلال السنوات الأخيرة، إلا أن علاقاتهما لا تزال معقدة ومحدودة.
فروسيا وإيران ليستا شريكين طبيعيين، وحتى عام 2022 كان كل منهما ينظر إلى الآخر بقدر من الشك. غير أن الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا فتح مساراً جديداً للتعاون بين البلدين. ويستند هذا التعاون ليس إلى قيم مشتركة، بل إلى مواجهة عدو مشترك هو الغرب.
ووفقاً للتقرير، كانت إيران تأمل خلال السنوات الأربع الماضية أن تساعدها موسكو في تحديث ترسانتها العسكرية، لكن ذلك لم يتحقق. فقد امتنعت روسيا عن تزويد إيران بمعدات متقدمة مثل صواريخ إس-400 ومقاتلات سوخوي-35.
والآن تحتاج إيران إلى المساعدة الروسية أكثر من أي وقت مضى، غير أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مضطر إلى التحرك بحذر كي لا يثير غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتأمل روسيا أن تحقق أهدافها العسكرية من خلال الضغوط الأميركية على أوكرانيا. إذ يدعم ترامب الواقع الميداني الجديد على جبهات الحرب، حيث تسيطر روسيا على نحو 20٪ من أراضي أوكرانيا، كما يطالب كييف بتقديم تنازلات من أجل التوصل إلى السلام، لأن واشنطن ترى أن أوكرانيا غير قادرة على استعادة الأراضي التي خسرتها لصالح روسيا.
خلفية العلاقات الروسية الإيرانية
كانت العلاقات التاريخية بين روسيا وإيران معقدة ومتوترة. فقد دخلت الإمبراطوريتان الروسية والإيرانية في القرن السابع عشر في مواجهات متكررة، وفي ثمانينيات القرن الماضي دعمت إيران المجاهدين الأفغان، وهي جماعات كانت تقاتل الاتحاد السوفياتي في أفغانستان.
وباعت روسيا لإيران تكنولوجيا نووية للأغراض المدنية، غير أن المخاوف من سعي طهران إلى امتلاك سلاح نووي دفعت موسكو عام 2015، إلى جانب الدول الغربية، إلى الضغط على إيران للحد من برنامجها النووي.
وتقارب البلدان أكثر بعد تدخل روسيا في الحرب الأهلية السورية عام 2015، حيث تعاونا في الحفاظ على نظام بشار الأسد. كما أدى اندلاع الحرب في أوكرانيا إلى تعزيز العلاقات بين موسكو وطهران بصورة أكبر.
حرب أوكرانيا وتقارب إيران وروسيا
بحسب تقرير بلومبرغ، فإن فلاديمير بوتين الذي لم يتمكن من تحقيق تفوق حاسم في أوكرانيا، وواجه دعماً أميركياً وأطلسياً لكييف، سعى إلى البحث عن حلفاء يمكنهم مساعدته في الحرب. واستغلت إيران وكوريا الشمالية، وهما دولتان معزولتان، هذه الفرصة وقدمتا دعماً لروسيا عبر إرسال أسلحة.
ووفقاً للتقرير، باعت إيران لروسيا خلال الفترة بين عامي 2021 و2025 ما يقارب ثلاثة مليارات دولار من الصواريخ، بما يشمل مئات الصواريخ الباليستية قصيرة المدى من طراز فتح-360، ونحو 500 صاروخ قصير المدى آخر، وحوالي 200 صاروخ أرض-جو.
كما استخدمت روسيا منذ سبتمبر 2022 طائرات شاهد الانتحارية المسيرة في أوكرانيا، وحصلت أيضاً من إيران على تكنولوجيا إنتاجها بكميات كبيرة.
ومع ذلك، تصرفت روسيا بحذر في تقديم التكنولوجيا العسكرية لإيران. فلم يتم تسليم المعدات التي تحتاجها طهران، مثل منظومة الدفاع الجوي إس-400 ومقاتلات سوخوي-35. كما لم تتسلم إيران بعد المقاتلات الروسية المتطورة، ولا تزال تعتمد على طائرات قديمة أميركية وفرنسية وروسية.
ولا تلتزم روسيا في اتفاقاتها العسكرية مع إيران بالدفاع المتبادل عنها، ويبدو أن العلاقات بين البلدين في الحرب الحالية تقتصر على التعاون الاستخباراتي.
فقد ذكرت صحيفة واشنطن بوست نقلاً عن مسؤولين مطلعين أن موسكو زودت إيران بمعلومات عن مواقع القوات الأميركية. إلا أن واشنطن لا تعتبر هذا التعاون مهماً في الوقت الراهن.
وفي الوقت نفسه، تسعى موسكو إلى الحفاظ على علاقاتها مع منافسي إيران في الخليج، وكذلك مع إسرائيل.
وقد أدانت روسيا الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وأعلنت تضامنها مع طهران. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن روسيا والصين تدعمان إيران "سياسياً وغير ذلك"، وإن التعاون العسكري بين موسكو وطهران "ليس سراً".
غير أن قدرة روسيا على تقديم مساعدات عسكرية واسعة لإيران محدودة، لأن موسكو نفسها منخرطة في حرب أوكرانيا.
وذكرت بلومبرغ أن الحرب مع إيران أفادت روسيا على المدى القصير، لأنها أدت إلى ارتفاع أسعار النفط، وهو المصدر الرئيسي لتمويل آلة الحرب الروسية في أوكرانيا. ومع ذلك، يتعين على الكرملين الحفاظ على توازن دقيق: فلا يترك إيران لمصيرها، ولا يدمر علاقته مع ترامب
وقّعت الصين وإيران في عام 2021 وثيقة تعاون استراتيجية لمدة 25 عاماً، ومع ذلك، لم تقم بكين، خلال الهجمات المدمّرة التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران سوى بردود دبلوماسية معتادة، ولم تتخذ خطوات ملموسة لإنقاذه.
وكتبت مديرة برنامج الصين في مركز ستيمسون للأبحاث، يون سون، أن بكين مهتمة بالنفط الإيراني أكثر من اهتمامها بالنظام الإيراني نفسه. ووفقاً لها، تمثل إيران والصين حضارتين آسيويتين عريقتين تعارضان النظام الدولي الذي يهيمن عليه الغرب ومحاولاته فرض قيمه ونظامه السياسي. لكن الصين تنظر إلى النظام الإيراني بوصفه دولة متهورة وغير مستقرة وهشة أمام الضغوط الغربية.
وبحسب سون، ترى الصين أن النظام الإيراني نظام ضعيف وعميق الفساد، وأن كثيراً من مسؤوليه لا يؤمنون به، الأمر الذي أتاح للولايات المتحدة وإسرائيل التغلغل داخل مؤسسات الدولة الإيرانية.
وكتبت يون سون هذا الأسبوع في مجلة "فورين أفيرز" أن إيران تكتسب أهمية بالنسبة إلى أمن الطاقة الصيني. إذ تستورد الصين نحو 55٪ من احتياجاتها النفطية من الشرق الأوسط، وتشكل صادرات النفط الإيرانية إلى الصين نحو 13٪ من إجمالي وارداتها. ويصل النفط القادم من الشرق الأوسط إلى الصين عبر مضيق هرمز، لكن الصراع الدائر حالياً يهدد وصول بكين إلى إمدادات الوقود التي تحتاجها.
ورغم أن الهجمات الأميركية على إيران تهدد استقرار الشرق الأوسط وتدفق الطاقة، فإن الصين لا ترغب في الانخراط في النزاعات بين الدول المتحاربة. وقد اكتفت بالتأكيد على وحدة الأراضي الإيرانية والدعوة إلى حل النزاعات عبر الوسائل الدبلوماسية.
وكتبت سون أن سياسة عدم التدخل هذه تجاه إيران تشكّلت منذ فترة طويلة في السياسة الخارجية الصينية. فبعد الهجوم الذي شنته حركة حماس، المدعومة من إيران، على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، بدأت بكين تدريجياً تشكك في قدرة إيران ومصداقيتها بوصفها قوة إقليمية.
كما يعتقد الاستراتيجيون الصينيون أن إيران، من خلال مواصلة المفاوضات مع الولايات المتحدة، تبدو مستعدة لتقديم تنازلات للغرب، ولذلك فقدوا ثقتهم بقدرتها على الصمود في مواجهة الضغوط الغربية.
ولا ترى هذه الباحثة الصينية أن إيران تشكل جزءاً من كتلة آسيوية مناهضة للغرب ينبغي على بكين حمايتها. وكتبت: "لا تعتبر بكين تغيير النظام في إيران أسوأ سيناريو ممكن. فالصين مستعدة للتعاون مع أي حكومة في إيران بعد النظام الحالي، شريطة الحفاظ على تدفق النفط وإعطاء الأولوية للمصالح الاقتصادية المشتركة بين البلدين".
وأضافت: "فقط إذا تعرضت هذه المصالح الصينية للتهديد، أو إذا أدت حرب استنزاف طويلة إلى تعطيل نقل شحنات النفط عبر مضيق هرمز، فقد تضطر بكين إلى إعادة النظر في موقفها كمراقب والرد بشكل أكثر حزمًا".
تراجع مكانة إيران في نظر بكين
وترى الباحثة الصينية أن إيران فقدت اهتمام الصين بسبب سلوكها. فرغم توقيع البلدين اتفاق تعاون استراتيجي مدته 25 عاماً بقيمة 400 مليار دولار في عام 2021، لم يُنفذ سوى عدد محدود من المشاريع. ويعود ذلك إلى قلق طهران من أن يؤدي النفوذ الصيني إلى تهديد سيادتها واستقلالها، فيما تشعر بكين بالإحباط من التناقض في مواقف طهران وعدم موثوقيتها.
وكتبت سون أن الصين خلصت إلى أن قوة إيران ومكانتها المعلنة مبالغ فيهما إلى حد كبير. فعلى الرغم من أن عدد سكان إيران يزيد عشرة أضعاف عدد سكان إسرائيل وثلاثة أضعاف عدد سكان السعودية، فإن ناتجها المحلي الإجمالي يقل عن 90٪ من الناتج المحلي الإسرائيلي، ولا يتجاوز 25٪ من الناتج المحلي الإجمالي للسعودية.
وبحسب تقييم بكين، اعتمدت إيران على قوى حليفة مثل حزب الله في لبنان لردع خصومها. غير أن استراتيجية "محور المقاومة" ضخّمت قدرات إيران العسكرية أكثر مما هي عليه في الواقع، وأخفت نقاط ضعفها الداخلية والعسكرية. ولم تتمكن إيران حتى من حماية حلفائها الذين كانت تعتبرهم أحد أهم أصولها الاستراتيجية.
ويرى كثير من المراقبين الصينيين أن الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل أظهرت أن إيران لا ترغب في مواجهة مباشرة مع خصومها، الولايات المتحدة وإسرائيل، وأن ردودها العسكرية بدت ضعيفة ورمزية.
نقاط الضعف الداخلية
وترى يون سون أن بكين تشعر بخيبة أمل من النظام الإيراني بسبب قراراته الخاطئة وانتشار الفساد وعجزه عن الحكم بفاعلية. وكتبت يون سون في "فورين أفيرز" أن قدرة إسرائيل على اختراق الأجهزة الأمنية الإيرانية، ما سمح لها خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً باغتيال قادة عسكريين كبار وعلماء نوويين، تشير إلى أن كثيراً من المسؤولين الإيرانيين لا يثقون في نظامهم وقد يكونون مستعدين لخيانة بلدهم.
وبحسب قولها: "ينظر القادة الصينيون بشك إلى استقرار حكومة في إيران لا يؤمن بها حتى مسؤولوها".
وقد دفعت هذه العوامل الصين إلى عدم معارضة الجهود الغربية لتغيير النظام، إذ تعتقد أن مصالحها الاقتصادية واحتياجاتها من الطاقة ستظل مضمونة حتى في ظل حكومة مستقبلية في إيران.
كما أن العلاقات الصينية مع الولايات المتحدة تجعل من غير المرجح أن تقدم بكين دعماً شاملاً للنظام الإيراني. فمن المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في نهاية شهر مارس للتوصل إلى سلسلة من الاتفاقات التجارية الجديدة وخفض التوترات التجارية والسياسية بين البلدين. ولا ترغب الصين في أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى تقويض جهودها لتحسين العلاقات مع إدارة دونالد ترامب.
أعلن يو شياويونغ، المبعوث الخاص للصين إلى أفغانستان، أن سلطات طالبان تعهدت بمضاعفة الجهود لحماية المواطنين الصينيينالعاملين في البلاد.
وجاء ذلك بعد زيارة قام بها المبعوث الصيني إلى كابل، حيث التقى أمير خان متقي، وزير خارجية طالبان، ونور الدين عزيزي، وزير الصناعة والتجارة في حكومة الحركة.
وكتب يو شياويونغ في منشور على منصة إكس: «خلال المحادثات مع المسؤولين الأفغان، أكد جانب طالبان استعداده لمضاعفة الجهود من أجل معالجة الملفات الأخيرة للهجمات الإرهابية وتعزيز أمن المواطنين الصينيين العاملين في أفغانستان».
ويزور المبعوث الصيني كابل في إطار مساعٍ لتسهيل الحوار بين طالبان وباكستانفي ظل التوترات الأخيرة بين الطرفين.
وكانت وزارة الخارجية الصينيةقد أعلنت في وقت سابق أن وزير الخارجية وانغ ييأجرى اتصالاً هاتفياً مع إسحاق دار، وزير خارجية باكستان، حيث ناقش الجانبان تطورات المواجهات مع طالبان.
وأكدت الصين خلال الاتصال دعمها لجهود باكستان في مكافحة الإرهاب، داعية في الوقت نفسه إلى خفض التوترات في المنطقة.
وفي الوقت ذاته، تبدي بكين قلقاً متزايداً بشأن أمن مواطنيها في أفغانستان، إذ تعرض مواطنون صينيون في كابل وعدد من الولايات الأخرى لهجمات نفذها مسلحون من الإيغور وتنظيم داعشفي عدة مناسبات خلال السنوات الأخيرة.
قال آدم بوهلر، ممثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشؤون الرهائن، إن الدول التي تُدرجها الولايات المتحدة في قائمة الدول الداعمة للاحتجاز غير القانوني للمواطنين الأميركيين لا يمكنها إقامة علاقات مع واشنطن.
وجاءت تصريحات بوهلر في وقت كانت فيه حركة طالبانقد طالبت في وقت سابق بإعادة فتح السفارة الأميركية في كابل وتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة.
وكتب بوهلر، الأربعاء، في منشور على منصة إكسأن وزارة الخارجية الأميركيةقررت إدراج أفغانستان في قائمة الدول الداعمة للاحتجاز غير القانوني بسبب سياسة احتجاز الرهائن التي تنتهجها طالبان.
وأكد أن طالبان قامت باحتجاز مواطنين أميركيين بشكل غير عادل. ورغم أن الحركة أفرجت عن عدد من المواطنين الأميركيين سابقاً، فإن ٣ أميركيين آخرين ما زالوا محتجزين لديها.
من جانبها، تطالب طالبان بإجراء عملية تبادل للأسرى، ودعت الولايات المتحدة إلى حل القضية عبر المفاوضات.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، الاثنين، إدراج أفغانستان في قائمة «الدول الداعمة للاحتجاز غير القانوني»بسبب سلوك طالبان. وبذلك أصبحت أفغانستان ثاني دولةتُدرج في هذه القائمة بعد إيران.
وقال ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي، إن طالبان تحتجز هؤلاء المواطنين للحصول على امتيازات سياسية، مؤكداً أن هذه السياسة لن تنجح مع الولايات المتحدة.
في المقابل، وصفت وزارة الخارجية التابعة لطالبانالقرار الأميركي بأنه مؤسف. وقالت في بيان إن مواطني أي دولة لم يُعتقلوا بهدف المساومة السياسية، مضيفة أن بعض الأشخاص أُوقفوا فقط بسبب انتهاك القوانين السارية.
وأضاف البيان أن حكومة طالبان ترغب في حل قضية المواطنين الأميركيين المحتجزين عبر الحوار والتفاعل البنّاء بين الطرفين.
وكان آدم بوهلرقد زار كابل في أواخر عام ٢٠٢٥برفقة زلمي خليل زاد، المبعوث الأميركي السابق إلى أفغانستان، حيث التقيا أمير خان متقي، وزير خارجية طالبان، لبحث قضية الإفراج عن المواطنين الأميركيين.
وتطالب طالبان، مقابل إطلاق سراح الأميركيين المحتجزين، بالإفراج عن أحد عناصر تنظيم القاعدةيدعى محمد رحيم، المحتجز في معتقل غوانتانامو منذ عام ٢٠٠٨، والمتهم بالتعاون مع أسامة بن لادنداخل شبكة القاعدة.
انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامبمجدداً ترك المعدات العسكرية الأميركية في أفغانستان و«الانسحاب من قاعدة باغرام»، واصفاً خروج الولايات المتحدة من البلاد بأنه يوم مخزٍ في تاريخ أميركا.
وقال ترامب إن حركة طالبان لم تكن تحبه، لكنها كانت تنفذ ما يطلبه منها.
وجاءت تصريحات ترامب، الأربعاء، خلال تجمع لأنصاره، حيث وجه انتقادات حادة لإدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدنبسبب طريقة الانسحاب من أفغانستان.
وقال ترامب: «بدلاً من أن ينسحبوا بكرامة وقوة، فرّوا… لم يكن هناك أي سبب لذلك. كنا هناك، وكنت قد قلت إننا سننسحب بقوة وكرامة. طالبان لم تكن تحبني، لكنها كانت تفعل كل ما أطلبه».
وأضاف الرئيس الأميركي أن إدارة بايدن تركت جميع المعدات العسكرية في أفغانستان.
وقال: «كنت قد أكدت أن كل قطعة من المعدات يجب أن تخرج معنا، لكنهم كانوا يقولون إن ترك الطائرات هناك أقل كلفة».
وتابع ترامب: «اعترضت على ذلك، لأن الطائرة المقاتلة الجديدة تبلغ قيمتها ١٥٠ مليون دولار، وكان يمكن إخراجها ببساطة عبر تزويدها بالوقود، لكنهم أصروا على ترك الطائرات».
وبحسب تقديرات مكتب المفتش العام الأميركي السابق، تُركت في أفغانستان معدات عسكرية تُقدَّر قيمتها بنحو ٧ مليارات دولار. وتشمل هذه المعدات ما قدمته الولايات المتحدة للجيش الأفغاني على مدى سنوات.
ويرى ترامب أن هذه المعدات كان ينبغي استعادتها من الجيش الذي كان يحظى بدعم الولايات المتحدةعندما كان يواجه هجوم طالبان.
وقد أعرب ترامب مراراً عن استيائه من ترك الأسلحة والمعدات العسكرية في أفغانستان.
وفي سياق متصل، قصفت باكستان مؤخراً بعض القواعد العسكرية الأميركية السابقةفي كابل وباغرام وعدة ولايات أخرى. وتدّعي حركة طالبان أن هذه الهجمات نُفذت بأمر أو بإشارة من الولايات المتحدة، فيما لم يصدر حتى الآن أي رد رسمي من المسؤولين الأميركيينبشأن هذه المزاعم.